|
|
![]() |
|
||||||||||||||
|
أيار 2009 العدد (14) |
مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا |
May 2009 No (14) |
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
تراثيات بيئية: |
||||||||||||||||
|
بخلاء الجاحظ: خبراء في ترشيد الاستهلاك علي خليل حمد إذا كانت كل فضيلة تقع في منتصف المسافة بين رذيلتين، كما يقول الفيلسوف اليوناني أفلاطون، فإن التدبير الذي ينبغي أن يحكم علاقتنا بالموارد البيئية هو أيضاً وسط بين رذيلتين: الإسراف والتقتير في استعمال الموارد.
والعلاقة بين الحاجة والموارد المنفقة هي التي تحدد موقع
عملية الإنفاق بين الإسراف والتقتير، فإذا تجاوزت الموارد المنفقة
الحاجة كان الإنفاق إسرافاً، وإذا قصرت عن القيام بها كان تقتيرا، أما
إذا تطابقتا فإن عملية الإنفاق تكون عندئذ هي التدبير بعينه. والبخلاء عند الجاحظ، وغيره، يفسّرون الحاجة تفسيراً خاصاً بهم، فقد يقصرونها على حاجاتهم الشخصية، أو حاجتهم في المستقبل دون الحاضر، ولكنهم في جميع الأحوال لا يعيرون أدنى اهتمام لحاجة صديق أو قريب أو غيرهما من الآخرين. وما يميز البخلاء من سواهم، فضلا عما سبق، هو تفننهم في الحفاظ على الموارد، وبذلك فإنهم يتلاقون مع أهل التدبير أو الاقتصاد في هذا الأمر، وإن اختلفوا عنهم في مدى تلبيتهم للحاجات؛ ومن ثم يصبح من الممكن الانتفاع بالطرق والآليات التي يتبعونها في ترشيد الاستهلاك. ومن الأمثلة المفيدة لترشيد الاستهلاك في كتاب البخلاء للجاحظ ثلاث قصص: أولاها في ترشيد استهلاك الماء في المنزل، والثانية في تعدد الاستعمالات للسلعة الواحدة المشتراة، والأخيرة في معالجة النفايات. ترشيد استهلاك الماء قال شيخ من أهل البصرة من المسجديّين، لأصحابه: ماء بئرنا كما قد علمتم مالحٌ أجاج، لا يقربه الحمار ولا تسيغه الإبل وتموت عليه النخل، والنّهر منّا بعيد، وفي تكلّف [الماء] العذب علينا مؤونة [=مشقة]. فكنّا نمزج منه للحمار فاعتلّ منه، فصرنا بعد ذلك نسقيه العذب صِرفاً. وكنت أنا والنعجة نغتسل بالماء العذب مخافة أن يعتري جلودنا مثل ما اعترى جوف الحمار، فكان ذلك الماء العذب الصافي يذهب باطلا. ثم انفتح لي فيه بابٌ من الإصلاح، فعمدت إلى ذلك المتوضأ، فجعلت في ناحية منه حفرة، وصهرجتها ٍ[طليتها بما تطلى به الأحواض] وملّستها، حتى صارت كأنها صخرة منقورة، وصوّبت إليها المسيل فنحن الآن إذا اغتسلنا صار الماء إليها صافيا لم يخالطه شيء. والحمار أيضاً لا تقزّز له من ماء الجنابة [الاغتسال]، وليس علينا حرج في سقيه منه. وما علمنا أن كتابا حرّمه ولا سنة نهت عنه. فربحنا هذه منذ أيام، وأسقطنا مؤونة عن النفس والمال. قال القوم: هذا بتوفيق اللّه ومنّه. تعدد استعمالات السلعة الواحدة قال شيخ آخر من المسجديين لأصحابه: لم أر في وضع الأمور مواضعها وفي توفيتها غاية حقوقها، كمعاذة العنبريّة. قالوا: وما شأن مُعاذة هذه! قال: أهدى إليها العام ابن عمّ لها أضحيّة. فرأيتها كئيبة حزينة مفكرة مُطرقة، فقلت لها: مالك يا مُعاذة؟ قالت: أنا امرأة أرملة وليس لي قيمّ، ولا عهد لي بتدبير لحم الأضاحي. وقد ذهب الذين كانوا يدبّرونه ويقومون بحقّه. وقد خفت أن يضيع بعض هذه الشاة، ولست أعرف وضع جميع أجزائها في أماكنها. وقد علمت أن الله لم يخلق فيها ولا في غيرها شيئاً لا منفعة فيه. أمّا القرن فالوجه فيه معروف، وهو أن يجعل منه كالخُطاف، ويسمّر في جذعٍ من أجذاع السقف، فيعلق عليه الزُّبل [الزَّبيل = القُفة] والكيران [الكيزان؟]، وكلّ ما خيف عليه من الفأر والنمل والسنانير [القطط] وبنات وردان [الصراصير] والحيات وغير ذلك. وأما المصران فإنه لأوتار المِندفة، وأما قِحف الرأس والِلّحيان وسائر العظام فسبيله أن يكسر بعد أن يُعرق [يُنزع عنه اللحم]، ثم يطبخ، فما ارتفع من الدّسم كان للمصباح والإدام وللعصيدة ولغير ذلك، ثم تؤخذ تلك العظام فيوقد بها، فلم ير الناس وقودا قطّ أصفى ولا أحسن لهباً منه. وأما الإهاب فالجلد نفسه جراب. وللصوف وجوهٌ لا تُعد. وأما الفرث [بقايا لطعام في الكرش] والبعر فحطبٌ [وقود] إذا جفّف عجيب. ثم قالت: بقي الآن علينا الانتفاع بالدم. وقد علمتُ أنّ الله –عزّ وجلّ- لم يحرّم من الدم المسفوح إلاّ أكله وشربه، وأنّ له مواضع يجوز فيها ولا يمنع منها، وإنْ أنا لم أقع على ذلك حتى يوضع موضع الانتفاع به، صار كيّةً في قلبي وقذىً في عيني، وهمّاً لا يزال يعودني. قال: فلم ألبث أن رأيتها قد تطلّقت [انبسط وجهها] وتبسّمت. فقلت: ينبغي أن يكون قد انفتح لك باب الرأي في الدم. قالت: أجل ذكرت أن عندي قدوراً شامية جُدُداً. وقد زعموا أنّه لا شيء أدبغ ولا أزيد في قوتها من التلطيخ بالدم الحارّ الدّسم. وقد استرحت الآن، إذ وقع كل شيءٍ موقعه. فرز النفايات المنزلية كان أبو سعيد المدائني ينهى خادمه أن تُخرج الكُساحة [الكناسة] من الدار، وأمرها أن تجمعها من دور السكان، وتلقيها [تضيفها] على كساحتهم. فإذا كان في الحين بعد الحين جلس وجاءت الخادم معها زَبيل [قفّة]، فعزلت بين يديه من الكُساحة زبيلاً، ثم فتّشت واحداً، فإن أصاب قِطع دراهم وصرّة فيها نفقة والدينار أو قطعة حليّ، فسبيل ذلك معروف. وأمّا ما وجد فيه من الصوف، فكان وجهه أن يباع إذا اجتمع من [= إلى] أصحاب البراذع؛ وكذلك قطع الأكسية، وما كان من خرق الثياب، فمن أصحاب الصينيّات والصلاحيات؛ وما كان من قشور الرمّان، فمن الصباغين والدّباغين؛ وما كان من القوارير، فمن أصحاب الزجاج؛ وما كان من نوى التمر، فمن أصحاب الخشوف [الأشربة]؛ وما كان من نوى الخوخ، فمن أصحاب الغرس؛ وما كان من المسامير وقطع الحديد، فللحّدادين؛ وما كان من القراطيس، فللطّراز؛ وما كان من الصحف، فلرؤوس الجرار؛ وما كان من قطع الخشب، فَلِلْأَكّافين [صانعي البراذع]؛ وما كان من قطع العظام فللوقود؛ وما كان من قطع الخزف، فللتنانير، [= الأفران] الجدد، وما كان من اشكنّج [قطع الحجارة والبناء] فهو مجموع للبناء؛ وما كان من قطع القار، فهو للقيّار؛ فإذا بقي التراب خالصاً، وأراد أن يضرب منه اللّبِن للبيع والحاجة إليه، لم يتكلّف الماء، ولكن يأمر جميع من في الدار أن لا يتوضّؤا ولا يغتسلوا إلاّ عليه، فإذا ابتل ضربه لِبناً. وكان يقول: من لم يتعرّف الاقتصاد تعرّفي، فلا يتعرّض له.ض له. |
||||||||||||||||
|
زهرة من أرض بلادي: الرتم د. عثمان ثمان شركس – جامعة بير زيت
الاسم اللاتيني:Retama raetam (Forssk) Webb الاسم الانجليزي: White Broom الاسم العربي الشائع: رتم العائلة: فراشية Papilionaceae
الوصف: نبات الرثم خشبي وهي شجيرة أو شجرة صغيرة طولها يتراوح بين 1-2 متر والساق منتصبة ومتفرعة ورفيعة بكثافة. أوراقه صغيرة جداً تسقط على الأرض سريعاً.، ثماره ذات لون أخضر ضاربة إلى البياض وذات بذور مفردة طولها 1 سم. والأزهار بيضاء- زهرية طولها 1-1.5 سم ذات رائحة عبقة. يحتوي على 1-15 أزهار، و لهذه الأزهار رائحة زكية وطول الزهرة 10-15 ملم. فترة الإزهار: شباط – نيسان التوزيع الجغرافي: ينمو نبات الرتم في مناطق السفوح الشرقية ومناطق الغور في فلسطين. إستعمالاته: يستخدم كمادة علفية للرعي والرتم من الأنواع الغنية بالبروتين و المواد الغذائية الضرورية للمواشي. ويستخدمه البدو في التدفئة والطهي.
Retama raetam (Forssk) Webb نيسان 2008
Retama raetam (Forssk) Webb نيسان 2009 شجرة الرتم تم قطعها من قبل البدو القاطنين في المنطقة من أجل إستخدامها في التدفئة والطبيخ وعمل منتجات الألبان. تعتبر عملية التحطيب من العمليات التي تساعد وتسرع تدهور الغطاء النباتي الطبيعي في السفوح الشرقية وبخاصةً النباتات الشجرية والدائمة. |
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
التعليقات |
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
|
االآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة. |
||||||||||||||||