مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
تشرين أول 2011 العدد-39
 

نحو سن قانون ينظم عملية التخلص من مخلفات البناء ويفرض رسوم لتغطية التكاليف

مخلفات البناء تنتشر في الأراضي الفلسطينية المفتوحة والوديان

ج. ك.
خاص بآفاق البيئة والتنمية

لا يوجد في جميع أنحاء الضفة الغربية مواقع رسمية خاصة للتخلص من نفايات البناء والردم، كما لا توجد لدى البلديات آليات محددة للتعامل معها أو للتخلص منها.
وإجمالا، يتم التخلص من نفايات البناء في المكبات، حيث تستخدم، غالبا، لطمر النفايات، كما في رام الله والبيرة وطولكرم والخليل.  وتستخدم البلديات، أحيانا، جزءا من هذه النفايات كطمم لإصلاح الشوارع أو لشق شوارع جديدة أو للحفريات، كما الحال في رام الله والبيرة ونابلس وطولكرم وجنين والخليل وبيت لحم.  إلا أن جزءا كبيرا من نفايات البناء في رام الله والبيرة يستخدم لأغراض الطمر في المكبات.
وفي جنوب الضفة (الخليل وبيت لحم)، يلقى جزء كبير من مخلفات البناء في المكبات الرسمية (يطا والعيزرية)، أو في المكبات العشوائية (صوريف – بيت أمر وغيرها)، حيث تدفن هناك، أو تستخدم لأغراض الطمر.
ويلاحظ أيضا، بأنه في مناطق شمال ووسط وجنوب الضفة، تلقى مخلفات البناء، غالبا، بشكل عشوائي، على جوانب الطرق وفي الأراضي المفتوحة والوديان التي تحولت إلى حاويات قمامة خاصة لتوفير المال على حساب الصحة العامة والبيئة التي هي ملكنا جميعا.
كما أن مكبي زهرة الفنجان (جنين) وأريحا لا يستقبلان مخلفات البناء.  إلا أن مكب أريحا يستعمل، أحيانا، بعض الكميات القليلة في عمليات الردم والطمر لتسوية مساحات معينة في المكب.  وبشكل عام، تلقى مخلفات البناء الناتجة في أريحا، في الساحات والأراضي المفتوحة وفي أطراف المدينة، دون أية معاملة.
على ضوء المشهد البيئي المشوه والعشوائي الخطير الخاص بمخلفات البناء، يفترض بالجهات الرسمية المعنية (سلطة جودة البيئة، الحكم المحلي، البلديات وغيرها) أن تبادر إلى سن قانون يفرض تنظيم مسبق لعملية التخلص من "نفايات" البناء ومعالجتها، كشرط لمنح الموافقة الرسمية على أي أعمال بناء أو نشاطات إنشائية أو أعمال ترميم للمباني والمنازل.  وذلك بهدف تحسين آليات مكافحة ظاهرة الإلقاء العشوائي والفوضوي لمخلفات البناء؛ مما يشكل أذىً بيئياً جدياً على الأراضي المفتوحة ويلوث المياه الجوفية.
وقد يكلف الحكم المحلي السلطات المحلية (البلديات والمجالس القروية) بجباية رسوم معينة لتمويل عملية جمع ونقل ومعالجة مخلفات البناء.  وتجبى رسوم خدمات جمع ونقل المخلفات من أي فرد ينفذ أعمال البناء؛ بما في ذلك الأشغال التي لا تتطلب ترخيصا للبناء مثل أعمال الترميم.  وهذا يعني أنه، بموجب القانون المقترح، يمنع البدء في تنفيذ أعمال البناء أو الترميم قبل دفع رسوم تكلفة معالجة المخلفات التي ستنتج للسلطة المحلية.  وتخول السلطات المحلية صلاحيات تنظيم عملية جمع ونقل مخلفات البناء الناتجة في مناطق نفوذها، علما بأن مئات آلاف الأطنان من نفايات الإنشاءات تنتج سنويا وتلقى على جوانب الطرق وفي الأراضي المفتوحة  في الضفة الغربية لوحدها.

 

التعليقات

 

الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
مجلة افاق البيئة و التنمية
دعوة للمساهمة في مجلة آفاق البيئة والتنمية

يتوجه مركز العمل التنموي / معاً إلى جميع المهتمين بقضايا البيئة والتنمية، أفرادا ومؤسسات، أطفالا وأندية بيئية، للمساهمة في الكتابة لهذه المجلة، حول ملف العدد القادم (العولمة...التدهور البيئي...والتغير المناخي.) أو في الزوايا الثابتة (منبر البيئة والتنمية، أخبار البيئة والتنمية، أريد حلا، الراصد البيئي، أصدقاء البيئة، إصدارات بيئية – تنموية، قراءة في كتاب، مبادرات بيئية، تراثيات بيئية، سp,ياحة بيئية وأثرية، البيئة والتنمية في صور، ورسائل القراء).  ترسل المواد إلى العنوان المذكور أسفل هذه الصفحة.  الحد الزمني الأقصى لإرسال المادة 22 نيسان 2010..
 

  نلفت انتباه قرائنا الأعزاء إلى أنه بإمكان أي كان إعادة نشر أي نص ورد في هذه المجلة، أو الاستشهاد بأي جزء من المجلة أو نسخه أو إرساله لآخرين، شريطة الالتزام بذكر المصدر .

 

توصيــة
هذا الموقع صديق للبيئة ويشجع تقليص إنتاج النفايات، لذا يرجى التفكير قبل طباعة أي من مواد هذه المجلة
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية