في ظل التحديات النفسية والاجتماعية التي يوجهها الأطفال المتأثرون بالصراع المستمر والنزوح في قطاع غزة، يواصل مركز العمل التنموي / معاً تنفيذ نشاط "اللعب للتعافي" ضمن مشروع «خدمات الدعم النفسي والاجتماعي في حالات الطوارئ وحماية الطفل للأطفال ومقدمي الرعاية المتأثرين بالصراع المستمر والنزوح في غزة»، بتمويل من اليونسيف.
ويهدف النشاط إلى توفير مساحات آمنة لأطفال غزة من الناحيتين الجسدية والعاطفية، من خلال جلسات لعب منظمة تساعدهم على التعبير عن مشاعرهم، والتعامل مع آثار التجارب الصعبة التي مروا بها، وتعزيز قدرتهم على التكيف والتعافي.
ويستهدف النشاط طلبة المدارس من الصف الثاني حتى الصف الخامس، حيث يتضمن 12 جلسة لعب للتعافي لكل مجموعة، مدة كل جلسة ساعة ونصف، بواقع ثلاث جلسات أسبوعياً. ويُنفذ النشاط في10 مدارس مدعومة من لليونيسف موزعة على مختلف محافظات قطاع غزة، بالإضافة إلى المجتمعات المستضيفة للمدارس التعليمية، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من طلبة المدارس وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم في بيئات قريبة وآمنة.
تركز أنشطة «اللعب للتعافي» على مجموعة من الأهداف، من أبرزها:
• توفير بيئات آمنة من الناحيتين الجسدية والعاطفية، بهدف تعطيل أنظمة الاستجابة للضغط.
• إيجاد فرص للتعبير، وتطوير القدرة على تمييز المشاعر/العواطف والتعبير عنها وإيصالها للآخرين.
• تيسير تجارب التمكّن والتحكم لتعزيز معرفة الذات وتقديرها.
• تعزيز مشاعر الترابط الاجتماعي والانتماء من خلال بناء الوعي بالذات والآخرين، وتكوين علاقات جديدة.
• تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية باستخدام مناهج تراعي الصدمات التي مرّ بها الأطفال.
وفي إطار متابعة تنفيذ أنشطة «اللعب للتعافي»، زار وفد من اليونيسف، ضمّ رانيا سمور، مسؤولة حماية الطفل والدعم النفسي والاجتماعي (MHPSS)، والسيد Edward Bashoof، المستشار الإقليمي للرفاه النفسي، مساحة «اللعب للتعافي» في مدرسة خالد بن الوليد بالنصيرات.
وخلال الزيارة، شاركت الطالبات في تنفيذ "حديقتنا النامية" ضمن خاصية "معرفة الذات"، وهو نشاط يساعد الأطفال على التعرف إلى الجوانب المختلفة في داخلهم، وفهم ما يطرأ عليها من نمو وتغير مع مرور الوقت. ومن خلال زراعة نباتات رمزية والاعتناء بها، يتعلم الأطفال أن نموهم وازدهارهم يحتاجان إلى الوقت والرعاية والدعم. وعندما يجمعون نباتاتهم معًا، تتشكل حديقة مشتركة ترمز إلى أهمية النمو معًا، وتذكّرهم بأن الأشياء الجميلة تزدهر عندما تحظى بالرعاية والدعم.
ويؤكد مركز العمل التنموي معاً، من خلال أنشطة حماية الطفولة والدعم النفسي والاجتماعي، التزامه بمواصلة توفير مساحات آمنة وداعمة للأطفال في قطاع غزة، تُمكّنهم من اللعب والتعبير والتواصل، وتعزز فرصهم في التعافي والنمو، رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها.