| :اصدقاء البيئة و التنمية
الإعلاميون البيئيون الصغار: براعم خضراء في مدينة المهد

خاص بآفاق البيئة والتنمية
أطلق مركز التعليم البيئي تجربة خضراء حملت اسم "إعلاميون بيئيون صغار"، وتشمل خمسة عشر عضوًا من فتيان بيت لحم وزهراتها. تلقوا وجبتهم التدريبية الأولى في محاولات إنتاج وتحرير نصوص صحافية بيئية، فيما انهمكوا في تغذية مدوناتهم الإلكترونية الشخصية، ومدونة الفريق الجماعي بنصوص وصور خضراء.
يفيد المدير التنفيذي لمركز التعليم البيئي سيمون عوض: “جاء تنظيم الدورة تطبيقًا لتوصية أطلقها الصحافي المهتم بالبيئة عبد الباسط خلف، خلال ورشة عمل قمنا بتنظيمها في بيت لحم نهاية العام الماضي؛ بفعل ندرة "الإعلاميين الكبار" المهتمين بقضايا البيئة وجودتها، ولتراجع همومها في وسائل الإعلام المحلية.
يكمل: "دفعتنا التعليقات التي سمعناها من المشاركين الصغار من أعضاء النوادي البيئية، إلى تبني خطة تطوير التدريب وتعميمه على محافظات أخرى؛ لخطورة الحال البيئي ولتدني الوعي بها".

تدريب
منح النشاط التدريبي المكثف للمنتسبين الصغار وأعضاء النوادي البيئية في مدارس راهبات مار يوسف ودار الكلمة اللوثرية، وطاليثا قومي، والروم الكاثوليك، والراعي الصالح، والبطركية اللاتينية ، وقرية الأطفالSOS ، والإنجيلية اللوثرية، والفرير، وتراسنطا، وبنات بيت جالا الثانوية، تعريفًا بفنون الإعلام، والقوالب الصحافية والأخبار وما يجعلها صالحة للنشر. بجوار منحهم خلفية معرفية بالتهديدات التي تواجهها البيئة، كالاحتباس الحراري والتغير المنُاخي والتصحر والتلوث وغيرها.
ثم اختار الفريق في انتخابات علنية أعضاء هيئة تحرير مدونتهم التي حملت عنوان "زهرات وفتيان من فلسطين ينتصرون للبيئة"، وبعد وقت قصير شرع المحررون بنشر نتاجاتهم وهمومهم وصور تدريباتهم.
يقول المحررون شادن أبو الزلف وتالين بابون ومحمد جبران: أطلقنا خمس عشرة مدونة إلكترونية فردية للأعضاء، إضافة لمدونتنا الجماعية. ونشرناها في موقع مكتوب وشبكة أمين الإعلامية الفلسطينية.

نواة
التقط الإعلاميون الصغار: مرام مغربي ومارسيلا أبو قبع، وناديا ربيع، وتالين بابون، ودانا أبو سعدى، وشادن أبو الزلف، وآلاء عدوي، وهبة دراس، ومحمد جبران، ومالك عودة، ونزار مرزوقة، وإبراهيم القاضي، وعماد حزبون ورهف عبد ربه، هموم البيئة وقضايا جودتها، وتوقفوا عند رعب الاحتباس الحراري، والتغير المناخي، والجفاف، وانحباس الأمطار، وغيرها.
فيما انهمكوا في التفكير بمبادرات محلية كممارسة الضغط على أصحاب القرار في مدينتهم للاهتمام أكثر بالبيئة، ودعوة رفاقهم وأهلهم وجيرانهم لتبني سلوك صديق للبيئة.
وصف
حول طاولة مستديرة، وضع الصغار وصفا للبيئة، على طريقتهم. قالت شادن: "هي الحياة الطبيعية التي يعيش فيها الإنسان، ويتدخل فيها بممارساته العدوانية". أكملت مرام: "هي الطبيعة التي يعيش فيها الإنسان والحيوان والنبات، برغد وهناء، لكنه مع ذلك يدمرها". ردت تالين: "هي حياة الإنسان وسائر المخلوقات". واصلت آلاء: "هي الأرض والهواء". رأت دانا: "هي أرض وتلوث ومناخ وإنسان يتدخل". وصفتها مارسيلا: "هي الأراضي الخضراء الجميلة، وبدونها يموت الإنسان، فهي الحياة والجمال". جاءت كلمات رهف: " البيئة هي الشيء الذي بدونه نموت". قالت هبة: " هي الحياة والتجانس بين الإنسان وما حوله". نحت نزار: "هي كل شيء من حولنا، وباختصار هي الحياة". قال يزن: " هي الأرض وما عليها". واصل محمد: "هي كل شيء." أنهى مالك: "هي تعبير عن الحياة، وبدونه سيموت كل شيء".

محاولة
يروي الصحافي والباحث المهتم بقضايا البيئة عبد الباسط خلف، الذي تولى تدريب الفريق: "ربما من أنسب الطرق لنشر قضايا الاحتباس الحراري والتغيرات المنُاخية والتصحر والجفاف والتلوث في فلسطين، وكل مظاهر الانتهاكات البيئية يتمثل في إعداد نواة صغيرة لفتيان وزهرات يناقشون عبر وسائل الإعلام الجديد سبل تغيير المشهد القاتم، والذي تمارس وسائله التقليدية تغييب شؤون البيئة وهمومها من مساحاتها وفضاءاتها المتعددة بشكل كبير.
يتابع: "لو تعامل الإعلاميون في فلسطين مع البيئة على أنها "كلمات متقاطعة" أو "أبراج حظ" لتغير وعينا بقضايا خطيرة نعيشها كل يوم".
مدونة الفريق:
http://eecgreen.maktoobblog.com
كيف نواجه ملوثات الهواء المنتشرة داخل منازلنا؟
خاص بآفاق البيئة والتنمية
أَثَّرَ نمط الحياة الغربي على بيئتنا؛ وبخاصة ما يتعلق بمواجهتنا للعديد من ملوثات البيئة التي يعد بعضها خفيا ويؤذينا في حياتنا اليومية، ببطء وهدوء. وكلما سرنا في درب "التقدم"، كلما ازدادت المنتجات السامة تراكما في البيئة الخارجية؛ علما بأن التغطيات الإعلامية الخاصة بتلوث البيئة الخارجية تعاظمت في السنين الأخيرة. لكن، السؤال المطروح: ماذا عن بيئتنا الداخلية في منازلنا التي نمضي بها ساعات طويلة يوميا؟ وتزداد هذه المسألة أهمية في أيام الشتاء القارص التي نجلس فيها أوقاتا طويلة بجانب المدفأة، بينما تكون جميع الشبابيك والأبواب مغلقة.
وبحسب العديد من جهات الاختصاص البيئية، وبخاصة وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA )؛ فإن مستوى تلوث الهواء بداخل المنزل قد يكون أكبر بمرتين إلى خمس مرات من التلوث القائم خارج المنزل. ووفقا لمسح أجرته الوكالة، تبين بأن 90% من الأميركيين يمضون معظم أوقاتهم داخل المنزل أو المكتب.
وإثر هذه المعطيات المقلقة قررت الوكالة الأميركية استثمار 2.4 مليون دولار لزيادة وعي الجمهور بمسألة تلوث الهواء في الفضاءات الداخلية المغلقة؛ مما قد يتسبب في العديد من الأمراض التي تعرف بـ "أعراض المبنى المريض" (SBS= Sick Building Syndrome ).
التعرف على العدو
يعاني أصحاب أعراض "المبنى المريض" من حكة في العينين والأنف، مشاكل تنفسية، صداع، صعوبة في التركيز، ضبابية في الرؤية أو إرهاق. وفي معظم الحالات، تتضاءل أو تختفي هذه الأعراض الفورية بسرعة، مجرد الخروج من الغرفة المغلقة. وفي حالات أخرى، قد تبرز المشاكل الصحية بعد بضع سنوات؛ إثر التعرض المتواصل لمصدر التلوث. وتتجسد تلك المشاكل في أمراض مزمنة في الجهاز التنفسي، أمراض القلب والسرطان.
وبهدف محاربة العدو، لا بد، بداية، من معرفته جيدا. فقد تكون الملوثات المنزلية عبارة عن غازات سامة، ملوثات بيولوجية؛ مثل العفن وقشور أو بقايا الحيوان، مركبات كيميائية متطايرة (VOCs )؛ مثل دهان الجدران والأثاث ومواد التنظيف والتجميل وما إلى ذلك؛ بالإضافة إلى دخان السجائر.
ويمكننا تقسيم عملية مواجهة الملوثات إلى شقين: الأول تصفية الملوثات التي يمكننا تحييدها. والثاني تخفيض تركيز تلك التي لا بد من التعايش معها.
ويتمثل الحل الأمثل والمنطقي والمتاح في فتح النوافذ وتهوية المنزل. وباستطاعة هذه العملية البسيطة تخفيض تركيز الملوثات في الفضاء الداخلي؛ وبخاصة أن معظم أنظمة التكييف في المنازل لا تعمل، بشكل ميكانيكي، على إدخال الهواء النقي من الخارج إلى داخل المبنى. لذا؛ فإن فتح النوافذ والأبواب في الشتاء أيضا، يضمن إدخال الهواء النظيف إلى المنزل.
أما في الصيف، فإن عمل المراوح المعلقة على السقف، أو تشغيل مُكَيِّف النافذة وترك فتحة أنبوب التهوية مفتوحة نحو الخارج يزيد مستوى الهواء الخارجي في داخل الفضاء الداخلي، ويخفض تركيز الملوثات. وفي حال أن نظام التكييف مركزي؛ فيجب فحص فلتر الهواء الخارج من النظام، مرة كل شهرين أو ثلاثة، واستبداله إذا لزم الأمر.
بعد فتح الشبابيك، وفي أعقاب هطول المطر؛ يجب التأكد من عدم وجود آثار رطوبة أو عفن في زوايا البيت أو على الأسقف.
وقد يكون سبب الملوثات البيولوجية مصادر مختلفة منها النباتات، الناس، الحيوانات والأرض. وقد تكون تلك الملوثات ناتجة أيضا عن العفن، الجراثيم، الفيروسات، لعاب القطط، قشور أو بقايا الحيوان أو جيفة، وغبار اللقاح التي تنتشر عبر الهواء، وتخترق الجهاز التنفسي من خلال الاستنشاق؛ مما قد يتسبب في أمراض مزمنة مثل الربو وحساسيات أخرى. كما أن المياه الراكدة والمسطحات الرطبة توفر بيئة مناسبة لنمو الملوثات البيولوجية.
وبحسب وكالة حماية البيئة الأميركية فإن مستوى الرطوبة الموصى به داخل المنزل يتراوح بين 30% - 50%. إلا أن مستوى الرطوبة في العديد من المنازل الفلسطينية غالبا ما يكون أعلى من الموصى به في أغلب أشهر السنة. ويمكننا التحكم في الرطوبة بطريقتين أساسيتين: تخفيض الرطوبة من خلال نظام التكييف المتلائم مع حجم الفضاء؛ أو من خلال وضع جهاز لإزالة الرطوبة (Dehumidifier ) الذي يمتص الماء من الهواء وبالتالي يخفض مستوى الرطوبة. وفي كلا الطريقتين، يجب التأكد من أن حجم وقوة النظام مناسبان لمساحة الفضاء.
وبشكل عام، يوجد في غرفة الحمام بيئة ساخنة ورطوبة مرتفعة. وأحد الدلائل البارزة على ذلك المرآة المغطاة بالبخار أثناء الاستحمام. لذا؛ يوصى بترك الشباك مفتوحاً بعض الشيء أو تشغيل جهاز تهوية خاص بغرف الاستحمام والحمامات الذي يمتص الهواء من الداخل نحو الخارج، وبالتالي يخرج الهواء الرطب بشكل مباشر من داخل الغرفة أثناء الاستحمام.
وبالإضافة إلى فتح الشبابيك، يجب شفط الأوساخ والغبار من السجاد في المنزل، وبالتالي الجراثيم والملوثات.
ما هي العمارة الخضراء؟

خاص بآفاق البيئة والتنمية
غالبا ما يتم الخلط بين سمات المبنى الأخضر وغير الأخضر. ويعود سبب صعوبة التمييز بين المبنى الأخضر وغير الأخضر إلى أن التعليمات والمواصفات الخاصة بالبناء الأخضر، تتضمن تنوعا كبيرا في المجالات المرتبطة بعملية البناء. وهناك بعض المبادئ الأساسية الموجِهة لعملية البناء الأخضر، نوجزها بما يلي:
أولا: تقليل التأثيرات السلبية على البيئة
وهذا يعني بشكل أساسي تخفيض استهلاك الموارد وتقليل التأثيرات السلبية للبناء واستخدامه على البيئة. ويمكننا تطبيق هذا المبدأ بطرق عديدة منها: اختيار الأرض التي قيمتها البيئية متدنية، التوفير في المساحات المفتوحة من خلال الاستغلال الأقصى للفضاء الداخلي، تقليل استهلاك الطاقة للتدفئة والتبريد من خلال عملية عزل المبنى وتصميمه بما يتناسب مع الظروف المناخية الخاصة بالموقع، تشييد المبنى من مواد تم تدويرها أو قابلة للتحلل أو أن إنتاجها تسبب بحد أدنى من الضرر للبيئة، استخدام تقنيات لتوفير المياه وطرقٍ لفصل النفايات وغير ذلك.
ثانيا: حياة صحية أكثر
ويتلخص هذا المبدأ في أن عملية البناء لا بد أن تتم بحيث تحسن صحة مستخدمي المبنى ورفاهيتهم وجودة حياتهم. ويمكن تطبيق هذا المبدأ من خلال الآتي: التشديد على جودة عالية لفضاءات المبنى من خلال اختيار مواد بناء لا تحوي سموما، تخطيط المبنى والفتحات بحيث تتوفر التهوية الطبيعية والتبادل الجيد للهواء، واستغلال الحد الأقصى للإنارة الطبيعية. يضاف إلى ذلك، خلق مناخ محلي مصغر ومريح في منطقة المبنى، من خلال الاستفادة من النباتات. تطبيق هذا المبدأ يعني بأن أناسا كثيرين في العالم يفضلون دفع سعر أعلى على منزلهم كي يضمنوا جودة حياتية أعلى لعائلاتهم.
ثالثا: تغيير أنماط السلوك
ويتضمن هذا المبدأ اعتبارات البناء التي تهدف إلى تغيير عادات مستخدمي المبنى؛ بحيث تقل تأثيراتهم السلبية على البيئة و/أو في المقابل تتحسن صحتهم. ومن أمثلة تطبيق هذا المبدأ: تجهيز مواقع خاصة لوضع الدراجات في المباني المكتبية لتشجيع الموظفين بالذهاب إلى العمل بدراجاتهم. ويستلزم هذا الأمر تشييد طرق صغيرة خاصة بالدراجات لتشجيع استعمال الدراجات بدلا من السيارات. يضاف إلى ذلك تخطيط الفضاء الداخلي للمبنى بحيث يسهل على قاطنيه فصل النفايات المنزلية بهدف تدويرها، أو تخطيط المواصلات على مستوى الحي بحيث يشجع استعمال المواصلات العمومية.
رابعا: التأثير الإيجابي على البيئة
ويشمل المبدأ الرابع حماية البيئة وتعظيم الموارد الطبيعية. ويمكن تطبيق هذا المبدأ من خلال استخدام تقنيات إنتاج الطاقة المتجددة ومن خلال تقليل الحاجة لإنتاج الطاقة من مصادر ملوثة وغير متجددة، أو زراعة نباتات محلية بحيث يساهم ذلك في زيادة التنوع في الأنواع النباتية المحلية في إطار الحيز المبني.
إذن، قائمة المطالب للحصول على بناء أخضر طويلة. وفي حال طبقت على جميع المباني؛ فسيكون حتما وضع العالم أفضل بكثير مما هو عليه اليوم. إلا أن الواقع الحالي مختلف؛ فالقليل من المباني ينطبق عليها شروط البناء الأخضر. وتعود أسباب ذلك إلى تدني وعي المخططين وسائر أصحاب المهن المرتبطة بالعمارة وشح معرفتهم؛ فضلا عن التكلفة الإضافية الناتجة عن تطبيق التقنيات الجديدة التي ترفع تكلفة البناء.
وأخيرا؛ كيف يمكننا معرفة أي من المباني أخضر؟ هل المباني النموذجية بيئيا فقط هي التي يمكننا اعتبارها مبان خضراء؟ الجواب بالطبع لا؛ إذ توجد فحوصات تتضمن قائمة من المعايير التي يمكننا تقسيمها إلى عدد من المجموعات، مثل التوفير في المياه، التوفير في الطاقة وهكذا. ومن خلال هذه المعايير يمكننا فحص فيما إذا تخطيط المبنى وبناؤه قد تَمَّا استنادا إلى مبادئ البناء الأخضر. ووفقا لكل مجموعة، تسجل للمبنى نقاط حسب التزامه أو عدم التزامه بالمعايير. وتسمى مثل هذه الفحوصات بمواصفات البناء الأخضر. وبحسب النقاط المتراكمة، فقد يرسب المبنى أو يفوز بشهادة المواصفة الخضراء وبدرجات امتياز مختلفة.
وكما أسلفنا؛ لا تحدد طريقة تشييد المبنى وحدها فقط فيما إذا كان المبنى أخضراً أم لا؛ بل يتعلق الأمر أيضا بتخطيط الحيز المحيط بالمبنى؛ وكلاهما معا يشكلان جزءا من فلسفة نمط الحياة المستدام. فالبناء الأخضر عبارة عن "حزمة متكاملة" يحافظ بموجبها الناس القاطنون في الحيز المبني بناءً أخضر، على البيئة. وفي المقابل، يتمتع الأخيرون بنفقات إجمالية متدنية، وارتفاع في إنتاجية وخصوبة العمل، وحياة صحية أكثر.
نحو سن قانون خاص بالهواء النقي

خاص بآفاق البيئة والتنمية
يزداد الهواء الفلسطيني في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 تلوثا وسمية، وبخاصة في المدن؛ حيث الانبعاثات المكثفة لعوادم المركبات في الأحياء والشوارع الداخلية التي تعاني من الازدحامات المرورية، وحيث التلوث الإشعاعي الناتج من الانتشار العشوائي والفوضوي الكبير لهوائيات الخلوي. ناهيك عن التلوث الناتج من بعض الصناعات الفلسطينية على قلتها، والكسارات والمحاجر وغيرها، والانبعاثات الغازية السامة من النفايات الصلبة المتراكمة في المكبات العشوائية وغير العشوائية في جميع أنحاء الضفة الغربية، والغازات الخطرة المنبعثة من الصناعات الإسرائيلية المنتشرة في التجمعات الاستعمارية بالضفة وفي داخل إسرائيل ذاتها.
فإذا كانت قدرتنا على التحكم بمسببات التلوث الهوائي الخارجية (الإسرائيلية) معدومة؛ فلماذا لا نحاول التحكم بالتلوث الفلسطيني المصدر، وهذا أضعف الإيمان؟ وقد يكون ذلك من خلال تحرك الجهات الفلسطينية الرسمية لسن قانون خاص بالهواء النقي، يمنع انبعاث الملوثات إلى الهواء بما يتجاوز الحد الأقصى المسموح به حسب القانون، ويضمن حق الناس بالحد الأدنى من الهواء النظيف الذي يتنفسوه؛ ومن ثم عمل الجهات التنفيذية المختصة على تطبيق ذلك القانون، أسوة بالعديد من دول العالم "النامية" و"المتقدمة" على حد سواء.
وقد يتضمن القانون جملة كاملة من القواعد والمواصفات التي تهدف إلى حماية الهواء الذي نتنفسه من الملوثات والأمراض. ويشمل القانون المصانع التي ينبعث منها مختلف أنواع الغازات؛ حيث يفترض، وفقا للقانون المقترح، أن تقدم المصانع تقارير مفصلة عن نشاطاتها وأنواع المواد التي تنبعث منها ومدى تلك الانبعاثات. وقد يضطر بعض المصانع إلى الاستثمار المالي الكبير لتلبية المواصفات المطلوبة حسب القانون المقترح. ولا بد أن يخول القانون الجهات الحكومية المعنية باتخاذ إجراءات جنائية قد تصل إلى السجن الفعلي، ضد من يثبت أنه زور المعطيات الخاصة بمنشأته، أو تجاوز عمدا إطار الانبعاثات المسموح بها، إلى الحد الذي يشكل خطرا على الصحة العامة.
ويفترض بالقانون المقترح أن يلزم وزير البيئة، تحديدا، بإعداد برنامج وطني لتخفيض تلوث الهواء، بحيث يتضمن أهدافا قابلة للقياس وجداول زمنية. ويطلب مثل هذا البرنامج من جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية ترتيب أمورها بما يمكنها من تنفيذ القانون؛ ويشمل ذلك إقامة نظام مراقبة في مختلف الأنحاء الفلسطينية لقياس تلوث الهواء. كما لا بد لهذا البرنامج أن يبلور آلية ترخيص الانبعاثات لكل مصنع أو جسم صناعي، وفرض غرامات وسجن فعلي للمُلَوِّثين المخالفين للقانون، وإغلاق المصانع أو المنشآت غير الملتزمة بالتعليمات الخاصة بتقليص التلوث. وأخيرا، وضع مواصفات بيئية مقيدة، لجميع أنواع المركبات المسموح بها والوقود المجاز استعماله محليا. ويفترض بالمصانع والمنشآت الصناعية أن تتقدم بطلب الحصول على تصريح للانبعاثات بشكل تدريجي حسب القطاعات، وفي إطار فترة زمنية محددة.
وعلى سبيل المثال؛ القطاع الأول الذي سيطلب منه التقدم بطلب الحصول على تصريح الانبعاثات هو قطاع التعدين (إنتاج وصقل المعادن). وفي مرحلة لاحقة يطبق القانون على الصناعات الكيميائية والغذائية التي يتسبب بعضها في أذى بيئي.
التربية والإعلام والقانون
أدوات شرط الوعي البيئي
تحسين يقين
مؤتمر أخضر في مدينة المهد...
كيف نقرأ معا وجود المحاور الثلاثة: التربية والتعليم، الإعلام والقانون في المؤتمر البيئي الأول الذي نظمه مركز التعليم البيئي؟ وكيف يمكن النظر إلى البيئة؟ الوطن، الطبيعة، المكان والبيئة؟ سنعود إلى هذه الكلمات في أكثر من مفصل في هذا المقال!
حين سمعت بمصطلح البيئة أول مرة في طفولتي، ربطت ذلك بالطبيعة، واستغربت التوصية بالحفاظ عليها، كوننا كأطفال قرويين كنا قد تربينا على احترام جمال الطبيعة وعدم تشويهه، وكثيرا ما كان كبار السن يستنكرون منا قطف الورود والأعشاب البرية من جذورها؛ ففي الوقت الذي كنا نزرع الأشجار كنا نزرع الورود والأزهار.
كان فهمنا للبيئة هو الفهم الأولي الطفولي الذي يربط البيئة بالطبيعة من حولنا، حتى لكأننا كنا نساوي بينهما، إلى أن بدأ المصطلح يأخذ طريقه في تاريخ الوعي البيئي الشخصي والجماعي والتربوي..
خلال ذلك -بالنسبة لي في سنوات السبعينيات- بدأ الشعور الوطني بالظهور، تحت تأثير المدّ الثوري الذي أثر على وعينا الطفولي، فصار الوطن أساسا روحيا، رحنا نعيشه، وصار هذا الشعور ذو النزعة الوطنية يتجلى في أعمالنا ونشاطاتنا وإبداعاتنا التي لم تجد من يشجعها أو يصقلها، فتركت كالزهر البري حتى حين!
لقد انضمت مفردة الوطن في مرحلة مبكرة من وعينا إلى مفردتي الطبيعة والبيئة، ونمت جميعا في وقت متقارب، لتتداخل وتتقاطع، فنحب في الوطن البيئة والطبيعة، ونحب في البيئة الوطن والطبيعة، ونحب في الطبيعة الوطن والبيئة، وهكذا، ارتبط الوعي والفكر بالشعور القلبي، ونما هذان "الوعي والشعور" معا، لكن بطرق غير موجهة، حيث كانت المدرسة التقليدية غير عابئة كثيرا في تركيز الوعي والتربية على الشعور الوطني والجمالي والعلمي(البيئي)، بقدر اهتمامها بالحفظ والتلقين، والتركيز على الأخلاق عن طريق الوعظ والإرشاد، لا على اتجاهات الفكر والسلوك.
في لحظة زمنية معينة تركز الجهد والشعور على مفردة الوطن، بدافع الأحداث الوطنية التي كنا نتعرض لها ونشهدها، ثم في لحظة عمرية رومانسية تركز الشعور على الطبيعة انسجاما مع نمو الشعور العاطفي، وكان ذلك على حساب الوعي والشعور البيئي، الذي تضاءل ثم ضمر فترة طويلة، حتى عاد في مرحلة الشباب بدوافع الإعلام والتثقيف البيئي والتربية على البيئة.
ثم عاد الشعور الوطني مرة أخرى ولكن بطريقة أكثر وعيا، حيث بدأت أتناول حيّز الوطن كحيّز مكاني، فبدأت شخصيا ككاتب أكتب عن الأماكن في فلسطين، من خلال رحلاتي واستكشافاتي في المكان الفلسطيني الخصب لإنشاء الكلام. وفي هذا الوقت بالذات بدأت التربية والإعلام عن المواطنة وحقوق الإنسان تأخذ مكانها، خصوصا في ظل تأسيس السلطة الوطنية، حيث اندمج الشعور الوطني بمتطلبات وواجبات المواطنة كفكر مدني معاصر.
أي أن الاهتمام البيئي الواعي جاء متأخرا كثيرا، وكان يجب أن يكون قد تشكل ضمن البنية الفكرية لنا كطلبة صغار، وطلبة في ساحات التعليم العالي.
الوطن، الطبيعة، المكان والبيئة،...
سنظل مع هذه المفردات لضرورة التواصل الدلالي وضرورة عرض تاريخ الوعي الفردي والجماعي والمجتمعي، بما فيه المجتمع التربوي.
منذ حوالي عقد ونصف من السنوات، دخل إلى حياتنا الفلسطينية المجتمعية العامة أمران مهمان هما: الإعلام البيئي، والتربية البيئية. الأول انطلق من منظمات المجتمع المدني بشكل خاص، في حين انطلقت التربية البيئية من خلال إدخال وإدماج مفاهيم البيئة في كتب التعليم العام ضمن المنهاج الفلسطيني، حيث تم إضافة كتاب الصحة والبيئة من الصف السابع إلى العاشر، وهو كما يستشف من العنوان كتاب مدرسي يجمع الصحة بالبيئة، وبقي هكذا حتى تم دمجه بالاقتصاد المنزلي تحت عنوان الصحة والبيئة في حياتنا والذي طبق هذا العام، للصفين السابع والثامن، وسيطبق للصفين التاسع والعاشر العام الدراسي القادم. والإيجابي في الأمر هو ضمان تعليم الصحة والبيئة لكل الطلبة بعدما كان هناك تخيير بين كتاب الصحة والبيئة وكتاب الاقتصاد المنزلي، والذي في سياقه كانت مدارس الإناث تختار الاقتصاد المنزلي، وبالتالي كان يتم حرمان الطالبات من تعلم مفاهيم ومعارف صحية وبيئية.
وخلال العقد الأخير تقريبا، بدأنا نقطف أولى ثمار الانتشار المحدود للإعلام البيئي والتعليم البيئي أيضا..وبالطبع لم ينفصل الوعي البيئي كوعي علمي عن الوعي الوطني والوعي المدني للطلبة والأهالي من منظور المواطنة الصالحة، والشعور الجمالي تجاه الطبيعة.
وساهم نمو وعي المجتمع بمفاهيم البيئة ومخاطرها في التفاعل الواعي والوطني-النضالي تجاه التخريب الممنهج لسلطات الاحتلال، والذي بدأته منذ الاحتلال، والذي توج خلال السنوات الأخيرة بأكبر جريمة قانونية وبيئية، من خلال بناء جدار الفصل والضم العنصري، الذي بذر البذور الأولى في قاتل التنوع الحيوي الذي تتميز به فلسطين، حيث قطع الجدار التواصل بين عناصر الطبيعة اللازمة والضرورية لبقاء الأنواع بما فيها من أصناف الكائنات النباتية والحيوانية.
إن وجود المحاور الثلاثة: التربية والتعليم، الإعلام والقانون في المؤتمر البيئي الأول الذي نظمه مركز التعليم البيئي في بيت لحم في أواخر كانون الثاني الماضي؛ ركز على التفاعل البنيوي والموضوعي والعضوي بين هذه المحاور، كونها تؤسس ليس للوعي والتربية والثقافة البيئية فحسب، بل كونها تؤسس لاتجاهات مسلكية تحافظ على البيئة كوطن وطبيعة ومكان تدافع عنه، وتفضح خلال ذلك -من منظور واع- انتهاكات سلطات الاحتلال ضد البيئة والطبيعة والمكان الفلسطيني كوطن محتل.
الوطن، الطبيعة، المكان والبيئة،...
في مجال التربية على البيئة، يمكن الاستمرار بتعليم المفاهيم البيئية حسب المراحل العمرية المختلفة، سواء بتضمينها في مختلف المباحث الدراسية في التعليم العام والعالي، أو في إفراد منهاج لها كما في المنهاج الفلسطيني، أو اقتراح تأسيس مساق اختياري عن البيئة (والمكان والطبيعة والوطن) في الجامعات، لكن من المهم تطوير القائم باتجاهات مسلكية عملية لا أن تعتمد على دراسة البيئة كنصوص يختبر الطفل أو الشاب بمدى حفظه لها!
في المجال الإعلامي، أظن أنه من الضروري أن يساهم فيه الإعلام الحكومي عن طريق كل من وزارة الإعلام بالتعاون مع سلطة جودة البيئة في السلطة الوطنية، إلى جانب المنظمات غير الحكومية والأهلية الناشطة في العمل البيئي والتوعية البيئية.
أما القانون، فهو يشكل من جهة الضمانة داخل المجتمع الفلسطيني لردع انتهاكات البيئة من قبل المواطنين، وهو يشكل دفاعا استراتيجيا عن (البيئة والمكان والوطن والطبيعة) أمام انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، اعتمادا على القانون الدولي، وعلى الشعور والوعي لدى شعوب العالم، لما يمثله الوعي الشعبي العالمي من مؤثرات تردع الاحتلال عن انتهاكاته جنبا إلى جنب مع مواد القانون الدولي.
الوطن، الطبيعة، المكان والبيئة،...
في المحصلة، باتجاه مستقبلي واع، يمكن النظر من الآن ليس فقط للمؤتمر البيئي الثاني وما بعده الذي يبدو أن مركز التعليم البيئي سيواصله، بل تجاه الجهود الحكومية والأهلية في الحفاظ على البيئة والدفاع عنها، من خلال الاستمرار في تطوير العمل التربوي إبداعيا، وعن طريق إدماج الإعلام البيئي ضمن وسائل الإعلام، بالاستفادة من وعي القانونيين، على أساس النظر للعمل البيئي، على أنه عمل وطني وجمالي يجذب المواطنين من مختلف الأعمار كل في مجال اهتماماته واختصاصاته.
هنا ستكون البيئة والعمل البيئي حاضرا منتشرا في جميع مناحي الحياة، كما هي البيئة أصلا تحيط بنا من جميع الجهات!
هذا ما نأمله من الباحث البيئي المعروف سيمون عوض مدير المركز البيئي منظم المؤتمر البيئي الأول كي يأخذه المختصون بعين الاعتبار.
وبعد، لا أظن أن هناك حاجة للتدليل على أن الوعي البيئي هو انتماء مواطن، وذائقة الجمالية تنطلق من الهيام بالطبيعة كما يهيم عاشق! فانتماء المواطن هو انتماء مواطَنة تتعلق بالعيش والحياة، وهو انتماء وطني يتعلق بالشعور والفكر والروح. أما الذائقة الجمالية فتنطلق من اعتبار الطبيعة لوحة فنية ينطبق عليها نشاط التذوق الفني الإنساني والجمالي.
الوطن، الطبيعة، المكان والبيئة... كل مفردة تشكل مصطلحا في مسيرة وعي المواطن، وعي كل واحد فينا ومنا..
مؤتمر أخضر في مدينة المهد..
لعله يكون ميلادا جديدا لمنهجية النهوض بالبيئة الفلسطينية كوطن وطبيعة جميلة ومكان للعيش نحبه..
Ytahseen2001@yahoo.com
تغذية الشباب والمسنين الصحية والمتوازنة
إعداد: معهد الأبحاث التطبيقية (أريج)
كيف يمكن أن يكون غذاء الشباب صحياً ومتوازناً

لابد أن تكون المواد الغذائية التي يتناولها كل فرد متكاملة ومتنوعة وبكميات ملائمة بحيث لا يتعرض الإنسان إلى مشاكل صحية كثيرة منها: أمراض القلب، السكري، الضغط و السمنة.
وتختلف طبيعة النظام الغذائي الذي يحتاجه شخص عن آخر فلكل واحد منهم احتياجاته الخاصة من المواد الغذائية.
ومن أهم النصائح الموجهة إلى هذه الفئة العمرية:

1) تنويع الأطعمة التي يتناولها الشباب، بحيث يحصلون على كميات متوازنة من كل مجموعة من مجموعات الطعام المختلفة.
2) على الشباب ذكورا وإناثا تناول غذاء غني بالكالسيوم كالحليب ومشتقاته، باعتباره عنصراً هاماً في هذه الفترة، من أجل دعم نمو العظام الذي يحدث بشكل سريع في هذه المرحلة.
3) كما نلفت نظر الفتيات لأهمية تناول طعام غني بالحديد مثل اللحوم والبقوليات والسبانخ والبندورة وذلك لتجنب إصابتهن بفقر الدم.
4) تجنب الأكل أثناء متابعة التلفزيون أو الحديث عبر الهاتف، بل الجلوس على مائدة الطعام لكي تتم عملية الهضم بشكل صحي وكي نحافظ على الشهية.
5) الحرص على تناول وجبة الإفطار فهي مهمة لتزويد الجسم بالطاقة الضرورية لمباشرة يوم جديد بنشاط وحيوية.
6) تناول خمس وجبات صغيرة موزعة على طول النهار وعدم اللجوء لنظام الوجبة الواحدة أو الوجبتين يوميا .
7) متابعة الوزن باستمرار فهذا يساعدك على مراقبته والانتباه للزيادة أو النقصان.
8) مارس التمارين الرياضية بشكل منتظم، وأفضل أشكال الرياضة وأكثرها بساطة هو المشي.
9) الابتعاد عن المنبهات والمشروبات الغازية، وتناول كميات كافية من ماء الشرب، على الأقل لترين من الماء يوميا (12 كأسا).
تغذية كبار السن

مع التقدم في السن يحتاج الإنسان إلى رعاية وعناية فائقة، وخاصة فيما يتعلق بتغذيته اليومية حتى لا يتعرض لمشاكل صحية مختلفة.
ولا بد من معرفة أن هناك علاقة بين التغذية وتقدم العمر، وأن للتغذية أثراً على وظائف الجسم ودوراً في الوقاية من أعراض الكبر والشيخوخة، ولأن كل عضو في الجسم يفقد وظيفته بالتلف التدريجي للخلايا، وبالتالي يفقد الجسم حيويته.

ومن الأمور الواجب إتباعها في تغذية كبار السن للمحافظة على صحتهم ونشاطهم ما يلي:
1 ) التنوع في مصادر الطعام واحتوائها على مختلف العناصر الغذائية الضرورية.
2 ) الانتباه إلى أهمية تقليل كمية الدهون في الطعام.
3 ) كما يلاحظ عدم حاجة كبار السن إلى كميات كبيرة من البروتينات الحيوانية والنباتية.
4 ) تناول عدد كبير من الوجبات بكميات قليلة ومن الأفضل تناول من 6 إلى 8 وجبات يوميا لعدم إرهاق الجهاز الهضمي، ومد الجسم على مدار اليوم بالعناصر الغذائية الضرورية.
5 ) شرب كميات كافية من الماء، بمعدل 8 كؤوس يوميا.
6 ) تحضير الطعام بطريقة بسيطة وصحية، والابتعاد عن الأكل المقلي، والاعتماد على الأكل المطبوخ أو المسلوق أو المشوي.
7 ) تناول الخضار الطازجة ما أمكن، وكذلك الفواكه بمعدل حبتين يوميا.
8 ) الاعتدال في تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة، والابتعاد قدر الإمكان عن الملح والتقليل من السكر.
9 ) الاعتدال في تناول الحلويات والمشروبات المحتوية على السكر كالمشروبات الغازية.
10 ) تجنب الأطعمة التي تسبب عسراً في الهضم أو مشاكل معوية.
11 ) ممارسة الرياضة يوميا مثل: المشي والانتباه إلى عدم السقوط لتلافي التعرض للكسور.
12 ) الابتعاد عن التدخين والأرجيلة والأمكنة التي بها مدخنين.
التغذية أثناء المرض

للتغذية دور هام في الوقاية والحد من مخاطر أمراض كثيرة ، مثل الأمراض المزمنة التي ترافق الإنسان مدى حياته، كالسكري والضغط وارتفاع الدهون والكولسترول في الدم وأمراض تصيب الإنسان بشكل موسمي مثل أمراض الصيف كالجفاف والإسهال، والتسمم الغذائي، وأمراض الشتاء مثل التهابات الحلق والرشح والسعال وغيرها.
تغذية مرضى السكري:
تعتبر التغذية أحد الركائز الأساسية في علاج السكري، إضافة إلى ممارسة الرياضة، وتناول العلاج المناسب بشكل منتظم.
وتكمن أهمية التغذية لمرضى السكري في أنها تؤدي إلى:
- تنظيم مستوى السكر في الدم.
- ضبط مستوى الدهون والكولسترول في الدم.
- الوصول إلى الوزن الصحي المرغوب به.
- منع أو تأخير حدوث مضاعفات مرض السكري.
إن نصائح أخصائي السكري، وبرنامج الغذاء الذي يوصي به أخصائي التغذية، هما عاملان مهمان في السيطرة على هذا المرض، حيث يعتبر السكري من الأمراض الممكن العيش معها سنوات طويلة وبدون مضاعفات إن أحسنا التعامل مع المرض، وعدم الاستهانة به.
بالإضافة إلى الأدوية المتعددة الموجودة لخدمة مرضى السكري، إلا أنه لا بد من إتباع برنامج غذائي مناسب خاص لكل مريض سكري على حدة على أن يراعي ويحقق الأمور التالية:
- الوصول للوزن الصحي، من حيث إنقاص الوزن إن كان مرتفعاً وزيادته إن كان منخفضاً.
- الامتناع أو على الأقل الاعتدال في تناول الأغذية الغنية بالسكر، مثل الدبس، والعسل، والمربى، والحلويات على اختلاف أنواعها، والمشروبات الخفيفة، مثل العصائر والمشروبات الغازية.
- التقليل من الدهون الحيوانية واستبدالها بزيت الزيتون.
- تناول أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الألياف، فالألياف هي الجزء من الطعام الذي لا يتم هضمه ولا امتصاصه، وإن بعض الألياف يمكن أن تساعد في تخفيض معدل سكر الدم ومعدل دهون الدم.
- التقليل من كميات الملح في الطعام تجنبا للإصابة بارتفاع ضغط الدم، حيث أن مرضى السكر هم أشد عرضة للإصابة بضغط الدم.
- تناول خمس وجبات يوميا، ثلاث رئيسية، ووجبتين مساعدتين أهمها الفاكهة، وذلك تجنبا لانخفاض معدل السكر في الدم أو ارتفاعه وضبطه على مدار اليوم.
- التوقف عن التدخين، ووضع برنامج منتظم للنشاط الرياضي، مثل المشي السريع نصف ساعة يوميا.
هشاشة العظام
ما هي هشاشة العظام ؟

هي أحد أمراض العظام حيث أنه عبارة عن نقص غير طبيعي واضح في كثافة العظام وتغير نوعيته مع تقدم العمر.
وتنشأ هشاشة العظام على مدى عدة سنوات، إذ تصبح العظام تدريجيا أكثر رقة وأكثر هشاشة.
كيف تقلل من مخاطر إصابتك بهشاشة العظام ؟
1 ) النظام الغذائي لمرض هشاشة العظام :
توجد بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها لتقليل مخاطر تعرضك لهشاشة العظام ومن هذه الأمور:
1 ) الحصول على كمية كافية من فيتامين ( د ) فهو ضروري لامتصاص الكالسيوم، ويمكن الحصول عليه عن طريق الغذاء من خلال الإكثار من تناول الحليب ومشتقاته من 3-4 وجبات يوميا، صفار البيض والسمك بأنواعه، أو من خلال التعرض للشمس.
2 ) الإكثار من فيتامين ( جـ ) الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم.
3 ) المحافظة على توازن عنصري الكالسيوم والفسفور، حيث أن تناول كمية من الفسفور تعادل كمية الكالسيوم يزيد من امتصاص الكالسيوم.
4 ) تجنب كمية كبيرة من الألياف مع وجبة غنية بالكالسيوم، حيث أنها تقلل من امتصاص الكالسيوم بشكل ملحوظ.
5 ) تجنب الصوديوم والأطعمة المالحة والمملحة.
6 ) تجنب المشروبات الغازية.
7 ) الاعتدال في تناول القهوة والشاي.
8 ) الامتناع عن التدخين.
2) النظام الرياضي لمرض هشاشة العظام :
حيث انه بالإضافة إلى الغذاء فإن التمرينات الرياضية والمجهود الحركي يؤثر على توازن الكالسيوم في الجسم، حيث أن ضغط الوزن على العظام أثناء القيام بالمجهود الحركي يزيد من الكثافة العظمية ويساعد على بناء عظام أقوى.
المراجع:
- أريج، الدليل العملي للتغذية والغذاء الصحي، 2007
- سمية حماد. التصنيع الغذائي: الغذاء والتغذية، 2010
- د. جابي أبو سعدى، التغذية السليمة، 2010
- د. حنا رشماوي، التغذية أثناء المرض، 2010
- www.sehha.com
- مرجع الصور: www.sxc.hu
قصص بيئية قصيرة
ناظم سعد الحنيني
قسم الصحة المدرسية/مديرية التربية والتعليم - نابلس
صائد الجمال
(1)
-
كان جنرالاً في الجيش الذي لا يقهر، تنحني الهامات له تبجيلاً واحتراماً، عرف بقسوته وحرصه على أمن البلاد التي ولد فيها بعد أن هاجر إليها والده برفقة جده من بلاد بعيدة، تقلد العديد من المناصب القيادية، عاش بين جنود يهابونه ويحسبون له ألف حساب.
رغم الحفاوة وطيب العيش الذي حظي به، إلا أنه وبعد تقاعده أصيب بحالة من الاكتئاب، فطوال حياته ما فتئ يشعر بعداء شعب ما كلّ وتعب عن المجاهرة بأحقيته بهذه الأرض وكرهه للغرباء الذين دنسوا كل ما هو جميل فيها.
أضحى الجنرال الصارم مكتئباً، لا يبتهج إلا حين يرى جنوده الذين تدربوا على يديه يذيقون أهل البلاد أشد أصناف العذاب، أو حين يرى جنوده يهدمون القرى والمدن على رؤوس أصحابها.
بدأ الجنرال يشعر بالضجر من حياته الخالية من الإثارة، قرر أن يسكن في مساكن أقيمت على أرض ليست أرضه، بدأ بإنشاء مشروع مزرعة الطيور الذي طالما حلم به، وللتخلص من ضجره - كما ادعى - بدأ ينظم مع صحبة له، غارات ليلية على أشجار الزيتون وبيوت القرى المجاورة، يحرقون ويسرقون ما تطال أيديهم.
في أحد الليالي تمكن أهالي القرى مجتمعين صد هجمة للجنرال وأصحابه على مزارعهم، رجع الجنرال إلى مزرعته خائباً، خاب أمله بجنوده الذين تعود أن يطيعوا أوامره فيحتلون القرى والمدن ويتنافسون على هدمها وقتل سكانها، لقد تعود أن يبتهج حين يزود جنوده بالأسلحة القادرة على الفتك بالبشر.
أحس بقوة غامضة تجتاح جسده، تبدل شكل وجهه واجتاحه جوع لم يستطع مقاومته، انقض على الطيور النادرة في مزرعته الفارهة، بدأ يلتهم طيوره واحداً تلو الآخر، غير عابئ بالجهد والوقت والمال الذي أهدره في جمع هذه الأنواع من الطيور الجميلة.
ترك مزرعته خالية بعد أن أجهز على آخر طير فيها، اللافت في الأمر أن مزرعته وبيته أصابهما الخراب، فقرر تركهما والعودة لموطنه الأصلي، أما مزارع القرى المجاورة فاكتست بحلة الربيع الخضراء وألوان الزهر الزاهية، وبقيت أشجار الزيتون ثابتة شامخة كشموخ أهلها.
الرسالة وصلت
(2)
-
في يوم من الأيام، اقتحم رجالٌ قريتنا، كنت صغيراً لا أذكر إلا أنهم كانوا يلبسون زياً غير زينا، يتكلمون بلغة غير لغتنا، يتسمون بشراسة وحقد لم نعهده في ضيوفنا الذين تعودنا على استقبالهم بحفاوة، أذكر أنني وجمع من صغار القرية تعودنا على اللعب في أحد الساحات بعد الانتهاء من حل واجباتنا المدرسية، هربنا مذعورين وتملكنا خوف ورهبة من زوار لم نرغب برؤيتهم.
كنا نتلصص من خلف شبابيك بيوتنا، لنسترق النظر للزوار غير المهذبين، الذين بدأوا باقتحام المنازل، طالبين من كل الرجال التجمع في ساحة مدرسة القرية.
لفت انتباهنا اصطحابهم لجرافات عملاقة، شرعت تخرب وتقتلع أشجار حديقة الصنوبر المحاذية لقريتنا، أصابنا حزن وأسى على شجرات السرو والصنوبر والكينا التي بدأت تهوي على الأرض، تذكرنا أياماً لعبنا فيها ألعابنا المفضلة وجلسنا متظللين بظلال أغصانها.
أذكر أننا سألنا أحد العارفين من رجال قريتنا الكبار عن سبب الغزوة التي استهدفت حديقة ألعابنا، قال لنا حانقاً: لم تعجبهم ظلالها ولم يرق لهم شموخها!.
لصغر سننا وقلة تجربتنا لم تصلنا الرسالة آنذاك، إلا أننا بادرنا العمل بعد أسابيع قليلة من التخريب، وأعدنا زراعة ما اقتلعته الجرافات.
أما الرسالة فقد وصلتنا بعد عدة سنين من التنافس على الاعتناء بأشجار حديقتنا الجديدة، حتى عادت شامخة ووارفة الظلال كما كانت، عودتنا هذه اللآلئ الباسقة على رفع رؤوسنا لتطال أنظارنا لوحة محاكاة أغصان أشجار الصنوبر لزرقة السماء، عندها، عرفنا لماذا تكره تلك الجرافات أشجارنا الشامخة؟!!.
المؤتمر الدولي الأول للزيتون في فلسطين

المؤتمر الدولي الاول للزيتون في فلسطين: الواقع والتحديات
-
تقوم جامعة فلسطين التقنية- خضوري بوضع اللمسات الاخيرة للاعداد للمؤتمر الدولي الاول للزيتون في فلسطين والمعرض الموازي له والذي سيعقد تحت رعاية دولة رئيس الوزراء د. سلام فياض وذلك في حرم جامعة خضوري في الفترة ما بين الثامن الى العاشر من شهر شباط 2011. حيث سيشارك في المؤتمر نخبة من الباحثين والخبراء على المستوى الدولي والوطني باوراق علمية تناقش المشاكل التي يعاني منها قطاع الزيتون في فلسطين وفرص النهوض بهذا القطاع الحيوي الذي يهم مختلف فئات المجتمع الفلسطيني. وسيتم لاحقا الاعلان عن برنامج وفعاليات المؤتمر والمعرض في الصحف المحلية ووسائل الاعلام المختلفة.
-
Arabic Link
http://ptuk.edu.ps/olivear
English Link
http://ptuk.edu.ps/oliveen
الجزء الاول\ فيلم معالجة النفايات الصلبة في طوكيو
جائزة أفضل مبادرة بيئية
تعلن شبكة المنظمات الاهلية البيئية الفلسطينية – أصدقاء الارض فلسطين وبدعم من مركز تطوير المؤسسات الاهلية NDC عن اطلاق مسابقة أفضل مبادرة بيئية
تهدف الجائزة إلى ترسيخ المفهوم الواسع للإدارة البيئية في فلسطين، وتحفيز صناع القرار للاهتمام بمفهوم التنمية المستدامة، وللتعريف بالجهود المتميزة والممارسات الناجحة في مجال الإدارة البيئية وتعميمها للاستفادة منها. وتمثل الجائزة إحدى الدعائم الهامة في تشجيع العمل البيئي ونشر الوعي.
أهداف الجائزة
- ترسيخ وتبني المفهوم الواسع للإدارة البيئية في فلسطين.
- المساهمة في الجهود الرامية إلى تحقيق مستوى مرتفع لجودة نوعية حياة المواطنين وحقهم في بيئة نظيفة.
- تعزيز آليات للتعاون الوطني المشترك في مجال الإدارة البيئية.
- التعريف بالجهود المتميزة والممارسات الناجحة في مجال الإدارة البيئية وتعميمها للاستفادة منها.
- استنهاض الجهود للخروج بحلول مبتكرة علمية وعملية للمشاكل البيئية الحالية والمستقبلية.
حق التنافس
تمنح الجائزة وفق معايير محددة وبعد استيفاء متطلبات التأهيل والجدارة ويتاح التنافس الحر لكافة المعنيين بالإدارة البيئية سواء كانوا أفرادًا أو جماعات .
مجـالات الجائــزة
تشمل مجالات الجائزة ما يلي:
قيمـة الجائــزة
معايير التأهل للجائزة
معايير أفضل الممارسات الريادية التي يمكن تعميمها
|