حملتهم مسؤولية وجود سلع مسرطنة
النائب أبو بكر تطالب برفع حصانة أبو لبدة وإدعيق وأبو مغلي
عبد الباسط خلف
خاص بآفاق البيئة والتنمية
أفادت النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح نجاة أبو بكر، إنها تحمل وزراء الاقتصاد والزراعة والصحة المسؤولية القانونية والرقابية عن وجود واستخدام مادة "برومات البوتاسيوم" المعروفة بالشيفارو في المخابز الفلسطينية. وقالت في حديث لـ"آفاق البيئة والتنمية": إن الوزراء حسن أبو لبدة، وإسماعيل إدعيق وفتحي أبو مغلي "يتمتعون بصفة الضبطية الرقابية والقضائية، ولديهم كل الإمكانات القانونية التي تجعلهم قادرين على معاقبة كل من تسول له نفسه التلاعب بأرواح الناس".
وتابعت بأن مواد قانون حماية المستهلك، الذي أستغرق إقرارها تسع سنوات، تسمح بمحاكمة التجار لتعاملهم بمواد ضارة وفاسدة، في وقت لم تجر فيه محاكمة أي تاجر لتعامله بمثل هذه المواد، رغم تعدد الانتهاكات الصارخة ووجود مثل هذه السلع في الأسواق!
وأكدت أبو بكر، التي سبق وأن تولت الإدارة العامة لحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، أن الوزراء الثلاثة لم يقوموا بممارسة صلاحياتهم، لمنع دخول واستخدام مادة تسبب السرطان.
وأفادت: "أرسلت للسيد الرئيس محمود عباس كتاباً بشأن الوزراء، ووجهت الدعوة لتشكيل لجنة عاجلة لتقصي الحقائق، وإذا لم يقم هؤلاء بإجراءات فعالة وخطوات ملموسة في فترة قصيرة، سأنزل للشارع لأراقب بنفسي، وسأطلب بعقد جلسة استماع للوزراء الثلاثة. وأدعو إلى رفع الحصانة عنهم، لأنهم يتحملون المسؤولية الكاملة عن وجود واستخدام هذه المواد المسرطنة التي تقتل المواطنين ببطء".
واستغربت أبو بكر الضجة التي تدور حالياً حول المادة المسرطنة؛ بفعل وجودها وانتشارها في السوق دون حسيب أو رقيب. وقالت، إن "الشيفارو" كانت تدخل السوق الفلسطيني في الماضي، بواسطة تاجرين معروفين لدى الوزارات المعنية، أحدهما من منطقة الخليل والآخر من منطقة القدس.
ومضت تقول، إنها تعرف الكثير من الحقائق ذات الصلة بغياب الرقابة، وعدم قيام الوزراء بواجباتهم ومسوؤلياتهم. كما سبق وأن تعرضت لمضايقات وتهديدات وإطلاق نار، وتدمير سيارتها من جهات لم تعجبها تصريحاتها، وقلقها على صحة المواطن الفلسطيني.
وعزت أسباب حالة الفوضى، وغياب الرقابة في الأسواق إلى تعطل المجلس التشريعي. وتساءلت: "كيف يمكن لوزير أن يسافر خارج الوطن مدة 18 يوماً، تاركاً موقعه ومسؤولياته وواجباته؟" وتابعت:" قلت لأحد الوزراء، لن أقبل باستقالتك قبل تقديمك إلى المحاكمة".
وأكدت أبو بكر أنها التقت عددا من شهود العيان داخل المخابز، وأكدوا لها أن "البرومات" كانت تستخدم داخل بعض مخابز الكعك بشكل علني، وبخاصة في صناعة الكعك.
وحثت الجهات الرقابية المختصة، على ضرورة انتهاج طريقة أخذ العينة العشوائية من المخابز بشكل دوري، وبخاصة في الفترة الصباحية للتأكد من وجود أو عدم وجود المادة القاتلة.
إن ما تطالب به نجاة أبو بكر لن يحدث ما دمنا نعيش في ظل حكم ذاتي فاسد ومنسجم مصلحيا ووجوديا مع الاحتلال ...
ساجي عطا الله
|