November 2010 No (30)
مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
تشرين ثاني 2010 العدد (30)
 

بسبب انفجارها:  الأطفال يشكلون أكثر من ثلث الضحايا الذين قتلوا أو أصيبوا بإعاقات
مئات آلاف الدونمات في فلسطين التاريخية ملوثة بالألغام الأرضية الإسرائيلية

ج. ك.
خاص بآفاق البيئة والتنمية

تنتشر الألغام الأرضية الإسرائيلية في مختلف أنحاء فلسطين والجولان المحتل. وتقول مصادر الجيش الإسرائيلي بأن نحو مائتي ألف دونم في فلسطين التاريخية ملوثة بالألغام.  وتشمل هذه المساحات عشرات المحميات الطبيعية ومصادر المياه.  وفي كل عام، تزداد مساحات الأراضي التي تحوي ألغاما بسبب الفيضانات والسيول.  فالعديد من مناطق وطرق التنزه تلاصق حقول الألغام.  وتعد مناطق الأغوار الفلسطينية والجولان (بما في ذلك مناطق بانياس والحمة السورية) ومنطقة اللطرون، من أكثر المناطق التي تنتشر فيها الألغام.

وتعتبر المواقع والقواعد العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، عاملا هاما من عوامل تلويث البيئة الفلسطينية وقتل وجرح المواطنين الفلسطينيين، وذلك بسبب ما تنتجه التدريبات العسكرية من مخلفات حربية مسيئة للبيئة وللإنسان الفلسطيني، كما الحال في النقاط العسكرية في مدينة الخليل التي تسبب مكاره صحية وبيئية للمواطنين هناك.  بل، وبسبب انفجار مخلفات الجيش الإسرائيلي وألغامه وأجسامه المشبوهة في البيئة الفلسطينية، وبجوار التجمعات السكانية، فقد قتل وجرح العديد من المدنيين الفلسطينيين وغالبيتهم من الأطفال.

ومنذ احتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة، زرعت إسرائيل، بذريعة "الأمن"، العديد من حقول الألغام الأرضية (نحو 51 حقل ألغام)، وبخاصة في مناطق الأغوار وشمال وجنوب الضفة الغربية، وفي المناطق المحاذية لما يسمى "الخط الأخضر"، وحول المسستعمرات؛ فضلا عن إغلاق مساحات واسعة من أراضي الضفة وتنفيذ التدريبات والمناورات العسكرية فيها، وبالتالي ترك كميات كبيرة من المخلفات العسكرية التي تهدد البيئة والإنسان الفلسطينيين. 
وقد اعتادت قوات الاحتلال زرع أجسام مشبوهة في مناطق سكنية تقع بالقرب من مواقع عسكرية ومستعمرات، وذلك بهدف دب الرعب في صفوف المواطنين والأطفال.

وبينت الوقائع أن الأطفال يشكلون أعلى نسبة بين الضحايا وهم يعتبرون الأكثر تضررا من ناحية تأثيرات انفجار الألغام عليهم، وذلك بسبب صغر حجمهم وضعف بنيتهم الجسمية.  كما أن الأطفال أقل حرصا، وقد يتجولون في المناطق القروية القريبة من الحدود والمعسكرات الإسرائيلية، أي المناطق المزروعة بالألغام، علما بأن الأطفال في الريف الفلسطيني والمناطق البدوية كثيرا ما يساهمون في النشاط الاقتصادي، وبخاصة رعي الأغنام؛ مما يعني تحركا في المناطق النائية، طلبا للعشب وبالتالي زيادة احتمالات السير في المناطق الملغومة. 

وفي مئات حوادث انفجار الألغام الإسرائيلية في الضفة الغربية، تم جمع بيانات كاملة عنها خلال الأربعين سنة الأخيرة، كان أكثر من ثلث إجمالي الضحايا أطفال تحت سن الثامنة عشر، علما بأن عدد الضحايا بلغ المئات ما بين إصابة واستشهاد.  ومن المألوف رؤية  مئات الفلسطينيين في الأغوار، كما الحال في مناطق وادي المالح وفصايل ويزرا وغيرها،  ممن فقدوا حياتهم أو بترت أطرافهم.         

 

ومنذ احتلالها الضفة الغربية عام 1967، زرعت إسرائيل آلاف الدونمات الزراعية والمراعي المحاذية للتجمعات السكنية البدوية في الأغوار بالألغام الأرضية، وأعلنت عن مساحات واسعة بأنها مناطق عسكرية مغلقة؛ بما في ذلك المناطق التي تحوي الألغام الأرضية أو المخصصة للتدريب العسكري.  وتقدر نسبة المناطق العسكرية بنحو نصف مساحة الأغوار الفلسطينية، علما بأن مساحة الأخيرة نحو 2400 كم2، أي حوالي 40% من مساحة الضفة الغربية.
وتعتبر إسرائيل الأغوار الفلسطينية خط دفاعها الشرقي.  لذا؛ فهي تصر، ضمن أي "تسوية سياسية" ممكنة، على الاحتفاظ بوجود استيطاني وعسكري مكثف فيها.

وحاليا، يوجد العديد من حقول الألغام في الأغوار؛ ولا يعرف بالتحديد أماكنها وأنواعها، وغالبا في أراضٍ مفتوحة وغير مسيجة، ودون لافتات تحذيرية. كما أن الجيش الإسرائيلي يعتبر خرائط انتشار الألغام من الأسرار العسكرية. 

 

التعليقات
الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
مجلة افاق البيئة و التنمية
دعوة للمساهمة في مجلة آفاق البيئة والتنمية

يتوجه مركز العمل التنموي / معاً إلى جميع المهتمين بقضايا البيئة والتنمية، أفرادا ومؤسسات، أطفالا وأندية بيئية، للمساهمة في الكتابة لهذه المجلة، حول ملف العدد القادم (العولمة...التدهور البيئي...والتغير المناخي.) أو في الزوايا الثابتة (منبر البيئة والتنمية، أخبار البيئة والتنمية، أريد حلا، الراصد البيئي، أصدقاء البيئة، إصدارات بيئية – تنموية، قراءة في كتاب، مبادرات بيئية، تراثيات بيئية، سp,ياحة بيئية وأثرية، البيئة والتنمية في صور، ورسائل القراء).  ترسل المواد إلى العنوان المذكور أسفل هذه الصفحة.  الحد الزمني الأقصى لإرسال المادة 22 نيسان 2010..
 

  نلفت انتباه قرائنا الأعزاء إلى أنه بإمكان أي كان إعادة نشر أي نص ورد في هذه المجلة، أو الاستشهاد بأي جزء من المجلة أو نسخه أو إرساله لآخرين، شريطة الالتزام بذكر المصدر .

 

توصيــة
هذا الموقع صديق للبيئة ويشجع تقليص إنتاج النفايات، لذا يرجى التفكير قبل طباعة أي من مواد هذه المجلة
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية