يستمر فريق حماية الطفولة في مركز العمل التنموي "معًا" من خلال مشروع مراكز العائلة بالشراكة مع اليونيسف، وبالشراكة مع اللجان المجتمعية في عدة مخيمات نزوح في تنفيذ سلسلة من المبادرات المجتمعية والتي تهدف إلى تعزيز بيئة آمنة وصحية للأطفال وأسرهم، والحد من مخاطر الحماية التي تهدد سلامتهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
وجاء تنفيذ هذه المبادرات بعد عمليات تشاركية ومسوح ميدانية أظهرت مجموعة من التحديات الحرجة المرتبطة بغياب الإنارة، تلوث المياه، وضعف ممارسات النظافة، وارتفاع مؤشرات العنف والإهمال الصحي، ما استدعى تدخلاً وقائياً ومباشراً يعزز حماية الأطفال ويعزز صمود الأسر داخل المخيمات.
مبادرات تستجيب لاحتياجات متعددة
1. مبادرة "الضوء ونس وأمان"
جاءت لتعزيز السلامة داخل المخيم عبر توفير حلول إنارة تعمل بالطاقة الشمسية في الممرات والمراحيض. كما شملت جلسات توعية للأطفال ومقدمي الرعاية حول الحماية الشخصية والوقاية من الإساءة والاستغلال الجنسي.
2. مبادرة "نور الأمان"
استهدفت معالجة نقص الإنارة الحاد الذي يهدد الأطفال أثناء التنقّل الليلي. ركزت المبادرة على تركيب وحدات إنارة مستدامة، وتنفيذ جلسات حماية للأطفال وورش لمقدمي الرعاية، إضافة إلى إشراك الشباب في صيانة الإضاءة لضمان الاستدامة.
3. مبادرة "صحتهم أمانة منا – معًا نحو مياه صحية وآمنة لأطفالنا"
ركزت على الحد من الأمراض الناتجة عن تلوث جالونات المياه وسوء التخزين، من خلال ورش توعية للأطفال ومقدمي الرعاية، وتنفيذ يوم نظافة مجتمعي لتعقيم الجالونات وتحسين أماكن تخزين المياه، إلى جانب متابعة صحية من اللجنة المجتمعية.
4. مبادرة "خليك نظيف"
جاءت استجابة لارتفاع الإصابات الجلدية وانتشار القمل وضعف النظافة الشخصية بسبب الازدحام وظروف النزوح. تضمنت المبادرة جلسات توعية، ويوم نظافة شامل للمخيم، وتوزيع أدوات ومستلزمات النظافة للأسر والأطفال.
حماية الطفل كمسؤولية جماعية
تعكس هذه المبادرات مجتمعة التزام مركز العمل التنموي "معًا" واللجان المجتمعية بخلق بيئة أكثر أمانًا وصحة للأطفال، سواء من خلال تحسين البنية التحتية الأساسية كالإضاءة والمياه الآمنة، أو عبر تعزيز الوعي والسلوكيات الوقائية لدى الأطفال والأهالي.
وأكدت الفرق الميدانية أن العمل المجتمعي التشاركي هو حجر الأساس في تعزيز الحماية، خاصة في بيئات النزوح التي تتطلب استجابات مرنة وسريعة تضمن سلامة الأطفال وحقهم في النمو في بيئة آمنة وداعمة.
وتواصل الفرق جهودها لمتابعة الأنشطة وتعزيز اثر هذه التدخلات لضمان الحد من المخاطر التي تؤثر على صحة وأمان الأطفال داخل المخيمات.