نيسان 2008 العدد (2)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا 

April 2008 No (2)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية
تراثيات بيئية اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب الصورة تتحدث الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

 

علم ألماني على السيارات والمنشآت وسترات العمال، وتخريب متواصل لمرافقه

مكب نفايات خانيونس ودير البلح يصارع الإجراءات الأمنية الإسرائيلية الصارمة ضده

 

خاص بمجلة آفاق البيئة والتنمية

 

يقع مكب النفايات التابع لمجلس إدارة النفايات الصلبة لمحافظتي خان يونس ودير البلح شرق مدينة دير البلح. ويخدم المكب والذي تصل مساحته حوالي 70 دونماً ثلث سكان قطاع غزة أي حوالي نصف مليون نسمة، يعيشون في مساحة قدرها 170 كم2 والتي تمثل 45% من مساحة قطاع غزة.

ويجري تشغيل المكب الذي يقع بمحاذاة الخط الأخضر بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي وباتباع إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة تشمل رفع العلم الألماني على السيارات والمعدات والمنشآت، ولبس السترة الفسفورية الملصق عليها العلم الألماني لجميع عاملي ومستخدمي المكب كما يتم إنارة المكب ليلا والعمل في أوقات محددة وضيقة جداً.

أول مكب صحي في الأرض المحتلة

حول خلفية إقامة المكب يقول المهندس خليل أبو جاموس مدير مجلس إدارة النفايات الصلبة لمحافظتي خانيونس ودير البلح:  منذ إنشائه عام 1995، قام المجلس

 بالعمل على تحسين مستوى النظافة العامة، وإغلاق المكبات العشوائية، وخفض تكاليف الجمع والتخلص من النفايات الصلبة المنزلية بطريقة بيئية وصحية تحد من تلوث المياه الجوفية والتربة والهواء. كما أقام المجلس أول مكب صحي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ونظف ثلاثة مكبات عشوائية في المحافظتين ونقل النفايات الصلبة منها إلى المكب الصحي.

ويتابع أبو جاموس:  لبناء المكب، تم عزل أرضية المكب بطبقتين من الإسفلت لمنع تسرب العصارة التي يتم جمعها في بركتين بسعة إجمالية  6000 متر مكعب، بواسطة أنابيب مثقبة محاطة بطبقة من الحصى لمنع انسداد هذه الثقوب؛ ويعاد رش العصارة من بركتي التجميع على سطح النفايات لزيادة معدل التبخر وتنشيط البكتريا لتسريع عملية التحلل البيولوجي. وتشمل مرافق المكب ميزان لتحديد أوزان النفايات لكل بلدية من البلديات الأعضاء، وكذلك ورشة صيانة واصلاح للجرافة والمضخات، كما يوجد معمل لتنخيل النفايات القديمة المتحللة حيث يتم الاستفادة من المادة الناعمة؛ كمحسن للتربة أو تغطية أجزاء من المكب.

ويلفت أبو جاموس إلى أن إنشاء المكب وجميع مرافقه تم بدعم من حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية من خلال الوكالة الألمانية للتعاون الفني GTZ.

 

 

تخريب إسرائيلي متواصل

 

ويواصل أبو جاموس:  على الرغم من الالتزام بالإجراءات الصارمة المفروضة إسرائيليا، فإن القوات الإسرائيلية تقوم بتجاوزات كثيرة، أهمها تجريف الطريق الإسفلتي المؤدي إلى المكب مما يعيق عمل السيارات لطول المسافة وزيادة زمن الرحلات وزيادة استهلاك المحروقات. وتجريف أجزاء من السياج المحيط بالمكب ووضع المخلفات على الشارع المحيط بالمكب؛ مما يعيق الحركة الدورية لمتابعة سير الأعمال، كما يؤدي إلى عدم معرفة ما يجري في الجانب الشرقي من المكب والمجاور للخط الأخضر.كما، ومنذ سنتين، لم يتم تشغيل معمل الغربلة الذي يستخدم لغربلة النفايات القديمة وفرزها لإنتاج محسن للتربة؛ وذلك لعدم التمكن من التنسيق مع الاحتلال، رغم المحاولات المتكررة  للوكالة الألمانية  للتعاون الفني (GTZ).

ويوضح أبو جاموس:  يعمد الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق النار على المكب من حين لآخر، مما يؤدي إلى تلف شبكة المعالجة وصعوبة إصلاح الأضرار خاصة في ظل الحصار وعدم توافر المواد من ناحية؛ ومن ناحية أخرى فإنه كثيراً ما ينتج عن ذلك نشوب الحرائق في المكب ويتم بذل جهد كبير لإطفائها علما بأنه غير مسموح لسيارات الإطفاء الوصول للمكان.  كما يتم اجتياح المكب من حين إلى أخر وتفتيش المخازن وحجز الحراس والعاملين في المكب  وأسرهم رغم وجود بطاقة عمل لديهم صادرة من المجلس، بموجب اتفاق سابق مع المنسق من الجانب الإسرائيلي.

 ويختتم أبو جاموس:  بالرغم من كل ما سبق وفي ظل الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة والذي أدى إلى نقص  شديد في قطع الغيار للمعدات والآليات وارتفاع حاد في جميع الأسعار؛ مما يزيد الأعباء المالية على المجلس، إلا أن المجلس ما زال يقوم بأداء الخدمة بنسبة تصل إلى 90% من المستوى الطبيعي للخدمة

 

 للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
 
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.