التغير المناخي في فلسطين:  تجربة ذاتية تنوع الحيوانات البرية الفلسطينية في خطر وبعضها آخذ في الانقراض لماذا يحتفل العالم باليوم العالمي للتنوع البيولوجي 2009 تحت شعار: الأنواع الغريبة الغازية؟؟!! هل يساهم بناء نظام متكامل لإدارة النفايات الصلبة في التقليل من ظاهرة التغير المناخي؟؟ أسئلة بيئية قصيرة لكل العرب كيف نحول نفاياتنا العضوية الي كمبوست .... (فيلم إرشادي) يوم البيئة العالمي - فيلم إرشادي..... (فيلم إرشادي) تغير المناخ - إعلان إرشادي

 

تموز  2009 العدد (16)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا 

July  2009 No (16)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

 أصدقاء البيئة:


 

 

التغير المناخي في فلسطين:  تجربة ذاتية

عبد الباسط خلف*:

 

منذ النشأة الأولى، وتشكل ملامح الوعي الذاتي، وأنا أراقب فصول قصة التغير المناخي في فلسطين. تطورت الطريقة وتبدل الفكر وتعمقت التجارب، ولكن مع كل هذا التعدد بقي الاهتمام واحدا. منذ السنين الأولى لطفل عاش ونشأ وأستقر في بيئة زراعية وثقت وسجلت وراقبت وحاولت التحليل، وعمدت لإجراء تجارب، وقارنت ونفذّت تجارب عملية.  سأجمع في هذه الورقة "عُصارة" ما توصلت إليه، وأنا هنا لا أقدم حديثاً خاصاً لأجل الحديث عن الذات، وإنما يأتي ذلك في سياق عام ولشأن عام.

 في هذه المناسبة، أود تسجيل اعتراض على تسمية(التغير المناخي)، لأن المناخ ثابت ومستقر تاريخياً-وإن  تنشأ كل مجموعة كبيرة جداً من السنوات العديد من العوامل والظروف الطبيعية  التي بدلت وجه الكون- والطارئ هو سلوك الإنسان  وصناعاته و تعامله مع البيئة، وكمثال( مستويات ثاني أكسيد الكربون قبل الثورة الصناعية كانت نساوي270 جزءا في المليون، في حين أنها ارتفعت اليوم إلى نحو 379 جزءا في المليون). وعليه  نحتاج لمصطلح يعلن براءة المناخ ويُدين ممارسات الإنسان.

 

الأرض: الزحف المرعب

 لا زالت أوراق طفولتي تختزن ذكريات عديدة، تدلل على الفجوة الكبيرة التي صارت تحدث بفعل الإنسان وسلوكه العدائي لبيئته. في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، كانت مهمة الوصول إلى حقولنا في مرج بن عامر  قرب جنين جميلة ورائعة. كانت المدينة وفق عيوننا الصغيرة بعيدة، وبعيدة جداً عن السهول الخصبة. كنا نحتاج وقتاً طويلاً كي نصل إلى السهول من مركز المدينة، أما اليوم فقفز مركز المدينة إلى قلب المرج البائد.

 شرعت أمام هذا الزحف الجائر للربط بينه وبين عوامل التغير المناخي، وبكل تأكيد ما يحدث عندنا من  تدمير يتكرر في بقاع أخرى من الأرض. وثقت غير مرة في يومياتي خوفي من الاسمنت الوقح الذي يلتهم البقاع الخضراء،  ومع توجهي لدراسة الصحافة، وبعد عملي في مهنة الإعلام، فتحت أكثر من أربعين مرة ملف تدمير الأرض الزراعية، ليس لأننا نتحدث عن بنايات في الحقول، وإنما عن سلوك يحطم منظومة البيئة وتوازنها.

  لم يقتصر ألمي في ملاحقة التدمير الهائل للأراضي الخصبة في غير بقعة، بل سجلت وحاربت ونشرت عن  تشويه الجبال الكثيفة بالأشجار بكتل الاسمنت وأبراج الاتصالات، بشكل عشوائي.

باختصار، لم تعد هناك أراضٍ شاسعة، فيما اختفت الجبال العذراء، ودمر عبث الإنسان منظومة أوجدها خالقها بحساب، وقمنا نحن بتحطيمها. فحولنا السهول إلى مدن، واقتلعنا الجبال الخضراء لصالح مشروعات تجارية وسكانية، دون وعي أو تخطيط.

أليس هذا المؤشر الأول بمثابة دليل على سلوك البشر العدواني بحق مكونات البيئة، وصناعة للتغير المناخي؟

 

المطر: القصة الطويلة

المطر أصل الحياة. لكنه يشهد تغيراً حاداً. منذ العام 1989 وأنا أدون يوميات المطر، كميته ومخفضاته وفترات تساقطه. وقارنت معدلاته خلال 82 سنة(أقلها  سنة 1951-بواقع 215 ملم- وأعلاها 1992-1037 ملم). تغير حال المطر، فصار أكثر تذبذبا، وتبدل توزيعه على فصول الشتاء. وصرنا نعيش "أربعينية شتاء"  معتدلة وحارة وجافة.

 خلال الطفولة الأولى، لم نشعر، بالرغم من مواسم أمطار بين 400-700 ملم، بسوء توزيع للموسم كما صرنا نعيش هذه الأيام.

 لم تعد الآبار المنزلية تمتلئ بماء الشتاء في المواسم المطرية الحالية، بالرغم من أن طفولتنا تختزن بعشرات المواقف الدالة على غزارة الأمطار وفيضانها. بل إن بعض الطرقات لم تعد توحل لتواضع الشتاء، بخلاف الفترات الفارقة. كما أن التجمعات الصخرية المنتشرة في الجبال كانت تطفح، واليوم بالكاد تستضيف في قيعانها القليل القليل. وصار الصيف يزحف إلى الشتاء والربيع. ولم يعد هناك تواجد فعلي للخريف المعتدل.

وهذا هو مؤشر ثانٍ على أن البيئة والمناخ في الطريق إلى حال صعب، والسبب البشر الذين لا ينظرون بمنظار صديق للبيئة، ويصرون على تحطيم توازنها الذي أوجدها الخالق عليه.

 

 الغطاء النباتي: عدوان بألوان الطيف

في أيام الطفولة الأولى، كان حال الغطاء النباتي " يسر الأصدقاء ويغيظ العدى"، أما اليوم فكل شيء تغير. مما دونته الذاكرة ونقلته إلى سجل يومياتها: رعي جائر، اقتلاع أشجار لغير سبب وفي أكثر من مكان، تكسير الأغصان، تحطيم الأشجار المثمرة حتى في لحظة القطاف، وبخاصة الزيتون عبر استخدام العصي في جني المحصول، الابتعاد عن العناية بالأرض وهجرتها فتراها مسرحاً للأشواك والنباتات الضارة، وترى البعض يزيد الطين بلة فيستخدم المبيدات الكيماوية لإزالة الأعشاب أو يلجأ لحرقها بعد جفافها.

  أما الأحراش الطبيعة، فمهملة ومُعتدى عليها، وتتناقص. فيما صرنا نغرس الأشجار في احتفالات كبيرة ومدفوعة مسبقاً، ، ، ، ونتركها لتقاوم الجفاف واعتداءات المحتلين والأغنام والعابثين وحدها.

  لم نكن نشاهد في الأيام الماضية، أشجارًا مصابة بأمراض طارئة كذبابة الأنفاق، وتساقط الأوراق المبكر، ودبور اللوز، ديدان المشمش وغيرها.

   تبدل المشهد وصرت أتذكر  أشجار الزعرور والجميز والخروب والبطم والتوت والبلوط التي انقرضت أو تنتظر الانقراض.

أنه  دليل إضافي على جور الإنسان بحق ما يمنحه الحياة.

 

الينابيع: سر الغياب

 كان مشهد بلدتي برقين في الطفولة مختلفاً. فعين الحاووز المتدفقة بقوة تخترق بساتين الوادي وتصل إلى حقول مرج ابن عامر. وحولها أحزمة خضراء من مزروعات صيفية ملونة وبساتين برتقال أخاذة. كنا نتقاطر في أيام الصيف القائظ لنجلب بعضاً من ماء النبع الباردة، نحملها معنا، ونعوض غياب التيار الكهربائي وأجهزة التبريد التي انتشرت لاحقاً في كل مكان.

 مما سجلته في يومياتي عن النبع الغائب، كيف أن  نساء البلدة في أربعينيات وخمسينيات وستينات القرن الماضي كن يتقاطرن إلى الحاووز، فيملأن جرارهن منه ويعدن لتخزين الماء في بيوتهن بأوعية الفخار. أما اليوم، فجفت الخضراء واختفى الماء، وصرنا نحصل عليه بالقطارة، وأصيب بالتلوث.

 أليس هذا الجفاف والشح،  بتأكيد آخر على أن انقلاب المناخ، نتيجة لأفعال البشر وجشعهم وإسرافهم وعبثهم بسر الحياة؟

 

أمراض التربة: شيء من الرعب

لم نسمع في طفولتنا عن  قائمة طويلة من أمراض التربة كالتي انتشرت باتساع اليوم. فصار الفشل عنوان الكثير من الزراعات، وبخاصة الشمام والبطيخ والبندورة والباذنجان وغيرها. وصارت عمليات تعقيم الأرض بغازات محظورة دولياً الوصفة التي يستخدمها سواد الفلاحين الأعظم.

ألا تكفي أمراض التربة كدليل آخر على أن البيئة ومكوناتها في أزمة من صنع أيدينا؟

 

الدفيئات البلاستيكية

   كانت جنين حتى العام 1983 تخلو من أي دفيئة زراعية. وحينما  شرع الفلاحون باستقدام هذا النموذج الطارئ، كانوا يجهلون كيفية تركيبة، ويقولون: "يحتاج الأمر لمهندس من إسرائيل". وبالفعل شاهدنا  عمالاً من الدولة العبرية يركبون البيت البلاستيكي الأول في المنطقة. أما اليوم فغزت الدفيئات كل الحقول، وصرنا نأكل خضروات بلاستيكية لا طعم لها ولا رائحة.

 أليس هذا بسبب كاف لحدوث اعتداء على البيئة وعناصرها وتوازنها؟

 

زراعات منقرضة: كلمة سر إضافية

كانت حقول مرج ابن عامر وميثلون وغيرها مضرب المثل في إنتاج البطيخ، والشمام دون استخدام مضافات كيماوية أو ري، ومع ذلك كنا نشاهد ثماراً كبيرة الحجم ولذيذة المذاق تنتج محلياً وتصدر عبر شاحنات  ضخمة زرقاء اللون إلى الأردن، وقبلئذ كان البطيخ يصل دول الخليج العربي وسوريا. أما اليوم فصارت جنين تستورد البطيخ من مستعمرة إسديروت والنقب وبيسان!

ألا يقدم  انقراض البطيخ الدليلً على تراجع البيئة واختلال توازنها؟

 

طائر الحجل والغزلان: رعب الاختفاء

كانت كل بقعة مجاورة لبلدتنا والتجمعات المجاورة موئلاً للتنوع الحيواني. ولعل طائر الحجل والغزلان(عدا عن الأرانب البرية وبعض الطيور)  أبرز ما ميز منطقتنا. كنا نصادف خلال جولاتنا في الحقول أسراب الحجل، ولم تخل  زيارة واحدة إلى الجبل من مشاهدة غزال أو  عشرات الأرانب البرية وأسراب من طيور مغردة. بمرور الوقت، صارت أمنيتنا أن نجد ولو عن طريق الخطأ  حجلاً واحداً.

 

أليس الإضرار بالتنوع الحيواني يهدد محيطنا البيئي؟

 

النفايات: أساليب خضراء

انتشرت خلال سنوات طفولتنا ثقافة أكثر حكمة في معالجة النفايات. كانت البداية بإعادة استخدام  مخلفات الحيوانات والدواجن كأسمدة عضوية للأشجار والحقول. ولم يكن أحد يعرف الكيماويات الجاهزة كحالنا اليوم، إذ أسرفنا في استخدامها دون أي اعتبار لإضرارها بالبيئة والتربة. أما البلاستيك فلم يكن شائعاً في الزراعة، وبالتالي لم تكن تجري عمليات حرق للتخلص منه بعد نهاية استخدامه. كما أن عبوات المشروبات الغازية النادرة أصلاً، كانت زجاجية وليست بلاستيكية، ويعاد إرجاعها لأصحاب الحوانيت، وبالتالي لم تكن تتراكم وتضر بالبيئة. في حين أن عمليات الفرز للنفايات كانت تلقائية، فتنقل العائلة روث الحيوانات للمزارع، وتستخدم بقايا الخضروات وقشورها طعاما لحيوانات المنزل، كما أن النفايات الصلبة كانت قليلة، لأن نمط الصناعات السائدة كان مغايراً وليس بهذه الكثافة.

أليست الفجوة كبيرة بين اليوم وأمس؟

 

وسائل المواصلات: الشبه والاختلاف

 كان في بلدتنا قبل ثلاثين سنة، قائمة قصيرة تتألف من: حافلة باص يتيمة، وجرار زراعي أو أثنين، وثلاث أو أربع سيارات تجارية وخصوصية. أما اليوم فعملية إحصاء المركبات عملية غير منطقية، لأن السؤال الأسهل: عددوا لنا  الأشخاص الذين لا يقتنون سيارة أو جراراً زراعياً في البلدة؟

 إزاء الاتـساع الكبير، وتأسيس محطتين لبيع الوقود الأحفوري في بلدة لا يصل تعدادها إلى سبعة آلاف إنسان، يمكن التعرف إلى المشهد غير البيئي في كل دول العالم، الذي  راج في السنوات الثلاثين الأخيرة، وما نجم عنه من استهلاك فاحش للنفط ومشتقاته، وما يعني ذلك من أضرار تلحق بالبيئة، وتهدد توازن مناخها.

ولنتعرف إلى حجم الرعب الذي نعيشه، لنسأل فقط عن نفايات عجلات السيارات التي نقتنيها، وكيف نعالجها؟ وما هي أضرار حرقها على بيئتنا؟

 

المقالع الحجرية: فوضى الانتشار

 في مطلع الثمانينيات، كانت مقالع الحجارة قليلة العدد، لكنها اليوم نمت وتطورت وصارت تحتل أجزاءً إضافية من المساحات الخضراء. علينا أن نحتمل كثبانا غبار مؤذية، ونفايات بيضاء تقفل مسامات التربة، وتعيق تخزين المياه الجوفية. ماذا لو كنا نتحدث عن كوكب بأسره؟

 

* كاتب وصحافي مهتم بالبيئة وقضايا جودتها. يعيش في جنين ويعمل في مهنة الإعلام منذ اثنتي عشرة سنة. حصل على خمس جوائز عربية ومحلية عالجت  قضايا البيئة والصحة والأرض. ويكتب في "آفاق البيئة والتنمية" منذ أن خرجت إلى فضاءات الحياة كأول وسيلة إعلام فلسطينية متخصصة في مجال البيئة.     

اللأعلىé

 

سياسات الاحتلال ونشاطاته جعلت النظام البيئي في فلسطين هشاً وحساساً للتغيير

تنوع الحيوانات البرية الفلسطينية في خطر وبعضها آخذ في الانقراض  

سعد داغر

خاص بآفاق البيئة والتنمية

تتميز فلسطين، مثل الكثير من البلدان الأكبر مساحةً، بتنوع بيئاتها، بفعل الاختلاف الشديد في المناخ والتضاريس والتربة؛ وقد ساعد ذلك على ظهور حيوانات متنوعة ذات احتياجات بيئية مختلفة في بقعة جغرافية محدودة؛ وساهم أيضاً في هذا التنوع وقوع فلسطين بين ثلاث قارات، وحدودها التي تتصل بثلاثة بحار (البحر الأبيض المتوسط، والبحر الأحمر، والبحر الميت)، بالإضافة إلى بحيرة طبرية. غير أن مساحة فلسطين الصغيرة والمحدودة والفواصل الطبيعية وتلك التي صنعها الاحتلال، وكذلك التغييرات التي تجري على الأرض، جعلت النظام البيئي (ومنه الحيوانات البرية) في فلسطين هشاً وحساساً للتغيير. وفي هذا الجانب ينبغي الانتباه إلى أن عدد الحيوانات البرية، رغم تنوعها، محدود في هذه البقعة الصغيرة من الأرض، مما يضعنا أمام مسؤولية الحفاظ على هذه الأنواع من الانقراض؛ فقد أدى الصيد الجائر، إضافة إلى عوامل أخرى، إلى انقراض بعض الأنواع خلال العقود الأخيرة من الزمن.

 

أهمية الحيوانات والحشرات

للحيوانات البرية دور مهم في البيئة وفي الحياة على كوكب الأرض، فبعضها يساعد في عملية تلقيح النباتات، وبعضها يعتبر مصدراً للغذاء عند الكثيرين، وأخرى تلعب دوراً مهماً في نقل البذور من منطقة إلى أخرى ناشرةً تلك البذور ومساعدة بذلك على نمو النباتات في مناطق جديدة. وهناك حيوانات تعيش داخل التربة، وتعمل على تحليل المواد العضوية وتحويلها إلى عناصر غذائية يتغذى النبات بها.

 في الكثير من الأحيان يعتبر الناس أن الحشرات ضارة والقليل منها نافع، والحقيقة هي عكس ذلك، إذ إن النسبة الأكبر من الحشرات هي نافعة، وإن كان نفعها غير ظاهر بشكل مباشر، باستثناء بعضها كالنحل ودودة القز، والنسبة الأقل هي حشرات ضارة بالمحاصيل من وجهة نظر الإنسان.

تشير الدراسات إلى وجود نحو 470 نوعاً من الطيور، وحوالي 100 نوع من الثدييات، ونحو 100 نوع من الزواحف والبرمائيات ونحو 1000 نوع من الأسماك في فلسطين.

 

الطيور كمثال للتنوع الحيواني في فلسطين

سنتحدث بشيء من التفصيل عن الطيور كمثال للتنوع الحيواني، إذ تُقَسَّم الطيور، حسب وجودها في فلسطين، إلى خمس مجموعات، هي:

أولاً:  الطيور المستوطنة، وهي تلك الطيور التي تتواجد في فلسطين طيلة العام، ومنها طائر الغطاس الصغير، عصفور الدوري (البليدي)، غراب الليل، عصفور الشمس الفلسطيني، الحجل الأسود، اليمامة الضاحكة، البومة النسارية، الهدهد، الوروار الأخضر الصغير، البلبل، بعض الغربان.

ثانياً:  الطيور الزائرة الشتوية، وهي تلك الطيور التي تأتي إلى فلسطين في فصل الشتاء وتغادرها عند انتهائه، ومنها مالك الحزين الرمادي، قليعي مطوق، الذعرة البيضاء، أبو تمرة أحمر الزور.

ثالثاً:     الطيور المهاجرة، وهي تلك الطيور التي تعبر فلسطين خلال هجرتها الخريفية و/أو الربيعية، أي أن فلسطين تعتبر ممراً لتلك الأنواع من الطيور ومنها الواق الصغير، اللقلق الأبيض، ملك العقبان، النكات، أبو الحناء، الحميراء وأبو قلنسوة.

رابعاً: الطيور الزائرة الصيفية، وهي تلك الطيور التي تبقى في فلسطين بين شهري شباط وأيلول، وتقوم أعدادٌ منها بالتكاثر في فلسطين، وهي تعرف أيضاً بالطيور الصيفية المقيمة والمفرخة ومنها الرخمة المصرية، الباشق، العويسق، السمامة الشائعة (السنونو).

خامساً: الطيور المشردة، وهي طيور ليس لها أوقات محددة للظهور وتظهر فجأة وفي فترات غير منتظمة ومنها الحدأة الحمراء (أبو الصلت)، ذعرة صفراء اللون (القرقازان).

(يمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول الطيور في فلسطين من خلال مراجعة كتاب «طيور فلسطين»،  إعداد سيمون عوض، 2005).

وتعتبر الطيور مكوناً من مكونات البيئة مثل الحيوانات والنباتات والحشرات، وفي بيئة سليمة تعيش الطيور حياتها دون مهددات، وبخاصة مهددات بشرية، وبلا إزعاج. في الكثير من دول العالم نجد الناس يساعدون الطيور في تغذيتها وبناء بيوت وأعشاش لها، ويعملون على تجنيبها المخاطر؛ كما نجد في معظم مدن العالم ساحات عامة يقوم الناس فيها بتقديم الطعام المكون من الحبوب للطيور، حيث يستمتع الناس ومنهم الأطفال بذلك. كما نجد في هذه الساحات باعة متخصصين في بيع الحبوب الكاملة والمجروشة كالذرة والقمح وغيرها، للناس الذين يطعمون الطيور.

وكذلك يقوم الكثيرون ببناء المخابئ والأعشاش على الأشجار وفي أماكن أخرى، بحيث تكون هذه الأعشاش في أماكن آمنة لا تصلها القطط والكلاب والعابثون بأمن الطيور وصغارها.

للأعلىé

 

هل يساهم بناء نظام متكامل لإدارة النفايات الصلبة في التقليل من ظاهرة التغير المناخي؟؟

 

مجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة – محافظة رام الله والبيرة

 

"كوكبك يحتاجك! فلنتحد لنكافح تغير المناخ". شعار هذا العام ليوم البيئة العالمي الذي يصادف الخامس من حزيران من كل عام، إذ تعتبر ظاهرة التغير المناخي من أكبر التحديات التي تواجه المجتمعات الإنسانية.

 

ماذا نعني بالتغير المناخي؟

التغير المناخي هو اختلال في الظروف المناخية المميزة لمناطق معينة، مثل: درجات الحرارة وأنماط الرياح ومعدلات هطول الامطار، الأمر الذي يؤدي الى تاثيرات هائلة على الأنظمة الحيوية الطبيعية.

ويعزى التغير المناخي بشكل أساسي إلى النشاطات البشرية ما بعد الثورة الصناعية، والتي ينجم عنها انبعاث غازات الدفيئة وأهمها غازي ثاني أكسيد الكربون والميثان، إذ إن زيادة انبعاث هذه الغازات بكميات تفوق حاجة الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة الارض يؤدي إلى الاحتفاظ بكميات أكبر من الحرارة في الغلاف الجوي؛ وبالتالي ارتفاع درجات الحرارة أو ما يسمى بظاهرة الاحتباس الحراري .

 

تأثير التغير المناخي على البيئة الفلسطينية

تتضرر فلسطين كغيرها من دول العالم من الآثار السلبية لظاهرة التغير المناخي، حيث أصبحت البلاد تشهد معدلات منخفظة في نسبة هطول الأمطار الشتوية، وارتفاع في درجات الحرارة، وتغير صفات  الفصول الأربعة حيث بات الجفاف يزحف إلى فصلي الشتاء والربيع.

إن ظاهرة التغير المناخي تنذر بعواقب بيئية وصحية واجتماعية واقتصادية واسعة التأثير، الأمر الذي سيؤثر على جميع مناحي الحياة وخطط التنمية.

 

العلاقة بين التغير المناخي والنفايات الصلبة

تشكل النفايات الصلبة خطرا يتهدد الصحة العامة والبيئة والمصادر الطبيعية وتساهم في التغير المناخي العالمي، إذ ينبعث عن مكبات النفايات العشوائية نتيجة لتحلل النفايات وحرقها - كأسلوب غير سليم للتخلص منها - الكثير من الغازات السامة منها غازا ثاني أكسيد الكربون والميثان،وهما من أهم الغازات التي تتسبب في ظاهرة الاحتباس الحراري.

 

النظام المتكامل لإدارة النفايات الصلبة والتغير المناخي؟

التقليل من النفايات بإعادة استخدام بعض أنواعها وتدوير بعضها الآخر يعتبر الخطوة الاولى في مسيرة الإدارة السليمة للنفايات الصلبة، أما ما لا يمكن الاستفادة منه فيجب ترحيله إلى مكب نفايات ذي مواصفات ومقاييس صحية عالمية تضمن سلامة عناصر البيئة من تربة ومياه جوفية وهواء. ضمن هذه المكبات الصحية يتم تجميع غاز الميثان الناتج عن تحلل النفايات العضوية والاستفادة منه كمصدر للطاقة وبالتالي ضمان عدم انبعاثه الى الغلاف الجوي، كما أن طمر النفايات بطبقة من التراب بشكل دوري في المكب الصحي يلغي مشكلة تصاعد غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن حرق النفايات في المكبات العشوائية.

ومن أجل ايجاد نظام متكامل لإدارة النفايات الصلبة في محافظة رام الله والبيرة، تم تأسيس مجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة عام 2007 بمبادرة من الهيئات المحلية وبمصادقة من وزارة الحكم المحلي ودعم فني ومالي من جمهورية المانيا الاتحادية.

ويهدف المجلس إلى إنشاء وتشغيل مكب نفايات ذي مواصفات صحية وإغلاق كافة المكبات العشوائية، بالإضافة إلى نشر برامج التوعية المجتمعية ودعم عملية التنمية المستدامة.                                                                

ا

المصادر

1.       الجزيرة نت – ظاهرة الاحتباس الحراري وبروتوكول كيوتو

  http://www.aljazeera.net/NR/exeres/004CF873-E672-43C3-A279-4FDD5195DCBB.htm

2.       ويكيبيديا – تغير المناخ

http://ar.wikipedia.org

3.       صحيفة القدس - متخصصون: حان وقت الخطوات العملية للحد من التغيرات المناخية في الأراضي الفلسطينية

http://www.alquds.com/node/99542

4.       Integrated solid waste management. International Edition 1993. McGrraw-Hill Book Co

 

للمزيد من التفاعل، أو للحصول على معلومات إضافية، يمكنكم الكتابة إلى أو التواصل مع: 

مجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة للهيئات المحلية – محافظة رام الله والبيرة – عمارة الحرجة (البنك العربي)، الطابق الثالث – رام الله التحت

تلفون: 02-2957977     فاكس: 02-2955814    البريد الكتروني: pa.jscrabgov@gmail.com

 

للأعلىé


 

أسئلة بيئية قصيرة لكل العرب

عبد الباسط خلف:

 

   لا شك أن قضايا البيئة وجودتها لا تحظى باهتمام كافٍ في الوطن العربي.  وباستثناء محاولات قليلة هنا وهناك، فإن الحال العربي هش ومتأخر وقد يعيدنا إلى العصر الحجري. كفرضية أولية، فإن الأرض العربية من الماء إلى الماء-بما فيها المناطق التي تحتلها إسرائيل وإيران والولايات المتحدة وإسبانيا-والممتدة على أكثر من 14 مليون كم2،  صحراء قاحلة بنسبة 88 في المئة!

 المرعب في الأمر، أن وسائل الإعلام والجامعات والمؤسسات التعليمية والجهات الرسمية والأهلية والمال العربي لا يتذكر هذه الحقيقة بممارساته وسلوكه اليومي.

 ومع هذا التشكيل، تتناثر ملايين الأسئلة، على شرف هذا الرعب الأصفر، وكعينة منها:

 

  -ألا تكفي نسبة 88 في المئة صحراء أن تشكل بالنسبة للعرب صدمة إيجايبة، تحثهم على الوحدة ولو بيئيا "وذلك أضعف الإيمان"؟

  -ألا يتحتم على المؤسسات العربية العمل في برامج بيئية بنسبة تقترب من حجم الصحراء التي تستلقي في أرضهم؟رضهم؟رضهم؟رضهم؟

  -كم فضائية عربية تهتم بشؤون الصحراء بخاصة والبيئة بعامة؟

  -كم هي عدد المساقات التي تُدرّس في الجامعات العربية حول الصحراء وقضاياها، وبالمناسبة هناك مساقات وبرامج  لا تساوي الحاجة إليها-بكل أسف- ثمن الحبر الذي تكتب به؟

  -ما هو عدد المؤسسات الرسمية والأهلية المعنية بشؤون الأراضي القاحلة؟احلة؟

 -ماذا عن نسبة العرب الذين يعرفون أن 88 في المئة من أرضهم  صحراء؟

 -كيف سيكون توزيع إجاباتنا الطبيعية، لو سألنا  الجمهور العربي عن نسبة الذين يعرفون مساحة الصحراء في الوطن العربي، وأقرانهم الذي يحفظون سيرة حياة نانسي وألين وكاظم وهيفاء وأليسا وغيرهم عن ظهر قلب؟

 -لماذا لا نخصص أعشارا قليلة في المئة من مجموع ثروتنا العربية، لدراسات علمية وبحوث لمحاولة وقف التصحر؟

 -كيف يمكن أن نتوقف عن "لعن" الصحراء، والبدء بمبادرات فردية وجماعية، لتذليلها؟

  -أيهما أهم للمواطن العربي، الحديث عن البيئة والتصحر، أم ملاحقة خطوط الموضة و"quot;صرعات" الهواتف النقالة؟قالة؟

 -أليس من المخجل ألا نسمع عن مؤتمر قمة عربي علمي، ولو بالخطأ؟

 -ألا تحتاج الصحراء لحقيبة وزارية في بلد عربي يهدده الزحف الأصفر؟

 -والأدهي والأمر، مع كل هذا لماذا لا نُوقف  تدمير الأراضي الزراعية الشحيحة أصلاً في الوطن العربي، أمام  الزحف الإسمنتي التدميري، وجشع شركات كبرى تبث الرعب والتلوث؟

 -هل نتذكر أن الصحراء هي وراء سر "ذهبنا الأسود"، وماذا لو نضبت هذه الثروة؟

وأسئلة لا تحصى، فهل من جواب؟!

 

aabdkh@yahoo.com

                                                                                                                                  

للأعلىé

-1

التقليل من تلوث الهواء  (فيلم إرشادي)

-2

يوم البيئة العالمي   (فيلم إرشادي)

-3

تغير المناخ - إعلان إرشادي

 

 

 

التعليقات

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
 
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.