اذار  2009 العدد (12)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

March 2009 No (12)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

 

 

رئيس سلطة المياه الفلسطينية ينفي الإدعاء الإسرائيلي جملة وتفصيلا

إسرائيل تدعي تخصيص قطعة أرض في الخضيرة لإقامة منشأة لتحلية مياه البحر لصالح السلطة الفلسطينية

 

جورج كرزم

خاص بآفاق البيئة والتنمية

 

ادعت اللجنة الإسرائيلية المختصة بشؤون المخططات الأساسية مؤخرا، حسب جريدة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، تخصيص مساحة لإقامة منشأة لتحلية مياه البحر لصالح السلطة الفلسطينية، وذلك في المنطقة الصناعية بمدينة الخضيرة!  وحسب الإدعاء الإسرائيلي، سيتم خلال مدة تستغرق نصف سنة، وبالتعاون مع الجهات المعنية، إعداد البرنامج التفصيلي للمنشأة، بهدف تقديمه لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، ووزاراتي الخارجية والبنية التحتية، ودوائر التنظيم، وبلدية الخضيرة.

وادعت اللجنة بأنه يتوقع أن تنتج المنشأة التي ستقام على مساحة نحو 180 دونم، حوالي 150 مليون متر مكعب من المياه سنويا.  وستمول إقامة المنشأة من أموال المانحين.  ويتوقع، حسب الادعاء الإسرائيلي، أن تلبي المنشأة الاحتياجات المائية للفلسطينيين في الضفة الغربية، علما بأن الأخيرين يعتمدون بشكل أساسي على ضخ المياه من بعض الأحواض الجوفية في المناطق الجبلية والآبار والينابيع، كما أن إسرائيل تسيطر سيطرة مطلقة على جميع مصادر المياه الفلسطينية.

كما ادعت اللجنة الإسرائيلية بأنه "على ضوء النقص المتوقع في مصادر المياه الطبيعية، فإن تحلية مياه البحر تعد أفضل طريقة لتأمين تزويد المياه بالكمية والنوعية المطلوبة.  وبالتالي، يعتبر تخصيص مساحة مناسبة على طول الشاطئ الإسرائيلي لإقامة منشأة لتحلية المياه، حاجة حيوية، وجزءا لا يتجزء من آية تسوية سياسية مستقبلية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي...".

وفي حديثه مع آفاق البيئة والتنمية، نفى الدكتور شداد العتيلي رئيس سلطة المياه الفلسطينية، هذا الخبر جملة وتفصيلا، بل وشدد على أن السلطة الفلسطينية نشرت، في حينه، بيان نفي.  واستغرب د. العتيلي توقيت نشر الخبر، وتحديدا في أوج العدوان الإسرائيلي على غزة، علما بأن نفس الخبر نشر بنفس الصيغة عام 2005، وفي نفس الصحيفة!!

وبما أن الخبر الإسرائيلي ذكر الجانب الأميركي، باعتباره شريكا في المشروع، فقد طالب د. العتيلي الأميركيين التعليق على هذا الإدعاء الإسرائيلي الذي يتعارض مع الموقف الفلسطيني القائل بضرورة انتزاع الحقوق الفلسطينية في مياه الضفة الغربية أولا.  ويقول د. العتيلي:  "فليعمل الإسرائيليون على تحلية المياه في مدنهم الواقعة على الساحل".  ويشدد د. العتيلي على أن هذا التوجه الإسرائيلي يعد مسا بالحقوق الفلسطينية، وقد سبق للسلطة الفلسطينية أن رفضته". 

ومن الواضح، أن مثل هذه المشاريع الإسرائيلية تهدف أساسا إلى تثبيت وشرعنة عملية النهب الإسرائيلي الضخم للمياه الجوفية في الضفة الغربية.

ويتناقض هذا الإدعاء الإسرائيلي مع ما أفاد به الدكتور شداد العتيلي رئيس سلطة المياه الفلسطينية، عشية تعيينه في منصبه الحالي، وذلك في سياق ندوة حول أزمة المياه نظمتها مجلة آفاق البيئة والتنمية في 17 أذار 2008، حيث قال:  "نحن لسنا ضد البدائل، لكن يجب أن نحصل أولا على حقوقنا المائية.  ثم  لتلبية حاجات النمو السكاني وعودة اللاجئين قد نحتاج إلى تحلية المياه في غزة.  فنحن لسنا ضد أي مشروع لتطوير مياه جديدة، لأنه يوجد طلب متزايد على المياه، وتوجد ضرورة لتوفير مصادر، لأن المصادر المتاحة لن تكفي مستقبلا لتغطية كل الحاجات.  لكن الإسرائيليين يقولون لنا، حاليا، لن تأخذوا شيئا من المصادر واشتروا منا المياه.  فليحلوا هم مياه البحر، إذ إن جميع مدنهم على الساحل، وليتركوا لنا مياهنا في نهر الأردن".

ومن المفيد التذكير هنا، بأن إسرائيل تنهب حاليا نحو 80% (453 مليون متر مكعب سنويا) من المياه الجوفية في الضفة الغربية، لتغطية نحو 25% من استعمالات المياه في إسرائيل، تاركة 20% فقط (118 مليون متر مكعب سنويا) لتلبية جميع الاحتياجات المائية الفلسطينية.  وبالطبع، يحرم الفلسطينيون من حقهم في استخدام ثروتهم المائية المتمثلة في نهر الأردن والتي كانوا يستخدمونها جزئيا قبل حزيران عام 1967.

وحسب مصادر هيئة المياه الإسرائيلية، فإن 4 ملايين فلسطيني في الضفة وقطاع غزة يستخدمون نحو 323 مليون متر مكعب سنويا من مصادرهم المائية، وذلك لتلبية الاحتياجات المنزلية والصناعية والزراعية. وفي المقابل، يستخدم نحو 6 ملايين إسرائيلي حوالي 2009 مليون متر مكعب من المياه سنويا، يتم نهب 57% منها من الضفة الغربية وحوض نهر الأردن ولبنان وسوريا.  

أخيرا، لا بد من التنويه إلى أن الحكومة الإسرائيلية قررت أيضا إقامة منشأة لتحلية المياه في أسدود.  كما ستقام خلال السنوات القريبة القادمة ثلاث منشآت تحلية أخرى في كل من الخضيرة ، وسوريك وبمحاذاة "كيبوتس شمرت" في شمال فلسطين.  وسيتم أيضا توسيع وزيادة إنتاجية المنشآت القائمة حاليا في كل من "بالماخيم" وعسقلان.  ويتوقع من منشآت التحلية الجديدة، فضلا عن تلك القائمة، أن تزود "إسرائيل" بـِ 750 مليون متر مكعب من المياه سنويا، حتى العام 2020.

   للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

لموضوع:  الرئيسي3 - العدد 12

التعليق:

 

باعتقادي، يعد موقعكم من أقوى المواقع العربية وأكثرها مهنية وشمولية في معالجاته وتحليلاته العلميةالمتعلقة بالقضايا البيئية وبخاصة موضوع جرائم الحرب الإسرائيلية على غزة...فكل الاحترام وإلى الأمام.
عايدة بصراوي


 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
 
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.