ضمن مشروع "حماية وتمكين الشباب واليافعين في قطاع غزة" الذي ينفذه مركز العمل التنموي معًا بتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA، اختتم المركز أسبوعا مكثفا من الجلسات التوجيهية التي استهدفت أكثر من 350 شاب وشابة من المبادرين المجتمعيين، وذلك استعدادا لإطلاق مبادرات شبابية مخطط تنفيذها على مستوى قطاع غزة.
وشهد الأسبوع تنفيذ سلسلة متنوعة من الجلسات التوجيهية التي صُممت لتزويد الشباب بالمعرفة والمهارات اللازمة لقيادة مبادرات فاعلة، مستدامة، ومؤثرة في مجتمعاتهم. وجاءت هذه الجلسات ضمن رؤية المشروع الداعمة لدور الشباب في تعزيز الوعي المجتمعي، وتمكينهم من إطلاق مبادرات تستجيب لاحتياجات الفئات المختلفة، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
ركزت الجلسات على بناء فهم شامل لدى الشباب حول مفاهيم الصحة الجنسية والإنجابية (SRH)، بما يشمل حقوق الصحة الإنجابية، والوصول للمعلومات الموثوقة، ومهارات اتخاذ القرار الواعي. وتم تزويد المبادرين بأساليب تفاعلية لنقل هذه المعرفة إلى جمهورهم خلال تنفيذ المبادرات، مما يعزز قدرتهم على نشر رسائل التوعية بطريقة مبسطة وملائمة.
وإلى جانب التوعية الصحية، تلقى الشباب جلسات توجيهية حول منهجيات المبادرات المجتمعية، مهارات المناصرة، أساليب قياس التأثير، ومبادئ الاستدامة. وناقشت الجلسات ضمان فاعلية الخطوات العملية للتنفيذ، وضمان استمرارية المبادرات عبر توظيف الموارد المتاحة، وعقد شراكات محلية، وتفعيل دور المجتمع.
وتأتي المبادرات المجتمعية ضمن التزام مركز العمل التنموي "معًا" بخلق مساحة آمنة وفاعلة للشباب ليكونوا مؤثرين في مجتمعاتهم المحلية، وإيمانا بدورهم كطاقة قادرة على التغيير الإيجابي، خاصة في ظل التحديات الإنسانية والنفسية والاجتماعية التي تواجههم.
ومع انتهاء الجلسات التوجيهية، يستعد الشباب للانتقال إلى المرحلة العملية من المشروع، حيث سيبدأ تنفيذ المبادرات المجتمعية خلال الأيام المقبلة. ومن المتوقع أن تُسهم هذه المبادرات في تعزيز التوعية، دعم الفئات المهمشة، وتقوية الروابط المجتمعية داخل المناطق المستهدفة.
ويواصل مشروع حماية وتمكين الشباب واليافعين في قطاع غزة التزامه بمرافقة الشباب ودعمهم خلال جميع مراحل التنفيذ، لضمان تحقيق أثر ملموس ومستدام، انسجاما مع رؤية مركز العمل التنموي معًا في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني، وتمكين فئاته الشابة لتكون عنصرا فاعلا في المجتمع.