كانون أول 2009 العدد (20)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

December 2009 No (20)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

سياحة بيئية وأثرية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

ندوة العدد:

زيادة في نسبة سرطانات العظم والعضلات بعد الحرب و90% من المصابين بالسرطان لا يعالجون ويموتون

محاكمة جنرالات الاحتلال بعد تورطهم بجرائم ضد الإنسانية والصور شاهد على ذلك

خبراء يحذرون من مؤشرات الزيادة في نسبة تشوهات الأجنة ومرض اللوكيميا بعد الحرب على غزة

رفض الأهالي أخذ صور لأبنائهم الذين ولدوا بتشوهات ما بعد فترة الحرب

 

ماجدة البلبيسي  وسمر شاهين / غزة

 

أوصى عدد من الخبراء والمختصين في مجالي البيئة والصحة إلى توفير قاعدة بيانات حول الآثار الصحية والبيئية التي تركتها الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حيث يحول نقص المعلومات دون استكمال الأبحاث في هذا الشأن، كما دعوا إلى توفير أجهزة لكشف الإشعاع وقياس درجته وتأثيره على الإنسان والبيئة، ودعم إجراء الأبحاث العملية الدقيقة حول أثار الحرب، والإسراع في محاكمة جنرالات الاحتلال المتورطين في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا.

كما أوصوا المواطنين بتناول الفيتامينات، وبخاصة فيتامينC  وE   وتناول حامض الفوريك  كإجراء وقائي للحد من تأثير المواد المشعة التي استخدمت خلال الحرب، والتنويع في الغذاء، والتركيز على الخضار الورقية والبقوليات. 

كما دعوا إلى الفحص الدوري وملاحظة أية تغيرات تظهر على الجسم، والفحص المبكر موصين الحوامل تحديدا بمتابعة الحمل منذ الأيام الأولى وعدم الانتظار لنمو الجنين، وبخاصة لأن  الأنبوب العصبي يتشكل  في الأسابيع الثلاثة الأولى من الحمل لتفادي التشوهات.

كما طالبوا المختصين في وزارة الصحة بفحص ومراقبة المواد الغذائية التي تأتي عبر المعابر، وبخاصة اللحوم، للتأكد من سلامتها ونسب الهرمون داخلها، وهل هو في مستوى المسموح به وفق المعايير الصحية العالمية.

جاءت هذه التوصيات خلال ندوة متخصصة نظمتها مجلة آفاق البيئة والتنمية الإلكترونية التي يصدرها مركز معا تحت عنوان "عام على حرب الإبادة وثلاث على الحصار:  الآثار الصحية المتفاقمة للحرب على قطاع غزة وكيفية مواجهتها" بحضور د. عبد الفتاح عبد ربه أستاذ العلوم البيئية المساعد – قسم الأحياء – في الجامعة الإسلامية، أستاذ الفسيولوجيا الطبية في كلية الطب في الجامعة الإسلامية ماجد محمد ياسين، وأستاذ علم الأمراض المساعد في كلية الطب في الجامعة الإسلامية عبد المنعم لبد وأستاذ الهندسة الوراثية المساعد – قسم الأحياء – في الجامعة الإسلامية صلاح أبو جاد الله وعدد من الإعلاميين وذلك في مقر مركز العمل التنموي معا في غزة.

وتحدث المختصون خلال كلماتهم عن صورة  متشائمة وقاتمة  حيال مستقبل الأجيال القادمة في ضوء بعض المؤشرات التي بينت زيادة في نسبة التشوهات لدى الأجنة بعد الحرب، فضلا عن زيادة في نسبة السرطانات بشكل عام وسرطان الدم "اللوكيميا" على وجه الخصوص.

وتهدف هذه الندوة التي تأتي ضمن الفعاليات المتصلة بمجلة آفاق البيئة والتنمية، الهادفة إلى بلورة منبر لمناقشة مهنية ومؤثرة لمختلف القضايا البيئية التنموية باتجاه التأسيس لسياسات وممارسات واستراتيجيات تنموية ومستدامة صديقة للبيئة.

وقدم د. عبد الفتاح عبد ربه ورقة عمل حول الآثار البيئية للحرب الصهيونية على قطاع غزة حيث قدم عرضا بالأرقام والصور عن تبعات الحرب الشرسة على قطاع غزة والتي طالت كل مناحي الحياة بدءا بالإنسان وانتهاء بالبيئة.

وقال إن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت خلال حربها التي دامت 22 يوما مختلف الأسلحة المدمرة حيث استخدمت مليون كيلوغرام من القنابل والذخائر التي ألقيت فقط من خلال الجو وخلفت 1500 شهيد و5500 جريح وتدمير 20 ألف منزل، ناهيك عن تدمير شبكات الصرف الصحي والمياه.

 

تفاقم المشكلات

وقال عبد ربه: إن المشاكل البيئية كانت موجودة ما قبل الحرب منذ عشر سنين ونيف ولكن مع الحرب تفاقمت حدة هذه المشاكل، فقد طرأت زيادة على معدلات تلوث المياه بزيادة نسبة الكلورايد والنترات إلى أضعاف المسموح بها صحيا وفق المعايير العالمية، موضحا أن المياه أكثر تلوثا في الجنوب وأن 90% من المياه أصبحت غير صالحة للاستخدام الآدمي؛ وهذا يدلل بشكل قاطع  على أن وضعنا المائي في خطر.

كما تطرق لتأثير انقطاع الكهرباء على عملية وصول المياه للبيوت وارتباطها بالنظافة والتخلص من النفايات وما تحمله من مشاكل ومكاره صحية فضلا عن منع دخول مادة الكلور أو دخولها بكميات قليلة، كل ذلك أثر على الوضع المائي والمستوى الصحي للناس، ناهيك عن تأثر المياه الجوفية والمياه العادمة التي ينتج قطاع غزة منها سنويا حوالي 30 مليون متر مكعب معظمها يضخ في البيئة البحرية والأودية والمناطق المفتوحة.

 

عناية الله تحول دون حدوث كارثة

ولفت النظر إلى أن قصف محطة المجاري في منطقة الشيخ عجلين وسط القطاع ساهم في تسرب المياه العادمة إلى المناطق المجاورة، ولولا عناية الله بأن المنطقة التي تسربت إليها المياه العادمة غير آهلة بالسكان لكان حجم التأثير والضرر كبيرا للغاية وغير مسيطر عليه، كما أشار إلى أن شبكات المياه متهرئة وفيها ثقوب تسهل عملية تسرب المياه العادمة إلى التربة وهذا له تأثير على الزراعة.

كما تطرق د. عبدربه إلى الآثار المترتبة على النفايات الصلبة الناتجة من الحرب، وبشكل خاص الإنشائية التي قدرت بحوالي 600 ألف طن وفق تقريرUNDP ، وتكمن خطورة هذه المواد خلال نقلها وترحيلها من مكان إلى آخر، وما ينبعث منها من غازات سامة وبخاصة من مادة الإسبست التي تحتوى على مواد مسرطنة.

كما تحدث عبد ربه عن التلوث البصري نتيجة انتشار المكاره الصحية والقوارض والبعوض وغيرها، فضلا عن الآثار الاجتماعية للحرب في زيادة نسبة الفقر والبطالة والأمن الغذائي.

 

السلاح المفاجيء

قدم د. ماجد ياسين ورقة عمل مفصلة حول الأسلحة التي استخدمت في الحرب وآثارها على صحة الإنسان والبيئة، حيث اعتبر أن السلاح الذي استخدم من قبل إسرائيل ضد قطاع غزة بأنه كان مفاجأة حيث لم تستخدمه إسرائيل من قبل في حين استخدم هذا السلاح في الفلوجة بالعراق.

وقال إن غاز الفسفور الذي استخدم خلال الحرب المكون من مادة شمعية لونها أصفر برائحة الثوم ويستخدم في صناعات كثيرة وأيضا يستخدم بكثرة لحماية قوات الجيش في الحروب حيث يشكل ساترا من الدخان والأتربة لحماية الجيش المهاجم، موضحا أن هذا السلاح صمم للاستخدام في مناطق صحراوية خالية وليس في مناطق آهلة بالسكان.

وأوضح أن الخطورة تكمن في أن الفسفور يقذف من الدبابات وهذه الشظايا تبقى مشتعلة ويزداد اشتعالها في حالة ملامستها  لسطح الأرض نظرا لتواجد الأكسجين بكثرة، مشيرا إلى أن الأضرار الصحية لغاز الفسفور تتمثل في الدخان المنبعث منه وتأثيره على الجهاز التنفسي وإحداثه للحروق وتهتك قد يصل للعظام، والتعرض له بكثرة يؤدي إلى تلف أعضاء الجسم فضلا عن تسببه بالسرطان، ناهيك عن حدوث تهيج في العيون والتهاب في ملتحمة العين؛ وقد تؤدي بعض الشظايا إلى العمى.

 

لا وقاية

وتحدث د. ياسين عن الحالات التي شوهدت وهى عمليات حروق في الجلد واحتراق الدهون والوصول للعظم وهى حروقات خطيرة، موضحا أنه لا توجد وقاية من هذا الغاز سوى استخدام الكمامات وإزالة الشظايا مباشرة عن الجلد وتغطية شظية الفسفور بالرمال حتى لا تبقى في حالة اشتعال.

كما تطرق د. ياسين لسلاح الدايم وهو قنبلة تم تطويرها عن القنابل العنقودية وهي تحتوى على مادة التنجستين، وهي مادة صغيرة جدا لو دخلت جسم الإنسان يمكن أن تستقر فيه وتعد مادة مسرطنة وهذا مكمن خطورتها، لافتا النظر إلى أن الشظايا الصغيرة من قنابل الدايم تحدث نزيفا داخليا غير مرئي وتؤدى إلى وفاة الشخص المتعرض لتلك الشظايا.

كما تطرق للسلاح الثالث الذي استخدم في الحرب وهو القنابل الفراغية التي استخدمت في قصف المباني والمنشآت والأنفاق؛ وهذه القنابل تحدث تفريغا في الضغط من الداخل والخارج، كما تحدث تهتكا في الأعضاء وانفجارا في العصب السمعي للأذن.

 

إشعاعات أعلى من المتوقع

كما تناول د. ياسين في ورقته تأثير اليورانيوم المستنفد الذي استخدم أيضا خلال الحرب، ولكن أمام التواطؤ العربي والدولي لم يتم إرسال خبراء لكشف هذه الجرائم.  وتعتبر منطقة دارفور غنية جدا بهذا السلاح.  واليورانيوم يدخل في صناعة الأسلحة، موضحا أن هناك تقريرا لوزارة الصحة في قطاع غزة  حمل عنوان " أثار الحصار الصهيوني على الصحة " أشار إلى أن إسرائيل استخدمت هذا السلاح في حربها الأخيرة على القطاع، وأن هناك إشعاعات أعلى من المتوقع استخدمتها إسرائيل في حربها.

وتابع أنه جار الفحص في مختبرات تابعة للأمم المتحدة لهذه الأسلحة وبيان مدى خطورتها وتأثيراتها، موضحا أن اليورانيوم يوجد على نوعين: نوع " ألفا " الذي يدخل الجسم عن طريق الجهاز التنفسي والدم، ونوع "بيتا " الذي يخترق  الأنسجة الحية لافتا النظر إلى أن الإشعاع المتأين يؤثر على الجسم حيث يؤدى إلى تكوين أيونات الأكسجين النشط والذي يتكون في حالة التعرض للإشعاع وله دور في تشوه الأجنة.

وقال إن أيونات الأكسجين النشط تحتوي على الأكسجين الذري وهي صغيرة ونشطة جدا نتيجة لوجود الالكترونات، وتشمل أيونات الأكسجين والهيدووكسيل وفوق أكسيد الهيدروجين وهي عوامل مؤكسدة جدا تؤدى إلي تدمير الخلايا.

وتطرق د. ياسين إلى فائدة أيونات الأكسجين النشط للجسم حيث تقوم بقتل الخلايا التي يريد الجسم التخلص منها ، وهي تساهم في نظام نقل الأيونات للخلية، وتدخل في تفاعلات الأكسدة والاختزال، وتساعد على التئام الجروح وتقتل الميكروبات، لذا فهي تلعب دورا في تقوية جهاز المناعة. ولكنه أشار في ذات الوقت إلى أن زيادة نسبة التعرض للإشعاع تؤدي إلى نتائج عكسية حيث تزيد نسبة أيونات الأكسجين النشطة والتي تساهم في تدمير الحامض النووي DNA  وأكسدة الأحماض الدهنية في الدهون، وأكسدة الأحماض الامينية في البروتينات وأكسدة مساعدات الأنزيمات؛ ومن ثم تعطيل نشاط الأنزيمات في الخلية.

 

تشوهات وخلل

ونبه د. ياسين إلى  أن التعرض بكثرة للإشعاع  الناجم من استخدام أسلحة اليورانيوم من شأنه أن يحدث تشوهات وخللا  في الخارطة الوراثية، وبخاصة في جهاز الكبد والكلى وقد يسبب السرطان، وبخاصة سرطان الدم فضلا عن العقم والتخلف العقلي والإعاقات، لذا أنصح بتناول الفيتامينات C وE  بكثرة للتقليل من آثار الإشعاع على الجسم.

وقدم د. عبد المنعم لبد ورقة عمل مفصلة حول قنابل الدايم ومدى ارتباطها بوجود حالات السرطان، حيث أوضح أن تلك القنابل بدأ استخدامها في عام 2006 في العالم واستخدمت من قبل أميركا في عام 2002 واستخدمت كبديل عن الأسلحة التقليدية العادية التي تحتوي على متفجرات ومسامير وقطع من الحديد، حيث جرى طحن تلك المواد لتصبح مثل البودرة وجرى خلطها مع المواد المتفجرة لتوضع بعد ذلك داخل الصاروخ وتصبح بعد ذلك خفيفة الوزن حيث تطلق من المروحيات وطائرات الرصد "الزنانة"، موضحا أنه بمجرد ما إن تقذف هذه المادة ينفجر الصاروخ محدثا نارا حارقة وشديدة، تدمر كل شيء أمامها وتحدث بترا للأطراف.

وأوضح د. لبد أن الخطورة تكمن في صغر الجسيمات في هذه القنابل والتي لا ترى بالعين المجردة ولا حتى بالمجهر، وكل جسيم بمثابة شظية إذا ما اخترقت الجسم لا يشعر الإنسان بوجودها إلا بعد فترة وغالبا ما تؤدى إلى الموت أو الإصابة بالسرطان فيما بعد، مشيرا أن هذه الجسيمات تحدث وهجا من النار الشديدة داخل جسم المصاب، وتعمل على تفريغ للهواء في المكان المصاب.

ويتابع د. لبد في سياق الآثار الصحية للدايم الذي يتكون من ثلاثة معادن هي (التنجستن ، نيكل ، كوبلط) وهي مواد مسرطنة ولكن أخطرها التنجستن حيث يوجد بنسبة 90% فيها. وقد أجريت تجربة في الخارج على الفئران وأثبتت التجربة إصابة الفئران بأمراض سرطانية قاتلة جراء غاز قنابل الدايم، موضحا أن تعرض المصاب لغاز الدايم يؤدى إلى عمليات البتر.

وساق د. لبد مثالا حيا لما شاهده خلال الحرب أثناء قيادته سيارته، حيث رأى شجرة تعرضت للقصف تميل من شده الضربة وتقع على الأرض، هذا حال شجرة متجذرة في الأرض فما بال المنشات والأجسام البشرية.

 

زيادة في سرطان العظم والعضلات

وكشف د. لبد عن وجود زيادة في نسبة سرطانات العظم والعضلات بعد الحرب وهذا يشير بالدليل القاطع إلى استخدام إسرائيل لتلك القنابل في حربها، حيث أن هذا النوع من الغاز يزرع كشظايا في الجسم والخلايا التي لا ترى بالعين المجردة ولا في المجهر، وبعد سنين تظهر بأعراض سرطانية وهي أخطر نوع من السرطانات.

كما نبه إلى خطورة مادة التنجستين حيث أجريت أبحاث في بريطانيا تبين خطورة تلك المادة وأخذت عينات من قطاع غزة إلى هناك وسوف تصل في القريب، موضحا أنه يوجد لدينا في قطاع غزة أجهزة تكشف النيكل والكوبل ولكنه لا توجد أجهزة تكشف عن التنجستين وهي الأكثر خطورة.

ولم يخف د. لبد علاقة تلك المواد بسرطان الدم الذي ارتفعت معدلات الإصابه به بعد الحرب فضلا عن تأثير تلك المواد في إحداث طفرات على الخارطة الوراثية ، وبخاصة خلايا الدم باعتبارها الأكثر تجددا في الجسم من غيرها.

وبين د. لبد أن نسبة الاصابة بسرطان الدم عام 2006 وصلت إلى 11%  بين الرجال و6% لدى النساء وهى أعلى نسبة على مستوى العالم، وأن الخطورة تكمن في أن 90% من حالات الإصابة لا تعالج وتموت أو يفشل علاجها، مؤكدا أن هناك علاقة مباشرة بين مخلفات الحرب وسرطان الدم "اللوكيميا".

وقدم د. صلاح أبو جاد الله ورقة عمل حول العلاقة بين الإشعاع وتشوه الأجنة أشار فيها أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية في المقدار الذي يزيد عن الحد المسوح به يؤدى إلى سرطانات الجلد، كما أشار إلى أن التعرض لأشعة اكس لها تأثير على الشفرة الوراثية محدثا طفرات بها، مؤكدا على ضرورة أخد الحيطة والحذر عند التعرض لهذه الأشعة التي تستخدم يوميا ونتعامل معها وبخاصة لدى النساء الحوامل حيث يمنع دخولهن أقسام الأشعة نظرا لأنها تحدث تشوهات للأجنة.

وأوضح أن الشفرة الوراثيةDNA  التي تتكون من جزئيات السكر والحمض القلوي والنيتروجين وهي مواد كيمائية سهلة التفاعل مع مواد أخرى في الجسم، وبالتالي تحدث طفرات وخلل في الشفرة الوراثية، لافتا النظر إلى أن الخلل إذا أصاب الأجهزة التناسلية عن طريق البويضات أو الحيوانات المنوية يحدث تشوهات دائمة في الأبناء، موضحا أن مرض أنيميا البحر المتوسط ينجم عن خلل في موسوعة DNA  حيث يحتاج الطفل المصاب لنقل دم بشكل مستمر.

ونبه د. أبو جادالله أن الخلل البسيط يمكن إصلاحه ولكن في حالة زيادة الخلل عن الحد المسموح به من التعرض للإشعاع الخارجي لا يمكن إصلاحه ويحدث تشوهات، مدللا على ذلك بما حدث في منطقة عبسان جنوب شرق قطاع غزة من ولادة ماعز دون رأس، وهذا ناجم عن التعرض للإشعاع الزائد، مما أحدث خللا في الشفرة الوراثية. وهناك حالات مماثلة لولادة أطفال بدون أعضاء نتيجة لخلل في الأنبوب العصبي، هذا خلال بحث أجرته مجموعة من الطالبات حيث رفض الأهالي أخذ صور لأبنائهم الذين ولدوا بتشوهات ما بعد فترة الحرب.

 

مشاكل متوقعة

وأوضح أن الأمراض والتشوهات  المتوقع ظهورها نتيجة التعرض للإشعاع هي مشاكل في الظهر، أو الرأس، والحركة.

ووجه د. أبو جادالله نصيحة للأهالي بتناول حمض الفوريك بعد عشرين يوما من الحمل وإجراء الفحص الطبي قبل الزواج، والمتابعة الدورية للنساء الحوامل بعد الحمل مباشرة والتنويع في الغذاء.

للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:

بريدك الالكتروني:

:

التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.