تشرين أول 2009 العدد (18)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

October 2009 No (18)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

 

صغيرة في عمرها كبيرة في إنجازاتها

جمعية ذنابة الزراعية التعاونية صرح شامخ لدعم الزراعة والمزارعين

الوحيدة التي تميزت في إنتاج كميات كبيرة من الكمبوست

 

تقرير: عزيزة ظاهر

خاص بآفاق البيئة والتنمية

 

تأسست جمعية ذنابة الزراعية التعاونية عام 2004، بمبادرة من جمعية الإغاثة الزراعية وانضم لها حتى الآن 82 عضوا، برسوم اشتراك عشرون دينارا،  وقد شارك كل عضو ب285 سهما، قيمة السهم دينار واحد.

 

البداية كانت مع المشتل

يقول المزارع نبهان عبد الله عودة، رئيس الجمعية:  "استأجرنا الأرض المقام عليها مبنى الجمعية مقابل 500 دينار سنويا، فقمنا بتأسيس المشتل وزرعنا كافة اشتال الخضروات مثل الفاصولياء والكوسا والباذنجان والزهر والملفوف والزعتر، وكانت مساحة المشتل دونما ونصف دونم، وتم إضافة نصف دونم فيما بعد في منطقة أخرى، بعد تزايد الطلب على الاشتال . ويضيف:  " تتم زراعة الاشتال بطريقتين : الطريقة الأولى يقوم المزارع بإحضار البذور للجمعية ويقوم المهندس الزراعي بزراعتها له داخل الصواني، مقابل 100 شيقل لكل 1000 شتلة . والطريقة الأخرى نقوم نحن بتوفير البذور وزراعتها وبيع الاشتال لمزارعي منطقة طولكرم . المهندس الزراعي أحمد حطاب  المشرف على المشتل يقول :" تتكون التربة التي نستخدمها للزراعة من مادتي " البتموس والفيرموكلايت التي تشبه كرات الفلين البيضاء، وكلتا المادتين يتم استيرادها من الخارج، وبعد خلط المادتين نوزعها على الصواني المخصصة لزراعة البذور ونقوم بعملية الزراعة، ونسقيها بالصيف كل يوم مرة وبالشتاء كل يومين مرة . ويتابع: " أشتالنا تتمتع بجودة عالية، فحتى اللحظة لم يشتك منها أحد وبالكاد نستطيع سد الطلب في منطقة طولكرم، وينتج المشتل قرابة ثلاثة ملايين شتلة سنويا . المزارع مازن إسماعيل التقيناه داخل المشتل من قرية كنا قضاء طولكرم، وكان يشتري مجموعة من الأشتال، بدوره أكد على جودة الاشتال وعلى الدور الكبير الذي تؤديه الجمعية تجاه المزارعين من حيث دورات التوعية والإرشاد الزراعي التي تقدمها للمزارعين .

 

إنجازات للمزارعين

المزارع طالب أبو هاني عضو من أعضاء الجمعية ومسؤول عن ملف المشاريع يقول :" هناك إنجازات كبيرة ومشاريع كثيرة حققتها الجمعية للمزارعين الأعضاء، حيث تنظم لهم دورات زراعية إرشادية مكثفة بمشاركة مؤسسات زراعية ومهندسين زراعيين في رام الله، وهناك دورات في دول أوروبية شارك بها أيضا أعضاؤنا . كما قمنا من خلال المشتل بتوفير اشتال للمزارعين بتكلفة أقل وجودة أكبر . كما تم توزيع وحدة بيت بلاستيكي بمساحة 600 متر لكل عضو ومجموعهم 28 عضوا، بمساهمة 25 بالمئة من التكاليف من كل مزارع . إضافة إلى 50 مزارعا آخرين من الأعضاء تم تأهيل مساحة دونم من أراضيهم لبيوت بلاستيكية، ووفرنا لهم البرك الإسمنتية وسعتها 200 كوب تكفي لمدة أسبوع؛ الأمر الذي سد جزءا كبيرا من فجوة نقص المياه لدى المزارعين . ويبين أبو هاني أن بلدة ذنابة تستفيد من خمس آبار ارتوازية إضافة إلى بئر للبلدية ويعاني المزارعون من نقص في المياه، ويشير إلى أن هناك بئرا محفورة منذ عام 1967 وبعد الحرب توقف العمل بها ، وهي جاهزة للاستخدام ولكن ترفض إسرائيل تشغيلها.  لذا نناشد الجهات المسؤولة العمل على حل مشكلة هذه البئر وتشغيلها لأنها ستحل جزءا كبيرا من مشكلة نقص المياه .

 

ويتابع أبو هاني:  " قمنا بمحاولة تصدير المحاصيل الزراعية التي ينتجها المزارعون إلى الخارج وبخاصة محصول البندورة الكرزية، وللأسف انتكسنا بهذا المشروع لأن الوسيط كان شركة جلوبال غاب الاسرائيلة التي تلاعبت بالأسعار لصالحها، وقد جهزنا لذلك ثلاجة بطول 5 أمتار وعرض 5أمتار وارتفاع 5 أمتار كانت بمساهمة من مؤسسة أنيرا، وتتسع ل3000 كرتونة خضار وبلغت تكلفتها 15 ألف دولار .

ويضيف :" كما استفاد أربعون مزارعا من خزان مياه " بركة إسمنتية " سعتها 650 مترا، تمكنا من بنائها بالتعاون مع الإغاثة الزراعية؛ الأمر الذي وفر على المزارعين انقطاع المياه ووفر عليهم عملية نقلها وشرائها .

 

صندوق توفير وتسليف

يقول أبو هاني :" منذ تأسيس الجمعية قمنا بتشغيل صندوق توفير وتسليف من وإلى أعضاء الجمعية بمساهمة من كل عضو 50 شيكل شهريا ومر على تشغيله حتى الآن 5سنوات و6 شهور، بمشاركة 45 عضو ويستفيد العضو المشارك من قرض لغاية 10000 شيكل؛ مدة سماح التسديد شهران ومدة تسديد القرض عشرة شهور دون فوائد . ويتابع " حتى الآن خرج من الصندوق 800 ألف شيكل على شكل قروض تخرج من الصندوق وتعود إليه على شكل تداول .

وبين السيد عودة أن الجمعية قامت بعمل تمديدات مواسير مساحة 6 بوصات بطول 2500 متر و4 بوصات بطول 500 متر، لأصحاب الآبار الارتوازية تصل لأراضي المزارعين، والمستفيد هو المزارع لأن سرعة ضخ المياه أصبحت أقوى والناتج أكبر، ويضيف:  قمنا باستصلاح طرق زراعية بطول كيلومتر، وإعادة تأهيل بعض الطرق الأخرى . وتابع أبو هاني أن هناك تفكيرا بمشروع سوق مركزية للخضار في مدينة طولكرم ستكون لصالح الجمعية، إضافة لمشروع بركة إسمنتية لتربية الأسماك بتمويل من وزارة الزراعة حيث ستساهم ب 100 ألف دولار و20 ألف دولار من جمعية ذنابة سيبدأ العمل به قريبا.

 

مشروع الكمبوست

يعتبر مشروع الكمبوست أو السماد العضوي  من أهم مشاريع جمعية ذنابة، حيث تعتبر الجمعية الوحيدة التي تميزت بهذا المشروع. وحول كيفية إنتاج الكمبوست يقول السيد نبهان عودة :" بدأنا العمل بهذا المشروع بنهاية عام 2007 حيث شاركنا في دورات حول تدوير المخلفات الزراعية وإنتاج الكمبوست بمبادرة من الإغاثة الزراعية، الأمر الذي ساعدنا في عملية إنتاجه، حيث نقوم بتجميع أكوام المخلفات الزراعية في منطقة تبعد عن الجمعية في أطراف البلدة حتى لا نؤذي السكان برائحة المخلفات الزراعية حيث نستمر بتقليب الكومة مدة أربعة أشهر ورشها بالمياه ووضع أكوام القش عليها حتى تبقى رطبة، وكل هذا العمل يتم بطريقة يدوية عن طريق الأيدي العاملة . وبعد أربعة أشهر نحصل على سماد عضوي خال من أي رائحة كريهة، وتنتج الجمعية سنويا من 150 – 200 طن سماد عضوي، يعبأ بأكياس سعة الكيس 30 لترا ويباع للمزارع ب 12 شيكل، مقارنة مع إسرائيل التي تبيع الكيس بنفس الحجم بسعر 22 شيكل ونبيع إنتاجنا لمزارعي طولكرم وجنين والمناطق المجاورة.  وأكد عودة أن المشروع بحاجة إلى دعم من المسؤولين، وبضرورة توفير الآلات والماكنات اللازمة لإنتاج الكمبوست، لأن كافة مراحل إنتاجه تتم يدويا الأمر الذي يستغرق وقتا أكبر وأيدي عاملة أكثر . مؤكدا أن الإنتاج سيتضاعف أضعافا مضاعفة بوجود الماكنات، موضحا الدور الذي تلعبه عملية إنتاج الكمبوست بالمحافظة على البيئة عن طريق جمع المخلفات الزراعية والبيئية ومعالجتها بدلا من حرقها الذي يؤدي إلى تلوث البيئة والهواء.

 

مشروع البيوت البلاستيكية

أشار عودة إلى أن العمل بهذا المشروع بدا منذ سنة و10 شهور على مساحة 5 دونمات كانت أراضي بورا أي غير صالحة للزراعة، قريبة من مستوطنة ابن حيفتس . وكان الهدف الأبرز من المشروع استصلاح هذه الأراضي وتحويلها إلى زراعية، إضافة إلى زيادة دخل الجمعية وتشغيل أيد عاملة، وبين أن استصلاح هذه الأراضي مع تجهيز التربة كلف 230الف شيكل ونزرع هذه البيوت البلاستيكية المقامة على مساحة 5 دونمات بمحصول الخيار، ويتم إنتاج من 70-90 صندوق خيار يوميا على مدار ثلاثة أشهر .

 

التعقيم الحراري

بين عودة أن طريقة التعقيم الحراري هي طريقة تعقيم البيوت البلاستيكية قبل زراعتها بطرق طبيعية بديلة لاستخدام الغازات الكيماوية للتعقيم، حيث يتم فرش كافة أرضيات البيوت البلاستيكية بالنايلون المستخدم للزراعة؛ الأمر الذي يوفر ثلاثة عناصر: " الشمس والرطوبة والحرارة " فينتج بخار داخلي يؤدي إلى قتل الكائنات الضارة بالتربة، وتستمر هذه العملية من 30-40 يوما . وأشار عودة إلى أن هذه الطريقة هي بديل لاستخدام غاز "مثيل بروميد" المضر بالصحة والبيئة، كما يؤثر هذا الغاز على جودة التربة وعلى المياه الجوفية بسبب تسربه داخل الأرض، كما تعد طريقة التعقيم الحراري أوفر على المزارع، لأن غاز "مثيل بروميد" غالي الثمن حيث سعر 350 كغم يصل إلى 2300 شيكل، والتعقيم الحراري مفيد للبيئة لكونه خاليا من الكيماويات .

 

معالجة الآفات الزراعية

بين طالب أبو هاني أن معالجة الآفات الزراعية تتم بالطريقة الكيماوية، ولكن بالمواد المسموح بها أي فترة الأمان لها قصيرة جدا منذ بداية الرش حتى بداية القطف؛ وأما بالنسبة للمبيدات السامة فلا يتم استخدامها قطعيا.  ويضيف: "لقد بحثنا عن طريقة المعالجة بالمواد العضوية، لكنها غير متوافرة لدينا، وأكد أن منتجات محاصيلهم الزراعية خالية تماما من الهرمون.

   للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

 

إنه حقا مشروع تموذجي ناجح يمكننا البناء عليه وتعميمه...

  محمد العسلي


 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
 
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.