October 2010 No (29)
مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
تشرين اول 2010 العدد (29)
 

 

منشآت فرز وتدوير البلاستيك والمعادن والكرتون والزجاج في الضفة الغربية تولد حركة رأس مال بعشرات ملايين الشواقل شهريا
كمية النفايات المعالجة ضئيلة وتتراوح بين مئات الكيلوغرامات وبضع أطنان شهريا للورشة
بعض ورش صناعات النفايات الصلبة تحرق كميات كبيرة من النفايات البلاستيكية

هذا التقرير عبارة عن تحليل ومناقشة الجزء الثاني من المعطيات الميدانية للدراسة التي أعدها مركز العمل التنموي/معا، بهدف توفير خلفية معلوماتية وتحليلية مساعدة لبلورة الإستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بإشراف كل من اللجنة التوجيهية للإستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة والفريق الفني بقيادة سلطة جودة البيئة، وبدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الفني (GTZ ) / برنامج إدارة النفايات الصلبة. 
____________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

تبين معطيات البحث الميداني بأن هناك عدداً محدوداً جدا من منشآت الفرز والتدوير في الضفة الغربية، وهي تولد حركة رأس مال بعشرات ملايين الشواقل شهريا.  وتتوزع تخصصات الورش في بضع مجالات محدودة كما يلي:  ورش لجمع البلاستيك وجرشه (بيت إمرين)، ورش لإعادة تصنيع أكياس البلاستيك (بيت إمرين)، ورش لجمع أكياس البلاستيك (بيت إمرين وياصيد/نابلس)، ورش لإعادة تصنيع الكرتون (نابلس)، مصانع بلاستيك لإعادة تصنيع وتدوير نفايات البلاستيك (صانور/نابلس، رام الله، العوجا/أريحا، بني نعيم، بيت أمر، الخليل)، مصانع لإعادة تصنيع نفايات الحديد (الخليل)، ومصانع الزجاج لإعادة تصنيع النفايات الزجاجية (الخليل).

أمثلة على بعض الورش الصناعية:

    أ- ورش ومصانع من الحجم الكبير (العائد الشهري أكبر من 100,000 شيقل والتكنولوجيا المستخدمة متقدمة نسبيا، بتكلفة تزيد عن 100 ألف دولار أميركي).

  • مصنع الحداد (خالد الحداد) / الخليل (مصنع حديد)

يعمل هذا المصنع على فرز وتدوير 50 طن نفايات حديد شهريا، وذلك من الحديد المستهلك الذي يتم جمعه من مختلف أنحاء الضفة الغربية، فيحوله المصنع إلى حديد بناء.  ويبلغ العائد الشهري للمصنع 140,000 شيقل، بينما يقدر ربحه الشهري بـ 80,000 شيقل.  وتبلغ تكلفة التكنولوجيا المستعملة في المصنع 350,000$، تتمثل في أفران الصهر، وماكينات الصب والتقطيع والتشكيل والتبريد.

  • مصنع عابدين للبلاستيك (رام الله)

يعمل هذا المصنع على فرز وتدوير 30 طن شهريا من مخلفات البلاستيك التي يتم جمعها من الضفة الغربية.  وتتلخص العمليات الصناعية في تكسير البلاستيك وجرشه (تحبيبه) لإعادة استعماله في صناعة الكراسي والطاولات والسلال وغيرها (منتجات لا تستخدم للطعام).  وقد تحفّظ المصنع عن ذكر عائده الشهري المرتفع، علما بأن المصنع يعمل على خطوط إنتاج تايوانية وأوروبية، وبتكنولوجيا تكلفتها 350,000$.

  • مصنع عابدين للبلاستيك (العوجا/ أريحا)  

يعمل هذا المصنع على فرز وتدوير 20 طن شهريا من مخلفات البلاستيك والبلاستيك الزراعي، التي تجمع من أريحا والعيزرية ورام الله.  وتتلخص العمليات الصناعية في تقطيع مخلفات البلاستيك وطحنها وغسلها وتحبيبها، حيث يباع جزء من البلاستيك المحبب، بينما يعاد تصنيع الجزء المتبقي إلى أدوات بلاستيكية مثل الأسطل و"المشاتيح" وغيرها.  وقد تحفظ المصنع عن ذكر عائده الشهري الذي يبدو أنه مرتفع.

  • مصنع بلاستيك صانور (صانور/نابلس)

يعمل هذا المصنع على فرز وتدوير 35 طن حبيبات نفايات البلاستيك المفروز والمجروش.  حيث يستهلك كامل إنتاج مكب زهرة الفنجان من البلاستيك المجروش الذي يستخدمه في إنتاج أدوات بلاستيك للاستخدام المنزلي والمطابخ والكراسي.  ويقدر عائده الشهري بـ 150,000 شيقل، أما ربحه (الشهري) فيصل إلى 100,000 شيقل.  وهذا العائد لا يشمل العائد الناتج من الأدوات المصنعة من الخامات البلاستيكية الجديدة.  وتتمثل التكنولوجيا المستخدمة في المصنع في آلة الحقن التي يبلغ سعرها 200,000 شيقل.

  • مصنع بلاستيك (عصام مجاهد) / الخليل

ويمارس هذا المصنع عمليات فرز وتدوير 28 طن من أكياس بلاستيك بأنواعها وبلاستيك الدفيئات وبلاستيك بولي إثيلين التي يجمعها من إسرائيل ومنطقة الخليل، وتحديدا مكبات النفايات ومصانع أكياس البلاستيك.

ب-  ورش ومصانع متوسطة وصغيرة:

  • الشركة الوطنية لصناعة الكرتون (نابلس).  وتعمل هذه الشركة على كبس نحو 9 طن من مخلفات كرتون يتم جمعها من السوق المحلي.  ويصدّر الكرتون المكبوس إلى إسرائيل لإعادة تدويره.  والتكنولوجيا المستخدمة عبارة عن آلة ضغط وكبس.
  • مصنع بلاستيك بني نعيم (بإدارة حسين إبراهيم).  ويمارس هذا المصنع عمليات فرز وتدوير نحو 25 طن نفايات بلاستيك شهريا، يتم جمعها من الضفة الغربية، وبخاصة من مكب أريحا والمناطق الزراعية في أريحا ومصانع البلاستيك.  وتعيد هذه المنشأة تصنيع نفايات البلاستيك إلى أكياس بلاستيك وأكياس "نوفوتيه" وقواوير ورد.  ويقدر عائد المصنع بـ 38,000 شيقل.  كما أن تكلفة التكنولوجيا المستعملة تقدر بـ 38,000$.
  • شركة فرنسيس دعيق لصناعة البلاستيك (بيت أمر).  وتعمل هذه الشركة على فرز وتدوير 18 طن نفايات بلاستيك شهريا يتم استيرادها من مصر.  ويعاد تصنيع النفايات البلاستيكية إلى عبوات بلاستيكية بأحجام وأشكال مختلفة، علما بأن المصنع يستخدم ماكينات قديمة.  ويقدر إجمالي أرباح المصنع الشهرية بأكثر من 16,000 شيقل.
  • شركة السلام لتصنيع الزجاج (الخليل).  يفرز هذا المصنع ويدور شهريا نحو 20 طن نفايات زجاج يتم جمعها من إسرائيل والخليل (من الجامعين والمحال التجارية والمكبات)، فينتج مزهريات وأباريق وكؤوس وصحون، علما بأن المصنع يستخدم تكنولوجيا قديمة في التصنيع.

 

الإشكاليات البيئية والصحية:
تقتصر الإشكاليات البيئية في ورش صناعات النفايات الصلبة، على بعض الحالات التي يتم فيها حرق كميات (غير محددة) من النفايات البلاستيكية التي لا يعاد تدويرها، علما بأن بعض الورش الصناعية المبحوثة تتميز بالترتيب والنظافة والمعايير المهنية المرتفعة. كما أن الإشكالية الصحية في صناعات النفايات البلاستيكية تتمثل في تصنيع أدوات بلاستيكية قد يستخدمها عامة الناس في طعامهم وشرابهم، باعتبار أن النفايات البلاستيكية المعاد تصنيعها قد تكون مواد مسرطنة.  هناك أيضا بعض المشاكل البيئية المتعلقة بإعادة التصنيع مثل الروائح والغازات الناتجة.

اتجاهات ومؤشرات (ورش الجمع والفرز والتدوير)

يمكننا القول، استنادا إلى  معطيات البحث الميداني، بأنه لا يوجد في الضفة الغربية صناعة تدوير حقيقية، بل ما هو قائم عبارة عن عمليات انتقائية محدودة جدا لبعض النفايات الصلبة مثل الحديد والكرتون والزجاج (ورشة صناعية واحدة فقط لكل مادة من هذه المواد).  ففي حالة الكرتون (نابلس) يتم كبسه وإعادة تصديره إلى إسرائيل، بينما في حالة الحديد (الخليل) فيتم إعادة تصنيعه إلى حديد بناء.  أما ورشة الزجاج (الخليل) فيتم إعادة تصنيع الزجاج، باستخدام تكنولوجيا قديمة.
ومن ناحية أخرى، يعد قطاع جمع وفرز وتدوير البلاستيك القطاع الأكثر ازدهاراً في الضفة.  إلا أن عدد ورش إعادة تصنيع البلاستيك لا يتجاوز الخمسة (حسب العينة المبحوثة)، وتتوزع بين صانور (بين نابلس وجنين)، ورام الله وأريحا والخليل.  والحالات المتبقية عبارة عن ورش جرش البلاستيك (تحبيب فقط دون تدوير).
الجدول (1) يبين أنواع المعالجة في العينة المبحوثة لورش الجمع والفرز والتدوير المتواجدة في الضفة الغربية. ويتضح أن منطقة شمال الضفة الغربية فقيرة في صناعة التدوير، وما هو قائم مجرد ثلاث منشآت لجمع البلاستيك المستهلك (وهذا لا يختلف عن عمل جامعي النفايات الصلبة)، ومنشأتان لجرش البلاستيك، ومنشأة واحدة لكبس الكرتون المجمع من منطقة نابلس (ومن ثم يعاد تصديره إلى إسرائيل).  ولعل المصنع الوحيد في شمال الضفة (حسب العينة) الذي يمارس تدوير النفايات البلاستيكية إلى سلع بلاستيكية جديدة، يتمثل في مصنع صانور.

جدول (1):  أنواع المعالجة في ورش الجمع و/أو الفرز و/أو التدوير حسب المنطقة


نوع المعالجة

شمال الضفة (عدد الحالات)

وسط الضفة (عدد الحالات)

جنوب الضفة (عدد الحالات)

جمع البلاستيك المستهلك فقط

3

___

___

جرش البلاستيك (تحبيب)

2

2

2

كبس الكرتون

1

___

___

إعادة تصنيع إلى سلع بلاستيكية (أكياس، كراسي، طاولات، سلال، أوعية، عبوات، دلاء، قواوير وغيرها)

1

2

2

إعادة تصنيع إلى حديد بناء

___

___

1

إعادة تصنيع الزجاج (مزهريات، أباريق، كؤوس، صحون...إلخ)

___

___

1

ملاحظة:  قد يمارس المبحوث الواحد (حسب الجدول 1) أكثر من نوع واحد من المعالجة.

وكذلك الأمر في وسط الضفة (رام الله وأريحا)، إذ لا يوجد منشآت تدوير حقيقية (حسب العينة المبحوثة)، باستثناء مصنعي بلاستيك عابدين (في رام الله وأريحا)، حيث يعملان على جرش المخلفات البلاستيكية التي يتم جمعها من الضفة الغربية، ومن ثم إعادة تدويرها إلى أدوات بلاستيكية جديدة.

أما في جنوب الضفة الغربية (الخليل)، فيوجد ورشتان لتدوير البلاستيك، فضلا عن مصنع لإعادة تصنيع مخلفات الحديد (إلى حديد بناء)، وورشة أخرى لإعادة تصنيع الزجاج.  وفيما عدا ذلك، هناك ورشتان لتحبيب البلاستيك.

جدول (2):  مصادر النفايات الصلبة في الورش الصناعية


المصدر

عدد المبحوثين

% (من إجمالي الورش المبحوثة وعددها 14)

الضفة الغربية

7

50

الضفة + إسرائيل

6

43

إسرائيل

___

___

دول أخرى (مصر)

1

7

المجموع

14

100

 
والملفت للنظر (الجدول 2)، أنه لا يوجد أي ورشة صناعية تعتمد على إسرائيل وحدها كمصدر للمواد الخام من النفايات الصلبة.  بل إن نصف الورش تعتمد على النفايات الصلبة من الضفة الغربية فقط، و43% تعتمد على النفايات الصلبة من كل من الضفة وإسرائيل.  أي أن الغالبية الساحقة للورش (97%) تشتري موادها الخام من الضفة الغربية، وبعضها يستورد كميات إضافية من إسرائيل أيضا.  وهناك ورشة واحدة فقط (في الخليل) تعتمد بشكل كامل على النفايات البلاستيكية المستوردة من الخارج (من مصر). 

وفيما يتعلق بكميات النفايات الصلبة المعالجة، فهي صغيرة جدا، وتتراوح بين مئات الكيلوغرامات شهريا للورشة الواحدة، كما في حالة ورش البلاستيك الصغيرة في شمال الضفة الغربية (والتي هي أساسا ورش لجمع النفايات البلاستيكية)، وبضع أطنان، كما في بعض الورش المتوسطة الأخرى (بين 2 طن إلى 9 طن شهريا).  أما مصانع البلاستيك الكبيرة (وعددها 6 في العينة المبحوثة) فيعالج الواحد فيها شهريا بين 15 طن إلى 30 طن نفايات بلاستيكية.  وفيما عدا ذلك، يعالج مصنع الحديد (في الخليل) 50 طن نفايات حديد شهريا، أما مصنع الزجاج (في الخليل) فيعالج شهريا 20 طن نفايات زجاجية.

ولا يقتصر اعتماد ورش تصنيع النفايات الصلبة على الضفة، من ناحية المواد الخام بشكل أساسي، بل ينسحب هذا الأمر أيضا على تسويق سلعها المصنعة، إذ أن 65% من الورش تشكل الضفة الغربية سوقها الوحيد (جدول 3)، بينما تشكل الضفة وإسرائيل معا سوقا لورشتين فقط (14%).  أي أن 79% من الورش يعتمد على سوق الضفة بشكل أساسي، وبعضها يصدر سلعه إلى إسرائيل أيضا.  وهناك ورشتان فقط تصدران جميع منتجاتها إلى إسرائيل وحدها.

جدول (3):  أسواق بيع سلع الورش الصناعية


السوق

عدد المبحوثين

% من إجمالي عدد المبحوثين

الضفة الغربية

9

65

الضفة + إسرائيل

2

14

إسرائيل

2

14

لا يوجد سوق (حاليا)

1

7

المجموع

14

100

 

واستنادا إلى واقع اعتماد ورش جمع وفرز وتدوير النفايات الصلبة، على سوق الضفة الغربية بشكل أساسي، من ناحية المواد الخام وتسويق السلع الجاهزة، فمن الممكن، العمل على تخطيط الأمر بشكل يعود بالمردود المادي على العاملين في هذا القطاع، بحيث يتم تحويل النفايات المعدنية والزجاجية والورقية والبلاستيكية وغيرها، من عبء مادي إلى مصدر دخل كبير. 

وبما أن الورش التي تعالج النفايات البلاستيكية، على قلتها وتواضعها، هي الأبرز في الضفة الغربية، فيمكن البناء عليها وتطويرها، من ناحية جودة المواد التي يتم جمعها والعمليات التي تمر بها من فرز وغسل وتشكيل الحبيبات البلاستيكية، حتى يصبح ممكنا استعمالها كمادة خام "نظيفة" في صناعة البلاستيك.  حيث يمكن من تصنيع المواد الخام الحبيبية التي مصدرها البلاستيك المستنفذ في الضفة، وإنتاج العديد من السلع المطلوبة في السوق الفلسطيني، مثل الأطباق والخراطيم وكابلات الكهرباء وغيرها.

كذلك الأمر بالنسبة لتدوير الحديد والزجاج والكرتون والورق؛ حيث يمكن تشجيع هذه الصناعات وتوفير المناخ الاستثماري المناسب لتطويرها وتوسيعها، علما بأن لعملية التدوير منافع اقتصادية واجتماعية، وليس بيئية فقط؛ إذ إن المشاريع القائمة على هذا التوجه تشكل مصدر تشغيل منتج لأعداد كبيرة من العمال، بشكل مباشر أو غير مباشر، مما يساهم، في مواجهة الأزمة الاقتصادية والبطالة. 

الورش الحرفية

 تم بحث تشكيلة منوعة من الورش الحرفية في جنين، نابلس، طولكرم، رام الله، أريحا، الخليل وبيت لحم، مثل ورش غسيل وتشحيم وغيار زيت، وصناعة أفران سولر، والنجارة والحدادة، والبناشر، والألمنيوم، وصناعة الشبابيك والأبواب.
معظم الورش الحرفية المبحوثة يجمع كميات صغيرة من النفايات الصلبة لا تتجاوز مئات الكيلوغرامات شهريا.  وغالبا، يكون العائد الشهري من بيع النفايات الصلبة الناتجة صغيراً جدا.  ودوافع بيع النفايات الصلبة الناتجة ليست اقتصادية فقط، بل بيئية/صحية تتمثل في تنظيف الورش والتخلص من النفايات المتراكمة.  لكن هناك بعض الورش الحرفية الكبيرة التي تجمع وتفرز كميات كبيرة نسبيا من النفايات الصلبة، نذكر منها:

  • منجرة صلاح فراج (بيت لحم)، حيث يتم جمع 15 طن أخشاب شهريا بأنواعها، يباع للأفران والمخابز، ويحول بعض الخشب إلى نجارة. 
  • محل لجمع إطارات السيارات (محمود هرون) في حلحول.  ويجمع هذا المحل ويفرز شهريا نحو 15 ألف إطار سيارات من ورش تركيب الإطارات في الخليل وإسرائيل.  ويتم استصلاح نحو 60% منها وبيعها، ويحرق ما تبقى لاستخراج نحو 25 طن حديد شهريا يباع لإسرائيل.  ويقدر العائد الشهري للمحل بـ 30,000 شيقل (من التسويق المحلي والتسويق لإسرائيل).
  • محل لجمع مخلفات الحدادين (بشير نواجعة) / الخليل. ويجمع هذا المحل شهريا نحو 20 طن نفايات حديد تسوق لمصانع الصلب في إسرائيل.  ويقدر العائد الشهري للمحل بـ 8000 شيقل.
  • منجرة عيسى (بيت جالا).  وتجمع هذه المنجرة وتفرز نحو 20 طن خشب كسر شهريا، بالإضافة لمخلفات العمل من النجارة.  وتباع النفايات الخشبية كحطب للتدفئة، بينما تخلط النجارة مع مخلفات الحيوانات وتستعمل سمادا طبيعيا.

اتجاهات ومؤشرات (الورش الحرفية):

يمكننا إيجاز أهم السمات والمؤشرات الاقتصادية والبيئية لأنواع وكميات النفايات الصلبة الناتجة عن الورش الحرفية في الضفة الغربية وأنماط التعامل معها، بما يلي:

    • تنتج معظم الورش الحرفية كميات قليلة نسبيا من النفايات الصلبة لا تتجاوز بضع مئات من الكيلوغرامات شهريا لكل منها، كما الحال في ورش شمال الضفة الغربية، إذ تتراوح كميات النفايات التي تنتجها الورشة الواحدة شهريا بين 50 كغم و500 كغم.

كما تنتج بعض الورش الحرفية الصغيرة (الحدادة والنجارة) في رام الله وأريحا بضع كيلوغرامات من النفايات الصلبة يوميا.
وفي المقابل، نجد في منطقة الخليل كميات أكبر بكثير من النفايات الصلبة الناتجة عن الورش الحرفية الخشبية (كما في حالتين في بيت لحم وبيت جالا، حيث تصل كمية النفايات الخشبية شهريا إلى 15 طن و20 طن على التوالي).  وفي حالة محل لجمع مخلفات الحدادين (في الخليل) تصل كمية نفايات الحديد شهريا إلى 20 طن.

    • في معظم الحالات، تباع النفايات المعدنية الناتجة عن الورش الحرفية إلى جامعي الخردة الصغار، كما يتم التخلص من النفايات الصلبة الملوثة بالزيوت في مكبات النفايات.  وتباع بعض النفايات الخشبية الناتجة عن المناجر، إلى الأفران والمخابز لاستعمالها حطبا، كما تباع النجارة لبعض المزارعين الذين يخلطوها مع مخلفات الحيوانات لاستعمالها سمادا طبيعيا، أو تستخدم (النجارة) أيضا لفرش أرضية مزارع الدواجن.  وفي بعض الحالات، يعاد استخدام المخلفات الصلبة في داخل الورشة ذاتها.

الإشكاليات البيئية والصحية:
يمكننا إيجاز بعض أبرز الإشكالات البيئية / الصحية الناتجة عن معاملة النفايات الصلبة في الورش الحرفية بما يلي:

  • حرق الأخشاب المصقولة بالفرمايكة، أحيانا، مما يؤدي إلى انبعاث غازات سامة.
  • في حالة النفايات الخشبية، فإن الضرر الأساسي قد ينجم عن الغبار.
  • تلويث المناطق المحيطة بورش الغسيل والتشحيم وغيار الزيت بالشحوم والزيوت.
  • حرق كميات كبيرة من الإطارات المستهلكة والمتراكمة في بعض محلات إطارات السيارات لاستخراج المعادن.

خلاصة:
تمارس الورش القائمة عمليات انتقائية محدودة لبعض النفايات الصلبة مثل البلاستيك والحديد والكرتون والزجاج.  وهناك عدد محدود جدا من منشآت الفرز والتدوير التي تولد حركة رأس مال بعشرات ملايين الشواقل شهريا.  وتتوزع تخصصات الورش في بضع مجالات ضيقة، أهمها جمع البلاستيك وجرشه، وإعادة تصنيع وتدوير نفايات البلاستيك، وإعادة تصنيع أكياس البلاستيك، وضغط الكرتون وكبسه، وإعادة تصنيع نفايات الحديد والنفايات الزجاجية. 
ويعد قطاع جمع وفرز وتدوير البلاستيك القطاع الأهم.  إلا أن عدد ورش إعادة تصنيع البلاستيك لا يتجاوز الخمسة، وتتوزع ما بين نابلس ورام الله وأريحا والخليل.  وهناك حالات أخرى ليست سوى ورش لجرش البلاستيك دون عملية التدوير.
وتشتري غالبية ورش الفرز والتدوير موادها الخام من النفايات الصلبة من الضفة الغربية، وتستورد بعض الورش القليلة كميات إضافية من إسرائيل أيضا.  وتعد كميات النفايات الصلبة المعالجة صغيرة جدا، وتتراوح بين مئات الكيلوغرامات شهريا للورشة الواحدة، وبضع أطنان.  إلا أن هناك عدد قليل من مصانع البلاستيك الكبيرة التي يعالج الواحد فيها شهريا بين 15 إلى 30 طن نفايات بلاستيكية.  وتعتمد معظم الورش على سوق الضفة بشكل أساسي، إلا أن بعضها يصدر سلعه إلى إسرائيل أيضا.
وتعمد بعض ورش صناعات النفايات الصلبة إلى حرق كميات غير محددة من النفايات البلاستيكية التي لا يعاد تدويرها.
أما الورش الحرفية (غسيل وتشحيم وغيار زيت، النجارة، الحدادة، البناشر وغيرها)، فيجمع معظمها كميات صغيرة من النفايات الصلبة لا تتجاوز مئات الكيلوغرامات شهريا.  ودوافع بيع النفايات الصلبة الناتجة من الورش الحرفية ليست اقتصادية فقط، بل بيئية/صحية تتمثل في تنظيف الورش والتخلص من النفايات المتراكمة.  

 

 

التعليقات
الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
مجلة افاق البيئة و التنمية
دعوة للمساهمة في مجلة آفاق البيئة والتنمية

يتوجه مركز العمل التنموي / معاً إلى جميع المهتمين بقضايا البيئة والتنمية، أفرادا ومؤسسات، أطفالا وأندية بيئية، للمساهمة في الكتابة لهذه المجلة، حول ملف العدد القادم (العولمة...التدهور البيئي...والتغير المناخي.) أو في الزوايا الثابتة (منبر البيئة والتنمية، أخبار البيئة والتنمية، أريد حلا، الراصد البيئي، أصدقاء البيئة، إصدارات بيئية – تنموية، قراءة في كتاب، مبادرات بيئية، تراثيات بيئية، سp,ياحة بيئية وأثرية، البيئة والتنمية في صور، ورسائل القراء).  ترسل المواد إلى العنوان المذكور أسفل هذه الصفحة.  الحد الزمني الأقصى لإرسال المادة 22 نيسان 2010..
 

  نلفت انتباه قرائنا الأعزاء إلى أنه بإمكان أي كان إعادة نشر أي نص ورد في هذه المجلة، أو الاستشهاد بأي جزء من المجلة أو نسخه أو إرساله لآخرين، شريطة الالتزام بذكر المصدر .

 

توصيــة
هذا الموقع صديق للبيئة ويشجع تقليص إنتاج النفايات، لذا يرجى التفكير قبل طباعة أي من مواد هذه المجلة
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية