نفذ مركز معا الشبابي في خان يونس سلسلة من الفعاليات والأنشطة المجتمعية المتنوعة خلال الأسبوع الأول من شهر أبريل، وذلك ضمن مشروع حماية وتمكين الشباب واليافعين في قطاع غزة والممول من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتعزيز صمود المجتمع المحلي والاستجابة لاحتياجاته المتزايدة في ظل الظروف الإنسانية الراهنة.
وجاءت هذه الأنشطة لتؤكد الدور الحيوي الذي يلعبه المركز كمساحة آمنة وحاضنة مجتمعية تمكن الشباب واليافعين من التعبير عن أنفسهم، واكتساب المهارات، وتعزيز رفاههم النفسي والاجتماعي.
التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة
خلال الأسبوع، نفذ المركز نشاطاً توعوياً بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، بالتنسيق مع فريق تثقيف المخاطر في مركز العمل التنموي معا. وتضمن النشاط جلستين توعويتين، خصصت الأولى لليافعين والثانية للشباب، وركزتا على تعزيز وعي المشاركين بالمخاطر المرتبطة بالذخائر المتفجرة، وسبل الوقاية منها، وآليات التعامل الآمن معها. ويأتي هذا النشاط في إطار الجهود المستمرة لحماية الأرواح ونشر الوعي المجتمعي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع غزة نتيجة الحرب.
يوم الطفل الفلسطيني
وبمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، نفذ المركز نشاطاً ترفيهياً استهدف الأطفال، تضمن مجموعة من الفقرات التفاعلية والألعاب الجماعية التي هدفت إلى إدخال البهجة إلى نفوسهم والتخفيف من الضغوط النفسية التي يواجهونها. ويأتي هذا النشاط في سياق حرص المركز على توفير بيئة داعمة وآمنة للأطفال، تعزز من حقهم في اللعب والحياة الكريمة، وتُسهم في دعم صحتهم النفسية في ظل الأوضاع الصعبة.
يوم الصحة العالمي
وفي يوم الصحة العالمي (7 أبريل)، نفذ مركز معا الشبابي نشاطا توعويا استهدف اليافعين والشباب والأهالي، بهدف تعزيز الوعي الصحي وتسليط الضوء على أهمية تبني أنماط حياة صحية وآمنة. وتضمن النشاط جلسات تفاعلية ناقشت قضايا صحية أساسية، من بينها التغذية السليمة وأهمية وممارسة التمارين الرياضية، إلى جانب التوعية بالصحة الجنسية والإنجابية، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع غزة. ويأتي هذا النشاط ضمن جهود المركز الرامية إلى تمكين أفراد المجتمع من اتخاذ قرارات صحية سليمة، انطلاقا من الإيمان بأن الصحة تشكل حجر الأساس لحياة كريمة ومستقرة.
وتعكس هذه الأنشطة التزام مركز معا الشبابي بتعزيز حضوره الفاعل في المجتمع المحلي، حيث لا تقتصر جهوده على تقديم الخدمات، بل تمتد لتشمل بناء جسور ثقة وتواصل مستدامة مع مختلف فئات المجتمع، وترسيخ نموذج قائم على الشراكة والتكامل مع الجهات الفاعلة، بما يعزز من فعالية الاستجابة المجتمعية ويعمق الأثر الإيجابي للتدخلات.
وإلى جانب هذه الفعاليات، واصل المركز تقديم خدماته وبرامجه الدورية التي تركز على تنمية مهارات الشباب، وتعزيز وعيهم بالصحة الجنسية والإنجابية، وتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى تمكينهم من تصميم وتنفيذ مبادرات مجتمعية يقودها الشباب أنفسهم. ويأتي ذلك في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تمكين جيل واع وقادر على التكيف والمساهمة الفاعلة في خدمة مجتمعه، رغم التحديات المعقدة التي يعيشها قطاع غزة.