May 2010 No (25)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا
نيسان 2010 العدد (24)
 

كوابيس إشعاعات أبراج الخلوي التي على أسطح منازل الحي ذاته تفاقم الوضع البيئي-الصحي سوءا  
مصنع بلاستيك ينفث سمومه الغازية بين المنازل في مخيم عين السلطان بأريحا
أهالي المخيم يطالبون بإزالته بسبب الغازات والأبخرة السامة المنبعثة منه
وكالة الغوث تنذر صاحب مصنع
البلاستيك وتطالبه بإغلاقه

خاص بآفاق البيئة والتنمية

وَقَّع مؤخرا عشرات المواطنين من مخيم عين السلطان – قرب مدينة أريحا، على رسالة احتجاج ضد مصنع لخزانات المياه البلاستيكيه – سعة 1500 لتر. ويقع المصنع في منطقة سكنية بوسط المخيم.  وأرسل المواطنون نسخا من الرسالة إلى محافظ أريحا والأغوار كامل حميد، ومديرية وزارة الصحة، ومديرية وزارة الاقتصاد، وسلطة جودة البيئة، ومراقب منطقة القدس وأريحا في وكالة الغوث الدولية (الأنروا).
وإثر ذلك، بعث مدير دائرة صحة البيئة في وزارة الصحة المهندس إبراهيم عطية رسالة إلى المحافظ يقول فيها إن المصنع يسبب إزعاجا ويعمل دون موافقة الجيران، أي أنه قصر عمليا مشكلة المصنع على الإزعاج!  
وقال عطية، في سياق رده على استفسار أحد المبادرين الناشطين للتحرك ضد المصنع حول مفهوم الإزعاج - قال إن الإزعاج يشمل الصوت والرائحة والمنظر، وإنه مستعد لأن يشهد بذلك في المحكمة. ولكن استدرك قائلا إنه لا وجود لعملية حرق البلاستيك، وإنما عملية صهر له؛ إذ إن صاحب المصنع يستخدم الحرارة وليس النار.  وقال أيضا إنه يستند بذلك إلى ثلاث جامعات فلسطينية محلية.  ولكن الناشط علم من مصدر موثوق بأن صاحب المصنع لم يستخدم أي جهاز قياس للغازات المنبعثة خلال زيارة مفتشي الصحة إلى المصنع. 
 ومن ناحيته، تقدم صاحب المصنع سمير جوهر بأوراق ثبوتية مصدرها  الموردون له من الأردن تنص على أن المواد الخام آمنة صحيا !! .
أما محافظ أريحا والأغوار كامل حميد فأفاد بأن المحافظة تنتظر رأي وكالة الغوث الدولية؛ علما بأن المحافظة أرسلت لها ثلاث رسائل آخرها في 5 نيسان الماضي، طالبت فيها بوقف المصنع عن العمل استنادا إلى تفسير المهندس عطية بأن جيران المصنع يرفضون تشغيله، ولأن صاحب المصنع ما زال ينفث السموم في هوائنا، كما أنه لم يحصل على تصريح من وزارة الاقتصاد.
وبالفعل، أكدت مديرية وزارة الاقتصاد في أريحا  أنها لم تمنح صاحب المصنع أي ترخيص. 
ويقول الناشط إن مواطني المخيم لم يسألوا سلطة جودة البيئة ردهم، خوفا من جوابها السلبي، أي عدم ممانعتها لبقاء المصنع في المخيم!
مراقب منطقة القدس وأريحا في وكالة الغوث أعطى إشارات شفهية غير مباشرة وصريحة مفادها أن الوكالة ضد المصنع، إلا أنها تطلب من المواطنين التريث حتى يصدر قرار بذلك .
وحاليا يوجد تحرك من قبل محافظ أريحا ولجنة السلامة العامة في المحافظة لتصويب أوضاع مشاغل الرخام وقص الحجارة التي تسبب انبعاث الغبار الكثيف، فضلا عن مربي الأبقار في مخيم عين السلطان، مما منح المواطنين بعض الأمل.  ولكن أهالي مخيم عين السلطان يرفضون أي حل ترقيعي يتمثل في استمرار وجود المصنع في الحي السكني الذي يعيشون فيه.
وفي سياق إعداد هذا التقرير صدر من وكالة الغوث إنذار لصاحب مصنع البلاستيك وطلب منه إغلاق المصنع، وكما ما يبدو جرى تأخير تسليم الإنذار للجهات الحكومية المعنية، ولم يستلم المتضررون القرار الخطي. ولكن وكالة الغوث كانت معنية بأن يصل القرار إلى كافة الوزارات الحكومية ذات الصلة، وهذا مؤشر ايجابي جدا من وكالة الغوث. المتضررون من أهل المخيم عازمون على مراقبة مدى التزام صاحب المصنع بهذا القرار، وفي حال عدم التزامه سوف يراجعون وكالة الغوث والمحافظ لمطالبتهم بإغلاق المصنع.
هذا الإنذار وزعته الوكالة على محافظ أريحا ومديرية وزارة الصحة ومديرية وزارة الاقتصاد والغرفة التجارية في أريحا. وبناء على ذلك بعث مدير صحة البيئة إبراهيم عطية بكتاب إلى مدير عام الصناعة في وزارة الاقتصاد الوطني في الرابع من نيسان الماضي  يوصي بعدم ترخيص المصنع لعدم ملاءمة الموقع، وقصر الأضرار في رائحة البلاستيك والضجيج، ووقوعه في منطقة مكتظه بالسكان. وتختلف هذه التوصية  عن القرار الأول الذي تحدث فقط عن الضجيج وعن موافقة السكان.  
وقال إبراهيم عطية، لاحقا، للناشط البيئي في مخيم عين السلطان، إن القرار الأول الذي اتخذه متوازن، وأصر على أن الرائحة المنبعثة من المصنع لا تضر بالصحة لأنه يجري استخدام الحرارة "لتسييح" البلاستيك وليس حرارة النار، وألقى باللائمة على وكالة الغوث التي سمحت منذ البداية للمصنع بالعمل، علما بأن الوكالة، حسب عطية، كان يمكن أن تمنع صاحب المصنع من العمل ولكنها فضلت الاختباء وراء الوزارات وانتظار جوابها، حتى لا تكون وكالة الغوث في خط المواجهة الأول مع صاحب المصنع.  وحين وجه الناشط سؤالا لعطية عن الاختلاف بينهم (أصحاب الشأن) في وزارة الصحة وبين الآخرين في إصدار قرار غير علمي ولا يستند إلى أجهزة قياس للغازات المنبعثه من مصنع البلاستيك؛ فتحدث عطية  عن دراسات أجراها وانه جرى إثبات عدم الضرر بالصحة لمصنع في الخليل، وذلك من خلال  تدخل الجامعات المحلية.

أخطر أنواع البلاستيك على البيئة والصحة pvc :
"خلال تصنيع البلاستيك تنطلق مواد من المصانع تضر جداً بالصحة. وقد دلٌت على ذلك أبحاث عديدة أجريت على السكان الذين يقطنون أو يتواجدون قرب مصانع البلاستيك، كما أن حرق البلاستيك للتخلص منه يطلق غازات سامة جداً تضر بصحتنا.
وتتفاوت خطورة البلاستيك من نوع إلى آخر، أما أخطر أنواعه فهو الpvc (polyvinyl chloride) المعروف باسم (vinyl) ، فهذا أكثر أنواع البلاستيك خطراً على الصحة؛ إذ أثبتت أبحاث عديدة أنه أدى ويؤدي إلى مشاكل صحية عديدة منها السرطانات المختلفة وتلف جهاز المناعة والخلل في الجهاز الهورموني. هذا النوع من البلاستيك يطلق مواد سامة عديدة ومتنوعة تعرف بالمركبات الكلورينية، وهي تتسرب إلى المياه والهواء والغذاء، لذلك يكاد لا يخلو جسم منها.  ويتواجد ال pvc بكثرة حولنا في أغلفة الأغذية المختلفة وأثاث البيوت ولعب الأطفال وقطع السيارات ومواد البناء ومعدات المستشفيات وفي مئات المنتجات الأخرى .   
والفائدة الوحيدة من هذا البلاستيك هي أنه رخيص الثمن، لكن ضرره كبير جداً؛ فهو المسئول عن نشر المواد السامة في الكرة الأرضية، ويعتبره العلماء من أخطر أنواع البلاستيك على البيئة وعلى صحة الإنسان.
صناعة ال pvc تحتاج إلى كلور وهي من أكثر الصناعات إستهلاكاً له، والكلور مسئول عن مشاكل تسمم عديدة؛ فمادة ال CFC التي تحتوي على الكلور مسئولة عن تلف طبقة الأوزون التي تحمينا من الأشعة فوق البنفسجية (uv) الموجودة في أشعة الشمس، والتي تسبب سرطانات الجلد ومشاكل أخرى.  ويسمح تلف هذه الطبقة بوصول كميات كبيرة من هذه الأشعة ممٌا يؤدي إلى مشاكل كبيرة جداً، وينتج عن تلف هذه الطبقة مواد عديدة أهمها مادة ال CFC وهناك مئات المواد السامة الكلورينية التي تطلق يومياً إلى الهواء والماء والغذاء، وتدعى هذه المواد السامة بشكل عام مواد عضوية الكلورينية (organochlorines) والكثير منها مقاوم للتحلل، ولذلك يبقى في البيئة لعصور عديدة.
لقد أثبتت الدراسات العلمية أن هذه المواد مسئولة عن العديد من المشاكل الصحية مثل: العقم وتلف جهاز المناعة وتخلف النمو الجسمي والعقلي عند الأطفال، وتلف الجهاز الهورموني والسرطان ومشاكل صحية عديدة أخرى. ومن الصعب التخلص من هذه المواد الموجودة في أجسامنا وأجسام الحيوانات؛ وذلك بسبب مبناها الكيماوي؛ حيثُ إنها تتجمع وتختزن في الطبقات الدهنية، وهذا يشكل خطراً كبيراً على صحتنا. ولا يوجد شخص لا يحتوي جسمه على نسبة معينة من هذه المواد. حتى أن الأجنة معرضون لهذه المواد، لكونهم حساسين جداً، فإنهم بالتالي معرضون لمشاكل صحية عديدة.

الديوكسين Dioxin   
تعتبر هذه المادة من أقوى الكيماويات السامة، وهي تنطلق من البلاستيك خلال إنتاجه واستعماله أو حرقه. وقد أثبتت الدراسات أن ال pvc يطلق كميات كبيرة من هذه المواد السامة، وتبين من دراسات أجريت في الولايات المتحدة أن نسبة الديوكسين عالية عند الأطفال والكبار، وأن هذه النسبة كافية لإحداث مشاكل صحية لديهم.
الديوكسين والمواد الكلورينية العضوية تنتقل من مكان إلى آخر؛ لذلك فإنها تؤثر على المزارع ومناطق صيد الأسماك وعلى المجتمعات المختلفة. وأكثر المناطق تأثراً منها هي المناطق القريبة من المصانع التي تنتج ال pvc ، وبطبيعة الحال تقع هذه المصانع قرب الأحياء والبلدان الفقيرة التي تجهل تأثير هذه الصناعات .

سموم مضافة إلى ال pvc   
مادة ال pvc وحدها لا تصلح للإستعمال. ولجعلها قابلة للإستعمالات العديدة يجب إضافة مواد إليها. المواد التي تضاف إليها سامة أيضاً، مثل: مواد تزيد من مرونتها، ومعادن ثقيلة مثل الرصاص المعروف بتأثيره السام على الإنسان والحيوان، ومواد مبيدة للفطريات لمنع مهاجمتها من قبل الفطريات ومواد سامة أخرى. كافة هذه المواد المضافة لا ترتبط مع ال pvc وتخرج منه بسهولة إلى الماء والهواء والغذاء وإلى مواد أخرى. ومثال على ذلك رائحة السيارة الجديدة، فعندما تدخل السيارة الجديدة تشعر برائحة قوية مصدرها المواد التي تنطلق إلى الهواء من مادة ال pvc. والعديد من هذه المواد السامة ينتقل إلى الطعام من الأوعية المصنوعة من ال pvc ومن الغذاء تتسرب إلى الأجسام. كذلك لعب لأطفال، فعندما يلامس الأطفال اللعبة ويتحسسونها بأفواههم فإنهم ينقلون العديد من هذه المواد السامة إلى أجسامهم، وهذا يسبب لهم المشاكل العديدة. وقد حذرت لجان حماية المستهلكين في الولايات المتحدة وبلاد أخرى في العالم، مراراً وتكراراً، من هذا الأمر، وبخاصة لأن دراسات عديدة دلٌت على أن أطفالاً عديدين أصيبوا بتلف دماغي نتيجة انتقال غبار الرصاص من الألعاب المصنوعة من ال pvc إلى أجسامهم. وتدل الدراسات يوماً بعد يوم على أن هذه المواد تسبب تشوهات خلقية وتلفاً في الجهاز الهورموني عند الإنسان والحيوان، إضافة إلى العقم والضعف الجنسي والخلل في تطور الأطفال ونموهم. كما أن هنالك أدلة علمية على أن هذه المواد مسئولة أيضاً عن ظاهرة نقص عدد الحيوانات المنوية عند الذكور، وهي ظاهرة آخذة بالازدياد في هذا العصر، وأنها مسئولة عن ارتفاع نسبة السرطانات وتشوهات الجهاز التناسلي ومشاكل عقلية مثل، ظاهرة عدم التركيز وضعف جهاز المناعة.
وقد دلٌت الأبحاث على أن المواد الغذائية الدهنية تمتص مواد سامة من البلاستيك أكثر من المواد الغذائية غير الدهنية. فالحليب موجود في أكياس نايلون ومعروف أنه غني بالدهن لذلك فهو يمتص مواد سامة من أكياس البلاستيك، تدخل الجسم وتخزن به وتسبب مشاكل صحية. وحتى كرتون الحليب مبطن من الداخل بطبقة بلاستيكية وتتسرب من هذه الطبقة مواد سامة. لذلك يجب استبدال البلاستيك بالزجاج.  والأجبان هي أيضاً غنية بالدهون لذلك فالأجبان المغلفة بالنايلون تمتص منه مواد سامة عديدة، ومثلها المرتديلا والنقانق.
كما أن الزيوت تخزن بأوعية بلاستيكية، فتمتص مواد سامة. وهنالك مواد غذائية عديدة تغلٌف وتحفظ بالبلاستيك ولذلك فإنها تسبب مشاكل صحية عديدة.

 كابوس الأبراج الخلوية
وكأن معاناة أهالي المخيم من مصنع البلاستيك لا تكفيهم؛ فهم يعيشون أيضا كابوس برجين خلويين لشركتي جوال والوطنية والمنصوبين على أسطح منازل نفس الحي الذي يتواجد فيه مصنع البلاستيك؛ علما بأن البرجين لا يبعد أحدهما عن الآخر أكثر من 150 مترا هوائيا.
ويتوقع أهالي المخيم بأن تتحرك وكالة الغوث لحماية صحة اللاجئين الذين يعيشون في المخيمات من أضرار هذه الإشعاعات.  وذلك استنادا إلى ما جاء في الخطة الإستراتيجية متوسطة المدى لوكالة الغوث والتي تنص على ما يلي:
"ستتمكن الأونروا من خلال الاسترشاد بأهداف التنمية الألفية (MDG) المتعلقة بالصحة والاستدامة البيئية، وميثاق الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وسياسات ومعايير منظمة الصحة العالمية، من توفيـــر الخدمات الصحية الأساسية، كما أنها مسؤولة عن توفير المياه السليمة والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين؛ علما بأن الأونروا ساهمت على مر الزمن، بشكل جوهري وكبير، في تطوير وتحسين الوضع الصحي للاجئين الفلسطينيين. 
بالإضافة إلى ذلك، سوف تستمر الأونروا في عملها للمحافظة على الأوضاع البيئية المقبولة في مخيمات اللاجئين، سواء بشكل مباشر أو بالتعاون مع شركائها في البلديات، وكجزء من أسلوب تطوير وتحسين المخيمات (الهدف الإستراتيجي رقم 11). وتشمل الخدمات الرئيسية والمهمة التي يجب المحافظة عليها واستمرارها ما يلي:  تشغيل وصيانة شبكات توريد المياه، فحص ومعالجة جودة المياه، جمع النفايات الصلبة والتخلص منها، مكافحة الحشرات والقوارض، تطوير وصيانة شبكات المجاري وتصريف مياه الأمطار في المخيمات، والتفتيش الصحي على المرافق والمنشآت العامة. وتعتبر إزالة النفايات الصلبة والتثقيف الصحي المكثف في المخيمات من الممارسات الأكثر فعالية في مجال تشجيع البيئة الصحية التي هي من العناصر والمكونات المهمة والأساسية للنجاح. كما تعتبر البيانات الجيدة المتعلقة بوضع وحالة هذه الشبكات والأنظمة امرأ حيويا ومهما بالنسبة لتخطيط وتحديد أولويات فعاليات وتدخلات الصحة البيئية".

ونتيجة لاعتراض أحد المجاورين للبرج الخلوي في مخيم عين السلطان جرى سحب جزء من مكونات البرج وبقي جزء أخر، وقيل إن البرج توقف عن العمل.

 

التعليقات

 

الأسم
البريد الألكتروني
التعليق
 
مجلة افاق البيئة و التنمية
دعوة للمساهمة في مجلة آفاق البيئة والتنمية

يتوجه مركز العمل التنموي / معاً إلى جميع المهتمين بقضايا البيئة والتنمية، أفرادا ومؤسسات، أطفالا وأندية بيئية، للمساهمة في الكتابة لهذه المجلة، حول ملف العدد القادم (العولمة...التدهور البيئي...والتغير المناخي.) أو في الزوايا الثابتة (منبر البيئة والتنمية، أخبار البيئة والتنمية، أريد حلا، الراصد البيئي، أصدقاء البيئة، إصدارات بيئية – تنموية، قراءة في كتاب، مبادرات بيئية، تراثيات بيئية، سp,ياحة بيئية وأثرية، البيئة والتنمية في صور، ورسائل القراء).  ترسل المواد إلى العنوان المذكور أسفل هذه الصفحة.  الحد الزمني الأقصى لإرسال المادة 22 نيسان 2010..
 

  نلفت انتباه قرائنا الأعزاء إلى أنه بإمكان أي كان إعادة نشر أي نص ورد في هذه المجلة، أو الاستشهاد بأي جزء من المجلة أو نسخه أو إرساله لآخرين، شريطة الالتزام بذكر المصدر .

 

توصيــة
هذا الموقع صديق للبيئة ويشجع تقليص إنتاج النفايات، لذا يرجى التفكير قبل طباعة أي من مواد هذه المجلة
 
 

 

 
 
الصفحة الرئيسية | ارشيف المجلة | افاق البيئة والتنمية