مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
أيلول 2011 العدد-38
 

مبادرات بيئية :

جمال زيود ينعش آمال 12 مزارعا بقطرات الندى

1
جمال زيود أمام دفيئته

كتب عبد الباسط خلف:

 تتخذ السعادة مكاناً دائماً لها في وجه المزارع جمال طاهر زيود، وهو يختزل تجربته في استثمار قطرات الندى من دفيئاته الزراعية، وإعادة استخدامها في ري محاصيله. يقول: كنت أشاهد القطرات وهي تذهب دون جدوى، في وقت نعاني فيه العطش، ولا نجد الماء الكافي لسقاية محاصيلنا، ففكرت في تجميعها، وصرت أحصل على كميات معقولة من المياه.
صمم زيود شبكة حديثة لدفيئاته التي تمتد على أكثر من 12 دونمًا بأطراف مرج بن عامر، وأصبح يجمع الندى في بركة إسمنتية، حفرها بمساعدة الإغاثة الزراعية، وأصبح يعيد استخدامها أوقات الحاجة في الصيف والشتاء على حد سواء؛ ففي أيام الصقيع، يرش الماء لحماية حقله من الانجماد، وخلال الحر القائظ يلطف أجواء نباتاته، فلا يصيبها الطقس الخماسيني، ويضرب  أزهارها وثمارها.
يتابع، وهو يشير إلى تجربته، ويشرح نتائجها الملموسة: "أجمع قطرات الندى طوال العام، وأخزنها لأيام الشدائد، وحصلت على نتائج جيدة، إذ استطعت تخفيض نسبة تعرض الإصابة من حر الشمس، بفعل رش مياه الحصاد وقت الظهيرة".
بحسب زيود، فإن الحاجة والعطش دفعتاه إلى توفير الندى، وإضافته إلى مخزون بركته الإسمنتية وبئره. كما أنه يتضايق كثيرًا من تضييع الماء، وعدم استخدامه بفاعلية كبيرة. مثلما حرص على الاستفادة من تصميم مشروع حصاده بالرجوع إلى مهندسين زراعيين ومتخصصين في الري.

شبكة جمال زيود على امتداد دفئياته لجمع الندى في بركة اسمنتيه

أبصر جمال النور عام 1957 في بلدته سيلة الحارثية، وكان يزرع بمشاركة والده المحاصيل البعلية؛ نظرًا لغياب الماء، لكنه أصر على تطوير زراعته لأبعد حدود. ووفق عباراته، فإن فلسطين لا تمتلك النفط والمصانع، لكن عليها الاعتماد على نفسها في ابتكار أساليب حديثة في فلاحة الأرض، وتطوير زراعاتها.
حصد زيود نتائج إضافية من تجميع قطرات الندى، وأساليب الري الحديثة التي يوظفها، من خلال تخزين المياه في بركة إسمنتية تتسع لنحو 360 مترًا مكعبًا، وعن طريق الري المنتظم، صارت  نباتات مزرعته تتسم بالتناسق في أطوالها.
يضيف: "أتخصص في زراعة الخيار، ويعمل في مزرعتي 12 شابًا  يعيلون نحو 80 فردًا، وكل من يدخل حقلي يلتفت إلى فكرتي في الاستفادة من كل قطرة ماء، وأفكر في إضافة المزيد من الدفيئات الزراعية، ولن أضيع أي قطرة ماء دون استخدامها".
ويؤكد المهندس الزراعي، ومنسق المشاريع في الإغاثة الزراعية عمر الدمج، أن فكرة الحصاد المائي التي يمارسها زيود، تستطيع تحقيق الكثير من النجاحات، وأثبتت نجاعتها، وبخاصة في ظل موجات جفاف متلاحقة، وسيطرة الاحتلال على المياه الفلسطينية.
ويقول محمد أبو عودة، 17عامًا، وهو أصغر المزارعين في حقل زيود:" أشاهد تجربة الحصاد المائي، وأتعلم منها أن نوفر القرش الأبيض لليوم الأسود".

aabdkh@yahoo.com

التعليقات
الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
مجلة افاق البيئة و التنمية
دعوة للمساهمة في مجلة آفاق البيئة والتنمية

يتوجه مركز العمل التنموي / معاً إلى جميع المهتمين بقضايا البيئة والتنمية، أفرادا ومؤسسات، أطفالا وأندية بيئية، للمساهمة في الكتابة لهذه المجلة، حول ملف العدد القادم (العولمة...التدهور البيئي...والتغير المناخي.) أو في الزوايا الثابتة (منبر البيئة والتنمية، أخبار البيئة والتنمية، أريد حلا، الراصد البيئي، أصدقاء البيئة، إصدارات بيئية – تنموية، قراءة في كتاب، مبادرات بيئية، تراثيات بيئية، سp,ياحة بيئية وأثرية، البيئة والتنمية في صور، ورسائل القراء).  ترسل المواد إلى العنوان المذكور أسفل هذه الصفحة.  الحد الزمني الأقصى لإرسال المادة 22 نيسان 2010..
 

  نلفت انتباه قرائنا الأعزاء إلى أنه بإمكان أي كان إعادة نشر أي نص ورد في هذه المجلة، أو الاستشهاد بأي جزء من المجلة أو نسخه أو إرساله لآخرين، شريطة الالتزام بذكر المصدر .

 

توصيــة
هذا الموقع صديق للبيئة ويشجع تقليص إنتاج النفايات، لذا يرجى التفكير قبل طباعة أي من مواد هذه المجلة
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية