اذار 2009 العدد (12)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا 

March 2009 No (12)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية
تراثيات بيئية اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

 

 

الدكتور حاتم الشنطي يجري تجربة حية: 

موت جميع الأرانب التي أكلت من عشب الأراضي المضروبة بالفسفور الأبيض وتهتك قلبها وأمعائها الدقيقة  

 

خاص بآفاق البيئة والتنمية

 

قدم الدكتور في كلية الزراعة بجامعة الأزهر بغزة حاتم الشنطي، عرضا حيا للتجربة التي عايشها أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، والتي تكشف مدى تأثير الفسفور الأبيض المستخدم في الحرب والذي لم يكد الإنسان يدركه لقلة الدراسات التي أجريت حول تأثيره، باستثناء آخر دراسة أجريت عام  1997.  كان ذلك خلال الندوة الحوارية التي عقدتها مجلة آفاق البيئة والتنمية وحملت عنوان "حرب الإبادة الإسرائيلية الشاملة...والحلول البيئية الممكنة".

وسرد تجربته حيث قادته المصادفة البحتة لمعرفة الآثار الخطرة للفسفور الأبيض في أثناء قيامه بعرض وصفة  لأحد طلبته في الدراسات العليا لعمل تركيبة بسيطة من الأعلاف كغذاء للأرانب التي يمتلكها الطالب  بعد أن اختفت  الأعلاف بسبب الحصار، حيث طلب منه أن يقوم بجمع العشب والحشيش الأخضر وتذبيلها، ومن ثم يعطيها للأرانب.  وبالفعل تم العمل على جمع كمية من العشب والحشيش، إلى أن جاء تاريخ الثامن والتاسع عشر من الحرب على غزة وقررنا أن نواصل التجربة فذهبنا لبيارة حلاوة في جباليا، وجمع الطالب العشب مثل كل يوم لاستخدامه للأرانب، وبعد أن أطعمه لها، اتصل بي بعد ثلاثة أيام، وقال لي: إن الأرانب كلها ماتت.  فقلت له: لا تعليق.  ومن هنا جاءت فكرة الربط ما بين الفسفور الذي ألقى على البيارة والعشب وعلاقته بموت الأرانب العشرين.

ويضيف الشنطي، قررنا بعدئذ أن نعيد التجربة للتأكد من ذلك وبالفعل تم إجراء التجربة مرة أخرى على الأرانب الصغيرة التي بقيت على قيد الحياة وجرى إطعامها من نفس العشب وتابعنا الأعراض التي صاحبت عملية الأكل وخلال 48 ساعة بدأت الأرانب في التساقط وحدث معها تشجنات  عصبية إلى أن نفقت بقية الأرانب.

ويضيف د. الشنطي بعد انتهاء الحرب قررت أن أذهب مرة أخرى للبيارة، كي أرى وأجمع العشب من مناطق ضربت بالفسفور ورأيت الفسفور ما زال يدخن.  حاولت بعد ذلك أن أعيد التجربة وأقوم بتحليل وتشريح  الأرانب كي أتأكد من تأثير الفسفور عليها، وبالفعل بدأت أفحص عينات الدم من جميع أجزاء جسم الأرانب لاستكمال البحث.  بدأنا بذبح الأرانب للتشخيص، وجدت العجب الذي لم أقرأه في الكتب سابقا، ورأينا الكبد مشرحا واسودادا في الأمعاء الدقيقة وتهتكا في القلب، وهناك أطباء حينما تحدثنا إليهم عن  الأعراض  التي شاهدوها خلال تلقيهم لجثث الشهداء ومعالجة الجرحى أكدوا للدكتور الشنطي أنه ظهرت أعراض مثل التي حدثت للأرانب، ولكنهم لم يعرفوا ما حدث ولم يعوه، وهذا ما تكرر من قبل أطباء عرب شاركوا في علاج المصابين.

ولفت الشنطي إلى أنه خلال تحليل دم الأرانب التي تأثرت بالفسفور اتضح أن كرات الدم البيضاء تراوحت ما بين 19-20 ألف كرة فيما أن الطبيعي يتراوح ما بين 4-5 آلاف كرة فيما بقيت عدد كرات الدم الحمراء كما هي من حيث العدد

ودعا الشنطي إلى إجراء المزيد من الدراسات على جميع المناطق التي وجد فيها الفسفور الأبيض وأخذ عينات من مزارع ومناطق مختلفة، للتأكد من تأثير الفسفور على الكائنات الحية.

المخاطر والأعراض

وتحدث عن المخاطر والأعراض  الصحية  المترتبة على الذين تعرضوا   للفسفور الأبيض وهى تدمير الأوعية الدموية، حدوث يرقان، تهتك في الكبد ونزيف في المخ وتدمير الأجهزة المعوية، ناهيك عن خروج رائحة مثل الثوم ونزيف في الدماغ، سرطان العظام، تكسر في الفكين ، سقوط الأسنان وتهيج في العيون والتهابات في العظام.

وقدم جملة من النصائح لتفادي مخاطر الفسفور الأبيض منها أخد عينات من حليب الأبقار التي تعرضت للفسفور لمعرفة آثارها، غسل الخضروات والفاكهة التي تعرضت للفسفور سواء عن طريق التربة أو التعرض المباشر، بالبيكربونات.

ولكنه أوصى في نهاية حديثه بضرورة استكمال التجارب والدراسات للتأكد من تأثير الفسفور على  الكائنات الحية، وأثره كذلك على المنتجات الزراعية وأهمية دراسة فترة سمية الفسفور وإجراء المزيد من الدراسات بهذا الشأن

 

 

ملاحظة:  في العدد القادم (13) من آفاق البيئة والتنمية ستنشر تفاصيل كاملة حول تجربة الأرانب، مرفقة بالصور التوضيحية

 

للأعلىé

 
     

 

التعليقات

 
 

 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
 
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.