مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
أيـــــار 2011 العدد-35
 

:اريد حـــلا

التسميد الطبيعي المتوازن ومكافحة الآفات الزراعية

جورج كرزم

تؤثر عملية التسميد بشكل مباشر على مدى انتشار الآفات الزراعية، من حيث تكاثرها أو توفير البيئة المشجعة لها، أو من حيث تمكين النبات من مقاومة هذه الآفات، خاصة وأن النبات الضعيف يعتبر فريسة سهلة للآفات.  وقد تبين أن زيادة السماد الكيماوي النيتروجيني يرفع من درجة حساسية النبات للعديد من الآفات الفطرية والبكتيرية والحشرية، ولهذا يفضل استعمال السماد العضوي أو البلدي الطبيعي، بدلا من الكيماوي.
وهنا، يجب التأكد من نوعية السماد العضوي وخلوه من بذور الأعشاب الضارة التي لا تتأثر بمرورها داخل الجهاز الهضمي للأغنام والأبقار.  وبإمكاننا ضمان ذلك من خلال تخمير السماد وتحويله إلى دبال أو كُمْبوست.

والسؤال الأساسي المطروح هو:  كيف نميز الأعراض المختلفة لنقص أو زيادة العناصر في النبات؟  بسبب اختلاف أعراض نقص العناصر من نوع نباتي لآخر، والتشابه في أعراض نقص العديد من العناصر، فضلا عن أن أعراض بعض الأمراض مشابهة لأعراض نقص بعض العناصر، فإنه من الصعب، أحيانا، القيام بعملية تشخيص دقيقة.  إلا أنه، مع اكتساب الخبرة، فبإمكاننا تمييز أعراض نقص العناصر، وخاصة تلك المصاحبة لنقص النيتروجين، علما بأن الوسيلة المثلى لتحديد مدى النقص في العنصر الأخير تتمثل في فحص محتوى التربة أو الأوراق من النيتروجين.

سنطرح في هذه العجالة كيفية معالجة بعض الظواهر المرضية في النباتات، أو كيفية الوقاية منها، وتحديدا الأمراض النباتية الناتجة عن نقص أو زيادة بعض العناصر في النبات.

ومن أكثر الأعراض الشائعة:  ضعف النمو وتحول الأوراق الكبيرة إلى باهتة، وربما التلون قليلا باللون الأرجواني.  وذلك بسبب نقص النيتروجين في النبات.  ويتلخص علاج نقص النيتروجين في النبات بما يلي:
أولا:   إضافة السماد العضوي والدبال.
ثانيا:  إضافة السماد المخمر جيدا على جوانب النبات.
ثالثا:  التسميد الأخضر باستخدام النباتات البقولية.
رابعا:  استخدام عصارة القريص كسماد.  ذلك أن القريص يعتبر نبات تجميع ديناميكي للعديد  من  العناصر الغذائية الموجودة في التربة، ويركزها في أوراقه.  ويعتبر النيتروجين من ضمن العناصر التي يعمل القريص على تركيزها.  بمعنى أن القريص يعتبر غنيا جدا بعناصر أساسية هامة يحتاجها النبات بكمية كبيرة أو قليلة، مثل النيتروجين، الكالسيوم، الحديد، البوتاسيوم، الصوديوم، الكبريت والنحاس.
أما طريقة تحضير عصارة القريص فتتلخص بما يلي:  نضع القريص الأخضر في برميل مغلق بالبلاستيك، ونضع ثقلا فوق البلاستيك الذي يغلف القريص، ومن ثم نجمع العصارة من خلال ثقب في أسفل البرميل.  وتستخدم عصارة القريص كسماد، وذلك على شكل محلول مائي بنسبة حجمية:  1 لتر قريص إلى 20 لتر ماء.  ويرش المحلول على الأوراق، من الخلف، كي تمتصها الأوراق جيدا.

أما في حال اصفرار عروق الأوراق الحديثة، فإن السبب يكمن في نقص الحديد في النبات، بسبب ارتفاع الحامضية وبالتالي اختفاء عنصر الحديد.  ويتلخص علاج نقص الحديد في النبات بما يلي:
أولا:  ري النباتات بماء المطر أو ماء منخفض الحموضة.
ثانيا:  استخدام عصارة القريص كسماد.

ولدى ظهور حروق على حواف الأوراق الحديثة، وتعفن أزهار البندورة والفلفل، أو ظهور بقعة  بنية ومستديرة في أسفل الثمرة، فقد يكون لذلك أحد أو بعض الأسباب التالية:
أولا:  نقص الكالسيوم في النبات، أو عدم تمكن النبات من امتصاص الكالسيوم، وبالتالي التحرك نحو الخلايا الحديثة.
ثانيا:  نقص في المياه.
ثالثا:  ارتفاع الرطوبة.
رابعا:  ارتفاع نسبة البوتاسيوم والأملاح في الدبال أو الكمبوست.
ويتلخص العلاج في هذه الحالة بما يلي:
أولا:  غسل التربة بمياه عذبة لتقليل نسبة البوتاسيوم الذي يعيق امتصاص النبات للكالسيوم.
ثانيا:  نثر قليل من الجبص على التربة المنوي علاجها، وذلك بهدف إزالة البقع عن   الثمار والتقليل من نسبة الأسمدة البوتاسية.
ثالثا:  استخدام عصارة القريص كسماد، كما ذكرنا سابقا.

وفي حال اصفرار عروق الأوراق الكبيرة، وخاصة النباتات المعرضة لأشعة الشمس القوية، فإن سبب ذلك يعود إلى نقص المغنيسيوم أو انعدامه، بسبب ارتفاع نسبة البوتاسيوم.  وتعتبر البندورة من الخضار المعرضة لهذه الظاهرة.
ويتلخص العلاج في هذه الحالة، بتقليل المغذيات التي تحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم.

أما الأعراض المرضية المتمثلة بزيادة التوريق، أي زيادة نسبة الأوراق على حساب الأزهار، وخاصة في المناطق قليلة الضوء، فسببها زيادة النيتروجين في النبات.  ويكمن علاج زيادة النيتروجين في النبات في ضبط وتحسين عملية الري، وتقليل التغذية، كي يتاح للنبات أن ينمو بشكل طبيعي.

وأخيرا، فإن سبب الأعراض المرضية المتمثلة  بنمو ضعيف واصفرار الأوراق وتحول الجذور إلى اللون البني، هو ارتفاع نسبة الأملاح.  ويزداد التأثير السلبي لارتفاع الأملاح في حالة ترك النبات جافا.
والعلاج في هذه الحالة يتلخص بما يلي:
أولا:  وقف التغذية السائلة.
ثانيا:  إزالة المِهاد والسماد.
ثالثا:  إشباع التربة بالمياه بهدف غسلها من الأملاح، وذلك بواسطة ري النباتات بكمية أكبر من المياه.
رابعا:  زراعة سماد أخضر في الشتاء.

للمزيد من التفاعل، أو للحصول على معلومات إضافية، يمكنكم الكتابة على العنوان الإلكتروني التالي: 

george@maan-ctr.org

التعليقات
الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
مجلة افاق البيئة و التنمية
دعوة للمساهمة في مجلة آفاق البيئة والتنمية

يتوجه مركز العمل التنموي / معاً إلى جميع المهتمين بقضايا البيئة والتنمية، أفرادا ومؤسسات، أطفالا وأندية بيئية، للمساهمة في الكتابة لهذه المجلة، حول ملف العدد القادم (العولمة...التدهور البيئي...والتغير المناخي.) أو في الزوايا الثابتة (منبر البيئة والتنمية، أخبار البيئة والتنمية، أريد حلا، الراصد البيئي، أصدقاء البيئة، إصدارات بيئية – تنموية، قراءة في كتاب، مبادرات بيئية، تراثيات بيئية، سp,ياحة بيئية وأثرية، البيئة والتنمية في صور، ورسائل القراء).  ترسل المواد إلى العنوان المذكور أسفل هذه الصفحة.  الحد الزمني الأقصى لإرسال المادة 22 نيسان 2010..
 

  نلفت انتباه قرائنا الأعزاء إلى أنه بإمكان أي كان إعادة نشر أي نص ورد في هذه المجلة، أو الاستشهاد بأي جزء من المجلة أو نسخه أو إرساله لآخرين، شريطة الالتزام بذكر المصدر .

 

توصيــة
هذا الموقع صديق للبيئة ويشجع تقليص إنتاج النفايات، لذا يرجى التفكير قبل طباعة أي من مواد هذه المجلة
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية