أنهى مركز العمل التنموي معاً تنفيذ سلسلة من المبادرات المجتمعية بقيادة الشباب ضمن مشروع حماية وتمكين الشباب واليافعين، والذي يُنفذ بتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وذلك بهدف تعزيز مشاركة الشباب في العمل المجتمعي والاستجابة للاحتياجات الإنسانية في المجتمعات المحلية، في ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة التي يشهدها قطاع غزة.
وخلال الشهر الماضي، تم الانتهاء من تنفيذ 60 مبادرة مجتمعية بقيادة شبابية خالصة، حيث تولى الشباب مسؤولية تصميم المبادرات وتخطيطها وتنفيذها، بما يعكس مستوى متقدما من القيادة المجتمعية، وروح المبادرة، والشعور بالمسؤولية تجاه قضايا مجتمعاتهم.
نجحت المبادرات في الوصول إلى أكثر من 6500 مستفيداً مباشراً من النساء والرجال والأطفال واليافعين في كافة المناطق المستهدفة على مستوى قطاع غزة.
كما شارك في تنفيذ المبادرات 628 مشاركاً من المجموعات الشبابية الفاعلة في كافة المحافظات، وذلك كخطوة تجسد روح العمل التطوعي، كما شكّلت مشاركة الشابات عنصراً محورياً في قيادة وتنفيذ الأنشطة، بما يعزز مفاهيم المساواة بين الجنسين والتمكين الحقيقي للفتيات.
تم تنفيذ المبادرات في عدد من المناطق الأكثر تضررا في محافظة خان يونس والمحافظة الوسطى ومحافظة غزة، بينما تنوعت المبادرات لتشمل مجموعة من القطاعات الحيوية مثل التعليم والحماية والدعم النفسي والاجتماعي والأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية وغيرها.
وقد تم دمج التوعية بالصحة الجنسية والإنجابية بشكل منهجي في جميع المبادرات المنفذة كمكون أساسي، من خلال جلسات توعوية مباشرة وتوزيع مواد تثقيفية، لضمان وصول المعلومات الصحيحة والآمنة إلى مختلف فئات المجتمع، وبأسلوب يحترم الخصوصية والسياق الثقافي.
وعبر العديد من الشباب المشاركين عن شعورهم بالرضا والانتماء والدافعية للاستمرار في العمل المجتمعي، مؤكدين أن هذه التجربة عززت ثقتهم بقدرتهم على إحداث تغيير حقيقي وملموس في مجتمعاتهم.
وتمثل المبادرات المجتمعية بقيادة الشباب نموذجا عمليا لكيفية الاستثمار في طاقات الشباب، ليس فقط كمستفيدين من البرامج، بل كقادة وشركاء فاعلين في الاستجابة الإنسانية، وذلك تجسيدا لرؤية مشروع حماية وتمكين الشباب واليافعين في تعزيز دور الشباب داخل المجتمع.