مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
تشرين ثاني 2011 العدد-40
 

:اخبار البيئة والتنمية

 


الدعم العالمي لاستهلاك الوقود الأحفوري سيصل إلى 660 مليار دولار

باريس / خاص: قالت مؤخرا وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة في شؤون الطاقة إلى 28 دولة صناعية إن من المنتظر أن يصل الدعم العالمي لاستهلاك الوقود الأحفوري إلى 660 مليار دولار في 2020 ما لم يتم اقرار إصلاحات للقضاء على هذا النوع من الدعم الحكومي.  وقالت الوكالة وفق مقتطفات من تقريرها السنوي عن الطاقة في العالم المقرر صدوره أواخر تشرين ثاني: "أنفقت الحكومات ودافعو الضرائب نحو نصف تريليون دولار العام الماضي على دعم انتاج واستهلاك الوقود الأحفوري.  وفي وقت تستمر فيه الأسعار المرتفعة، يمثل الدعم عبئا اقتصاديا كبيرا".  وقدرت الوكالة الدعم في عام 2010 عند 409 مليارات دولار بالمقارنة مع 312 مليار دولار في 2009. وحظيت منتجات النفط بأكبر دعم عند 193 مليار دولار في عام 2010 في حين بلغ دعم الغاز الطبيعي 91 مليارا. وقدمت إيران والسعودية أكبر دعم.  وقال فاتح بيرول كبير الاقتصاديين بالوكالة للصحفيين "إنه مبلغ ضخم ... دون المزيد من الإصلاحات من المنتظر أن يصل دعم الوقود الأحفوري إلى 660 مليار دولار في 2020 أي 0.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي". 
وفي 2010 توقع بيرول أن يصل دعم الوقود الأحفوري إلى 600 مليار دولار بحلول 2015 ما لم يتم تنفيذ المزيد من الإصلاحات.
وتعهد قادة مجموعة العشرين في اجتماعهم في بيتسبرج في 2009 بخفض تدريجي على المدى المتوسط لدعم الوقود الأحفوري الذي يشجع هدر الوقود.

وحث الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انجيل غوريا الدول النامية والغنية على انهاء الدعم تدريجيا بشكل عاجل.
وقال غوريا للصحافيين "في حين تتطلع (الدول) إلى استجابات عن طريق السياسات لأسوأ أزمة اقتصادية في حياتنا فإن الانهاء التدريجي للدعم هو سبيل واضح لمساعدة الحكومات على تحقيق أهدافها الاقتصادية والبيئية والاجتماعية".  وقالت الوكالة إن انهاء دعم استهلاك الوقود الاحفوري بحلول عام 2020 سيخفض الطلب العالمي على الطاقة بنسبة
4% ويخفض بدرجة كبيرة نمو انبعاثات الكربون.


ارتفاع أسعار الغذاء يهدد الفقراء في كثير من الدول الصغيرة

العولمة-ماكينة تفريخ مزيد من الفقر والمجاعة

روما / خاص:  قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في تقرير أصدرته في تشرين أول الماضي ''إنه من المحتمل أن تستمر أسعار الغذاء المرتفعة والمتقلبة ومن الممكن أن تزيد مما يهدد الفقراء في كثير من الدول الصغيرة التي تعتمد على الاستيراد وخاصة في أفريقيا.   كما حذر التقرير الذي يحمل عنوان "حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم عام 2011" من أن الأزمات مثل المجاعة الحالية في القرن الأفريقي تجعل من الصعب على المجتمع الدولي تحقيق هدفه المقرر المتمثل في خفض نسبة المجاعة في العالم بمقدار النصف في عام 2015.   ووفقا لإحصاءات الفاو التي تتخذ من روما مقرا لها فإن عدد الذين يعانون من الجوع عام 2010 بلغ 925 مليون شخص مقارنة بـ850 مليوناً في الفترة 2006-2008.
وقالت الفاو إنها تراجع الطريقة المستخدمة لحساب انتشار الجوع في العالم لذلك لم تصدر تقديرات بالنسبة للعام الجاري حتى الآن.
ومع ذلك أشارت الفاو إلى أنه حتى إذا تم تحقيق ما يسمى "بالأهداف الإنمائية للألفية" التي تنص على خفض عدد الذين يعانون من الجوع بمقدار النصف بحلول عام 2015 فإن نحو 600 مليون شخص في الدول النامية سوف يظلون يعانون من سوء التغذية.  وركز التقرير على أسعار الغذاء المرتفعة والمتقلبة ووصفها بأنها عوامل رئيسية وراء حالة انعدام الأمن الغذائي. وقال التقرير "سوف يزداد الطلب من جانب المستهلكين في الاقتصاديات سريعة النمو وسوف يستمر النمو السكاني كما أن المزيد من نمو الوقود الحيوي سوف يفرض متطلبات إضافية على نظام الغذاء".  وأضاف التقرير إن التغييرات في الدخل بسبب تأرجح الأسعار والتي تؤدي إلى خفض معدل استهلاك الطعام يمكن من أن تحد من حصول الاطفال على المواد المغذية الأساسية خلال الـ1000 يوم الأولى من ولادتهم مما يؤدى إلى خفض دائم لقدراتهم المستقبلية على الكسب وزيادة احتمالية عيشهم في فقر في المستقبل مع ما لذلك من تداعيات سلبية على الاقتصاديات بأكملها.  

وخلص التقرير إلى أن تأثير تأرجح الأسعار على الدول والشعوب والأسر يختلف بدرجة كبيرة.  وتوصلت الفاو في بيان صدر مع التقرير إلى أن "الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم الفقراء والضعفاء وخاصة في أفريقيا حيث ارتفع عدد الذين يعانون من نقص التغذية بنسبة 8% في الفترة ما بين 2007 و 2008 بينما يعتبر العدد ثابتا بصورة أساسية في آسيا".

 


بحلول 2030: الجزائر ستولد من الطاقات المتجددة 40% من كهربائها

الجزائر/ خاص:  قررت الجزائر الاستثمار بكثافة في الطاقات المتجددة خلال العشرين سنة المقبلة لتصل سنة 2030 الى انتاج 40% من حاجاتها الى الكهرباء من الطاقات المتجددة، بحسب المدير العام لشركة الكهرباء والغاز.  وأوضح نور الدين بوطرفة المدير العام لشركة الكهرباء والغاز العمومية انه في اطار استراتيجية تنويع مصادر الطاقة فإن "الجزائر ستنتج في افاق 2030 حوالى 40% من الكهرباء الموجهة للاستهلاك الوطني من الطاقات المتجددة".  وتنتج الجزائر حاليا معظم حاجاتها الى الكهرباء بواسطة محطات تسير بالغاز الطبيعي، الذي تعد رابع اكبر منتجيه عالميا.  وأكد بوطرفة في مؤتمر صحافي قدم فيه الحصيلة السنوية للشركة أن الاستثمار في الطاقات المتجددة لا يمكن أن يتم دون دعم الدولة، لذلك فهي تفضل أن "تصرف أموالها على الاستثمارات المحلية وليس الاجنبية".  وعزا عزوف الاجانب عن الاستثمار في قطاع الكهرباء رغم أن القوانين تسمح بذلك، الى تحديد سعرها من طرف الحكومة من دون احتمال رفعه خلال السنوات الخمس المقبلة.  واعترف أنه لولا دعم الدولة لما تمكنت شركة الكهرباء من خوض الاستثمارات الكبيرة التي بلغت 240 مليار دينار (2.4 مليار يورو) سنة 2010 وستصل الى 4600 مليار دينار (46 مليار يورو) حتى سنة 2021 منها 15 مليار يورو للطاقات المتجددة.  واستبعد بوطرفة أن يتم توجيه الكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة وخصوصا الطاقة الشمسية الى التصدير، لغياب سوق حقيقية.  وأوضح أن التصدير إلى شمال اوروبا، وهي السوق الوحيدة بالنسبة للجزائر، يتطلب المرور عبر ايطاليا او اسبانيا، ما يعني "ضرورة عقد اتفاقات مع هاتين الدولتين بالاضافة الى الدول التي ستشتري الكهرباء".
وكانت الجزائر اطلقت في تموز الماضي أول محطة انتاج كهرباء هجينة تعمل بالطاقة الشمسية والغاز الطبيعي بحاسي الرمل على بعد 500 كلم جنوب الجزائر، بكلفة 350 مليون دولار.  وتم انجاز هذه المحطة بالشراكة بين الشركة الجزائرية للطاقة الجديدة والشركة الاسبانية "ابينار" عبر شركة خاضعة للقانون الجزائري تسمى "سولار باور بلانت وان".  وتم توزيع الواح الطاقة الشمسية على مساحة 640 دونماً لانتاج 150 ميغاوات من الكهرباء منها 120 ميغاوات بواسطة الغاز و30 ميغاوات بواسطة الطاقة الشمسية لتزويد الشبكة الكهربائية الوطنية.

 

المساحات المزروعة بالأعلاف تتسبب في نحو 20% من انبعاثات غازات الدفيئة
معدل استهلاك الفرد من اللحوم في ألمانيا يبلغ 60 كيلوغراما سنويا

زراعة الأعلاف تعد من أهم مسببات انبعاثات غازات الدفيئة

برلين/خاص: تشير تقديرات إلى أن معدل استهلاك الفرد من اللحوم في ألمانيا يبلغ 60 كيلوغراما سنويا. ويؤكد خبراء منظمة الصندوق العالمي للطبيعة "دَبليو.دَبليو.اف" أن البيئة تدفع ثمنا غاليا لهذا النهم الألماني تجاه اللحوم "حيث يحتاج الألمان سنويا لمساحة بلد بحجم النمسا لإنتاج حاجتهم من اللحوم" حسب الدراسة التي أعلنت عنها المنظمة في برلين.  وحذرت تانيا دريجر دي تيران، كبيرة خبراء المنظمة، من الآثار السلبية لتزايد الاستهلاك العالمي للحوم والذي يساهم في ارتفاع درجة حرارة الأرض وموت الأنواع الحية.  وقالت دي تيران إن المساحات الزراعية الضرورية لأعلاف الحيوانات تمثل الجزء الأكبر من الأراضي الزراعية، وبفارق كبير عن المساحات التي تزرع لأغراض أخرى، وتتسبب في نحو 20% من الانبعاثات التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري التي تصب في ارتفاع درجة حرارة مناخ الأرض حسب تقديرات الكثير من خبراء البيئة والمناخ.
وجاء في التقرير أن زراعة مساحات زراعية واسعة في أميركا الجنوبية بفول الصويا رخيص الثمن أصبحت تهدد مناطق طبيعية فريدة من نوعها مثل السافانا البرازيلية. ويطلق الخبراء عبارة "بصمة مساحة القدم" على المساحة الضرورية لصناعة منتج ما. وللحوم بصمة كبيرة جدا مقارنة بغيرها من المواد الغذائية حيث تبلغ مساحة بصمة سندوتش لحم الهامبورغر مع بطاطس وسلطة 3.61 متر مربع من الأراضي الزراعية في حين تبلغ مساحة بصمة طبق لحم الخنزير المشوي مع سلطة الكرنب وقطع البطاطس 3.12 متر مربع.  وللمقارنة فإن تناول طبق مكرونة سباجيتي مع صلصة الطماطم يحتاج مساحة 0.46 متر مربع فقط من الأرض الزراعية.  ورأى خبراء المنظمة أنه ليس من الضروري أن يصبح كل سكان الأرض نباتيين من أجل المحافظة على البيئة، وأوصى فقط بخفض معدل الفرد من استهلاك اللحوم، ''بالإضافة إلى انتقاء اللحوم الأفضل وهي لحوم ماشية المراعي الطبيعية وذلك رغم ارتفاع سعرها قليلا عن سعر اللحوم التي تتغذى على الأعلاف لأن المساحة الزراعية المطلوبة لإنتاجها أقل بكثير من المساحة المطلوبة لإنتاج لحوم الأعلاف حسب توضيح خبراء المنظمة.

 

نظام توزيع الإعانات الزراعية يعادل 42% من اجمالي موازنة الاتحاد الأوروبي
تخصيص مساعدات مالية للمزارع التي تتبنى ممارسات صديقة للبيئة

بروكسل/ خاص:  كشفت المفوضية الأوروبية النقاب في تشرين أول الماضي عن خطة إصلاح للسياسة الزراعية والتي ستجعلها تصطدم مع العواصم الاوروبية وذلك في ظل الإعانات المختلفة والمخاوف المتعلقة بالمناخ والصعوبات التي يواجهها القطاع في جذب عمالة جديدة. ووفقا لاقتراحات المفوضية الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي فإن المساعدات الزراعية التي تقدمها الدول الأعضاء مثل فرنسا سوف يتم توزيعها وفقا لخطة دفع موحدة ومحددة بحد أقصى 300 ألف يورو ( 413 ألف دولار) سنويا لكل مزارع.  ويحتل نظام السياسة الزراعية المشتركة القائم على توزيع الإعانات الزراعية البند الاكبر في خطط الموازنة للاتحاد الأوروبي للفترة من 2007 إلى 2013 وهو مايعادل نحو 42% من اجمالي الموازنة.  ومن القضايا "التي ستثير جدلا التعريف المشدد 'للزراعة النشطة" التي تؤهل المزارعين للحصول على الإعانات بالإضافة إلى تخصيص مساعدات مالية للمزارع التي تتبنى ممارسات صديقة للبيئة.  وقال المفوض الأوروبي لشؤون قطاع الزراعة داسيان سيولوس "العقود المقبلة سوف تكون حاسمة لوضع الأسس لقطاع زراعة قوي يمكنه مواجهة التغير المناخي والمنافسة العالمية". وأضاف "أوروبا في حاجة للمزارعين والمزارعون في حاجة لدعم أوروبا".  كما تنص الإصلاحات التي سوف تدرج في فترة الموازنة 2014 – 2020 على توفير المساعدات بصورة خاصة 'لصغار المزارعين والذين لديهم ممتلكات صغيرة أو تقع في مناطق تخضع لقيود طبيعية. وتهدف الإصلاحات أيضا لمواجهة اضطراب السوق عن طريق شبكة آمان وتعزيز الاستثمارات في مجال البحث والابتكار.

 

موارد الأرض تواجه ضغوطا كبيرة مع استمرار النمو السكاني المتصاعد

باريس / خاص: موارد الأرض التي تعاني من الآن مع سبعة مليارات نسمة في العالم، ستواجه ضغوطا لا تحتمل عندما سيترفع هذا العدد إلى تسعة مليارات بحلول العام 2050 كما هو متوقع، ووحدها ثورة في استخدام الطاقة والمياه والأراضي قد تسمح بتجنب الكارثة على ما يفيد محللون.  يذكر انه في عام 1798 توقع خبير الاقتصاد البريطاني توماس مالتوس أن تتجاوز قدرة البشر على التكاثر قدرتهم على إنتاج ما يكفي من الأغذية. لكن بفضل تقدم الزراعة والثورة الصناعية، ورغم تضاعف عدد سكان العالم، لم تتحقق بعد توقعات مالتوس المتشائمة. إلا أن التساؤل لا يزال قائما راهنا.

في 31 تشرين أول الماضي تجاوز عدد سكان العالم رسميا عتبة سبعة مليارات نسمة أي بارتفاع بلغ ملياري نسمة في اقل من 25 عاما.  في غضون ستة عقود تراجعت نسبة الخصوبة بالنصف لتصل إلى 2.5 طفل لكل امرأة اليوم، مع تفاوت كبير بين الدول. وإن عدد سكان العالم قد يستقر على تسعة مليارات أو 10 مليارات أو حتى 15 مليار نسمة وفقا لتطور الوضع في الدول النامية التي تسجل راهنا أعلى نسبة نمو ديموغرافي.  ومع ارتفاع عدد سكان العالم تعرضت الموارد لضغوط كبيرة أكانت موارد المياه العذبة والتربة والبحار والغابات. 
وفي حال استمرت الوتيرة الحالية فينبغي توافر كوكب آخر بحلول العام 2030 لتلبية الحاجات وامتصاص نفايات كوكبنا استنادا إلى حسابات شبكة غلوبال فوتبرينت نيتوورك (جي.اف.ان).  حيث أن الفحم الحجري والنفط والغاز موارد ساهمت في ازدهار كوكب الأرض إلا أنها تتسبب كذلك بانبعاثات غازات مسببة لمفعول الدفيئة التي تغير مناخ الأرض وتلحق أضرارا جسيمة بالأنظمة البيئية التي توفر لنا الغذاء. 
ويقول كاتيس فاكيرناغيل رئيس شبكة جي.اف.ان "اقتصادياتنا تواجه الآن واقع إنفاقنا لسنوات طويلة أكثر مما تسمح به وسائلنا، من الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية إلى الآثار المضرة للتغير المناخي".  ويؤكد بريس لالوند الدبلوماسي الفرنسي منسق المؤتمر المقبل للأمم المتحدة حول التنمية المستدامة في حزيران "ريو+20" (عشرون عاما بعد قمة الأرض في 1992) ذلك بقوله "في 2030 مع مليار نسمة إضافية على الأرض سيكون السؤال المطروح: كيف نضمن الأمن الغذائي ونوفر الخدمات الأساسية لهذا المليار الإضافي من الفقراء من دون الحاجة إلى مزيد من الطاقة والمياه والأراضي".

  ويقول أن مؤتمر "ريو+20" سيكون مكرسا للبحث في سبل إقامة مدن مستدامة والترويج لموارد الطاقة المتجددة ولاستخدام أفضل للمياه وإدارة المحيطات بطريقة مستدامة وجعل الزراعة أكثر مردودية من دون استخدام مفرط للمبيدات الكيميائية.  إلا أن المدافعين عن التنمية المستدامة يعتبرون أن التحرك على صعيد معدلات الإنجاب تسمح في إبقاء عدد سكان العالم بحدود ثمانية مليارات نسمة مع مساعدة الدول الفقيرة في آن على الخروج من فقرها وخفض الضغوط على الموارد الطبيعية وتسليح الإنسان بشكل أفضل لمواجهة آثار التغير المناخي.
ويرى بعض الخبراء أن مفتاح الحل يكمن في ضبط الولادات في حين أن الكنيسة الكاثوليكية ومجموعات دينية أخرى تعارض ذلك معارضة مطلقة.  ويقول مركز الأبحاث الأمريكي وودرو ويلسون أن الصومال تشكل مثالا فعليا لآثار الكلفة البشرية في بلد لا تحظى به النساء بأي وسيلة لمنع الحمل.  ويتوقع أن يزيد عدد سكان الصومال التي تعيش على وقع حرب أهلية منذ سنوات، بعشرة ملايين نسمة مع متوسط سبعة أطفال لكل امرأة، ليصل إلى 22,6 مليون نسمة بحلول العام 2050. ويعاني ثلث أطفال هذا البلد من سوء تغذية حاد منذ فترة طويلة على ما تفيد اليونيسف.  ويرى خبراء اقتصاد في المقابل أن الحل يمر أولا عبر خفض مستويات الفقر وتحسين التربية والتعليم لا سيما في صفوف النساء.  وتظهر دراسة أجريت العام 2010 أن تراجع نسبة الإنجاب في كولومبيا عائد خصوصا إلى تحسن مستوى العيش وبنسبة 10% فقط إلى اعتماد التخطيط الأسري.
وفي حين تكثر الدراسات العلمية حول سبل لجم النمو الديموغرافي، يبقى هذا الموضوع من المحرمات نوعا ما خلال القمم السياسية.

 

قناة العوجا الغنية بالمياه العذبة جفت وتحولت إلى مكب للنفايات الصلبة
مركز معا ينظم في قرية العوجا حملة توعية حول مواجهة ظاهرة تراكم النفايات في قنوات مياه الشرب والري

ليلى حشوة (العوجا)/ خاص بآفاق البيئة والتنمية:  نفذ مركز العمل التنموي / معا مؤخرا حملة إرشاد وتوعية في قرية العوجا. بهدف زيادة الوعي المجتمعي حول نقص المياه وتراكم النفايات بالقنوات الناقلة لمياه الشرب والري.
وتكمن المشكلة في العوجا وفق المتطوعة في معا "ليلى حشوة"، في عدم وجود حاويات للنفايات، فيضطر المواطنون لتجميع القمامة وإلقائها في القناة الفارغة من المياه، نظرا لشح الأمطار ولضخ المياه الجوفية الفلسطينية لصالح الاحتلال والمستعمرات الإسرائيلية. كما لا تجمع النفايات بشكل منظم في قرى الأغوار، ويتم حرق جزء كبير منها بهدف التخفيف من الرائحة الكريهة المنبعثة منها وللتقليل من المساحة التي تحتلها، دون إدراك الأضرار الناجمة عن ذلك، أكانت صحية أو بيئية.
وقد اعتبرت قناة العوجا حتى السنوات الست الماضية منبعاً للمياه العذبة والنظيفة والصالحة للشرب، لكن الوضع تغير بعد قيام الاحتلال الإسرائيلي بحفر بئر عميق بالجوار، فجف النبع الذي كان يغذي القناة ولم تعد المياه تجري فيها إلا في وقت الشتاء. مع العلم أن القناة كانت تزود أكثر من ألفي مواطن في القرية بالماء اللازم للشرب، كما كانت تغذي المحاصيل والمواشي. أما الآن، فقد غدت آلاف الدونمات الزراعية أرضاً جافة غير صالحة للزراعة. والأمر لم  يقف عند هذا الحد، فلم يكفِ جفاف المياه الجارية في القناة، بل تعداه الأمر، لتصبح القناة مكبا ومكرهة صحية. وللأسف، لم يدرك المواطنون الأضرار الوخيمة الناتجة عن تراكم النفايات في القناة لقربها من مصادر المياه التي يشربونها. وحتى الذين يدركون الخطر المحدق، فقد عجزوا عن إيجاد البديل لحل المشكلة.

وقد تجمع متطوعو تنظيف القناة القادمين من مناطق مختلفة في الضفة الغربية (رام الله، القدس، نابلس ومناطق غور الأردن)، كما شاركهم متطوعون من ألمانيا والولايات المتحدة والسويد. تجمعوا في منطقة العوجا، وبعد توزيع القفازات وأدوات الحفر، انتشروا على طول القناة وبدأوا بالتنظيف والتقاط وإخلاء الأوساخ من القناة. التي تنوعت من حيث الشكل واللون، حيث تضمنت: علب طعام، زجاجات بلاستيكية وزجاجية، قطع خشب، علب أدوية، وأحذية، وغيرها. وبعد عملية الجمع تم إيداع القمامة في منشأة قريبة بهدف نقلها بعد ذلك إلى مكان امن. وقد تم الاستعانة بالإضافة للمتطوعين بجرافة قامت بإزالة النفايات الثقيلة في مقطع من القناة. وبعد الانتهاء من تنظيف القناة وإزالة النفايات منها، انتقل المتطوعون للجانب الآخر من القناة حيث قاموا بإزالة الأحجار والصخور التي تعيق جريان المياه في القناة.
ولم تقتصر ثمار اليوم التطوعي على رفع مستوى الوعي المجتمعي، بل تعدته إلى تفعيل المجتمع لأخذ المبادرة وتغيير الواقع. حيث انضم للمتطوعين نساء وأطفال ورجال القرية وشاركوهم عمليات التنظيف وإزالة القمامة والأحجار، كما أطلع سكان العوجا المتطوعين على المشاكل التي يعانون منها نتيجة تراكم الأوساخ، وغياب حاويات القمامة، أو حملات الإرشاد. الأمر الذي حفّز المتطوعين لتقديم المزيد من المساعدة في المستقبل.

مجلة افاق البيئة و التنمية
دعوة للمساهمة في مجلة آفاق البيئة والتنمية

يتوجه مركز العمل التنموي / معاً إلى جميع المهتمين بقضايا البيئة والتنمية، أفرادا ومؤسسات، أطفالا وأندية بيئية، للمساهمة في الكتابة لهذه المجلة، حول ملف العدد القادم (العولمة...التدهور البيئي...والتغير المناخي.) أو في الزوايا الثابتة (منبر البيئة والتنمية، أخبار البيئة والتنمية، أريد حلا، الراصد البيئي، أصدقاء البيئة، إصدارات بيئية – تنموية، قراءة في كتاب، مبادرات بيئية، تراثيات بيئية، سp,ياحة بيئية وأثرية، البيئة والتنمية في صور، ورسائل القراء).  ترسل المواد إلى العنوان المذكور أسفل هذه الصفحة.  الحد الزمني الأقصى لإرسال المادة 22 نيسان 2010..
 

  نلفت انتباه قرائنا الأعزاء إلى أنه بإمكان أي كان إعادة نشر أي نص ورد في هذه المجلة، أو الاستشهاد بأي جزء من المجلة أو نسخه أو إرساله لآخرين، شريطة الالتزام بذكر المصدر .

 

توصيــة
هذا الموقع صديق للبيئة ويشجع تقليص إنتاج النفايات، لذا يرجى التفكير قبل طباعة أي من مواد هذه المجلة
 
     
التعليقات
   
الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
   
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية