تموز 2008 العدد (5)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

July 2008 No (5)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية
تراثيات بيئية اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب الصورة تتحدث الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

تـحقيـــــق:

أبراج الهواتف الخلوية هل تضر بصحة المواطنين؟

مخاطر مجهولة وموت مسكوت عنه ... والمواطن في حيرة بين ضرورتها وأذاها!!

عزيزة ظاهر / نابلس

خاص بآفاق البيئة والتنمية

 

أسلاك متشابكة وهوائيات مرتفعة جدا تفوق هوائيات إرسال شبكة التلفزيون الأرضية ..إانه شي جديد يراه المواطن الفلسطيني يعتلي البيوت والعمارات .. "شي مخيف" هكذا وصف أصحاب البيوت المحاذية لهذه المحطات، حيث أثار انتشار محطات التقوية الخاصة بالأجهزة الخلوية بشكل عشوائي وغير منظم  بين المنازل وفوق أسطحتها حفيظة المواطنين، في ظل ما يتردد عن علاقتها بتزايد نسبة الإصابة  بأمراض الدم والسرطان. وقد أفادنا مصدر من وزارة الصحة الفلسطينية رفض الكشف عن اسمه أن الحديث في هذا الموضوع شائك وحتى اليوم لا توجد وثائق تربط بين انتشار الأورام السرطانية وبين الهوائيات. وحول كيفية تأثير الهوائيات على الأورام السرطانية قال:  "الهوائيات تصدر أشعة راديو مغناطيسية بنسب عالية،يمكن أن تتسبب بأمراض سرطانية وحتى الآن لا توجد أي مؤسسة طبية تشير إلى أن السبب في الإصابة بمرض السرطان  هو الهوائيات. ولكني لن أدافع عن الهوائيات وكأنها ظاهرة جيدة ومفيدة. على العكس أعتقد أن الهوائيات غير مطلوبة وغير مرضي عنها، وإذا وجد تقرير يثبت تسبب الهوائيات في الإصابة بالأورام السرطانية فسأكون أول من يبعد هذه الهوائيات وبشدة ووفقا للقانون".

وعن تزايد نسبة الإصابة بالسرطان، بَيَّن مصدر وزارة الصحة أن هناك تزايداً كبيراً وواضحاً بالأراضي الفلسطينية بالإصابة بالسرطان، وتحديدا في شمال نابلس.  وعلى سبيل المثال لا الحصر، بلدة عصيرة الشمالية التي يبلغ عدد سكانها 18 ألف نسمة والقرى المحيطة بها سجلت خلال العشر سنوات الأخيرة عشرات الإصابات بالسرطان، إضافة إلى منطقة جنوب الخليل فهناك تزايد واضح بالإصابة بهذا المرض. "ولكن لا نستطيع القول بأن للأبراج الهوائية علاقة بالموضوع لأنه لايوجد شيء مثبت في المتناول"، كما يقول المصدر.  وقد تضطر شركات الهواتف الخلوية إلى  تركيب المحطات والأبراج التي تعمل على تقوية الإرسال فوق الكثير من المنازل مقابل عائد مالي يتلقاه صاحب المنزل بالاتفاق مع الشركة المستفيدة، مما تسبب في حدوث مشاكل في بعض الأحيان بين الجيران إثر ذلك، جراء خشيتهم من الإصابة بالأمراض نتيجة هذه المحطات.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا:  لماذا تضطر هذه الشركات إلى دفع مبالغ كبيرة لأصحاب المنازل إذا لم يكن لها أي ضرر فعلي على صحة المواطن، حسب ادعائها؟!  إن عدم الجزم، علميا، حتى الآن، بوقوع ضرر من الهوائيات، يحمل احتمالية أن يثبت في المستقبل وجود تأثير سلبي على صحة الإنسان، ويصبح عندئذ المواطن حقل تجارب لشركات الهواتف الخلوية ومراكز الأبحاث.  ويجب التنويه هنا إلى ما يشدد عليه العديد من الباحثين، وهو ضرورة أن تكون الجهة التي تعمل على دراسة تأثير الأبراج الهوائية وتلك التي تقوم بقياس الإشعاعات وفحصها ومراقبتها، محايدة ولا يوجد بينها وبين شركات الهواتف النقالة أي مصلحة مالية أو اقتصادية مشتركة، كي لا يحصل تضارب في المصالح أو تطغى المصالح الشخصية، وكي لا تشترى الحقائق، وبالتالي كي تتحقق الموضوعية العلمية والمهنية في النتائج.

بعض الدراسات حول تأثير الأبراج الهوائية

الدكتور خليل ذباينة الحاصل على دكتوراة في الفيزياء النووية والتلوث الإشعاعي والمحاضر بجامعة الخليل يقول :"هناك قلق وخوف في جميع أنحاء العالم من وجود ارتباط ما بين الحقول الكهرومغناطيسية وبعض الأمراض ، حيث إن هناك العديد من الأبحاث لدراسة الآثار الصحية للحقول الكهرومغناطيسية وبخاصة الصادرة عن محطات تقوية المحمول، ومحطات كهرباء الضغط العالي ومحطات البث الإذاعي والتلفزيون والرادارإن الإشعاعات الصادرة عن المحطات المذكورة هي أمواج راديوية من النوع غير المؤين وهي ذات طاقة ضعيفة نسبيا، بحيث لا تستطيع تكسير الروابط بين مكونات المادة بعكس الإشعاعات المؤينة ذات الطاقة العالية مثل الأشعة السينية وأشعة جاما.وبين أن نطاق التردد الذي يعمل خلاله الجهاز الخلوي المستخدم في فلسطين يقع بين (890-915) ميجاهرتز يسمى بنطاق الربط العلوي بينما نطاق التردد لمحطات التقوية فيقع بين (935-960) ميجاهرتز، ويسمى بنطاق الربط السفلي.وأضاف دكتور ذباينة " لقد كان اهتمام الباحثين هو التأثير البيولوجي للأمواج الصادرة عن أبراج الخلوي على صحة الإنسان، وخاصة الإصابة بمرض السرطان، وقد واجه الباحثون صعوبة في وجود صلة بين الإصابة بالسرطان والأمواج الراديويه بشكل عام وموجات الخلوي بصفه خاصة، ولا تزال الدراسات قائمة فيما يخص الخلوي، وأكثر أنواع السرطان التي يظن أن للهاتف الخلوي صلة بها هو سرطان المخ الذي يحتاج الأشخاص إلى سنوات أو عقود كي يصابوا به بشكل تراكمي، إذن احتمالية الضرر واردة على المدى البعيد".  وقد ذكر لنا د. ذباينة عدداً من الدراسات في العالم أجريت على السكان القاطنين حول محطات تقوية المحمول وعلى مسافات معينه حول المحطة ومنها:

·         دراسة(Keow) (ماليزيا)....كانت النتائج كما يلي:

1- على بعد (100----0 متر) من المحطة:  فقدان في الذاكرة ،تذمر وحدة في الطبع، ضعف وهبوط في القوى الحيوية، دوار ودوخة مستمرة، فقدان الطاقة والشهوة الجنسية.

2- على بعد (200 ----100 متر) من المحطة:  صداع مستمر، قلق في النوم ،الشعور بالانزعاج ..

3- على بعد (300—200 متر) من المحطة:  صداع، ارتفاع في درجة الحرارة ،الشعور بالتعب ...

4- على بعد أكثر من 300 متر إجهاد وتعب بشكل رئيسي.

·    دراسة (Santini ) ورفاقه (فرنسا) قد  أجريت هذه الدراسة أيضا على أبعاد مختلفة من المحطة وعلى الجنسين، فكانت النتائج ظاهرة على النساء أكثر منها على الرجال، وكانت نتائجها متطابقة مع دراسة (Keow) السابقة والتي أجريت في ماليزيا. 

 

وبشكل عام فان العديد من الدراسات أثبتت أن الأمواج الراديوية التي يزيد ترددها على ا ميجاهرتز فإنها  تسبب ارتفاعا في حرارة الجسم وأن الارتفاع في درجة الحرارة نتيجة التعرض للمجال الراديوي قد يسبب نقصا في القدرة البد نية والذهنية ، وقد تؤثر هذه الحرارة في تطور ونمو الجنين وقد تحدث عيوبا خلقية كما قد تؤثر في خصوبة النساء عن طريق تأثيرها في وظيفة إفراز الهرمونات من الغدة الدرقية، وكذلك من الممكن الشعور بالدوار وسرعة الشعور بإلإجهاد وانخفاض معدل التركيز الذهني وتخيل أصوات صادرة من الرأس. وأشار د. ذباينة إلى أن العديد من الدراسات أثبتت أن كثافة القدرة الناتجة عن محطات التقوية تكون اكبر ما يمكن عند البعد الذي يتراوح بين (70-60) مترا من المحطة  وإن الإشعاعات الناتجة عن محطات تقوية الخلوي هي إشعاعات تراكمية بعكس الهاتف الخلوي نفسه، والتي تكون فقط عندما يصل أو يستقبل مكالمات فقط.

 

شروط إنشاء برج التقوية

وحول الشروط التي يجب توافرها عند إقامة وإنشاء محطة وبرج التقوية حسب المواصفات والمقاييس العالمية يقول د. ذباينة ": يجب أن يكون ارتفاع الهوائي أعلى من المباني المجاورة في دائرة نصف قطرها أكثر من 20 متراً، وأن  يكون ارتفاع المبنى المراد إقامة المحطة عليه في حدود (50-15) مترا عن مستوى سطح الأرض، وإذا لم يكن فوق بناية فيجب أن لا يقل ارتفاع البرج عن 15 مترا. ويجب أن لا يسمح بوضع أكثر من هوائي مرسل على نفس البرج ، أو باستخدام برج معدني بحيث يكون ارتفاع الهوائيات لا يقل عن 6 أمتار من سطح المبنى وبشرط أن لا يزيد عدد هوائيات الاستقبال على 3 هوائيات . ويجب أن لا تقل المسافة بين برجي التقوية على سطح البناية الواحدة (إن وجدا) عن 12 مترا وأن يكون الهوائي المستخدم من نوعية ذوات الكسب العالي بحيث لا تقل نسبة الكسب الأمامي بالمقارنة بالكسب الخلفي عن 20 ديسيبل.  وأضاف: "يمنع منعا باتا  تركيب الهوائيات على أسطح المدارس والمستشفيات ورياض الأطفال والأماكن العامة وعدم توجيهها باتجاه المدارس والمستشفيات ... وأن لا تقل المسافة بينها وبين هذه المنشآت عن 200 متر، وعن المنازل السكنية 50 متراً.  ويجب  أن يتم وضع سور غير معدني حول البرج وعلى بعد 6 أمتار، ويجب إلزام الشركات بالمواصفات الخاصة بالإشعاع طبقا للعديد من المنظمات العالمية والتي تنص في المتوسط على أن الحد الأعلى لكثافة القدرة لا يجب أن يتجاوز 0.45 ملي واط/ سم2 وتقديم شهادة من الشركة تفيد بذلك، وأن لا يزيد معدل الامتصاص النوعي لأي عضو من أعضاء جسم الإنسان على 2 واط/كغم . كما لا يسمح بتركيب الهوائي عند حافة المبنى. وضرورة إجراء كشف طبي دوري على من يسكنون بالقرب من محطات الهاتف المحمول.  ويجب إحاطة موقع البرج ومحطة التقوية التابعه له بشبك حديدي بفتحات لا يقل ارتفاعها عن 2.5م ولا تزيد مساحة الفتحات على (7.7) سم2.على أن لا تزيد مساحة مبنى محطة التقوية التابعة للأبراج على 25 متراً مربعاً. وبيّن د. ذباينة ضرورة أن لا تتسبب الأجهزة اللاسلكية في تشويش أو تداخل مع أي أجهزة اتصال أخرى وان لا تصدر عن الأجهزة اللاسلكية أية أصوات، ويمنع منعا باتا إجراء أية تمديدات أو تركيبات كهربائية مكشوفة في الموقع، ونوه إلى ضرورة وضع لوحة إرشادية تحذيرية بعدم الاقتراب من الأبراج ومحطات التقوية.  وختم قائلا :" اعتقد أنه إذا التزمت الشركة بهذه المواصفات جميعها فإنه لا يكون هناك ضرر كبير من هذه المحطات بإذن الله ".

هل نحن اقل قيمة من الشعوب الأوروبية ؟!

من جهته، أشار الأستاذ جورج كرزم الباحث في الشؤون البيئية في مركز العمل التنموي "معا"، إلى عدة أبحاث أثبتت أضراراً مرضية للأبراج والإشعاعات الناتجة عنها، منها بحث إحصائي مقارن أجراه المعهد الوطني للعلوم التطبيقية بفرنسا اجري على 550 شخصاً تم تعريضهم إلى أشكال مختلفة من مصادر الإشعاع غير المؤين على مدى بضع سنوات، فوجد أن التعرض للإشعاع  على مسافة 300 متر سبب لهم هبوطاً وإرهاقاً دائماً وعلى مسافة 200 متر أوجاعاً حادة بالرأس وأرقاً دائماً وإرهاقاً مستمراً.  وأشار إلى بحث آخر صادر عن كلية الطب في جامعة المَنوفية بمصر أثبت أن التعرض المتواصل للناس لكثافة قدرة متوسطة أثّرعلى التوازن السلوكي بالإضافة إلى مشاكل في النوم.  ونوه كرزم إلى ما يحصل داخل إسرائيل فقد أصدرت لجنة الداخلية والبيئة في الكنيست في صيف العام الماضي قراراً يمنع نصب الأبراج الخلوية على أسطح المنازل والشرفات. ولكن نتيجة الطابع العنصري العدواني للاحتلال فإن هذا القرار لا ينطبق على أبراج الشركات الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية.  وتابع كرزم:  "مقارنة مع هذا القرار يعتبر قانون البيئة الفلسطيني ضعيفاً.  وينصّ قانون البيئة الفلسطيني على حق الأفراد بالتمتع بأكبر قدر من الصحة والرفاه. ومن الواضح أن الانتشار العشوائي للأبراج يتناقض مع هذا النص القانوني، بسبب التشوه البيئي والتلوث الإشعاعي الناتجين عنه.  ومن ناحية أخرى، ينص القانون الإسرائيلي على فرض عقوبة بالسجن والغرامة لمدراء ورؤساء الشركات الذين يخالفون بنود القانون.  وهذا مطبق أيضا لدى الدول الأوروبية، فهل صحة وحياة أطفالنا أقل قيمة من صحة وحياة الأطفال الأوروبيين والإسرائيليين؟؟!!".  وبالنسبة لقياس كثافة القدرة، شدد كرزم على ضرورة أن تُجْري القياسات جهة علمية  محايدة لا تربطها أية علاقة اقتصادية أو مصلحية بالشركة، وليس من الشركة ذاتها، حتى نحصل على نتائج وقياسات علمية موضوعية وصادقة.  ويجب أن تكون أجهزة القياس مُعَيَّرَة من مختبرات مؤهلة ومعتمدة لتعيير مثل هذه الأجهزة، حسب المواصفات المخبرية المتبعة عالميا، وهذا غير متوافر لدينا، وبالتالي، فالقياسات المتوفرة لدى شركاتنا غير موثوق بها".  كما شدد على ضرورة أن تلتزم شركات الهواتف النقالة بوضع لافتة تنبيه عند كل محطة تقوية  لتحذير الجمهور من الإشعاعات الصادرة عن البرج، مع ذكر المخاطر المحتملة من التعرض المتواصل لهذا البرج".  وأضاف:  "بعض المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية WHO  أعلنت موقفها القائل بأن هناك حاجة للمزيد من البحوث قبل الجزم بوجود ضرر، وهذا يعني احتمالية أن يثبت الضرر بعد فترة من الزمن.  وهذا يدل على أن أرواح الناس تستخدم كحقل تجارب لتلك الشركات، فلماذا يجب أن نبقى بمثابة فئران لهم ولتجاربهم، ومن سيتحمل مسؤولية الأذى الصحي الذي قد يثبت مستقبلا بأن الأبراج قد تسببت به للناس؟؟  فالشركات تدعي بأن فوائد الأبراج أكثر من مخاطرها، لكن الحقيقة أننا لا نعرف كل احتمالات تسبب الأبراج بأذى لصحة الناس، وذلك بسبب حجب الشركات لمعظم البيانات المتعلقة بالصحة والسلامة.  وما دام هناك غموض وإخفاء للمعلومات، أفلا يجدر بنا، من باب الحيطة والحذر، أن نقلل ونحد، قدر الإمكان، من انتشار تلك الأبراج وإبعادها عن المناطق السكانية الحساسة.  والمطلوب إعادة فحص أماكن انتشار هذه الأبراج من جهات علمية خارجية محايدة، ومنع نصبها في المناطق السكنية، وإعادة نشرها في أماكن بعيدة".

 

ماذا عن دور سلطة  جودة البيئة؟

حول طبيعة الأبراج الخلوية يقول عدنان جودة مدير دائرة الإشعاع البيئي في سلطة جودة البيئة:"أبراج الخلوي في بلادنا موجودة في كل بلاد العالم وتسمى خلوية لأنها توزع على شكل خلايا توزيع منتظم، وكلما تطور العلم تتطور الطاقة فتضعف وتقل قدرتها.  ونظام الأبراج الخلوية الحالي يستهلك طاقة منخفضة جدا".  ويضيف:  "يقسم الإشعاع إلى نوعين أساسيين من ناحية التأثير على الصحة: الإشعاع المؤين والإشعاع غير المؤين. أما الإشعاع المؤين فله تأثير كبير وخطير على صحة الإنسان، فالتعرض له يحدث تغييرات في تركيب السلسلة الحاملة للمادة الوراثية فيؤدي إلى إحداث تشوهات خلقية في الأجيال القامة بالإضافة إلى أمراض الأورام السرطانية، ومثال ذلك المفاعلات النووية والذرية.  أما الإشعاع غير المؤين فيمتلك طاقة ضئيلة جدا غير قادرة على تأيين الذرات وبالتالي غير قادرة على إحداث تغيير على التركيب الجزيئي للخلايا الحيوية، ومثال ذلك الأشعة الصادرة عن بعض الأجهزة الكهربائية في المنازل مثل الكمبيوتر وأمواج الراديو المستخدمة في الاتصالات اللاسلكية والبث الإذاعي والتلفزيوني".  وحول دور الرقابة الذي تقوم به سلطة البيئة يقول جودة:  "تقوم سلطة جودة البيئة بدور الرقابة على مثل هذه المحطات من خلال الآلية الخاصة بذلك، والتي تتلخص بمنح موافقة إنشاء لكل محطة على حدة بعد فحص ميداني للموقع، وإجراء تقييم نظري للطلب والبيانات والمواصفات المقدمة للتأكد من أنها تخضع للمعايير المسموحة وتستند هذه المعايير إلى قانون البيئة رقم 7 لعام 1999وهي منشورة بمجلة الوقائع الفلسطينية عدد 53 عام 2005، بعنوان "تعليمات صادرة عن سلطة جودة البيئة لعام 2003 بشان الوقاية من الإشعاع غير المؤين" ومبنية على توصيات منظمة الصحة العالمية . وحول هذه التعليمات بين جودة أن أعلى قيمة لكثافة القدرة الإشعاعية التي يسمح للمواطن بالتعرض لها دون أن يكون هناك أي ضرر صحي، حسب منظمة الصحة العالمية، يجب أن لاتزيد على 4.5 واط /متر مربع. وأضاف قائلا: "ما نقوم بتطبيقه فعلا في سلطة جودة البيئة الفلسطينية ينسجم مع مايطبق في بعض الدول الأوروبية مثل سويسرا، ونريد أن نؤكد لمواطننا أن جميع الأبراج الموجودة في الضفة الغربية والتابعة لشركات فلسطينية هي متابعة ومراقبة من قبل سلطة جودة البيئة من خلال دائرة الإشعاع البيئي التي تقوم بإجراء فحوصات دورية لتلك الأبراج حسب جهاز القياس التابع لشركة ناردا الألمانية.  وقد اضطررنا إلى إيقاف تشغيل برج تابع لشركة فلسطينية في مدينة نابلس يقع على مبنى الاتصالات الفلسطينية برفيديا، بعد أن وجدنا انه تم تشغيل البرج قبل الحصول على موافقة من سلطة جودة البيئة، وهو معطل حتى اليوم.  كما نقوم بعقد ورشات عمل وندوات لتوعية المواطنين بالإضافة إلى متابعة أخر التطورات العلمية في الدول الاوروبية بهذا المجال، ونحن على استعداد دائم لاستقبال شكاوى المواطنين والنظر بها.  أما بالنسبة للرقابة على أبراج سلكوم وأورانج التابعة لشركات إسرائيلية، فأشار جودة بأنه لا توجد أي رقابة على تلك الأبراج، سواء من الجهة الفلسطينية أو الإسرائيلية".

 

المواطنون في حيرة بين الضرورة والضرر

المواطن عادل هموز عبر عن خوف شديد من وجود هذه الأبراج والتي ترسل ذبذبات ربما يكون لها أضرار صحية خطيرة على صحتنا وصحة أطفالنا على المدى البعيد.. وربما تتسبب عنها أمراض سرطانية لا ندرك ضررها في المستقبل.  ويضيف لكننا نكون مضطرين أحيانا لمثل هذه الأبراج لتقوية الشبكة عندما تكون ضعيفة لتسهيل اتصالاتنا، فالضرورة أحيانا تبيح المحظورات، فما الحل؟

وقال المواطن احمد السيد من نابلس إن هذه الذبذبات التي ترسلها تلك الأبراج لم تخضع لدراسات تكشف خطورتها من عدمها.. وهذا يجعل التكهنات بوجود أضرار منها قائمة.. ومقلقة.. وبخاصة، من خلال ما تتناقله وكالات الأنباء بين الحين والآخر عن وجود أضرار على المخ والأذن من استخدام الهاتف الخلوي العادي.. فكيف لا يكون هناك خطر من هذه الأبراج وهي ترسل إشعاعات وذبذبات، أعلى من تلك الموجودة في الهاتف الخلوي؟

  أما المواطنة آمنة الجيوسي من منطقة رفيديا بنابلس وتعمل مدرسة فتقول "إنها قرأت في أحد التقارير الصحفية أن بريطانيا والدول المتقدمة تمنع وضع هذه الأبراج على أسطح المباني.. ولا يسمحون إلا بوضعها في أماكن بعيدة عن المساكن.. وإذا وجدت قرب المساكن يعطى السكان أجهزة لطرد الأشعة الصادرة.. ومع هذا يقال إن هذه الأبراج التي توضع فوق المنازل في مدننا دون أضرار ولا مخاطر على صحتنا.. فمن يؤكد ذلك؟.. وهل تدخلت مراكز البحث ووزارة الصحة وأجرت دراسات تجعلنا نطمئن بأن القول بأنها غير ضارة صحيح 100% وليس مجرد كلام تطلقه الجهات المستفيدة من الأبراج ؟.

الموت المسكوت عنه

المواطن محمود عبد الغني الذي يعمل مهندسا في إحدى الشركات بمدينة رام الله، يقول:  "ألاحظ مدى تزايد الانتشار العشوائي للأبراج الهوائية تحديدا بمدينة رام الله وكثير من المواطنين يشجعون مثل هذه الأبراج إما لتقوية الشبكة لتسهيل اتصالاتهم وإما للعائد المالي الذي يعود على بعضهم نتيجة تأجير أسطح منازلهم للشركة المستفيدة، دون أن يدركوا مدى الخطر الذي يهدد حياتهم وصحتهم من تلك الأبراج وما هذه الأبراج إلا موت بطيء مسكوت عنه"

أما السيدة مديحه حميدان وهي ربة بيت تسكن في منطقة شارع تل بنابلس حيث يوجد هناك محطة تقوية لصالح إحدى الشركات فتقول:  "لقد سمعنا أن هذه المحطة مضرة بصحة الإنسان، إن شكلها غريب من علوها وكثرة الأسلاك، بها وقد حذرونا من ضررها وتوجهنا إلى أصحاب العمارة التي بها المحطة وقالوا لنا إن طاقم الشركة أحضروا أوراقا من وزارة الصحة والبيئة تثبت عدم ضرر هذه المحطات، ونحن نتمنى ذلك للحفاظ على سلامتنا وسلامة أبنائنا".

 

دوف حنين : نصب الهوائيات على البيوت ممنوع

عبّر د. دوف حنين، عضو "الكنيست" (البرلمان الإسرائيلي) من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ورئيس اللوبي البيئي الاجتماعي في "الكنيست"، عن ارتياحه من تمكن لجنة الداخلية وجودة البيئة البرلمانية- التي يشغل مقعدا بعضويتها- من المصادقة على تعليمات واضحة بخصوص منع نصب هوائيات الهواتف الخلوية التي تبعث أشعة مضرة على أسطح المنازل وشرفاتها.  وقد وضعت لجنة الداخلية البرلمانية عددا من التعليمات التي تقيد نصب الهوائيات الخلوية وبخاصة في المناطق المأهولة بالسكان وبقرب المؤسسات التعليمية، والسبب من وراء هذا كله هو الرغبة في الحد من الأضرار التي تتسبب بها إشعاعات هذه الهوائيات. وقال د. حنين:  "هذه التعليمات تمنح القانون أسنانا وتمكن الدولة من تطبيق القانون بشكل واضح حيث إن شركات الهواتف الخلوية سلكت كل الطرق من أجل منع إقرار هذه التعليمات إلا أننا تمكنا أخيرا من هذا وبعد معركة قاسية!".  وتشير دراسات طبية عدة إلى أن الأشعة المنبعثة عن الهوائيات المذكورة تسبب أمراضا مزمنة خطرة كالسرطان، وهو ما أدى إلى وضع هذه التعليمات، وقال د. حنين:  "إقرار هذه التعليمات هو نتاج نضال متعدد الجبهات، في البرلمان ولكن أيضا في العمل الجماهيري؛ إذ إن الجمهور رفع صوتا عاليا ضد هذه المخاطر وبلا شك كان لهذه الأصوات دورٌ هامٌ وذو ثقل. فالهوائيات تشكل مصدر قلق حقيقي للمواطنين؛ لذا نشهد بشكل دائم تقريبا تحركات ضدها في عدد كبير من البلدات، وامتناع الدولة عن أخذ دورها بالدفاع عن صحة المواطنين غالبا ما يضطرهم بالفعل إلى أخذ المبادرة بأيديهم والدفاع عن صحتهم من خلال انتزاع هذه الهوائيات بأنفسهم وحرقها أحيانا".

 

أصوات تطالب بإزالة برج برقين

نتيجة ما تتناوله وسائل الإعلام المختلفة حول تأثير أبراج تقوية الهواتف الخلوية في زيادة نسبة السرطان، احتج أهالي بلدة برقين قرب جنين ضد وجود برج للهواتف الخلوية تابع لشركة فلسطينية في البلدة.  ويقول علي عتيق رئيس بلدية برقين:  "أقامت إحدى الشركات الفلسطينية هذا البرج على أرض تابعة للأوقاف مقابل أجر مادي وذلك في شهر 11 \2007 في الجهة الشرقية للبلدة.  وقام حوالي 40 مواطن من البلدة بتوقيع عريضة احتجاج ضد البرج وتم تقديمها إلى المحكمة.  ويبعد هذا البرج عن اقرب بيت حوالي 100 متر هوائي وعن مدرسة البلدة 200 متر، ويتم العمل حاليا على بناء متنزه قريب من البرج، وبسبب تحويل القضية إلى المحكمة لم يتم تشغيل البرج نهائيا.

المواطن أبو عميد من البلدة يقول:  "لن نقبل بوجود مثل هذه الأبراج في بلدتنا ولن نؤذي أنفسنا وأبناءنا بأيدينا وسنبقى نناهض مثل هذه الأبراج، ونتمنى أن تحكم المحكمة بإزالة البرج نهائيا".  أما عدنان جودة فيقول:  "لقد ذهبت بنفسي إلى موقع هذا البرج وقمنا بالكشف عن المنطقة وأجرينا القياسات اللازمة، وبعد الكشف الميداني وجدنا أن الوضع مناسب لوضع هذا البرج؛ وبالتالي منحنا الشركة موافقة الإنشاء، ومن ثم موافقة التشغيل، ولكن يبقى من حق أي مواطن أن يعترض ويتقدم لنا بشكوى".

 

تحركات مثمرة بدالية الكرمل

الدكتور أكرم حسونة رئيس بلدية دالية الكرمل (قضاء حيفا) ورئيس لجنة التنظيم والبناء في نفس البلدة يقول:  "كان هناك توجه قضائي مع كافة شركات الهواتف النقالة لعدم وجود تراخيص لأبراجها في بلدة دالية الكرمل، وإن وجدت فهي تراخيص غير قانونية.  وقمنا بإجراء مسح كامل لجميع الحارات والأحياء، فوجدنا أن نسبة السرطان زادت تقريبا 1000% فكل بيت تقريبا كان به مريض بالسرطان.  وقد شارك بهذا البحث خبير من الجامعة العبرية وخبير من جامعة حيفا والدكتور زمير شليطا طبيب معالج للسرطان من وزارة الصحة الإسرائيلية؛ وقمنا باختيار حي سكني من دالية الكرمل وحي آخر من بلدة عسفيا وقمنا بالمراقبة لمدة عام، فوجدنا أولا أنه بتلك الأحياء لا يوجد طيور أبدا، ثانيا وجدنا تقريبا كل بيت فيه حالة مرضية بالسرطان.  بعد ذلك دعونا أصحاب كل تلك الشركات وطلبت منها إزالة جميع الأبراج، والأمر الذي أعطاني هذه الصلاحية كوني رئيس لجنة التنظيم والبناء في البلدية، فضلاً عن كوني رئيسا للبلدية وهناك بعض الشركات امتنعت عن الإزالة، فحاربناها بالتعاون مع أهل البلدة بجميع السبل، لأن هذا كله على حساب صحة المواطنين.  فكان بدالية الكرمل أكثر من 30 برجاً هوائياً تجاوز طول 10 منها 30 متراً. وبعد إزالة تلك الأبراج لاحظنا أن حياة الطيور عادت من جديد في البلدة وأصبحت طبيعية وراقبنا مرضى السرطان، فتبين عدم وجود إصابات جديدة منذ إزالتها.

وأشار حسون إلى وجود تحركات يومية ببعض القرى مثل بلدة أم الفحم والمشهد وكفر كنا لمناهضة هوائيات الخلوي.  ويوميا نسمع عن حادثة حرق أو اعتداء على برج هوائي.

 للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

البريد الالكتروني: seasun2008@maktoob.com

الموضوع: الرئيسي 1

التعليق:

نحن قسم من أهالي بلدة برقين في _جنين--ومنا طلاب وعمال ومزارعين وموظفين ومتعلمين-، نود أن نشكركم على طرح قضيتنا، ولكننا نريد أن نوضح بعض الحقائق التي حدثت عندنا:

ما ذكره السيد رئيس البلدية الشيخ علي عتيق حول عدد الموقعين على العريضة ليس دقيق 100 في المئة،وقد يكون السيد الرئيس قد وقع في خطأ او زلة لسان أو ان الصحفية الاستاذة عزيزة لم تقوم بنقل دقيق لما قاله لها لسبب أو لأخر، فنحن شاهدنا مجموعة عرائض في حينها وقد قامت مجموعات مختلفة من أبناء البلدة والأهالي بتوزيعها وجمعوا في وقت قصير الكثير من التواقيع.

ثم إن البلدية هي التي قامت برفع الدعوى القضائية ضد إحدى الشركات التي قامت بمحاولة بناء برج في البلدة، وليس المواطنين_يمكنكم مراجعة البلدية وسؤالها عن القضية أو التوجه للمحامي الذي يترافع في القضية أمام المحاكم الفلسطينية.

كما أن الدعوى المقدمة في القضية لا تقتصر في الحديث عند الاضرار البيئة والصحية وانما تتعدى ذلك وتقف أولاً  عند الحديث عن القضايا التنظيمية والتدخل بصلاحيات البلدية في تنظيم الأمور والأبينة والقضايا الأخرى، كبناء منتزه للناس في البلدة وللأطفال، وليس صحة الناس التي هي مثار جدل وخلاف بين العلماء والخبراء، فهناك من يعارض الأبراج وهناك من يدعي انها لا تضر لأسباب تجارية ربما أو لمصالح مع الشركات التجارية.

كما أن المسافة التي ذكرها السيد رئيس البلدية غير دقيقة فالبيوت في البلدة والمنطقة الشرقية قريبة أكثر من ذلك والمدرسة للبنات الصغيرات كذلك  قريبة أكثر من ذلك . ويمكنكم ان تقوموا وترتبوا بزيارة الموقع وتقيسوا بنفسكم المسافة القصيرة من البيوت للناس والمدرسة.

نشكر حرصكم على صحة ابناء شعبنا وبيئتنا ونتمنى ان تقوم الشركات التجارية بمراعاة الجوانب النفسية والصحية والبيئة الإنسانية للمواطنين وان لا تقتحم عليهم منازلهم بأبراجها وأن لا تهدد مستقبل أولادنا، وأن لا تجعلنا نعيش في مختبر علمي مثل الفئران التي يجربوا عليها في الغرب، وتقول لنا كلاما تجاريا.، فنحن نريد أن نتنفس بحرية، فهل هناك يا سلطة البيئة أحد يعترض على

أننا نطالب ان نعيش وفق قانون البيئة بأكبر قدر من الصحة و والعيش  باكبر قدر من الرفاهية...؟؟؟؟؟؟؟.


البريد الالكتروني: alaa101@yahoo.com

الموضوع: الرئيسي 1

التعليق:

شكرا للأخت عزيزة الظاهر على التحقيقات الرائعة والفعالة التي تطل علينا بها دائما وبالفعل هذا الموضوع بحاجة الى الطرح القوي لمخاطره المجهولة وبالتوفيق دائما.


البريد الالكتروني: enas1998@yahoo.com

الموضوع: الرئيسي 1

التعليق:

الموضوع مرعب

اقدم اقتراح عملي لوزارة الصحة والبيئة وهو ان يقوموا بدراسة محايدة بواسطة خبراء اجانب لا علاقة لهم بشركات الاتصالات ويشاهدوا كيف الوضع في بلدة عصيرة التي قالت عنها الاستاذة عزيزة، قبل أن يجزموا وعليهم ان يحترموا قانون البيئة الذي ذكره السيد جورج قرزم ويجب ايضا ان يتصلوا مع الخبراء الذين قاموا باعداد الدراسة التي اكدت ان الابراج تسبب البلاوي والمصائب وعلينا ان نعترف ان الذي يهم اصحاب المال هو الربح قبل الصحة والبيئة والناس.

 

انس

ابو ديس


البريد الالكتروني: abdallahn_private@yahoo.com

الموضوع: رئيسي 1

التعليق:

في كل دول العالم التي تمتلك مؤسسات وقوانين وتكون حريصة على صحة وبيئة مواطنيها، تعمل على تحديد قواعد ومواصفات علمية واضحة لنشر أبراج الهوائيات، مثل تكليف جهة علمية محايدة وغير منتفعة ماديا من الشركات لإجراء قياسات الإشعاعات وتكون مؤهلة من قبل مختبرات مختصة، فضلا عن المسافات التي يجب الالتزام بها لأنواع الهوائيات المختلفة عن المدارس والمستشفيات والمنازل...وغير ذلك من الشروط والمواصفات.  فأين المناطق الفلسطينية في الضفة والقطاع من كل هذا؟  من الواضح أن مسؤول سلطة البيئة الفلسطينية في هذا التقرير يبرر بشكل واضح لعشوائية الشركات ومصالحها الربحية، بعيدا عن الاعتبارات البيئية والصحية للمجتمع الفلسطيني، علما بأن نفس التقرير قد أورد الكثير من الحقائق والتجارب التي تفند بقوة ادعاء مسئول السلطة، بل وتجعل موقفه ضعيفا وغير مقنع...نأمل أن تتحرك الجهات العلمية النزيهة لكشف كل الحقائق والمعطيات العلمية الخاصة بالهوائيات، ووضع حد للتلاعب بصحة المواطنين وحياتهم..

عبدالله نجم


البريد الالكتروني ِ: yazan100100@yahoo.com

الموضوع: رئيسي 1

التعليق:

الكلام الذي قاله رئيس البلدية-بلدية برقين مرفوض وليس بكلام عاقل لأن البرج يبعد عن أقرب بيت حوالي 40مترٍاٍ ويبعد عن مدرسية البلدة حوالي ثمانين متراً والصورة تثبت صحة كلامي وأنا أعارض هذا البرج لأنه سينشأ بجانب برج إتصلات

عسكري لا يبعد عنه 10 أمتار وقدم أكثر من 600 مواطن إحتجاجاً وليس أربعون مواطن والصورة تكذب وتنفي هذا الكلام المغلوط.


البريد الالكتروني ِ: adnan_jj@yahoo.com

الموضوع: رئيسي 1

التعليق:

الموضوع: تعليق على التحقيق الصحفي اعلاه

 

مع بالغ احترامي و تقديري للاخوة و الأخوات الصحفيين ولدورهم البالغ الأهمية في نقل الحقيقة، إلا انه يؤسفني القول بان البعض منهم ليس لديه أدنى فكرة عن أهميه و حساسية الدور الذي يقوم به و يأبى ألا أن يغير الحقائق سواء أكان ذلك عن قصد أو عن غير قصد.

نسعى دائما في سلطة جودة البيئة و في دائرة الإشعاع بشكل خاص إلى أن نصل أعلى درجات الدقة و الموضوعية سواء أكان في ما نصدر من تعليمات و مواصفات أو ما نصدر عنا من تقييمات بيئية أو كتب أو تقارير أو عندما نخاطب الجمهور  أثناء حملات التوعية المتواصلة في كافة محافظات الوطن و التي نقوم فيها بتوضيح دور سلطة جودة البيئة و بالإجابة على كافة تساؤلات المواطنين. ما نعقده من ندوات ما هو إلا أحد الوسائل العديدة التي نقوم بها في مجال التوعية حيث قمنا بالمشاركة الفعالة في حوالي مائة (100) ندوة في الأربع سنوات الأخيرة.

نفضل مخاطبة المواطن مباشرة و لكن عندما تصل مواقفنا إلى المواطن من خلال الصحافة، فان اقل ما نتوقعه من إخواننا و أخواتنا الصحفيين هو نقل المعلومة بدقة و بدون تحريف.

أما الآن و لكي لا أطيل عليكم، اسمحوا لي أن أصحح بعض ما نقل عني (و لم اقله) في التحقيق أعلاه و التي تم مع الأخت ناشرة التحقيق من خلال محادثة تلفونية جرت في أيار الماضي: 1.ذكر في النص و بخط عريض: ... وقد اضطررنا إلى إيقاف تشغيل برج تابع لشركة فلسطينية في مدينة نابلس يقع على مبنى الاتصالات الفلسطينية برفيديا، بعد أن وجدنا انه تم تشغيل البرج قبل الحصول على موافقة من سلطة جودة البيئة، وهو معطل حتى اليوم ...ما ذكرته فعلا للأخت الصحفية:  ... كمثال على مدى التزامنا في تطبيق المعايير و الآليات ذات العلاقة، خلال كشف ميداني على بعض المواقع و التي تنوي شركة جوال تركيب محطات بث خلوي عليها، و جدنا في أحد المواقع (فوق مبنى شركة الاتصالات الفلسطينية) أن شركة جوال قامت بتركيب الموقع (و ليس تشغيله!) قبل صدور كتاب الموافقة من سلطة جودة البيئة. كان قرارنا بعدم منح الموافقة و طلبنا من الشركة تفكيك المحطة. بعد أيام وصلنا كتاب اعتذار من الشركة و التي تعهدت بتفكيكه حلال 48 ساعة. بعد أيام زرنا الموقع و وجدنا انه تم فعلا تفكيك المحطة. قمنا بدراسة الموقع و إعداد تقرير حوله، و بعد دراسة كافة المواصفات و التأكد من مطابقتا لما نعمل به من تعليمات، قمنا بإصدار موافقة لإنشاء الموقع. بعدها قامت شركة جوال بتركيب نفس البرج الذي قامت بتفكيكه. طبعا لم نوافق على المحطة في الحالة الأولي بسبب مخالفة الآلية (عدم البدء بالتركيب قبل صدور القرار البيئي). أما بعد تفكيك المحطة و إجراء عملية التقييم أصدرنا الموافقة البيئية بعد أن تم الالتزام بالآلية المتبعة و التأكد من مطابقة المواصفات المقدمة للمعايير المعمول بها لدين!ا ...

 2.ذكر في النص و بخط عريض: ... أما بالنسبة للرقابة على أبراج سلكوم وأورانج التابعة لشركات إسرائيلية، فأشار جودة بأنه لا توجد أي رقابة على تلك الأبراج، سواء من الجهة الفلسطينية أو الإسرائيلية ...

ما ذكرته فعلا للأخت الصحفية: ... ليس لدينا في سلطة جودة البيئة اي رقابة على المحطات الإسرائيلية المنتشرة  حول البلدات الفلسطينية و لا نستطيع أن نجزم مطابقتها أو عدم مطابقتها لما نعمل به من معايير. ليس لدينا أي علم فيما إذا كانت الجهة الإسرائيلية تقوم بالرقابة عليها أم لا ... كما جزمت الأخت الصحفية.و أخيرا وعندما يقوم صحفي ما بنقل ما لم يتم قوله فيجب أن يتحمل المسؤولية الكاملة سواء أكان هذا عن قصد أو عن غير قصد.  ففي حالة حصل عن قصد فالنتيجة( المقصودة) هي تغيير الحقائق و إرباك الرأي العام، و في حالة حصل عن غير قصد فالنتيجة (غير المقصودة) هي أيضا تغيير الحقائق و إرباك الرأي العام.

مع بالغ شكري و تقديري لمجلتكم الموقرة و احترامي لكافة الآراء الواردة في التحقيق حتي تلك التي لا نتفق معها.

أخوكم:  دكتور عدنان جودة – مدير دائرة الإشعاع البيئي – سلطة جودة البيئة

بكالوريوس فيزياء – جامعة اليرموك – الأردن

ماجستير فيزياء ذرية و إشعاعية – جامعة بيرجن – النرويج

دكتوراه ميكانيكا دقيقة – جامعة دلفت – هولندا باحث علمي لمدة سنتين – جامعة ايندهوفن - هولندا


البريد الالكتروني ِ: nawras_i12@yahoo.com

الموضوع: رئيسي 1

التعليق:

نحن فعلاً نقدر مثل هذه الدراسات حول هذا الموضوع الذي بات يشكل هاجساً يؤرق الطفل والشيخ على السواء.

والمحير في الأمر، أننا نقف أمام تجاهل واسع (سواء على مستوى المؤسسات\"المختصة\" أو حتى على مستوى القطاع العام الذي يقع عليه أغلب الضرر).والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة محاولاً انتشال العقل من الغيبوبة التي يعاني منها: هل أصبح يخفى على الناس قرص الشمس المتوهج، بينما لا تخفى عليهم كواليس الكليبات الخليعة؟.وأقصد بذلك التغاضي عن المسائل الجوهرية التي تواجه الشعب الفلسطيني خصوصاً، بينما يرضخ ويحني الهامات أمام \"أسياد\" الإعلام المعولم، والذي أصبح التحكم الخارج فيه مفضوحاً لكل باحث عن الحقيقة.نرجو مزيداً من الاهتمام بهكذا عناوين \"حارة\" وحساسة بقدر ما هي مهمة، بل تشكل أحد محاور الحياة الحديثة التي ما فتأت تنساب إلى الهاوية جارفة معها كل ما يمكن تسميته \"قيم\" أو \"مبادئ\".


البريد الالكتروني: enas1998@yahoo.com

الموضوع: الرئيسي 1

التعليق:

أورد أخونا:  دكتور عدنان جودة – مدير دائرة الإشعاع البيئي – سلطة جودة البيئة

بكالوريوس فيزياء – جامعة اليرموك – الأردن

ماجستير فيزياء ذرية و إشعاعية – جامعة بيرجن – النرويج

دكتوراه ميكانيكا دقيقة – جامعة دلفت – هولندا باحث علمي لمدة سنتين – جامعة

ايندهوفن - هولندا

 

تعليقا على الموضوع، وأنا أود أن أسأل الاستاذ جودة: هل قرات النصوص في قانون البيئة الفلسطيني التي  يسمح للمواطن بالتمتع بأكبر قدر من الصحة والرفاه؟ وهل يستطيع هذا الرفاه ان يتحقق بجانب ابراج  تبث الرعب  والقلق والخطر والخوف والهلع النفسي بين الناس وهي موضوع خلاف في كل الدنيا ؟ ألم يسمع الاستاذ بما جرى في اسرائيل؟ وهل سمع عن قرار رئيس بلدية دالية الكرمل؟ هل تخريب البيئة وشق شوارع في الجبال  الطبيعية ونصب الحديد عليهاهو ضرورة للحفظ على بيئة جيدة؟ ما هي الخسائر التي ستلحق بالبيئة الفلسطينية لو بقيت طبيعية وبها احياء وغزلان ونباتات وبراري؟ ومتنفس طبيعي؟ بلدنا يا استاذ جودة صغيرة وعلينا ان نحافظ على بيئتها بسلام، ولندع الشركات التجارية تحترم قانون الطبيعة التي ترفض اي جسم غريب عليها ولو بعد حين.

هل سمعت يا استاذ بشكوى موظفين وزارة الثقافة في رام الله الذي مات منهم خمسة موظفين بسبب ابراج العمارة فوقهم؟

 

أرحمونا يا استاذ

أنس

شكرا

نريد فقط ان نطبق قانون البيئة ولم نأتي بمواضيع خيالية


 

 
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
:
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.