كانون أول 2009 العدد (20)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

December 2009 No (20)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية

الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

سياحة بيئية وأثرية

قراءة في كتاب

البيئة والتنمية في صور

الاتصال بنا

الصفحة الرئيسية

 

 

حل "أزمة" تراجع مستوى البحر الميت يكمن في وقف استنزاف المصانع الإسرائيلية لمياهه وإنهاء النهب الإسرائيلي لمياه بحيرة طبرية

بدعة "إنقاذ البحر الميت من الجفاف" و"قناة البحرين":  بين النهب الإسرائيلي للمياه وجرعات كبيرة من الكذب والتضليل

معظم المياه التي تستهلكها إسرائيل مصدرها الضفة الغربية وحوض نهر الأردن وسوريا ولبنان

 

جورج كرزم

آفاق البيئة والتنمية

 

يتواصل هبوط مستوى سطح البحر الميت باستمرار، مما يؤدي إلى تغييرات متواصلة في موقع خط الشاطئ، وذلك بسبب شح المياه المتدفقة إلى نهر الأردن وروافده، نظرا للنهب الإسرائيلي الضخم لمياه بحيرة طبرية وسائر المصادر المائية المغذية لنهر الأردن، وبالتالي، المغذية للبحر الميت.  ومن المعروف أن معظم المياه التي يفترض أن تتدفق من بحيرة طبرية في نهر الأردن وصولا إلى البحر الميت جنوبا، تتم سرقتها من قبل إسرائيل لأغراض زراعية.  ويبلغ متوسط انخفاض مستوى البحر الميت نحو متر واحد سنويا، أي حوالي عشرة سنتيمترات شهريا، بما في ذلك أثناء فصل الشتاء.

ليس هذا فقط، بل إن إسرائيل حولت نهر الأردن الذي كان يختزن، عبر العصور، قيما تربوية ودينية وبيئية وسياحية - حولته إلى نهر فقير بالمياه، مشوه المعالم ومرتعا للمياه العادمة غير المعالجة.  ويمكننا أيضا ملاحظة جفاف منابعه وروافده التقليدية التي دأبت إسرائيل على سرقتها وتحويلها إلى وجهات أخرى.

ويعد ذوبان الثلوج والتساقطات في سوريا من أهم المصادر المائية المغذية للبحر الميت؛ إذ تتدفق هذه المياه نحو الجنوب وصولا إلى نهر الأردن وبحيرة طبرية، مما يعمل على تعبئة المقطع الشمالي من البحر الميت، حيث يتم قياس مستوى البحر.  ومنذ الخمسينيات، سدت إسرائيل جميع المصادر المائية المغذية للبحر الميت.  كما أن مصانع البحر الميت الإسرائيلية التي تعمل منذ عشرات السنين وتضخ سنويا أكثر من 250 مليون متر مكعب من الحوض الشمالي للبحر الميت، تعد مسئولة أساسية عن التراجع السنوي في مستوى البحر الميت وبالتالي جفافه.  وبسبب النهب الإسرائيلي لمياه البحر وروافده المغذية، فقد انفصل حوضاه الشمالي والجنوبي أحدهما عن الآخر، علما بأنه، حتى قبل عشرات السنين، كان الحوضان متصلين مائيا .  ويتوقع الأخصائيون أن يواصل الحوض الشمالي انخفاضه بما معدله 1 – 1.5 متر سنويا، بسبب الهبوط في كمية المياه المغذية له.  وحتى آب الماضي بلغ مستوى البحر الميت 423 مترا تحت سطح البحر، بينما كان ارتفاعه 413 مترا تحت سطح البحر قبل عشر سنوات، وتحديدا في آب 1999، أي أن مستوى البحر انخفض بمقدار عشرة أمتار خلال السنوات العشر الأخيرة.   

وبالرغم من ذلك، تم إدخال البحر الميت إلى قائمة المرشحين للفوز بموقع إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، باعتباره يحوي مكونات نادرة من القيم الجمالية والطبيعية والتراثية والعلاجية، في المستويين المحلي والعالمي.

 وحاليا، تتدفق كميات ضخمة من المياه العادمة الإسرائيلية من مناطق القدس والسفوح الجبلية المحيطة بالبحر.  وتقتصر المياه الطبيعية المتدفقة إلى البحر الميت، في الينابيع الشمالية الغربية مثل عين فشخة وعين فارة، بالإضافة لمياه الفيضانات.

 

هل "قناة البحرين" هي الحل؟

روجت الحكومات الإسرائيلية في السنين الأخيرة، ولا تزال تروج، أن قناة البحرين (الأحمر - الميت) المزمع إنشاؤها أساسا على الأراضي الأردنية، تعد عجلة الإنقاذ للبحر الميت الآخذ بالجفاف.  ويروج السياسيون وأصحاب رؤوس الأموال الإسرائيليون أن القناة ليس فقط أنها ستغمر البحر الميت بالمياه وترفع مستواه، بل إنها ستطور صحراء النقب ووادي عربة، وستسمح بإنشاء محطات لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، ومشاريع صناعية، ومنتجعات سياحية وفنادق، ومشاريع أخرى ستجلب الازدهار الاقتصادي لمناطق الأغوار الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل. وقد أبدت بعض الدول الأوروبية واليابان اهتماما بالمشروع ودعمته، علما بأن البنك الدولي يمول، حاليا، دراسة جدوى المشروع.  وهناك مجموعتان تنفذان دراسة الجدوى، الأولى برئاسة شركة "Coyne et Bellier"  الفرنسية التي تركز على الجانب الفني - الهندسي والاقتصادي، والثانية برئاسة شركة ERM البريطانية التي تركز على التأثيرات البيئية، مثل تأثير اختلاط مياه البحر الأحمر بالبحر الميت، والتأثيرات البيئية والبحرية على البحر الأحمر وتأثير القناة على البيئة الصحراوية.

ويقول نشطاء بيئيون إسرائيليون، إن "طاقم الدراسة الدولي" يعمل بطريقة الهواة وبشكل سطحي، حيث، وبعد إنجاز الدراسة، ستبقى الأسئلة الجوهرية مطروحة، لأن الإجابات عنها لن تكون صادقة، مما "سيمهد الطريق للتضحية بالبحر الأحمر ووادي عربة على مذبح البحر الميت". 

ولدى تعيينه وزيرا لما يسمى التعاون الإقليمي و""تطوير النقب والجليل" في حكومة نتنياهو (ليكود)، صرح سلفان شالوم بأنه سيضع مشروع "قناة البحرين" ضمن أولى أولويات وزارته.

لذا، سارع شالوم إلى العمل لتنفيذ ما أسماه مشروع "تجريبي" (بالتعاون مع الأردن)، يشكل عمليا المرحلة الأولى من مشروع "قناة البحرين" الأصلي، وذلك قبل إنجاز دراسة الجدوى (المتوقع في عام 2011).  ومشروع شالوم "التجريبي" الذي تبلغ كلفته (مع عملية التحلية) نحو 1.25 مليار دولار، عبارة عن أنبوب قطره 5.5 متر يضخ نحو 200 مليون متر مكعب مياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت، مرورا في وادي عربة، علما بأن المشروع الأصلي لقناة البحرين ستبلغ كلفته نحو 10 – 15 مليار دولار وسيتضمن أربعة أنابيب مشابهة.  ويبحث شالوم عن تمويل دولي لمشروعه "التجريبي" الذي يدعي أنه ضروري لفحص التأثيرات الناتجة عن اختلاط المياه.  وسيساهم المشروع (حسب شالوم) في تحلية نحو 100 مليون متر مكعب مياه لصالح الأردن، بينما ستتدفق كمية المياه المتبقية (100 مليون متر مكعب) إلى البحر الميت لفحص التأثيرات البيئية الناتجة عن اختلاط المياه. 

وتعتبر الحكومة الإسرائيلية أن من الأهمية بمكان الإسراع في تنفيذ مشروع القناة، لأن أي تأخير قد يشجع الأردنيين على إنشاء قناة بمفردهم وعلى أرضهم ولتلبية احتياجاتهم.  لذا، يقول شالوم، "بدلا من معارضتهم، يحبذ الانضمام إليهم ومعانقتهم". 

ومن ناحيته، يقول رئيس اللجنة الاقتصادية في الكنيست، البرلماني أوفير أكونس، بأن التعاون مع الأردنيين يمنح المشروع أهمية استراتيجية.

إلا أن بعض "أنصار البيئة" الإسرائيليين يقولون إن تنفيذ مشروع شالوم "التجريبي" الذي من المتوقع أن ينفذ على الأرض الأردنية، هو عمليا بداية التنفيذ الفعلي لمشروع قناة البحرين، وذلك دون دراسة المخاطر البيئية ودون فحص البدائل، الأمر الذي يولد مخاطر مدمرة وغير قابلة للإصلاح للبحر الميت، بخاصة، وللبيئة بعامة.  كما يشير أولئك الإسرائيليون إلى أن الأردنيين لا يستطيعون تنفيذ مثل هذا المشروع وحدهم، لأنهم "سينتهكون" بذلك "القانون الدولي"، وبالتالي، لن يوافق أي بنك على تمويله.

وبدوره، أعلن الأردن، في أواخر أيلول الماضي، أنه سيباشر وحده (دون إسرائيل) إنشاء القناة التي ستنقل المياه من البحر الأحمر إلى الميت.  وقال فايز بطينه مسئول مشروع القناة في الأردن، إن "الأردن عطش ولا يستطيع الانتظار وقتا أطول".  وتابع:  "إسرائيل والسلطة الفلسطينية لم يعارضا في أن يبدأ الأردن تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع وحده".  ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى التي تبلغ كلفتها نحو ملياري دولار في السنة القادمة. 

وفي معرض رده على استجواب أحد أعضاء الكنيست الإسرائيلي حول قرار الأردن شق القناة وحده، أكد شالوم أن أي نشاط في البحرين الأحمر والميت يجب أن يكون مشتركا.  وأشار إلى أن الأردن حصل على الموافقة السياسية لإسرائيل والبنك الدولي بتنفيذ مشروع القناة على مراحل.  وتابع:  "سننفذ المشروع لاحقا".  والملاحظ أن شالوم تجاهل تماما السلطة الفلسطينية في كل ما يتعلق بمشروع القناة.   

ومن اللافت للنظر، أن شمعون بيرس، الرئيس الإسرائيلي الحالي، كان، منذ سنين طويلة، ولا يزال، من أكثر المتحمسين لمشروع القناة الذي يتوقع أن يؤدي إلى تدفق نحو ملياري متر مكعب سنويا من مياه البحر الأحمر في البحر الميت.  وهناك أيضا رجال أعمال واقتصاد إسرائيليون كبار متحمسون للاستثمار في المشروع.

وفي الواقع، يكمن حل مشكلة استمرار تراجع مستوى البحر الميت، وبالتالي "جفافه"، في أن تتوقف إسرائيل عن حجبها لتدفق مياه بحيرة طبرية في نهر الأردن (نحو 650 مليون متر مكعب يتم نهبها سنويا من حوض نهر الأردن)، فضلا عن وقف نشاطات المصانع الإسرائيلية المستنزفة لمياه البحر الميت (أكثر من 250 مليون متر مكعب تستنزفها المصانع من البحر).  وهذا يعني توفير نحو 900 مليون متر مكعب سنويا من المياه المنهوبة مباشرة من البحر الميت أو من الروافد المغذية له، وهذه الكمية أكبر مما يحتاجه البحر لحل ما يسمى "مشكلة جفاف البحر الميت"، علما بأن البحر الميت يحتاج إلى نحو 800 مليون متر مكعب سنويا من المياه لوقف استمرار تراجع مستواه، وهذه الكمية تتناسب مع سرعة التبخر السنوية للبحر الميت.

أي أن وقف تدهور البحر الميت يكمن في إعادة الحياة إلى نظام الجريان الطبيعي لسلسلة بحيرة طبرية – نهر الأردن – البحر الميت، الأمر الذي سيساهم في إعادة أكبر قدر من التوازن البيئي الطبيعي الأصلي لحوض نهر الأردن، وبالتالي تقليص المخاطر وعدم اليقين.

 

التضليل وتزوير الحقائق

إثر إيقاف إسرائيل لجريان المياه الطبيعية في نهر الأردن الذي يغذي البحر الميت، وإقامتها ما يزيد على 18 مشروعا لتحويل مياه النهر إلى مشروعاتها الزراعية في صحراء النقب، انخفض كثيرا مستوى البحر الميت وتدهورت أوضاعه وجف جزؤه الجنوبي.

كما حولت إسرائيل الأودية الجارية التي تتجمع فيها مياه الأمطار وتجري باتجاه الميت إلى المستعمرات، وقد وصلت نسبة المياه المحجوزة والمحولة عن البحر الميت إلى حوالي 90% من مصادره.  وقد حفرت إسرائيل أيضا ما يزيد عن 100 بئر لسحب المياه الجوفية من المناطق القريبة التي تغذي أيضا البحر الميت بالمياه، إضافة إلى إقامة المصانع ومراكز استخراج الأملاح، وبخاصة البروميد بصورة كبيرة من البحر الميت، والتي تؤدي حسب أراء الخبراء إلى زيادة مستوى التبخر.

وللتغطية على مسئوليتها في تدمير البحر الميت، ابتدعت إسرائيل فكرة قناة البحرين (الأحمر – الميت) بذريعة "إنقاذ الأخير من الجفاف"، علما بأن إعادة تغذية نهر الأردن بروافده المائية الطبيعية كفيلة بفرملة التدهور الحاصل في البحر الميت، إن لم يكن إصلاح جزء هام من الخراب.

ومن المثير، أنه في أعقاب التوقيع الإسرائيلي-الأردني-الفلسطيني على اتفاقية للبدء في دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع شق "قناة البحرين"، عام 2005، أخذ فريق فلسطيني رسمي يروج أن عملية التوقيع ثبتت "الحقوق الفلسطينية الثابتة في البحر الميت، وفق القانون الدولي كدولة مشاطئة على غرار الأردن وإسرائيل" ومنحت الجانب الفلسطيني "حقوق المشاطأة الكاملة وعلى قدم المساواة وبشكل متكافئ مع الأطراف الأخرى".  واعتبر ذلك الفريق أن مشروع "قناة البحرين" يهدف إلى "إنقاذ البحر الميت الذي فقد خلال الخمسين عاما  الماضية نصف كمية مياهه نتيجة لاعتبارات كثيرة"، وانكب الفريق على تعداد "الفوائد الاقتصادية"  للمشروع والمتمثلة في "توليد الطاقة الكهربائية لصالح الأطراف الثلاثة وإقامة مشاريع تحلية مياه البحر للاستفادة منها في الري وفي مشاريع بيئية وسياحية".

والغريب في الأمر، أن ذات الفريق أيد مسبقا مشروع "قناة البحرين" ومدحه وعدد فوائده الكثيرة واعتبر أن كله إيجابيات، لدرجة توحي ضمنا بأننا نقف أمام نصر فلسطيني عظيم، وذلك قبل الشروع أصلا بدراسة جدوى المشروع، وبالتالي قبل أن تبين لنا هذه الدراسة ميزات وسلبيات المشروع المقترح.  وتتناقض حماسة ذلك الفريق لمشروع القناة، مع ادعائه أن دراسة الجدوى "ستبين إذا كان المشروع مجديا اقتصاديا وأمنيا وسليما بيئيا أم لا، وبناء على نتائج هذه الدراسة ستقرر الأطراف المشاركة الثلاثة فلسطين والأردن وإسرائيل بالتعاون مع البنك الدولي ما إذا كانوا سيسعون إلى تنفيذ المشروع أم لا".  ويفهم من هذا التناقض المتضمن في المواقف والتصريحات، أن هناك قرارا مسبقا بتنفيذ المشروع، وما "دراسة الجدوى" سوى القناع "العلمي" و"المهني" اللازم لتنفيذ المشروع؛ فإذا كان هناك حكم مسبّق بأن كل المشروع المقترح عبارة عن إيجابيات وفوائد وإنجازات، فما هو المبرر، إذن، من عمل دراسة الجدوى، التي، وكما يدعي الفريق ذاته، يفترض بها أن تقرر إذا كان من المجدي، بيئيا واقتصاديا، تنفيذ المشروع؟  

يضاف إلى ذلك، أن التنفيذ الفعلي للمشروع قد بدأ عمليا قبل إنجاز دراسة الجدوى، من خلال بدء إسرائيل والأردن، وبموافقة البنك الدولي، تنفيذ المرحلة التجريبية الأولى من المشروع على الأرض الأردنية، الأمر الذي يؤكد أن "دراسة الجدوى" ليست سوى عملية تمويه "علمية" لتنفيذ المشروع بغطاء عربي.

ثم، هل يجب علينا، بعد عقود طويلة من استخدام "إسرائيل" لسلاح تعطيش الشعب الفلسطيني، أن نفرح بالبشرى التاريخية السارة، حيث إن "إسرائيل" وافقت بالتكرم علينا بالمياه العذبة الوفيرة، وذلك خلافا لما عودتنا عليه من حصار وتجويع وتعطيش وتقتيل وتخريب وتدمير!

ومن المدهش، أن الفريق ذاته غيَّب سبب فقدان البحر الميت لنصف كمية مياهه خلال الخمسين سنة الأخيرة، وترك السبب مبهما (السبب، حسب الفريق، "اعتبارات كثيرة").  بل، والأكثر دهشة، أن التقارير الإخبارية التي تنشر، بين الفينة والأخرى، في الصحف الفلسطينية المحلية، بعامة، حول "جفاف البحر الميت" و"قناة البحرين"، تغيب مسؤولية "إسرائيل" بشكل أساسي عن تناقص مستوى البحر الميت، وتركز على ما يدعيه الفريقان الفلسطيني والأردني، من فوائد المشروع وإيجابياته، فضلا عن وضع الطرفين الفلسطيني والأردني على قدم المساواة مع "إسرائيل" في المسؤولية عن التراجع الهائل في مستوى البحر الميت. حيث تروج بعض وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية أن البحر الميت "تراجع مستواه بنسبة الثلث عما كان عليه في الستينيات بسبب استخدام الدول المشاطئة له، أي الأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، مياه نهر الأردن الذي يغذيه للري".  وبالطبع، هذه "المساواة" غير صحيحة إطلاقا، إذ لا يوجد للفلسطينيين أية سيطرة أو سيادة على أي جزء من نهر الأردن، كما أن ما قام  به الأردن من تحويل عدد من المصادر المائية التي تزود البحر الميت بالمياه، إلى مناطق عمان وغيرها، بسبب شح المياه هناك، يعد هامشيا، بالمقارنة مع التخريب الإسرائيلي الهائل للبحر الميت.

 والأسئلة المطروحة هنا:  لماذا يتجاهل الفريق الفلسطيني – الأردني المؤيد للمشروع الإسرائيلي، مسئولية إسرائيل وحدها في أن "البحر الميت مهدد بالتحول إلى صحراء من الملح بعد عشرين سنة"، كما أوردت أكثر من مرة بعض الصحف الأردنية والفلسطينية؟  ولماذا يتجنب "المسئولون" الفلسطينيون ذكر المسؤول الحقيقي عن جفاف البحر الميت، ويكتفون بالقول إن السبب يعود "لاعتبارات كثيرة"؟

 

طموح قديم للحركة الصهيونية

وأهم من كل ما ورد، أن مشروع قناة البحرين يعد طموحا قديما جدا للحركة الصهيونية، حيث خططت تلك الحركة لهذا المشروع منذ أكثر من مائة عام، وقد أُنْجِزَت خلال تلك الفترة عشرات الدراسات الصهيونية التي عالجت هذه المسألة.  وفي عام 1902، أشار مؤسس الحركة الصهيونية ثيودورهرتسل، في كتابه "الأرض القديمة-الجديدة"، إلى مشروع قناة تربط بين البحرين الميت والمتوسط.  كان ذلك قبل قيام الدولة اليهودية، وقبل أن تبدأ "إسرائيل" أصلا بسرقة المياه العربية، وبالتالي قبل بروز مشكلة جفاف البحر الميت.  بمعنى أن فكرة إنشاء قناة البحرين، تاريخيا، لا علاقة مباشرة لها بمسألة "إنقاذ البحر الميت من الجفاف"، حيث إن المشروع الأنجلو - صهيوني القديم لإقامة دولة يهودية في فلسطين، أخذ بالاعتبار أن مثل هذه الدولة العصرية المزمع إنشاؤها على أنقاض الوجود البشري للشعب الفلسطيني، سوف تستهلك كميات ضخمة من المياه الفلسطينية المغذية للبحر الميت، الأمر الذي يستلزم لاحقا عملية تعويض مائي للأخير، وذلك من خلال شق ما يسمى قناة البحرين. أي أن فكرة القناة جاءت أصلا، وبشكل مخطط له بدقة، بهدف تعويض ما كان مبرمجا أن تنهبه الدولة اليهودية المزمع إقامتها، من مياه.  وقد كتب، في حينه، الصهيوني ف. سيفر في صحيفة "عل همشمار" أن "قناة البحرين هي جزء من المشروع الصهيوني الكبير". 

إذن، ولإضفاء البعد البيئي الإقليمي على مشروع قناة البحرين، وبالتالي إخفاء الأبعاد السياسية والاقتصادية والاستراتيجية الإسرائيلية التي يتضمنها المشروع، تحتاج "إسرائيل" إلى أدوات عربية لتنفيذ الحلم الصهيوني التاريخي الاستراتيجي والمتمثل بشق القناة، تماما كما نفذت في الماضي مشاريع أخرى بأيدي عربية.

 

مشاركة عربية في تثبيت الاستيطان

وهنا، لا بد من التذكير بما أعلنه أحد أعضاء الوفد الفلسطيني في قمة الأرض في جوهانسبرغ، عام 2002، بأن هدف المشروع سياسي بالدرجة الأولى وليس بيئيا.  والمفارقة، أن الموقف الفلسطيني الرسمي المعلن الرافض لمشروع قناة البحرين لم يصمد طويلا، حيث نجحت الحكومة الأردنية في إشراك السلطة الفلسطينية في المشاورات الخاصة بالمشروع.  إذن، السلطة الفلسطينية التي تفتقر إلى الحد الأدنى من أشكال السيادة السياسية على الأرض والموارد المائية الفلسطينية التي تقع بالكامل تحت هيمنة الاحتلال، والتي (أي السلطة) تعد مجرد سلطة حكم ذاتي مرجعيتها السيادية قانونيا هي دولة "إسرائيل"(هذا هو الفهم المتعارف عليه عالميا للحكم الذاتي)، خولت نفسها المشاركة في مشروع "سيادي" يهدف أصلا إلى تثبيت الوجود الصهيوني الاستيطاني في فلسطين بعامة، وفي الأغوار وصحراء النقب بخاصة، فضلا عن المخاطر البيئية الكارثية التي يتضمنها المشروع، كما سنرى لاحقا.

الأمر الأساسي هنا، أن الإسرائيليين، وبالرغم من كونهم المسبب الأساسي في تناقص مستوى البحر الميت، ضموا إليهم كل من النظام الأردني والسلطة الفلسطينية للمشاركة في مشروع يدعي الإسرائيليون أن له أبعادا بيئية صرفة.  فهل المطلوب من الأطراف العربية أن تشارك الإسرائيليين في مشروعهم الهادف إلى إصلاح ما أفسده الأخيرون بشكل منظم؟

 

كارثة بيئية

بعكس ادعاء الأطراف المسوقة لمشروع قناة البحرين والقائل إنه مشروع بيئي هدفه الحفاظ على البيئة، يرى العديد من خبراء البيئة أن هذا المشروع سيسبب كارثة بيئية ستحل بالبحر الميت بالدرجة الأولى.  ويؤكد العديد من علماء الجيولوجيا أن تنفيذ هذا المشروع سيتسبب في حدوث زلازل مدمرة، وذلك نظرا لأن تدفق كميات كبيرة من مياه البحر الأحمر (ملياري متر مكعب سنويا) في البحر الميت الذي يعد أخفض منطقة في العالم، سيؤدي إلى زيادة الضغط على قعر البحر الميت، ما سيؤدي لاختلالات في طبقات الأرض في منطقة الأغوار التي تقع  فوق ما يعرف بفالق شمال أفريقيا النشط زلزاليا، بمعنى أن تدفق المياه في تلك المنطقة قد يحرك الفالق وينشط الزلازل في المنطقة.

ويعد وادي عربة الأكثر حساسية من الناحية الزلزالية في المنطقة؛ إذ إنه يقع على كسور جيولوجية نشطة.  وفي حال حدوث زلزال أو انزلاقات أرضية، فقد يحدث تلفا في القناة أو تسربا يهدد بتلويث أراضي وادي عربة ومياهه الجوفية.

كما سيؤدي سحب المياه من البحر الأحمر إلى حدوث تيارات مائية عالية داخله، مما سيؤثر سلبا على الشعاب المرجانية النادرة والأسماك الملونة التي يتميز بها.  ناهيك عن أن سحب المياه من البحر الأحمر سيتسبب في انخفاض درجة ملوحته بسبب تدفق مياه المحيط الهندي الأقل ملوحة لتعويض المياه المسحوبة، الأمر الذي سيقتل أنواعا كثيرة من الأحياء المائية، مما سيقضي على سياحة الغوص التي تشتهر بها الشواطئ المصرية في جنوب سيناء.

البروفسور "دان زسلفسكي" خبير المياه الإسرائيلي من معهد العلوم التطبيقية في حيفا (التخنيون) والرئيس السابق لما يسمى سلطة المياه الإسرائيلية، يقول إن جميع مشاريع القنوات المائية باءت بالفشل، وبخاصة أن الحديث يدور عن كارثة طبيعية.  وبحسب "زسلفسكي" يجب إعادة الجريان الحر لمياه بحيرة طبرية نحو البحر الميت، بدلا من ضخها نحو "الناقل القطري".  وباعتقاده أن تكلفة إقامة منشأة قطرية لتحلية المياه وتغطية كل احتياجات دولة إسرائيل، أرخص من أي مشروع يتضمن قنوات لنقل المياه، لأن تكلفة إنتاج متر مكعب من المياه المحلاة نحو دولا واحد، بينما تكلفة ضخ متر مكعب من مياه بحيرة طبرية نحو دولار ونصف. 

ويشن بعض النشطاء البيئيين والأخصائيين والجيولوجيين الإسرائيليين حملة ضد المشروع، ويقولون إن على إسرائيل أن تدرس جيدا العواقب البيئية المتوقعة من عملية اختلاط مياه البحر الأحمر بمياه البحر الميت، مما سيتسبب في تغيير التوازن الإيكولوجي الحساس القائم في الأخير، ناهيك عن التأثيرات غير المعروفة على مياه خليج العقبة ووادي عربة.  إلا أن بعض النشطاء الإسرائيليين الأعضاء في ما يسمى "أصدقاء الأرض-الشرق الأوسط" يدعون البنك الدولي إلى أن يمول دراسة أشمل لإنقاذ البحر الميت، تتضمن بدائل أخرى، مثل نقل المياه عبر نهر الأردن، أو عبر قناة من البحر المتوسط، علما بأن هذا البديل الأخير سيدمر التوازن الإيكولوجي أيضا، تماما كما في مشروع "الأحمر-الميت".  كما أن مشروع "المتوسط-الميت" اخترعه، أصلا، بعض أساطين الحركة الصهيونية، منذ عقود طويلة، كما ذكرنا سابقا.

 

 

تكثيف الوجود الاستيطاني في النقب والأغوار

ليس مصادفة أن يستحدث نتانياهو في حكومته الحالية وزارة جديدة أسماها وزارة  "تطوير النقب والجليل" التي أوكلت إلى سلفان شالوم الذي اعتبر مشروع "قناة البحرين" ضمن أهم أولويات وزارته؛ ذلك أن مشروع القناة سيسرع في عملية الاستيطان الإسرائيلي لصحراء النقب التي تشكل نصف مساحة فلسطين، وذلك عبر توفير مصادر المياه والكهرباء لها.  وتكثيف الوجود السكاني الإسرائيلي في النقب يعني مزيدا من نهب أراضي العرب في المنطقة واقتلاعهم منها.   

كما أن حزب الليكود وحكومته السابقة (حكومة شارون) كانا أيضا من أشد المتحمسين لمشروع القناة.  وقد صرح شارون في حينه، وتحديدا بعد الإعلان عن اتفاقية دراسة الجدوى (عام 2005)، بأن هدف "إسرائيل" من الآن وحتى عام 2020 هو توطين مليون يهودي في صحراء النقب.    

وقد يسهل هذا المشروع تنفيذ مشاريع إسرائيلية أخرى في المنطقة العربية مثل مشروع أنبوب النفط من الموصل إلى ميناء حيفا، أو حفر قناة إضافية تصل البحر المتوسط بالبحر الأحمر.

إذن، يعد هذا المشروع تثبيتا وتعميقا للوجود الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية بعامة، وفي منطقة الأغوار بخاصة، فضلا عن أن إنشاء المشاريع الإسرائيلية حول القناة سيجذب العاملين الإسرائيليين إليها وسيعزز الاستيطان الإسرائيلي في الأغوار.

ووفقا للمعلومات التي تسربت من مفاعل "ديمونا"، سيوفر مشروع القناة مياها شبه مجانية لتبريد مفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب، والذي يتم تبريده حاليا باستخدام التبريد الهوائي المكلف، وسيشجع ذلك إسرائيل على إنشاء مفاعلات نووية إضافية وإنتاج المزيد من الأسلحة النووية.

 

المياه الفلسطينية:  عنصر أساسي في "الأمن الاستراتيجي" الإسرائيلي

يجب ألا ننسى، أن الهيمنة الإسرائيلية على مزيد من المصادر المائية العربية شكلت أحد أهم أسباب شن إسرائيل عام 1967 لحربها التوسعية.  لذا، لا يمكننا سلخ مشروع قناة البحرين عن سياق مشاريع إسرائيل المائية العدوانية؛ إذ إن إسرائيل تستخدم مسألة المياه كأداة ضغط سياسية وسلاح ضد العرب؛ فإسرائيل تمنع الأردن الذي يعاني من العطش بسبب جفاف معظم أحواضه المائية وارتفاع نسبة الملوحة في مياه الشرب، من تحويل بعض مياه نهر الأردن إلى الأراضي الأردنية، ناهيك عن سرقة إسرائيل لمياه وادي عربة والمياه الجوفية في الحمة، علما أن اتفاق وادي عربة "يمنح" نظريا الطرف الأردني "حصصا" من مياه نهري الأردن واليرموك ومياه وادي عربة الجوفية.  كما أن إسرائيل تتحدث عن "حقوقها" في المياه اللبنانية، ويخطط الهيدرولوجيون وخبراء المياه الإسرائيليون لسحب المياه من نهر النيل إلى صحراء النقب، ومن الفرات وتركيا إلى داخل إسرائيل.

وبدلا من أن ينتزع النظام الهاشمي حقوق بلاده في مياه نهري الأردن واليرموك والمياه الجوفية في وادي عربة، ارتضى لنفسه أن ينخرط في مشروع يدعي شالوم أنه "سينقذ البحر الميت من الجفاف"، و"سيعزز التعاون الإسرائيلي الأردني"، و"سيحل أزمة المياه الصعبة في الأردن"، و"سيطور السياحة في المنطقة".  

وانسجاما مع التوجه المائي الإسرائيلي المعادي لمصر والهادف إلى حجب كميات ضخمة من مياه النيل عن الأخيرة، زار وزير الخارجية ليبرمان، في الصيف الماضي، أبرز دول حوض النيل غير العربية، وتحديدا أوغندا وكينيا وإثيوبيا، مصطحبا معه ثلة من خبراء المياه ومسئولي الصناعات العسكرية، وذلك بهدف تحريض هذه الدول على تحويل  كميات هائلة من مياه النيل قبل وصولها إلى السودان ومصر، وبالتالي تعطيش القطرين الأخيرين، علما بأن ليبرمان كان قد دعا سابقا إلى قصف سد أسوان.  وبالرغم من كل ذلك، لا يزال النظام المصري ينشد الرضى الإسرائيلي.   

ومن المفيد التذكير هنا، أن أكثر من 4 ملايين فلسطيني في الضفة وقطاع غزة يستهلكون، حاليا، نحو 323 مليون مترا مكعبا سنويا من مصادرهم المائية، وذلك لتلبية الاحتياجات المنزلية والصناعية والزراعية، بينما يستهلك 6 ملايين إسرائيلي أكثر من 2009 مليون متر مكعب من المياه سنويا.  ولا تتجاوز حصة الفرد الفلسطيني من المياه لجميع الاستخدامات 82 م3 سنويا وهي من أدنى النسب في العالم، مقابل حصة الفرد الإسرائيلي  البالغة نحو 375 م3 سنويا.  كما أن المستعمرين في الضفة الغربية (نحو 400 ألف مستعمر) يستهلكون 65 مليون م3 سنويا.  وبالرغم من ذلك، المطلوب منا تسمين الإسرائيليين بمزيد من المياه العربية العذبة والمجانية.

ويقدر حجم المياه المنهوبة إسرائيليا من مصادر تقع خارج نطاق الأرض المحتلة عام 1948 بنحو 1103 ملايين متر مكعب سنويا، منها حوالي 453 مليون متر مكعب من أحواض الضفة الغربية، والباقي، أي نحو 650 مليون متر مكعب، من حوض نهر الأردن الذي يشمل بحيرة طبرية.  وتعادل هذه الكميات ما يقارب 57% من مجمل الاستهلاك الإسرائيلي.

وفي الواقع، لا تمتلك إسرائيل كميات كبيرة من الموارد المائية في نطاق حدود الأرض المحتلة عام 1948، وإنما تعتمد على مصادر مائية خارج هذه الحدود، وتحديدا في الضفة الغربية وحوض نهر الأردن ولبنان وسوريا، مما يعني أنه مع تفاقم أزمة المياه فستزداد عملية النهب الإسرائيلي للمياه الفلسطينية.  وهذا يعني أيضا، أن الفجوة الكبيرة القائمة بين كميات المياه المتوافرة للمواطنين الفلسطينيين وبين احتياجاتهم المائية الفعلية ستتعاظم بشكل أخطر.

وبالنسبة لإسرائيل، تشكل المياه الفلسطينية عنصرا أساسيا من عناصر "أمنها الاستراتيجي" ؛ وبالتالي فهي قد "توافق" على "زيادة حصة الفلسطينيين من المياه" ولكن "ليس على حساب أية نقطة ماء تسيطر عليها إسرائيل" كما أوضح في حينه بقوة، شمعون بيرس.  لذا، فإن الحديث عن أن الانخراط الفلسطيني في مشروع قناة البحرين سيمنح الجانب الفلسطيني "حقوق المشاطأة الكاملة وعلى قدم المساواة وبشكل متكافئ مع الأطراف الأخرى"، يصبح مجرد كلام وهمي لا صلة له بالوقائع وموازين القوى الفعلية على الأرض. 

فإلى ماذا سيستند، على سبيل المثال، "المفاوض" الفلسطيني في "مفاوضاته" حول المياه، في ظل ميزان قوى يميل كليا لصالح "إسرائيل"، وفي ظل غياب أية قوة مادية حقيقية ضاغطة تمكن "المفاوض" من انتزاع حقوقنا في السيادة على مواردنا واستخدامها وإدارتها؟  هل سيتمكن فلسطينيو الضفة والقطاع، نتيجة لمفاوضات "الحل الدائم"، من استخراج المياه الجوفية في الحوض الغربي، أو من استخدام ما لمياه نهر الأردن وبحيرة طبرية؟  أم هل ستسمح "إسرائيل" للفلسطينيين بحفر أحواض تقلل من تسرب مياه الضفة إلى داخل "إسرائيل"، كما فعلت الأخيرة في حدود غزة لمنع تسرب مياه الضفة إلى القطاع؟

إن الترويج للدعوات الإسرائيلية والأميركية القائلة بضرورة حل "أزمة" البحر الميت عبر شق "قناة البحرين"، يهدف، ضمنا وموضوعيا، إلى تثبيت "سيادة" إسرائيل على مواردنا المائية المنهوبة، وبالتالي، تخلينا عن حقنا في هذه السيادة، وتحولنا إلى متسولين للمياه من الآخرين، بعد أن تحولنا، منذ زمن، إلى متسولين "للمعونات" الغربية

    للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

 أبدعت يا أستاذ جورج...فقد كشفت بالدليل العلمي القاطع الكوارث البيئية التي ستتسبب بها قناى البحرين.  كما أن الدراسة فضحت المشروع برمته باعتباره

اختراع إسرائيلي من ألفه إلى يائه، وليس الأردن والسلطة الفلسطينية سوى المنفذين الأمينين للمشروع...

 منير داود الديراوي


أتفق مع ما قاله منير ديراوي حول دراسة الكاتب كرزم...وأذكر أيضا بما نوه  إليه الكاتب في دراسته بأن من أولى أولويات ما يسمى وزارة \"التنمية

الإقليمية\" و\"تطوير النقب والجليل\" التي يرأسها الصهيوني الفاشي شالوم، هي تحويل مشروع قناة البحرين إلى واقع إسرائيلي حقيقي...

سعد البيجاوي


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:

بريدك الالكتروني:

 

التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.