April 2010 No (24)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
نيسان 2010 العدد (24)
شهر آب هو الأكثر سخونة في فلسطين منذ ثمانين عاما نهب المياه الفلسطينية والأمن الاستراتيجي الوجودي لإسرائيل هل يمكن إعادة استعمال مياه الصرف الصحي بعد معالجتها... وتوفير المياه العذبة؟ الإحصاء الفلسطيني يصدر تقريراً إحصائياً حول مسح البيئة للقطاع التعليمي 2010 خبراء: الوطن العربي يفتقر إلى التحرك الجدي والمنسق لمواجهة آثار التغيرات المناخية دراسة: حالة أنهار العالم سيئة شذرات بيئيةو تنموية فلنفكر جيدا قبل أن نضع "المادة الخلوية المتفجرة" في أيدي أبنائنا ما هي الاعتبارات التي يجب أخذها في الحسبان قبل أن نقرر شراء منزل جديد؟ لولا "المي" اغنية لمدارس الفرندز المشويات زهرة من ارض بلادي عنب الحية (شربيط، عليق) البيئة في فكر مي زيادة (1) تنمية العادات الاستهلاكية الصحية والمنسجمة مع البيئة أهمية تطوير السياحة البيئية في دول مجلس التعاون الخليجي   غزة تئن تحت ضجيج ودخان مولدات الكهرباء  المقدسي محمد العسلي يعيد تدوير قطع المنزل ويبث الخضرة في حديقته المعلّقة تقرير البنك الدولي عن التنمية وتغير المناخ في العالم 2010
 

مشاهد بيئية

غزة تئن تحت ضجيج ودخان مولدات الكهرباء

سمر شاهين / غزة

"أُصبح غير قادرٍ على التنفس بصورة طبيعية، كلّما يعلو صوت مواتير( محركات) الكهرباء ويملأ المكان، سيما خلال فترة انقطاع التيار الكهربائي التي قد تصل إلى عشر ساعات متواصلة، إن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل تعداه لأضحي غير قادر على السمع بصورة طبيعية". بهده الكلمات تحدث المواطن على خالد لـ"آفاق البيئة والتنمية " خلال جولة قامت بها المجلة لرصد مشاهد بيئية في مدينة غزة والتي باتت ككتلة سوداء جراء الدخان المتصاعد من هذه المواتير من ناحية، والضجيج المتواصل من ناحية أخرى.
ويضيف خالد إلى أن غزة أصبحت مدينة تصعب الحياة فيها ليس بسبب الحصار فحسب، بل ونتيجة انقطاع الكهرباء وما يترتب عليها من اقتناء معظم الأسر لمواتير الكهرباء، حيث تعمل الأسر على تشغيلها لحظة انقطاع التيار الكهربائي سواء في النهار أو الليل.
ويشير إلى أن الأمر تعدى الإنسان ليصل إلى البيئة التي تحيط به، حيث التلوث بات يغزو كل شيء خاصة الهواء وقال: " ان الهواء ملوث إلى درجة كبيرة، وفي غزة، بات الدخان الأسود ينتشر في كل مكان وأضحت الضوضاء سمةً فيها".

مشهد ثانٍ
في منطقة الشعبية بمدينة غزة، كان هناك عدد من الأطفال يلعبون في انتظار موعد الإفطار. اللافت في الأمر أنهم كانوا يلعبون بالقرب من ماتور للكهرباء كبير الحجم لأحد المصانع، حيث كان الدخان يتصاعد والضجيج يملأ المكان وأحد الأطفال يختبئ خلف الماتور، دون أن يدرك الخطر الكبير على حياته، لا سيما وان تلك المواتير قتلت المئات من المواطنين.
وعن سؤال الطفل، فيما إذا كان لا يهاب خطر الماتور قال: "لماذا أهابه وفي بيتنا يوجد ماتور صغير يعمل والدي على تشغيله قبيل الإفطار بساعة، كما أن الحر شديد في منزلنا المسقوف بالزينكو، ما يدفعني للبحث عن متنفس في الخارج".
وينوه إلى انه بات يشعر بالاختناق بين لحظة وأخرى خاصة عند تشغيل ماتور الكهرباء في المنزل، حيث الضجيج من ناحية والدخان المنبعث في الهواء من ناحية أخرى.

مشهد ثالث
وفي حي الدرج شرق غزة حيث تتكدس المنازل والمواتير بصورة كبيرة، وتحديدا في شارع قرقش القديم يوجد في كل منزل ماتور، وتختلف هذه المواتير في قدرتها الإنتاجية، حيث تبدأ من كيلو وتصل إلى 5 كيلو( كيلو لأي وحدة)، وبعض المواتير يوضع على السطح أو على الطوابق العلوية، وبعضها يوضع على الشارع بالقرب من باب المنزل، أو داخل البيت .
وبدا الشارع سحابة سوداء من أدخنة المواتير المتصاعدة، إضافة إلى خطر السير فيه، فالمواتير قد تشتعل في أي لحظة جراء الحرارة المرتفعة من ناحية، ووضع جالونات البنزين والزيت على مقربه من الماتور لتعبئته، من ناحية أخرى.
ويقول المواطن أبو محمود: "شارعنا بات مقبرة للأحياء، فلا احد يراعي ظروف جاره وبعض العائلات باتت لا تكتفي بماتور ذو طاقة تشغيلية محدودة، بل تجلب مواتيراً كبيرة وتساهم في خنق المواطنين بدخانها إضافة إلى الصوت المرتفع".
ودعا المواطن الغزي المسؤولين إلى تدارك الأزمة، مؤكدا على أن كارثة مستقبلية ستضرب البيئة الفلسطينية ولحظتها لن ينفع الندم، بحسب قوله.

وتتوالى المشاهد
"لقد أصبحت تشكل ظاهرة خطيرة، وعلى أصحاب القرار والمسؤولين إدراك ذلك جيدا، فلا يجعلونا تحت رحمة البنزين والسولار اللذين يفتكا بصحتنا ليل نهار".  بهذه الكلمات تحدث المواطن أبو رائد مطر الذي يملك ماتوراً ويعمل على تشغيله داخل المنزل، ولكنه يغادر منزله فور تشغيله، واصفاً وضعه بالمثل العربي: "مجبر أخاك لا بطل".
وناشد مطر المسؤولين سواء في غزة أم في رام الله، إلى الرأفة بالإنسان الفلسطيني وإنقاذه من براثن الدخان والتلوث الذي يؤذيه وقد يفتك به .

 

الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
مجلة افاق البيئة و التنمية
دعوة للمساهمة في مجلة آفاق البيئة والتنمية

يتوجه مركز العمل التنموي / معاً إلى جميع المهتمين بقضايا البيئة والتنمية، أفرادا ومؤسسات، أطفالا وأندية بيئية، للمساهمة في الكتابة لهذه المجلة، حول ملف العدد القادم (العولمة...التدهور البيئي...والتغير المناخي.) أو في الزوايا الثابتة (منبر البيئة والتنمية، أخبار البيئة والتنمية، أريد حلا، الراصد البيئي، أصدقاء البيئة، إصدارات بيئية – تنموية، قراءة في كتاب، مبادرات بيئية، تراثيات بيئية، سp,ياحة بيئية وأثرية، البيئة والتنمية في صور، ورسائل القراء).  ترسل المواد إلى العنوان المذكور أسفل هذه الصفحة.  الحد الزمني الأقصى لإرسال المادة 22 نيسان 2010..
 

  نلفت انتباه قرائنا الأعزاء إلى أنه بإمكان أي كان إعادة نشر أي نص ورد في هذه المجلة، أو الاستشهاد بأي جزء من المجلة أو نسخه أو إرساله لآخرين، شريطة الالتزام بذكر المصدر .

 

توصيــة
هذا الموقع صديق للبيئة ويشجع تقليص إنتاج النفايات، لذا يرجى التفكير قبل طباعة أي من مواد هذه المجلة
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية