ما هي وسيلة التدفئة الأقل تلويثا للهواء والأكثر صداقة للبيئة؟ هل من المجدي بيئيا واقتصاديا استخدام المصابيح الموفرة للطاقة؟ اختراع مبيد طبيعي في الإمارات وتحويله لمنتج اقتصادي يساهم في سد ثغرة الأمن الغذائي العربي والتحول الى الزراعة العضوية

 

كانون أول 2009 العدد (20)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا 

December 2009 No (20)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

سياحة بيئية وأثرية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

 أصدقاء البيئة:


 

ما هي وسيلة التدفئة الأقل تلويثا للهواء والأكثر صداقة للبيئة؟

 

ج. ك.

خاص بآفاق البيئة والتنمية

 

في أمسيات فصل الشتاء البارد، يمكننا الجلوس أمام التلفاز، ونحن نرتدي قبعة من الصوف ومعطفا سميكا.  إلا أننا، بالتأكيد، نحتاج أحيانا إلى بعض الحرارة الإضافية.  وكما نعلم، أي تغيير في درجة الحرارة يستلزم استخدام الطاقة.  وكلنا يعرف أيضا أن لاستخدام الطاقة ثمنا بيئيا:  فكلما استهلكنا مزيدا من الكهرباء،  زادت كميات الفحم المحترقة في محطات توليد الكهرباء، وبالتالي، ازدادت كميات غازات الدفيئة المنبعثة إلى الغلاف الجوي،  وزادت أيضا كمية الجسيمات الملوثة للهواء.  

توجد طرق كثيرة لتدفئة المنزل.  وبإجرائنا حسابا بسيطا يمكننا اختيار الطريقة الأرخص.  والسؤال الأساسي:  كيف يمكننا تدفئة البيت دون التسبب في ذوبان الجليد القطبي ودون تلويث الهواء؟  إنها مسألة ليست سهلة.

في الواقع، لا توجد إجابة قاطعة عن السؤال المتعلق بوسيلة التدفئة الأكثر صداقة للبيئة.  فهناك التدفئة بواسطة الغاز (التي تستلزم عملية استخراج وضغط)، أو بواسطة السولر (التي تستلزم عملية استخراج، تكرير ونقل).  كما يمكننا التدفئة باستخدام  الخشب (أي قطع الشجر) أو بواسطة الكهرباء (التي تتطلب استخراج الفحم وحرقه في محطات الطاقة، وبالتالي انبعاث غازات الدفيئة وتلويث كبير للهواء).  ولو أخذنا في الحسبان العمليات المعقدة والمختلفة لإنتاج الطاقة، سنجد أن محاولتنا المقارنة بين الوسائل المختلفة قد تبوء بالفشل.  إذ يجب علينا أيضا احتساب الطاقة التي تضيع في الطريق بين مصدر الطاقة والمنزل، وعندها سنجد أن هذا المتغير يجعل المقارنة أكثر تعقيدا.

الشيء العملي الذي يمكننا عمله هو مقارنة فعالية الطاقة لكل وسيلة من وسائل التدفئة المختلفة، فضلا عن فعالية الأجهزة. 

الخبراء والمختصون بحلول الطاقة والتحكم المناخي، يقسمون وسائل التدفئة إلى بضع مجموعات:  المكيفات، الأجسام التي تسخن بواسطة الغاز أو الكهرباء، وأنظمة التدفئة المركزية.

وبالطبع، يوجد لكل منزل احتياجاته الخاصة والفضاء الذي يميزه، وبالتالي، فإن شراء هذا الجهاز أو ذاك لا يشكل ضمانة للحصول على منزل دافئ وفعالية قصوى.  كما يجب الأخذ بالاعتبار الفوارق في الرطوبة والحرارة بين المناطق المختلفة.  فالبائع لن يعطينا، في الغالب، الحل المناسب لاحتياجاتنا الخاصة.

ولنطرح مثالا ملموسا. 

 

المكيفات 

في حال عدم وجود تدفئة أرضية في منازلنا، فلن نعمد، على الأرجح، إلى خلع البلاط لتمديد تدفئة أرضية.  لذا، سنركز حديثنا على  استعمال المكيف الذي يعتبره البعض أكثر صداقة للبيئة من سائر وسائل التدفئة. 

لدى مقارنتنا بين التدفئة والتبريد، نجد أن المكيف الذي يقوم بعملية التدفئة أكثر كفاءة بنحو 5 – 10 بالمئة من المكيف الذي يقوم بعملية التبريد.  كما أن تكلفة الشغل، بالنسبة للإنتاجية، أقل.  لكن، يجب أن نتذكر أن إضافة أو نقصان درجة واحدة في حرارة  المكيف، يمكن أن يزيد أو يخفض 4 – 5% من استهلاك الكهرباء.  وإجمالا، تتراوح درجات حرارة المكيف الموصى بها شتاء، بين 22 – 23 درجة.

علاوة على ذلك، من المحبذ أن نفحص علامة الطاقة المبينة على المكيف، ومن ثم نختار المكيف ذا تدريج الطاقة المرتفع، بهدف زيادة الكفاءة، أي استثمار أقل في الطاقة مقابل الحصول على إنتاجية أكبر.  كما أن لموقع المكيف دور حاسم.  إذ، يتم، بالعادة، تثبيت المكيف في مكان مرتفع في المنزل، لأن استخدامه الأساسي يتمثل في التبريد خلال فصل الصيف، وبالطبع، يهبط الهواء البارد إلى أسفل.  وعندما يقوم المكيف بعملية التدفئة، يرتفع الهواء الساخن ويتراكم في منطقة السقف، مما يترك الجزء السفلي من الغرفة باردا.  ويمكننا حل هذه المشكلة باستخدام المروحة الخاصة بالسقف والتي تعمل بدورها على إعادة الهواء الساخن إلى أسفل.

العديد من الناس لا يحبون حرارة المكيف، لأنه يجفف الهواء ويولد كهرباء ساكنة.  ومع ذلك،

 

وسائل تدفئة مبذرة للطاقة

بعد التدفئة الأرضية والمكيفات، يأتي، في التدريج البيئي لوسائل التدفئة، "الردياتور" المثبت إلى الجدار (والمحتوي على أضلاع للتسخين)، وهو (بالمقارنة مع سواه) وسيلة آمنة للاستخدام.  إلا أنه، ولأسباب جمالية، لم يعد منتشرا كما كان في الماضي.  على أي حال، بالمقارنة مع المكيف، يعد "الرادياتور"، من الناحية البيئية، مبذرا حقيقيا للطاقة.

أما التدفئة بواسطة الغاز، فتعد، حسب معظم الخبراء، خطرة ومكلفة نسبيا، إلا أنها فعالة جدا..  وفي المقابل، التدفئة بواسطة السولر، أو الكاز أو الخشب في الموقد تعد، من نواح عدة، ضارة بالبيئة.  فالتدفئة بواسطة السولر ليست رخيصة.  وقد تصل تكلفة السولر، طيلة فصل الشتاء في المناطق الباردة، إلى 8 آلاف شيقل، علما بأنه يجب تشغيل هذا النظام بشكل شبه دائم، لأن عملية نشر الحرارة المطلوبة تستغرق وقتا.

وفيما يتعلق بالتدفئة بواسطة الكاز، يمكننا القول إنها خطرة جدا، لأنها تؤدي إلى انبعاث أول أكسيد الكربون إلى الهواء، وقد يتسبب هذا الغاز الذي لا رائحة له، بالاختناق.  لذا، من الضروري تهوية المنزل في أثناء استعمال مدفأة الكاز، وهذا يعني، بالطبع، خسارة العزل.

وماذا عن حرق الأخشاب في الموقد؟  بالرغم من أن عملية الحرق هذه تنشر دفئا ممتعا، ورائحة محببة لدى بعض الناس، إلا أنها تتطلب قطع الأشجار، وغالبا بشكل غير قانوني، ناهيك أن

وتأتي المدافئ الكهربائية وناشرو الحرارة والأشعة في أسفل القائمة "الخضراء".  فبالرغم من أنها رخيصة وسهلة الاستعمال، إلا أن عملية التدفئة التي تقوم بها بؤرية جدا.  وبالمقارنة بين فعاليتها وفعالية سائر وسائل التدفئة، نجدها مبذرة جدا للكهرباء، وذلك لأنها لا تستطيع، أساسا، تدفئة الغرفة بشكل كامل.  أما موزع الحرارة، فلا يمكن الاستفادة من حرارته إلا عندما نجلس قريبا جدا منه، وهو يستهلك كيلو واط ساعة، تماما كما البويلر الكهربائي.

 

العزل قبل التدفئة

كي نستفيد جيدا من التدفئة، مهما كان نوعها، لا بد من الالتزام بالقواعد والنصائح التالية:

أولا:  عملية العزل.  وهي من أهم الإجراءات البيئية التي تهدف إلى منع تبذير الحرارة والطاقة.  وللأسف، لا يمتلك العديد من الناس أي وعي لمسألة العزل؛ إذ إنهم يشغلون وسائل التدفئة حتى أعلى درجة ممكنة، ولكنهم لا يستطيعون، فعليا، تدفئة المنزل بشكل فعال.  وفي المحصلة، يبذرون الطاقة والمال.

ثانيا:  التشديد على عزل الشبابيك والأبواب والفتحات.  فإهمال الفتحة الصغيرة التي بين الباب والأرض، على سبيل المثال، ، وتركها كما هي، يعني تبذير 10 – 20% من نفقات التدفئة.  لذا، لا بد من التوجه إلى دكاكين مواد البناء، لشراء القطع والمواد اللازمة لسد الثغرات والعزل.  ويجب عدم التردد في استبدال الباب القديم والمهلهل، علما بأننا سنسترد ثمن الباب الجديد خلال أشهر قليلة.

ثالثا:  الانتباه إلى حجم الشبابيك.  فقد عادت موضة الشبابيك  الكبيرة التي تعد جميلة، ولكن، العديد منها، لا يمتاز بقدرة على العزل.  وكما يقول الخبراء، يعد الشباك النقطة الحرجة في نظام التدفئة المنزلية.  وفي نقطة الالتقاء هذه بين الحرارة والبرد، يقف البرد في موقع أقوى.  فلو وضعنا يدنا على شباك مكشوف فسنشعر بالبرودة التي يبثها إلى فضاء البيت.  ويمكننا عمل حاجز بين المنطقتين الباردة والساخنة، من خلال إضافة أباجور خارجي أو ستارة (برداه) داخلية سميكة.  إن كيس الهواء العازل هذا لا يستهان بفعاليته. 

ويجب الانتباه أيضا إلى اتجاه الشبابيك؛ فإذا كان اتجاهها نحو الجنوب، لا بد عندها من ترك أشعة الشمس تدخل عبرها خلال النهار، وبذلك نعمل على تدفئة المنزل وتوفير طاقة الإنارة

رابعا:  يجب أن نتذكر أن الهواء الساخن يصعد إلى أعلى، والهواء البارد يهبط إلى الأسفل.  لذا، لو وضعنا مروحة سقف تدور ببطء، وأجنحتها عكس اتجاهها في الصيف، فستعمل الأخيرة على نشر الحرارة المتراكمة في منطقة السقف إلى جميع أنحاء الغرفة. &p "Simplified Arabic"">خامسا:  تجنب وضع أي حواجز أو معيقات في المساحة المنزلية المنوي تدفئتها.  فالأثاث والسجاد، والأشياء التي بيننا وبين وسائل التدفئة تحول دون وصول الحرارة إلينا.  والنتيجة أننا نزيد التسخين ولكننا نشعر بدفء أقل.

سادسا:  تغيير عاداتنا.  فعلى سبيل المثال، لا يجب تدفئة المنزل حينما يكون باردا جدا؛ لأنه يحتاج وقتا غير قصير قبل أن يسخن، والوقت، في هذه الحال، لا يساوي نقودا فقط.  لذا، فإن الحل يكون باستخدام ساعة توقيت (تايمِر) تعمل على تشغيل التدفئة قبل الوصول إلى أوج البرد.  وهكذا يبقى المنزل دافئا، وسنحتاج إلى تشغيل قصير لتدفئته وللمحافظة على حرارته.  وتكمن أهمية الساعة أيضا في الحالات التي ننسى فيها إطفاء المكيف الذي قد يترك مفتوحا طيلة اليوم في بيت فارغ.

سابعا:  تنظيف فلاتر المكيف، وإلا ستضعف التدفئة.

ثامنا:  لتقليل استخدام وسائل التدفئة الصناعية، يحبذ ارتداء الملابس الطويلة والسميكة في المنزل.  وفي أثناء النوم، حينما نغطي أجسامنا جيدا بالأغطية السميكة والدافئة، فلا حاجة لتدفئة المنزل.  أو على الأقل، لا حاجة لرفع درجة حرارة التدفئة إلى حدها الأقصى.    

     للأعلىé

هل من المجدي بيئيا واقتصاديا استخدام المصابيح الموفرة للطاقة؟

ج. ك.

خاص بآفاق البيئة والتنمية

في عصر يكثر فيه الحديث عن ضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء، بهدف التقليل من انبعاث غازات الدفيئة، تتركز، في العادة، الأنظار على الاحتياجات الكهربائية البيتية الكبيرة، مثل المكيف، والغسالة، والنشافة.  أما الإنارة فلا يتم التعامل معها كعامل جدي في تبذير الكهرباء، علما بأنها تستهلك نحو 10 – 15% من إجمالي الاستهلاك المنزلي للكهرباء؛ وبالتالي، تبلغ تكلفتها نحو 10 – 15% من إجمالي قيمة فاتورة الكهرباء.

وكما يوحي اسمها، الإنارة الموفرة للطاقة توفر كثيرا في استهلاك الكهرباء؛ فالمصباح الموفر للطاقة يستهلك كهرباء أقل بنحو 80% مما يستهلكه المصباح العادي. 

وبالرغم من أن المصباح الموفر للطاقة أغلى من المصباح التقليدي العادي (الذي يعمل على أساس صهر السلك المعدني)؛ إذ يبلغ سعر الأول 6.5 – 10 دولار (حسب القدرة والحجم)، بينما لا يتجاوز سعر الثاني دولارا واحدا – بالرغم من ذلك، فإن العمر التشغيلي للمصباح الموفر أكبر بنحو 8 مرات من المصباح العادي؛ أي أن عمره  يمتد لآلاف الساعات، علما بأنه في المنزل متوسط الحجم يتم تغيير مثل هذه المصابيح مرة واحدة كل بضع سنوات.  ولهذا الأمر أهمية كبيرة، لأن تكلفة الطاقة خلال الفترة التشغيلية للمصباح تعد المكون الأهم من إجمالي النفقات عليه.

واستنادا إلى حسابات الطاقة؛ فإن التوفير المتوقع من استبدال مصباح تقليدي قدرته 100 واط بمصباح موفر للطاقة قدرته 20 واط، هو 80 واط ساعة، لكل ساعة استخدام.  وهذا يعني 144 كيلو واط ساعة سنويا (لكل 1800 ساعة إنارة).

 

ما هي الأمور التي يجب الانتباه إليها لدى شرائنا مصباحا موفرا للطاقة؟

أولا:  إنتاجية ضوء المصباح؛ فالمصباح التقليدي الذي قدرته 100 واط يعد مكافئا للمصباح الموفر الذي قدرته 20 واط.  ونجد على غلاف المصباح المعادلة التي تقارن بين قدرة المصباح الموفر وقدرة المصباح التقليدي.

ثانيا:  عمر المصباح.  أي عمر المصباح الموفر بالمقارنة مع متوسط العمر التشغيلي للمصباح العادي (نحو ألف ساعة).

ثالثا:  لون الضوء.  إذ لا بد من اختيار لون الضوء المناسب لوظيفة الغرفة؛ أو حسب رغبة المستهلك.  ويفضل استخدام اللون "الأصفر" أو "الساخن" للغرفة المنزلية.  وهذان اللونان مشابهان للون المصباح العادي.  أما في التسويات والردهات والإنارة الخارجية فيفضل لون "أبيض ساخن" أو "أبيض بارد".

 

الفائدة البيئية:

توفير جميع الناس في استخدام الكهرباء، يعني أن التوفير في استهلاك الكهرباء المنزلية هو توفير في استهلاك الكهرباء في المستوى القطري.  إذ إن  تقليل إجمالي الاستهلاك يعني أن شركة الكهرباء ستخفض من إنتاجها للكهرباء في أي لحظة معطاة، أو أنها ستخفض كمية الكهرباء التي تشتريها من منتجيها، لأنه لا حاجة، آنذاك، للاحتفاظ باحتياطي كبير من الكهرباء.  وحيث إن إنتاج الكهرباء يتسبب في انبعاث غازات الدفيئة، وبخاصة ثاني أكسيد الكربون؛ فإن تخفيض مدى إنتاج الكهرباء يعني تخفيض الانبعاثات التي تسرع عملية تسخين الكرة الأرضية.

والسؤال المهم هو:  ما هي كمية ثاني أكسيد الكربون التي يتم توفيرها لدى تقليل استهلاك الكهرباء؟  فلنتفحص، على سبيل المقارنة، مصباحا عاديا (تقليديا) ومصباحا موفرا للطاقة.  ولنفرض أن كلا المصباحين يعمل في المتوسط خمس ساعات يوميا طيلة 365 يوما في السنة، أي مدة 1800 ساعة.  في هذه الحالة، وخلال 1800 ساعة، سيستهلك المصباح التقليدي الذي قدرته 100 واط (0.1 كيلو واط) 180 كيلو واط ساعة.  ولو عرفنا أن معامل الانبعاث النوعي لثاني أكسيد الكربون في نظام إنتاج الكهرباء (لعام 2008)، يقدر  بـ 741 غرام لكل كيلو واط ساعة يتم إنتاجها، فسنجد عندئذ أن مصباح 100 واط تقليديا "سينتج" 74 غرام CO2 ، مما يعني إنتاج 133.2 كيلوغرام CO2 خلال 1800 ساعة تشغيلية في السنة.  ولو احتسبنا كمية CO2 التي ينتجها مليون مصباح تقليدي، نجد أن الكمية هي 133,200 طن.  وفي المقابل، ينتج مليون مصباح 20 واط موفر للطاقة 26,640 طن CO2.  وحسب هذه المعطيات، فإن استبدال مليون مصباح موفر بمليون مصباح تقليدي، ستؤدي إلى توفير 106,560 طن من غازات الدفيئة سنويا.             

 للأعلىé

 

اتساقا مع الحق في امتلاك المعرفة عربياً

اختراع مبيد طبيعي في الإمارات وتحويله لمنتج اقتصادي يساهم في سد ثغرة الأمن الغذائي العربي والتحول الى الزراعة العضوية

عمـاد سعـد / الشارقة

 

حصل على براءة اختراع عالمية .. اجتاز الاخبتارات المحلية والعربية .. تم تحويله الى منتج واستثمار تكنولوجي .. المواد الطبيعية فيه 94% من تركيبته .. يعالج ديدان النيماتودا .. والفطريات الضارة .. ويزيد خصوبة الأراضي الزراعية .. وإنتاجية الخضروات والفاكهة بمعدل 20% .. ويقلل مخاطر الإصابة بالسرطان .. والآثار الجانبية للمضادات الحيوية .. ويحمي طبقة الأوزون .. ويوقف استخدام المبيدات الكيماوية .. الإمارات يمكن أن تكون النموذج العربي لمجتمع المعرفة.

كشف الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، عن نجاح الفريق البحثي التابع للمؤسسة ويضم الدكتور صباح جاسم، والدكتور خضر صبحي أبو فول في التوصل إلى اختراع عربي سيحدث نقلة نوعية عميقة في الاقتصاد الزراعي والأمن الغذائئ العربي، من خلال التوصل إلى مركب عضوي من 5 عناصر يشكل "مبيدا طبيعيا" يعالج ديدان النيماتودا، والفطريات الضارة بالتربة، ويزيد من خصوبة الأراضي الزراعية، وإنتاجيتها للخضروات والفاكهة بمعدل 20%. وتبلغ نسبة المواد الطبيعية فيه أكثر من 94%؛ وبالتالي فهو صديق وغير مضر بالتربة أو الصحة العامة للمواطنين، ويساهم في مكافحة مرض السرطان الفتاك بسبب المبيدات الكيماوية. وعبر النجار عن سعادته بالتوصل إلى هذا المنتج وتحويله إلى استثمار تكنولوجي، وبخاصة لأنه تعبير حقيقي عن دور البحث العلمي والابتكار التكنولوجي في خدمة التنمية الاقتصادية، وتحسين مستوى المعيشة للموطنين العرب. ومعربا عن تقديره وافتخاره بجهود العالم والباحث الدكتور خضر أبو فول والدكتور صباح جاسم والفريق المعاون، لتقديم اختراع مهم ونوعي يساهم في الارتقاء بمستوى المعيشة العربي والدولي، كما أعلن النجار عن تحويل الاختراع إلى منتج زراعي طبيعي حصل على موافقة واعتماد وزارة البيئة بالدولة معربا لشكره الجزيل لمعالي راشد بن فهد وزير البيئة لتقديره للجهود البحثية المحلية وتوفيره الدعم والتسهيلات اللازمة لحصول الموافقات بالدولة والتي تعتبر الأولى من نوعها بتحويل ابتكار محلي حاصل على براءة اختراع دولية لمنتج يباع في الأسواق.

أضاف الدكتور النجار أن اختراع هذا المبيد الطبيعي، يأتي تحت مظلة، الاستثمار في المعرفة، والتي تعد الضمانة الأساسية للارتقاء بمستوى المعيشة، ومواجهة التحديات والأزمات الاقتصادية محليا وعالميا. ومتناسبا مع منتدى المعرفة العربي، الذي نظم في دبي تحت عنوان: "نحو إقامة مجتمع المعرفة العربي"، وذلك في نهاية أكتوبر الماضي، وإطلاق تقرير المعرفة العربي لعام 2009 بعنوان: "نحو تواصل معرفي منتج"، وحق العرب في إنتاج المعرفة وتوطينها بدلا من استيرادها ونقلها فقط من الخارج. وأكد النجار، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد في مقدمة الدول العربية التي تستثمر في المعرفة؛ إذ إنها توفر المناخ والبيئة المناسبين لبناء اقتصاد ومجتمع المعرفة في الدولة، لدعم مسيرة التنمية والاقتصاد المعتمد على المعرفة والبحث والابتكار في الإمارات. وأكد تقرير البنك الدولى ومؤسسة بروكينجز أن دولة الإمارات يمكن أن تضع النموذج الذي تحتذي به بقية الدول العربية العربية، لبناء اقتصاد ومجتمع المعرفة العربي، القائم على البحث والابتكار.

وأشار النجار إلى أن هذا المركب "المبيد الطبيعي" حصل على براءة اختراع عالمية، وتم تسجيله في المملكة المتحدة. هذا وقام الفريق البحثي للمؤسسة بالتعاون مع خبراء وزارة البيئة والمياه الإماراتية باختبار وتجربة هذه المركبات الطبيعية في الأراضي الزراعية في دائرة الحمرية ومختبرات الزراعة في العين. وأكدت نتائج التجارب، كفاءة وقدرة المركب العالية على علاج النيماتودا والفطريات التي تصيب الخضروات والحمضيات "الموالح" وأشجار الفاكهة، إضافة إلى قدرته العالية للوقاية من مرض المكنسة الساحرة Phytoplasma الذي يصيب الموالح. وقد تم تأسيس شركة "أعشاب للصناعات الحيوية" باستثمار محلي لتقوم بإنتاج خمسة منتجات طبيعية هي سبايسي تود (كمبيد ديدان وبيوض النيماتود) وإيفر جرين (مبيد الفطريات) والميراكيل (لمعالجة الفيتوبلازما) والبرفكت (مبيد حشري) ودايموند (مصلح زراعي) ، وإتاحته للمزارعين وأصحاب المزراع في مختلف أنحاء الدول العربية، وبخاصة لأنه سيحدث طفرة نوعية لكميات إنتاجهم من الخضروات والنباتات، علاوة على جودتها العالية، والتي ستؤدي إلى إقبال المستهلكين، موضحا أن هذا المبيد عبارة عن مبيد عضوي طبيعي على شكل مسحوق  مستخلص من عدة أعشاب طبيعية غير معالجة كيمائيا. وتبلغ نسبة المادة العضوية في هذه التركيبة 94%، وتعمل على تحسين خواص التربة والأراضي الزراعية، وزيادة معدلات نمو النبات، ومعدلات إنتاجيتها، بنسب أكدت الدراسات والتجارب المخبرية  والحقلية أنها تبلغ 20%. يضاف إلى هذا أن التركيبة التي تم التوصل إليها، تتسم كذلك بقدرتها الكبيرة علي تحمل درجات الحرارة المرتفعة، والتي تصل إلى 150 درجة مئوية.

أكد النجار أنه في إطار مساهمة من المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا في دعم الأمن الغذائي والزراعي العربي، واتساقا مع توصيات القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في دولة الكويت في يناير 2009 وشاركت المؤسسة فيها، ومنتدى اقتصاد المعرفة العربي بدبي في أكتوبر 2009، نجد أن هذا الاختراع يعد بمثابة مساهمة قوية لدعم الأمن الغذائي والزراعي العربي، انطلاقا من اقتصاد البحث والابتكار، وبخاصة لأن الدول العربية تعاني من فجوة غذائية هائلة، رغم توفر الأراضي الزراعية، إلا أن غياب التكنولوجيا المناسبة، أدى  إلى اهدار موارد عربية ضخمة. مشيرا إلى أن المنظمة العربية للتنمية الزراعية أكدت أن جملة الأراضي الصالحة للزراعة في الوطن العربي تشكل حوالي 200 مليون هكتار، لم يستغل منها حتى الآن أكثر من 25%!! وأنه حسب منظمة الصحة العالمية فإن أمراض السرطان تعد من الأسباب الرئيسية للوفيات في العديد من الدول العربية، وتشكل ما نسبته 16% من أسباب الوفيات. وتعد المبيدات الكيماوية من الأسباب الأساسية للإصابة بالسرطان، وأن مختلف أنواع المبيدات، وبخاصة الكيماوية لا تتأثر بالطبخ، لأنها مركبات عالية الثبات، ولا تتأثر بالحرارة، ولذلك فإن أغلبية المبيدات التي تدخل الجسم عن طريق الغذاء، وبخاصة الكيماوية، تقوم بتحطيم قدرة الخلية على الانقسام الطبيعي في الإنسان، وبالتالي حدوث تغيرات في الجينات، التي تحمل الصفات الوراثية، وبالتالي تظهر صفات جديدة في الأجيال (الطفرة)، أو تقتل الخلية مباشرة، وتصبح خلايا خبيثة (سرطانية).

وحول تأثير المبيدات الكيماوية والمعدنية على الإنسان وضرورة الاعتماد علي المبيدات العضوية الطبيعية، قال النجار: تؤثر المبيدات الكيماوية سلبا على الإنسان، من حيث إنتاج الجسم للطاقة، وخصوبة الإنسان وقدرته على إنتاج الحيوانات المنوية والبويضات، وإتلاف الكبد وتليفه كخط دفاع في جسم الإنسان، وتدمير الجهاز العصبي، وحدوث ثقل في الأطراف للأيدي والأرجل، والإحساس بالتوتر والأرق عند النوم والقلق العصبي. كما تسبب المبيدات الكيماوية فقدان الذاكرة والاضطراب الذهني والشلل. كما أثبتت الدراسات العلمية علاقة قوية بين المبيدات الكيماوية وحدوث تشوهات للأجنة, أما من حيث تأثير المبيدات الكيماوية على التربة، فهي متنوعة وخطيرة، وأهمها: تأثير سلبي على النبات والجينات فيه، وإحداث تشوهات، وانتفاخات شبيهه بالأورام، وتأخر انقسام الخلايا، والإضرار بخواص التربة الحيوية.

في سياق متصل، قال الدكتور خضر صبحي أبو فول، الباحث الرئيسي في الفريق البحثي بالمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أنه في البداية يتوجه بالشكر للمؤسسة العربية، على رعاية هذا البحث، وتوفير البيئة المناسبة والتمويل اللازم لإنجازه والتوصل إلى هذا المركب "المبيد الطبيعي". موضحا أن المركب، عبارة عن بوتقة من المركبات الطبيعية، حصلت على براءة اختراع عالمية، وهو تصنيع عربي 100%، كنتاج لجهد علماء عرب بتمويل واستثمار عربي. وتتسم مجموعة المركبات الطبيعية، بأنها متكاملة لخدمة البشرية في المجال الزراعي، لعلاج الرعب والأمراض الفتاكة التي تصيب المواطنين العرب، والبشر من جراء استخدام المبيدات الكيماوية، لما لها من آثار سلبية على الصحة العامة للمواطنين، في مختلف أنحاء العالم. كما أن المركب صديق للبيئة، وخال من أي مواد كيماوية؛ وبالتالي يساعد في إعادة التوازن البيئي للتربة الزراعية العربية، حيث يعيد للتربة خواصها الطبيعية، كما يعيد للنباتات رونقها ولونها الطبيعي.

وأضاف أبو فول أن هذا المركب الطبيعي، استغرق في البحث جهودا مضنية وتمويلا ضخما مدة 36 شهرا متواصلا برعاية المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا. ويضم هذا المبيد الطبيعي، خمسة من المركبات الطبيعية، التي تعمل متكاملة وبكفاءة عالية، تم اختبارها في مختبرات عربية وعالمية. ويعمل على مكافحة الآفات الزراعية الضارة بالمحاصيل والفاكهة. هذا المبيد الطبيعي "المركبات الخمسة" طبيعية وآمنة 100%، وتعمل على مقاومة فطريات التربة، وبعض فطريات المجموع الخضري، وبخاصة فطريات أشجار النخيل المباركة، لمعالجة مرض اللفحه السوداء ومرض الدبلوديا، حيث تمنع انبات جراثيمها، وقتل  الميسليوم، ومنها ما يستخدم لمقاومة الديدان الثعبانية الخطيرة بكافة أنواعها. ويمنع هذا المركب فقس البيض لديدان النيماتودا، والقضاء على كافة الأطوار الأخرى للنيماتودا؛ وبالتالي يقطع دورة حياتها، وبخاصة نيماتودا تعقد الجدور، ونيماتودا التحوصل الذهبية، التي تصيب زراعات البطاطس على المستوى العالمي. ويقاوم كذلك المركب الحشرات الضارة التي تفتك بالمحاصيل الناقلة للأمراض الفيروسية الفتاكة، كحشرة الذبابة البيضاء، وحشرات المن، والعديد من الحشرات الأخرى. 

وأكد أن هذا المركب يستخدم أيضا، وبكفاءة عالية بديلا للمضادات الحيوية التي تسبب الحساسية لبعض البشر، لمقاومة الفيتوبلازما المسببة للعديد من الأمراض كالمكنسة الساحرة والدبول والاصفرار والتفلطح، التي تفتك وتدمر أشجار الحمضيات "الموالح"، وبخاصة الليمون الحامض على مستوى العالم. وامتد ضررها في الآونه الأخيرة، إلى الفتك بأشجار الفاكهة وتدميرها، ومنها أشجار فاكهة الكيوي، والباباي، والموز، والخضروات كالبادنجان والكوسة والفول، حتى نباتات الزينة لم تنج من الإصابة بها كنخيل السيكس، ونباتات البيتونيا، والونكاروزا، والحشائش أيضا كالعليق نالها نصيب من الإصابة بهذه الآفة الخطيرة.

أوضح أبو فول أن هذا المركب، أثبتت التجارب المخبرية والعملية، مفعوله بدرجة كبيرة وعالية، ونجاح باهر في مقاومة وإصلاح الأضرار الناتجه عن الآفات الزراعية في المسطحات الخضراء، حيث يعيد إليها حيويتها في غضون أسبوعين. ومن المزايا الكبيرة لهذا المركب "المبيد الطبيعي" أنه يستخدم كمصلح للتربة، وذلك لاحتوائه وثرائه بالمادة الطبيعية، والتي تعادل 94% من التركيب، بالإضافة إلى احتوائه على كافة العناصر الصغرى والكبرى اللازمة للنباتات، التي يضيفها المزارع لمحاصيله، وباستمرار، من أسمدة ذات مصدر كيماوي، بالإضافة إلى أنه يعمل على خفض درجة حموضة "ملوحة" التربة، ومحلول الرش بنسبة 40%، في غضون 30 دقيقة، مما يساعد على تفكيك العناصر الملتصقة  بالجذور، وجعلها في صورة سهلة للامتصاص. ويساعد هذا على زيادة إنتاجية الأراضي الزراعية بنسبة 20%، إلى جانب رفع كفاءة النباتات والفاكهة في الوسط الملحي حتى 10 آلاف جزء في المليون.

من جانبه، أعرب الدكتور صباح جاسم، المخترع المشارك ومنسق الفريق البحثي التابع للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا عن سعادته بهذا الاختراع العربي النوعي، والذي يمثل إضافة نوعية لجهود دعم الأمن الغذائي العربي وزيادة إنتاجية الحاصلات الزراعية، والاتجاه نحو الزراعة العضوية التي لا تستخدم المبيدات الحشرية الكيماوية. موضحا أن الفريق البحثي استغرق 3 سنوات من الدراسات والأبحاث والتجارب، حتى أمكن التوصل إلى هذا المبيد الطبيعي، الذي يتكون من مواد عضوية وعشبية، ولا يمثل أي ضرر على الصحة العامة للنبات أو الإنسان المتغذي عليه. وأشار إلى أنه من بين المزايا المتنوعة للمركب التي تم التوصل إليها، انه يستعمل للوقاية والعلاج لجميع أنواع الفطريات الضارة بالتربة، وبعض "فطريات المجموع الخضري"، كما أنه يعالج الأمراض، التي تصيب الحشائش كالريزوكتونيا والبيثيوم والفيتوفثورا والفيوزاريوم، وتؤثر بالتالي سلبا على نسب خصوبة الأراضي الزراعية، وكذلك معدلات إنتاجية المحاصيل الزراعية. ويمكن استخدام هذه "التركيبة العضوية" الصديقة للبيئة والحامية للصحة العامة للإنسان في جميع أنواع الأراضي الزراعية، ومنها الأراضي الزراعية المكشوفة، الترابية والرملية، وكذلك البيوت البلاستيكية والزجاجية المعروف باسم "الصوبات الزراعية". كما أنها يمكن أن تستخدم لزيادة إنتاجية جميع الخضروات دون استثناء ونباتات الزينة، علاوة على الأشجار.

وأضاف جاسم أن العالم يبذل جهودا كبيرا، للتحول إلى الزراعة الطبيعية العضوية، لكن المحاولات السابقة، كانت محدودة الأثر، مقارنة بهذا المركب العربي الطبيعي، الصديق للبيئة والمخصب للتربة الزراعية، وبخاصة لأن محاولات العالم للزراعة العضوية، لا تزال قاصرة على مشاريع الحدائق الترفيهية، التي يرتادها المواطنون، بحثا عن الراحة والاسترخاء، بعيدا عن أضرار الزراعات المستخدم فيها الأسمدة الكيماوية المضرة بصحة الإنسان وطبقة الأوزون. ووضح أن النظام الزراعي والغذائي العالمي أصبح يواجه تحديات كبيرة، يأتي في مقدمتها التلوث، والاتجاه نحو الوقود الحيوي، حيث تستخدم الدول المحاصل الزراعية والحبوب في إنتاج الوقود، وهو ما يؤثر بالسلب على المتوافر من المحاصيل الزراعية، لإنتاج كيمات كافية من الغذاء للإنسان. وطالب صانعي القرار، بتوفير البيئة المناسبة والتمويل اللازم للعلماء والمخترعين العرب، الذين يمكنهم تقديم الكثير من الاخترعات، التي تخدم التنمية في المجتمعات العربية.

وأوضح جاسم أن ديدان النيماتودا هي كائنات حية دقيقة الحجم تعرف بأسماء مختلفة أهمها الديدان الثعبانية. كما تعرف باسم الديدان الخيطية لأن أجسامها رفيعة جداً. وتعتبر النيماتودا أوسع قبائل المملكة الحيوانية انتشارا في العالم، فهي توجد في كل مكان وكل شيء تقريباً. توجد في قمم الجبال، وفي أسفل الوديان، في الصحاري القاحلة، وفي الأراضي الزراعية الخصبة، حيث تصيب جميع أنواع النباتات. كما توجد في المياه العذبة والمالحة، في الينابيع الحارة، وفي ثلوج المناطق القطبية. وتوجد كذلك في الحيوانات، حتى الإنسان لم يسلم منها.

أما السيد عبد اللـه محمد على الحمادي مدير شركة أعشاب المستثمرة في هذه "المبيدات العضوية الطبيعية"، فأكد أن نتائج المختبرات العالمية والعربية، واعتماد لجنة خبراء وزارة البيئة الإماراتية، والمجال الحيوي الذي يعالجه هذا المبيد العضوي، كانت من الأسباب الرئيسية، وراء اهتمام شركة أعشاب للاستثمار في هذه المبيدات، وإنتاجها وتسويقها في السوق الإماراتية، والأسواق العربية, وباصة لأن "تركيبة" هذا المبيد الطبيعي تتمتع بمجموعة من الميزات، أكدتها التجارب والتحاليل المخبرية، تتمثل في أنها: صديقة للبيئة، وذات تأثير مفيد للتربة لأنها مادة عضوية؛ مكونات هذه "التركيبة" تستخدم بصورة طبيعية للاستهلاك البشري فى الأكل، مما يدل على خلوها من أي أضرار بيئية أو صحية؛ التركيبة غير مكلفة اقتصاديا قياسا بمثيلاتها من الأسمدة الكيماوية؛ وتعمل على زيادة مقاومة الجذور للعديد من الآفات والأمراض الأخرى؛ وبالتالي اتخذت لجنة الاستثمار بالشركة، قرار الاستثمار في إنتاج وتسويق هذه المبيدات الطبيعية، التي ستحدث، ثورة في نظم الزراعة الإماراتية والعربية. فهذا المنتج في النهاية يحمي الصحة والبيئة العامة للإنسان والكرة الأرضية.

وأضاف الحمادي: أن المنتجات التي توفرها شركة "أعشاب للصناعات الحيوية" وبموافقة الجهات المختصة بالدولة هي خمسة منتجات طبيعية: سبايسي تود (كمبيد ديدان وبيوض النيماتود) وإيفر جرين (مبيد الفطريات) والميراكيل (لمعالجة الفيتوبلازما) والبرفكت (مبيد حشري) ودايموند (مصلح زراعي). تأتي أهمية هذه المركبات الزراعية الطبيعية في أنها ستوفر على الدول العربية مليارات الدولارات التي توجه لاستيراد وإنتاج المبيدات الكيماوية، وشراء الأدوية الخاصة بالعلاج من الأمراض التي تسببها هذه المبيدات السامة الكيماوية، وفي مقدمتها أمراض السرطان. بالإضافة إلى الفجوة الغذائية التي تعاني منها الدول العربية، وتدفعها للاستيراد بمليارات الدولارات من الخارج، علما بأن هذه المركبات تزيد من خصوية التربة وإنتاجية النبات والفواكه بمعدل 20%، وبالتالي فهي بديل اقتصادي رشيد ومربح للمزارع العربي، والمستثمرين ورجال الأعمال والشركات العاملة في النشاط الزراعي.

وأوضح الحمادي أن شركة أعشاب تخصص عدة ملايين من الدولارات للاستثمار في هذا المنتج، رافضا الكشف عن القيمة الحقيقية للاستثمار في إنتاجه وتسويقه. موضحا أننا ندرك جيدا أن هذا المبيد سيحقق طفرة ونقلة نوعيه. وخطتنا التسويقية تعتمد على الواقعية والدراسة الدقيقة للسوق؛ إذ إننا في البداية نستهدف السوق الإماراتية، فالأسواق الخليجية، وفي مرحلة تالية سنعمل على تسويق المنتج في باقي الأسواق العربية، وبخاصة لأن الزراعة تشكل أكثر من 68% من النشاط الاقتصادي الرئيسي في الدول العربية. بالإضافة إلى أن المستقبل، كما هو للاستثمار في المعرفة، فإنه، على مستوى النشاط الاقتصادي،  للاستثمار في الزارعة أيضا، والصناعات القائمة عليها.

للأعلىé

 

 

 

 

 

 

 

 


 

التعليقات

 
 

ا

 
     
     
 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
 
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.