تشرين أول 2008 العدد (18)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

October 2009 No (18)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

منبر البيئة والتنمية:


 

 

 

عندما يتم خرق "مبدأ الاحتياط"

حبيب معلوف / لبنان

 

وعدت "الهندسة الجينية" العالم حين دخلت على النباتات وعدلتها جينيا، بأنها ستزيد الإنتاج وتقلل من استخدام المبيدات وتعالج قضايا الفقر والجوع، تماما كما كانت وعود التنمية و"الثورة الزراعية" التي بدأت مع استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية. إلا أن "الحلول التقنية" لمشكلة مكافحة الفقر والجوع لم تنجح، لا بل زادت المخاطر على البشرية، وقد تبين مرة جديدة، أن المشكلة لم تكن في قلة الغذاء، بل في سوء توزيعه. 

لعل المرة الأولى التي طرحت فيها قضية "الكائنات المعدلة جينيا" كانت في منتصف العام 1996 حين تم الإعلان عن وصول دفعة من الخضراوات المعدلة جينيا إلى أوروبا. وقد عنونت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية في الأول من نوفمبر 1996: "أطنان من الصويا المعدلة جينيا تصل إلى أوروبا"، مع صورة تظهر سفنا أميركية وهي تنزل البضائع "غير المرغوب بها".  لم تكن "الهندسة الجينية" تقنية مرغوبا بها في أوروبا بعامة وفي فرنسا بخاصة، وقد رصدت أستاذة علوم اللغة في جامعة السوربون صوفي موران في كتابها "خطاب الصحافة اليومية" نقل الكتاب حديثا إلى العربية (الدار العربية للعلوم ناشرون، ترجمة عبد المجيد جحفة)، كيف تعاملت الصحافة الفرنسية اليومية مع المشاكل العلمية والأمراض والآفات الحديثة، ودلالات الخطاب والألفاظ والرموز التي استخدمت.  صحيح أن هدف الكاتبة كان في الحصيلة محاولة إظهار كيف تتعامل الصحافة مع المعطيات العلمية والتقنية، إلا أنها وثّقت في الآن نفسه مدى تأثير الصحافة المكتوبة على تطور العلوم وكيفية تداخل العلمي بالسياسي.  فعندما اندلعت قضية جنون البقر في وسائل الإعلام الفرنسية في 20 مارس 1996، أدرجت هذه القضية تحت عنوان "الأحداث العلمية والتقنية ذات الطابع السياسي".  فوسائل الإعلام اليومية، لا تنشر خطاب العلم، بل الخطاب عن العلم وحوله وفي علاقته الصراعية مع المجتمع.  وبالإضافة إلى الجهات الرسمية الكبرى مثل "الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية"، يشارك في صياغة الخطاب العلمي وحوله أفرقاء كثر وجماعات متعددة، منهم الاقتصاديون، العلماء، السياسيون، جمعيات البيئة والمستهلك، الصناعيون والوسطاء... إلخ؛ فما يسمى الخطاب العلمي والتقني وحوله، تساهم في إنتاجه الأحزاب السياسية والنقابات والتيارات الأيديولوجية والمفكرون أيضا... وتظهر المواقف من خلال طريقة انتقاء الألفاظ والتعابير المستخدمة ودلالاتها. ففي حين تتحدث الشركات عن "الهندسة الجينية"، أو "التعديلات الجينية"، تتحدث الصحافة عن الموضوع، بتأثير من الأيديولوجيا البيئية على سبيل المثال، عن "التلاعب الجيني" أو التحوير والتحويل الجيني... وذلك لإضفاء معنى سلبيا على المنتوج المحول. مما يوحي بأن هناك مخاطر، وأن هناك من يراقب عمل الجهات الرسمية المختصة من جهة ومصالح الشركات المنتجة للعلم والسلع من جهة أخرى. 

في رصد الكاتبة للخطاب الإعلامي في فرنسا بين العام 1996 والعام 2007، يظهر الصراع واضحا بين الافرقاء كافة، إلا أن كلمة السر التي تتردد كثيرا في مثل هذه السجالات وحول قضايا تتداخل فيها المصالح العلمية مع التقنية والصناعية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإعلامية... هو "مبدأ الاحتياط". فعندما انشغل العالم كثيرا في الفترة السابقة، بتزايد الآفات والأمراض الحديثة ودخول المواد الكيميائية في الحياة اليومية، كان اتّباع ما يسمى "مبدأ الاحتياط" أو مبدأ الاحتراز أو الاحتراس، ضروريا للغاية. وقد ظهر هذا المبدأ في ألمانيا في السبعينيات من اجل "ضمان التعويض عن الأضرار التي تلحق الحياة البشرية من خلال التعرض إلى مواد كيميائية لا تعرف مضارها لصحة الإنسان إلا بعد عقدين أو ثلاثة عقود. فتحقق الاحتمال تم إرجاعه إلى زمن لم تكن فيه الأشكال القديمة لإثبات المسؤولية (خطأ أو غير خطأ) مطبقة بصورة مباشرة". ومنذ ذلك الوقت توسع استخدام المفهوم في الأطر القانونية الوطنية والدولية ليشمل آثار المواد الكيميائية على المدى البعيد.  أما المعنى الأكثر تداولا لمبدأ الاحتياط فهو الذي عبر عن الإجراءات المفترض اتخاذها تجنبا لضرر أو للتخفيف من أثره.  مفهوم "الاحتياط" نفسه، كان موقع جدل أيضا بين أصحاب مصالح كثر، ففي حين يكتفي المدافعون عن المستهلك بأن يطال التأثيرات الصحية والاقتصادية، يذهب البيئيون إلى الانعكاسات المستقبلية على البيئة أيضا، بينما ترى فيه الشركات حاجزا أمام الانجازات والابتكارات التقنية.  لذلك يعتمد مبدأ الاحتياط على تجنب المغامرة والمخاطرة عند المتحفظين، ويعتبر رجعيا بالنسبة إلى أصحاب الشركات ومعوّقا أمام تقدم العلم بالنسبة إلى الخبراء العاملين داخل شركات.  

لم تتوسع الكاتبة في العودة إلى الأسس الفلسفية لمبدأ الاحتياط، الذي ينطلق من معادلة منطقية ورياضية تقوم على طرق احتساب الكلفة والمخاطر مع الاحتمالات. فالمخاطر من اعتماد تقنية ما، يتم احتسابها قياسا إلى الاحتمالات المتوقعة والكلفة التي يمكن أن تتسبب بها على المدى البعيد. بهذا المعنى، لا تحتسب الكلفة، بكونها مجرد كلفة إنتاج فقط، بل بالمقدار الذي يحتاجه الإنتاج من طاقة ومواد أولية وبقدر كلفة المعالجة بعد الاستخدام مع احتساب مقدار تأثير العملية بكاملها على الطبيعة، على المدى البعيد. ولعل "المدى البعيد"، هو الكلمة المفتاح الثانية التي ادخلها مبدأ الاحتياط. فالتلاعب في جينات الأجسام الطبيعية، قد يكون له مردود فوري جيد على فرد أو أفراد، ولكن قد تكون آثاره خطيرة على مستوى النوع.  فنبتة الذرة المعدلة جينيا، قد تنتج أكثر من 4 مرات عن تلك الطبيعية، وقد يكون لها إمكانيات لمقاومة أكثر من نوع من الأمراض التقليددية المعروفة... ولكنها في الوقت نفسه، وعلى المدى البعيد، قد تكون مهددة للتنوع الإيكولوجي صاحب القيمة الأكبر في سلم الحياة.  ولذلك يفترض أن يفسر الاحتياط بالمنع، ولو اتهم بكونه معيقا للتقدم العلمي والتقني. فلو بقيت الاختبارات في المختبرات، لما كان هناك حاجة إلى كل هذا الضجيج، فالمشكلة الرئيسية لتقدم علوم هذا الزمن، إنها مرتبطة بمصالح الشركات التي تبغي الربح، وكونها لا تنتظر دراسة الانعكاسات لمنتوجاتها "على المدى البعيد"، فيتم تسويق المنتوجات بسرعة في السوق الاستهلاكية، من أجل الربح، ومن أجل رد الأموال التي صرفت على تطوير البحث العلمي بسرعة. ولهذا تم وصف الزراعات المعدلة جينيا بـ"زراعة فرانكشتين"، بالإشارة إلى العالم الذي تلاعب في الجينات وخلق مخلوقا، خرج عن سيطرته... فقتل هذا المخلوق خالقه.

للأعلىé

تعمق التحكم الاحتكاري في الغذاء العالمي وتفاقم المجاعة

"الهندسة الوراثية" تعتدي على السيادة الغذائية للشعوب

جورج كرزم

أخذت، في السنوات الأخيرة، مؤسسات دولية، مثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التي يفترض بها الدفاع عن مصالح الأغلبية السكانية في العالم وتحديدا مصالح المزارعين في "العالم الثالث" - أخذت تنتهج سياسات داعمة لكبرى شركات الأغذية الاحتكارية.  هذا ما حدث مثلا، حينما نشرت الفاو، عام 2004، تقريرا بعنوان "التكنولوجيا الحيوية الزراعية:  تلبية احتياجات الفقراء؟"[1]، حيث يمثل هذا التقرير دعما واضحا لما يسمى صناعة الهندسة الوراثية للبذور وللدول التي تسعى إلى تصدير هذه التقنية، ولتحويل إضافي للأموال باتجاه الأبحاث المتصلة بهذه التكنولوجيا، بعيدا عن الأنماط الزراعية البيئية السليمة التي طورها المزارعون أنفسهم.  وهكذا توجه يثير أسئلة جدية حول مدى استقلالية هذه المؤسسة الهامة من مؤسسات الأمم المتحدة ومدى نزاهتها الفكرية؛ حيث إن التقرير المذكور يحرف الفاو بعيدا عن التوجه الداعم للسيادة الغذائية وللاحتياجات الحقيقية لمزارعي العالم ولفقراء الأرياف الذين يفترض بالفاو مساندتهم.                      

وبدلا من التوصية بتعزيز دور المزارعين الصغار في إدارة التنوع الحيوي الزراعي وتحسين نوعية المحاصيل الحيوية لمعيشتهم، وهو ما شجعته بنجاح بعض الأعمال الميدانية للفاو، يقترح تقرير الأخيرة "حَقْنًا" تكنولوجيا للمحاصيل الحاسمة في الأمن الغذائي للشرائح الشعبية المهمشة، ويدعو إلى تطوير محاصيل معدلة وراثيا، مثل البطاطا واللوبيا والدُخْن وغيرها[2].

وبالرغم من أن الذين صاغوا التقرير الذي امتد على أكثر من مئتي صفحة، حاولوا جاهدين إظهاره بمظهر الحياد، إلا أن انحيازه واضح، وبخاصة أنه يتجاهل الأدلة المتوفرة حول الآثار البيئية والاقتصادية والصحية السلبية غير القابلة للإصلاح، والناتجة عن المحاصيل المهندسة وراثيا.  وفي الوقت الذي يستند فيه التقرير استنادا أحادي الجانب إلى المعلومات التي مصدرها شركة "مونسانتو" الاحتكارية والمتعلقة بتجارب ميدانية في مجال الهندسة الوراثية، نفذتها الشركة عام 2001[3]، فإنه يتجاهل المعلومات النقيضة التي جمعتها بعض الحكومات وباحثون مستقلون آخرون من حقول المزارعين، خلال موسم عام 2002.

وبالرغم من أن تقرير الفاو ينوه إلى أن الشركات الكبيرة تهيمن على مجال الهندسة الوراثية[4]، إلا أنه يُغْفِل حقيقة أن شركة احتكارية واحدة، هي شركة "مونسانتو"، تملك أكثر من 90% من سوق تكنولوجيا البذور المعدلة وراثيا في العالم، والباقي تملكه أربع شركات أخرى.  ويمثل هذا، بشكل غير مسبوق، تبعية المزارعين للشركات الزراعية الاحتكارية العالمية التي تتحكم بغذاء العالم، الأمر الذي يستدعي ضرورة تعاطي الفاو مع هذه الظاهرة باعتبارها شيئا مُفْزِعا لا بد من إيجاد بدائل إنسانية وبيئية للحد من انتشارها.

وعلاوة على ذلك، غيّب التقرير المأساة المتجسدة في حقيقة تلويث صميم مناطق التنوع المحصولي في العالم. ويعتبر ذلك، بالنسبة للحضارات التي ابتكرت الزراعة، عدوانا على حياتها وعلى المحاصيل التي عملت على إنتاجها ورعايتها وعلى سيادتها الغذائية.

وبينما يدافع التقرير عن احتكار الشركات، من المدهش حقا ادّعاءه منع التلوث الجيني عن طريق دعم  استخدام ما يسمى بـِ(Terminator technology)[5]، أي التكنولوجيا التي تحظر على المزارعين حفظ وإعادة إنتاج البذور التي تم جمعها، الأمر الذي سيهدد غذاء نحو 1.4 مليار نسمة في العالم يعتمدون على حفظ البذور من الحقول وإعادة إنتاجها[6].  كل ذلك يحدث بالرغم من إدانة منظمات المزارعين ومنظمات المجتمع المدني والعديد من الحكومات الأعضاء في الفاو والمؤسسات العلمية لهذه التكنولوجيا، حيث قاومت ضغوط الاحتكارات والضغوط السياسية، وهي تسعى إلى تطوير بدائل قابلة للحياة تأخذ باعتبارها أمن البذور والسيادة الغذائية طويلة الأمد.

 ويعد هذا التقرير طمسا لجهود العلماء وصانعي القرار الذين أسهم بعضهم من داخل الفاو نفسها في تطوير طرق التنمية التقنية من خلال المناهج الزراعية البيئية والإنتاجية المستدامة، وغيرها من المداخل التنموية التي تضع دور المزارعين وحقوقهم في الطليعة.

إن مزيدا من الاستثمارات في هذه التكنولوجيا، كما توصي الفاو، سوف يزيد حتما من التحكم الاحتكاري للشركات في غذاء العالم ويفرض على الدول الفقيرة قوانين براءات الاختراع الخاصة بكبرى الشركات الاحتكارية ويلزمها بمعاهدات وأنظمة تجارية تضعف من قدراتها الداخلية على مكافحة المجاعة.  ويتناقض هذا التوجه الجديد للفاو مع قيادتها بعد عقود من الجدل العالمي الهادف إلى التحذير من خطر التآكل الوراثي.  والمفارقة هنا أنه مع قدوم الهندسة الوراثية ازدادت تهديدات التآكل. تُرى ألا يستدعي هذا الخطر من الفاو بلورة سياسات لمنع مزيد من التآكل الوراثي واتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة العواقب الوخيمة على المستوى العالمي؟          

لقد تم منذ زمن تكذيب الإدعاء القائل إن الهندسة الوراثية للأغذية ضرورية لإطعام العالم.  ومع أن حصة الفرد من الإنتاج الغذائي العالمي تعد أعلى من أي وقت مضى، فقد تفاقمت المجاعة في العالم، الأمر الذي يؤكد أن التوزيع العادل وضمان حصول الناس على الغذاء يعدان أكثر أهمية من التكنولوجيا.  إذن، المشكلة لا تكمن في عدم كفاية الإنتاج الغذائي العالمي، لأن العالم ينتج كميات كبيرة من الطعام أكثر من حاجته؛ لكن المشكلة تكمن في أن الجياع والفقراء في "العالم الثالث" لا يملكون الأموال اللازمة لشراء أو زراعة حاجتهم من الغذاء، بمعنى أن الكميات الزراعية لا تشكل إطلاقا حلا للمشكلة. 

إن أهم ما تعلمناه من فشل "الثورة الخضراء"، هو أن "التقدم" التكنولوجي في مجال الهندسة الوراثية للمحاصيل المتصلة بالبذور التي تستجيب للمدخلات الخارجية، يسهم في تعميق التقاطب الاقتصادي – الاجتماعي – الطبقي، وزيادة عملية إفقار الأرياف والمدن، ويفاقم انعدام الأمن الغذائي.  وتكمن مأساة "الثورة الخضراء"، تحديدا، في تركيزها الضيق أحادي الجانب على التكنولوجيا التي تجاهلت أهم ما يتصل بأسس المجاعة البنيوية والاجتماعية.  وفي المحصلة، عززت التكنولوجيا البنى التي تفاقم من حدة المجاعة.  وهكذا، فإن "الثورة الجينية" لن تفعل أكثر من مضاعفة الأخطاء الأكثر سوءا "للثورة الخضراء".   

وعلاوة على ذلك، يعلمنا التاريخ أن التغييرات البنيوية المتصلة بضمان حصول الناس على الأرض والغذاء والسلطة السياسية، بالتوازي مع تطوير وممارسة تقنيات بيئية معتمدة أساسا على الأبحاث التي يقودها المزارعون، هي الكفيلة بإحداث تقليص جدي في المجاعة والفقر.  وفي المقابل، ستقودنا "ثورة الجينات" إلى الاتجاه المعاكس تماما؛ حيث إنها تعتمد على الأبحاث ذات الكلفة الخيالية والمُحْتَكَرَة من قبل النخبة التكنولوجية والصناعية التي تستخدم التقنيات المسجلة ببراءات اختراع، وبالتالي مُهَيْمَن عليها من قبل نخبة "علمية" و"صناعية" محدودة جدا.  ولو تم تحويل نفس المصادر المالية باتجاه شبكات الأبحاث المعتمدة على مشاركة الفلاحين والمزارعين وتحت قيادتهم، فإنها ستولد تكنولوجيا أكثر عدلا وإنتاجا وانسجاما حقيقيا مع البيئة.

والمسألة الأساسية هنا، هي أنه كلما ازدادت تبعية المزارعين لصناعات التكنولوجيا الحيوية، تضاءلت خياراتهم لدعم وتطوير أنظمتهم الزراعية والمعيشية. 

وفي الواقع، يعد تأييد الفاو لملكية الشركات الفكرية، بمنزلة دعم للقرصنة البيولوجية التي تقترفها تلك الشركات، لأن الموارد الوراثية التي تسعى الشركات إلى احتكارها تحت مسمّى "الاختراع المسجل" هي محصلة جهود المزارعين الجماعية لتحسين وإعادة إنتاج البذور عبر آلاف السنين، وهي بالتالي ملك  للبشر.

والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن: ما هي مصلحة الفاو في دعم شركات صناعة التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية للبذور والدول المعنية بتصدير هذه التقنيات؟! فميزانية هذه المنظمة أقل مما تنفقه تسعة من البلدان الصناعية المتقدمة على غذاء القطط والكلاب لمدة ستة أيام فقط![7]  وأقل من 5% مما ينفقه بلد صناعي واحد على منتجات إنقاص الوزن، تلك المنتجات التي ازدهرت في البلدان المتقدمة بسبب التخمة الناتجة عن الإفراط في تناول الأطعمة![8]


[1] Food And Agriculture Organization (FAO). "The State Of Food And Agriculture 2003 – 2004. Agricultural Biotechnology: Meeting the needs of the poor?". Rome: FAO. 2004.

[2] Ibid.

[3]Ibid.

[4] Ibid.

[5] Ibid.

[6] Ibid.

[7] Le Monde Diplomatique, Juin, 2005.

[8] Ibid.

 

للأعلىé

 

التعليقات

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
:
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.