آذار 2008 العدد (1)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا 

March 2008 No (1)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب الصورة تتحدث الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

رائحة الكارثة البيئية تفوح في غزة

البيئة تئن تحت ضربات الاحتلال ... ومخلفات القصف تراوح مكانها منذ سنوات

 

سمر شاهين

خاص بمجلة "آفاق البيئة والتنمية"

 

"المواد والمتفجرات التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي في قصفه واستهدافه لأبناء شعبنا في قطاع غزة، تحتوي على مواد كيماوية خطرة تبقي بين المباني مما يعرض الإنسان والأرض والتربة إلى المزيد من التلوث إضافة إلى أن هذه المواد ترشح إلى باطن الأرض وتهدد الخزان الجوفي المائي".  هذا ما حذر منه عبد الرحيم أبو القمبز الخبير البيئي ومدير إدارة الصحة والبيئة في بلدية غزة.

ولفت أبو القمبز في حديثه إلى أن "الأخطار البيئية الناجمة عن مخلفات القصف الإسرائيلي للمباني والمؤسسات والمصانع، تزداد خطورة مع مرور الوقت، وبخاصة لأن الكثير من تلك المخلفات بقي يراوح مكانه منذ سنوات عديدة إضافة  إلى أن المواطنين عملوا على تحويلها إلى مكبات للنفايات".

ونتيجة لسياسة الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى هدم وتفجير وقصف المباني الفلسطينية وإبقاء المخلفات تراوح مكانها دون السماح للغزيين باستحضار بعض الآليات للتمكن من إزالتها، بات قطاع غزة يعيش في كارثة بيئية ويتعرض في كل لحظة لمخاطر كبيرة .

 

ترشح في التربة

وبين المهندس أبو القمبز أن الإحصاءات والمؤشرات الطبية تشير الى أن الكثير من الأمراض ناجم عن ذلك التلوث؛ مما يؤكد صحة التقارير التي تجمع على أن الاحتلال يستخدم مواد تهدد حياة الإنسان الفلسطيني وتجعله عرضة لفقدان حياته في أي لحظة.

وأشار إلى أن البلديات كافة في قطاع غزة وكذلك المؤسسات ذات العلاقة لم يعد بمقدورها إزالة تلك المخلفات، وبخاصة لأن الحصار الإسرائيلي الخانق على قطاع غزة حال دون إدخال المعدات اللازمة من أجل التخفيف، لو لجزء يسير من تلك المخلفات التي باتت تهدد حياة الإنسان الفلسطيني بصورة كبيرة وخطيرة جدا .

وأضاف الخبير البيئي أن آلاف الأمتار المكعبة الناجمة عن مخلفات القصف الإسرائيلي تتراكم في الشوارع والساحات، والأخطر هو تراكمها بين الأزقة؛ مما يعرض حياة المواطنين إلى خطر كبير، ولاسيما أنها قد تنهار فجأة إضافة الى مواصلة اختلاط تللك القذائف الإحتلالية في التربة.

ولفت النظر إلى أن تلك الأماكن أصبحت  تمثل كارثة حقيقية وباتت مكان تجمع القوارض والجرذان والقمامة.

وقال:  "إن ما تقوم به البلدية يتم حسب قدراتها وإمكاناتها، ولاسيما أن المعدات التي تمتلها البلديات تآكل عمرها الزمني؛ لذا فإن ما يتم نقله فقط يتم ردمه في ميناء غزة أو وضعه في بعض الأماكن المنخفضة وتبقي المخلفات كما هي".

وبين أن الوضع البيئي في قطاع غزة كارثي وقال: "نحن لا ننتظر الكارثة تحل علينا لأننا بالفعل نعيش في كارثة حقيقية". 

صرخات مدوية

وفاء' 33 عاما تقطن في حي الزيتون بغزة تحدثت وهي تقف بجوار منزل استهدفته طائرات الاحتلال الإسرائيلي مع بدء انتفاضة الأقصى، وبقيت مخلفاته تراوح مكانها قائلة:' لقد تطور الأمر ولم تعد فقط مخلفات المنازل وإنما أصبحت مكباً للنفايات، حيث لا يتوانى المواطنين في إلقاء القاذورات هنا في ظل انعدام الوعي البيئي وعدم توافر حاويات للقمامة في كل شارع من شوارع المدينة'، لافتة النظر إلى أن الوضع بات خطيرا جدا في ظل التدهور الكبير الحاصل للبيئة الفلسطينية .

ولم تخف وفاء وهي أم لأربعة أطفال مخاوفها من تعرض أطفالها إلى أمراض صحية مختلفة، من جراء هذه القمامة المتزايدة دون وضع حد لنهايتها متسائلة متى سيمكن لنا أن نعيش في وضع بيئي صحي ألا يكفى ما نعانيه منذ سنوات متواصلة ؟

خطر داهم

بدوره قال المواطن أبو أحمد ' 45' عاما وهو صاحب ورشة خراطة في المنطقة ذاتها:' أن المخلفات الناجمة عن القصف الإسرائيلي باتت تشكل خطراً على حياة المواطنين، وأصبح من الصعوبة بمكان إعادة استخدام الأراضي في ظل تراكم هذه المخلفات وعدم قيام من الجهات المختصة بإزالتها .

وأضاف أبو أحمد إن حجم المخلفات المتراكمة لاسيما هنا في "حي الزيتون" بات يشكل خطراً كبيراً علينا جميعا ونخشى في كل لحظة أن تهيل تلك المباني وأكوام الحجارة، وينجم عنها مالا يحمد عقباه من ملوثات خطيرة لاسيما بعض من بقايا الصواريخ الإسرائيلية التي تحمل متفجرات من ناحية وملوثات من ناحية أخرى.

وفاء وأبو أحمد نموذجان لآلاف الفلسطينيين الذين باتوا يخشون المزيد من تدمير للبيئة الفلسطينية من جراء القصف الإسرائيلي المتواصل للمباني والمؤسسات، وما ينجم عنه من مخلفات تضم الكثير من المواد الكيماوية المؤذية والسامة والمشعة التي تحويها المتفجرات.

 للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

البريد الالكتروني: yasserfan@hotmail.com

الموضوع: تعليق

التعليق:

كل الاحترام لصحيفتكم الرائدة. كلي أمل أن تصل هذه الحقائق التي تدمي قلوب كل إنسان حر وشريف إلى وعي وإدراك ملايين العرب والمسلمين..علهم يتحركون لردع أعداء الإنسان والبيئة والحياة..وإلى الأمام


البريد الالكتروني: gelfar@hotmail.com

الموضوع: تعقيب على تقرير رائحة الكارثة البيئية

التعليق:

لماذا لا تتوجه السلطة والبلديات والمنظمات الفلسطينية ذات الصلة إلى المنظمات والمؤسسات البيئية والصحية العالمية، مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف وغيرها بطلب معالجة وحل هذه الكارثة البيئية والصحية المتفاقمة والناجمة أساسا عن العدوان الصهيوني الدموي البشع ضد أبناء شعبنا في غزة؟


البريد الالكتروني: srheid@hotmail.com

الموضوع: تراكم النفايات في غزة

التعليق:

لماذا لا تبادر المؤسسات المحلية المعنية بالشأن البيئي والصحي والهيئات المحلية بالتعاون مع المدارس والجامعات وغيرها، للقيام بعمليات فرز للنفايات، بهدف تدوير ما يمكن تدويره، وإعادة استعمال ما يمكن استعماله، وهكذا...وذلك طالما أن الحصار الإسرائيلي العربي للقطاع سيتواصل إلى أجل غير مسمى.

المطلوب مبادرات بيئية - صحية وتنموية شعبية تتناسب وشراسة ووحشية المحتلين وتتحداهم...

سامر ارشيد

 

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
الموضوع:
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.