مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
أيلول 2011 العدد-38
 

تقرير دولي: التمدد الاسمنتي وإقامة البنى التحتية والاجتثاث الجائر للنباتات
يهدد الثروة النباتية البرية النادرة في فلسطين

التقرير تجاهل الجرائم الإسرائيلية ضد الحياة البرية الفلسطينية

الجدران العنصرية دمرت النظام البيئ والغطاء الأخضر والتنوع البيولوجي في الضفة الغربية

خاص بآفاق البيئة والتنمية

يوجد في فلسطين التاريخية 19 منطقة تتسم بأهمية عالمية من ناحية احتوائها على نباتات برية مهددة تتطلب حماية خاصة.  ومع ذلك تفتقر هذه المناطق إلى الحماية اللازمة، والبرامج الخاصة إلى تحسين طرق الحفاظ عليها.  هذا بالضبط ما أكدته مؤخرا أهم منظمتين عالميتين تختصان بحماية الحياة البرية، في تقرير خاص حول المناطق النباتية البرية ذات الأهمية العالمية والتي تتطلب حماية خاصة، وتحديدا في جنوبي وشرقي البحر المتوسط.  وبحسب التقرير، فإن جبل مَيْرون (في منطقة جبال الجليل الأعلى) وسهل الحولة ومنطقة جنوب شرق الخليل تعد من المناطق الفلسطينية التي يجب منحها أولوية في طرق الحفاظ عليها.
وذكر التقرير الذي أعده كل من الاتحاد العالمي لصون الطبيعة، والصندوق الدولي من أجل الأحياء البرية ومنظمة PLANTLIFE البريطانية، بأن منطقة البحر المتوسط تعد من البؤر الهامة عالمياً من ناحية احتوائها على أنواع نباتات برية مميزة.  ويقول التقرير بأن بعض دول المنطقة مثل سوريا وليبيا تحوي مناطق تعرف بأنها مميزة جدا، نظرا لاحتوائها تركيزا مثيرا من بعض الأنواع النباتية المتواجدة في مناطق محدودة فقط بالعالم.
وإجمالا، حدد التقرير 207 منطقة ذات أهمية عالمية في جنوب وشرق البحر المتوسط تتطلب حماية خاصة.  وتعاني معظم هذه المناطق من تهديدات مختلفة.  وفي معظم الدول، يتمثل التهديد الأساسي في الرعي الجائر لقطعان الماشية.  بينما يمثل التمدد الاسمنتي (العمراني) وإقامة البنى التحتية التهديد الرئيسي في فلسطين.  يضاف إلى ذلك الاقتلاع الجائر للعديد من النباتات البرية واستنزافها الواسع لأغراض تجارية وعلاجية.    
ويوجد في الضفة الغربية وقطاع غزة تحديدا، تركيزٌ فريدٌ وكبير من الأنواع النباتية البرية يصل إلى أكثر من 1600 نوع نباتي، قياسا بمساحتهما البالغة نحو 6,000 كيلومترمربع.  ويقترح بعض خبراء الحياة البرية الفلسطينيين منح أولوية الحماية لمنطقة جبال الخليل، فضلا عن منطقة فقوعة – جلبون حيث اجتثت معظم أحراج شجر الخروب لأغراض مختلفة، بما في ذلك لأغراض التدفئة.
وذكر التقرير بأن إسرائيل لم تبق في منطقة الحولة سوى مساحات هامشية من الأراضي التي تحوي أنواعا نباتية نادرة لا توجد سوى في فلسطين.  وبالرغم من اعتبارها محمية طبيعية، يحوي جبل ميرون نحو سبعين نوعاً نباتيا مهددا، بسبب السياحة الإسرائيلية والحرائق والضخ الهائل للمياه الجوفية.
وأشار التقرير إلى ضرورة الإسراع في بلورة برامج لإدارة المناطق التي اعتبرت ذات أهمية خاصة.  كما أوصى بزيادة المساحات المحمية قدر الإمكان في المناطق ذات الأهمية الخاصة، واعتبارها محميات طبيعية، وضرورة إجراء دراسات الأثر البيئي على النباتات البرية في تلك المناطق قبل تنفيذ أي مخطط بناء فيها.  وأوصى أيضا بضرورة إشراك السكان المحليين الذين ترتبط معيشتهم بهذه المناطق من ناحية الرعي أو الزراعة، في طرق صيانتها، وذلك كي يتعلموا كيفية الاستفادة من هذه الأراضي بطريقة حكيمة ومدروسة.
واللافت أن التقرير تجاهل الجرائم الإسرائيلية ضد الحياة البرية الفلسطينية، وبخاصة الناجمة عن جدار العزل الكولونيالي، من ناحية آثاره التخريبية على مئات آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية الغنية بالثروة النباتية البرية النادرة التي جُرِّفَت ونُهِبَت، فضلا عن تدمير الغطاء الأخضر، واقتلاع وسرقة مئات آلاف أشجار الخروب، والزيتون، واللوزيات، والنخيل وغيرها، واجتثاث النباتات البرية النادرة، وسرقة التربة السطحية الخصبة ونقلها إلى داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وتهديد التنوع الحيوي وبعض الأنواع النباتية بالانقراض.

التعليقات

الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 

مجلة افاق البيئة و التنمية
دعوة للمساهمة في مجلة آفاق البيئة والتنمية

يتوجه مركز العمل التنموي / معاً إلى جميع المهتمين بقضايا البيئة والتنمية، أفرادا ومؤسسات، أطفالا وأندية بيئية، للمساهمة في الكتابة لهذه المجلة، حول ملف العدد القادم (العولمة...التدهور البيئي...والتغير المناخي.) أو في الزوايا الثابتة (منبر البيئة والتنمية، أخبار البيئة والتنمية، أريد حلا، الراصد البيئي، أصدقاء البيئة، إصدارات بيئية – تنموية، قراءة في كتاب، مبادرات بيئية، تراثيات بيئية، سp,ياحة بيئية وأثرية، البيئة والتنمية في صور، ورسائل القراء).  ترسل المواد إلى العنوان المذكور أسفل هذه الصفحة.  الحد الزمني الأقصى لإرسال المادة 22 نيسان 2010..
 

  نلفت انتباه قرائنا الأعزاء إلى أنه بإمكان أي كان إعادة نشر أي نص ورد في هذه المجلة، أو الاستشهاد بأي جزء من المجلة أو نسخه أو إرساله لآخرين، شريطة الالتزام بذكر المصدر .

 

توصيــة
هذا الموقع صديق للبيئة ويشجع تقليص إنتاج النفايات، لذا يرجى التفكير قبل طباعة أي من مواد هذه المجلة
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية