تموز  2009 العدد (16)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

July 2009 No (16)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

 اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

 

العامل ما زال يجهل الضرر الصحي الناتج عن الأبخرة والغازات السامة والضجيج المدوي

مصانع تدوير البلاستيك نقطة التقاء بين الاقتصاد الفلسطيني والحفاظ على بيئة أجمل

بالرغم من كونها مسرطنة:  الأكياس البلاستيكية السوداء لا تزال تستخدم بكثرة لتغليف الأطعمة

عزيزة ظاهر

خاص بآفاق البيئة والتنمية

 

تحظى عملية تدوير النفايات باهتمام كبير ومتزايد في الدول المتقدمة، حيث تعد من الصناعات المهمة ذات العائد الاقتصادي المجدي، بالإضافة إلى دورها الرئيسي في المحافظة على البيئة.

ومن أنواع النفايات التي يجب أن تحظى بالاهتمام النفايات البلاستيكية والتي يستلزم الأمر إعادة تدويرها، حيث يشغل البلاستيك حجما كبيرا من نفاياتنا المنزلية، بالإضافة إلى مشكلة استخدام الأكياس البلاستيكية التي تتسبب في التلوث البيئي؛ فالنفايات البلاستيكية لها مشاكلها المتعددة ومنها صعوبة تحللها التي قد تصل لآلاف السنين بالإضافة لخطورتها على الحياة البرية والبحرية، وسنركز خلال هذا التقرير على إعادة تدوير النفايات البلاستيكية والكرتون وتصنيعها في بعض المصانع والورش الموجودة في منطقة نابلس، وسنتحدث أيضا حول تأثيرها  على الاقتصاد والبيئة في آن واحد.كما سنتناول قضية أكياس الطعام السوداء التي مازالت بعض المصانع تصنعها رغم منعها من الجهات المسؤولة لتأثيرها العكسي على صحة المواطن.  وسنرى مدى التزام المصانع والعمال بشروط الصحة العامة ومدى قيام المؤسسات الصحية والبيئية بدورها في الإشراف والمتابعة والمراقبة!؟

 

تدوير البلاستيك المستعمل

السيد نضال ياسين من بلدة عصيرة الشمالية الواقعة قرب مدينة نابلس صاحب منشأة جرش بلاستيك يقول عندما عدت من الخارج بعد أن ادخرت مبلغا من المال فكرت بمشروع اقتصادي مجدٍ؛  فاخترت مشروع جرش وتكسير البلاستيك وأكياس البلاستيك غير الصالح للبيع بمصانع البلاستيك، ومن ثم القيام ببيع مادة البلاستيك الخام المعاد تدويرها والتي تكون على شكل حبيبات.

وعن طبيعة الماكنات الموجود في المصنع يقول ياسين: "يتركز عملنا على ماكنة الجاروشة وهي ماكنة عبارة عن شفرات  تفرم البلاستيك وتجعله حبيبات تشبه المادة الخام  وسعرها أربعون ألف شيكل ومصدرها ألمانيا. وجاروشة أخرى سعرها 25 ألف شيكل وهي تجميع محلي الصنع".  وحول مصدر البلاستيك بين لنا أنه يقوم بشراء البلاستيك من إسرائيل وسعر الطن 3500 شيكل، وبعد طحنه وتحويله لمادة خام يباع لمصانع الضفة الغربية ومن بينها مصانع في بلدة بيت أمرين وسعر الطن 4200 شيكل، أي أن قيمة الربح في الطن الواحد تصل إلى 700 شيكل، حيث يجرش المصنع يوميا طنا ونصف طن من البلاستيك.  وقد تعاقد مع مصنع إسرائيلي لتزويده بأربعين طن شهريا".  ويعمل في المصنع أربعة عمال بأجرة 70 شيكل لليوم الواحد وتبلغ قيمة الأرباح الشهرية من 6500-7000 شيكل بعد توزيع أجور العمال وأجور الكهرباء والمياه.

 وحول طبيعة النفايات الناتجة عن المصنع يقول ياسين:  "وجدنا حلا للتخلص من الأكياس الملونة وقطع البلاستيك الصلبة التي نقوم بفرزها ووضعها جانبا؛ حيث إنها تشوه المنظر الجمالي للبيئة ولا تتحلل بسهولة فهي بحاجة لمئات السنين كي تتحلل.  لذا نقوم بجرشها وتحويلها لحبيبات لاتصلح لصنع أكياس الطعام كونها تحتوي على صبغات، فنقوم ببيعها لبعض المصانع في الضفة الغربية التي تصنع برابيش الكهرباء والمياه وكرادل المياه وبهذه الطريقة نكون قد تخلصنا من النفايات الناتجة عن المصنع بطريقة سليمة ومفيدة اقتصاديا وبيئيا"،  وبين لنا أن هذه المواد عند جرشها تصدر غازات وأبخرة مضرة بالصحة لكونها تحتوي على صبغات سامة. وقد أعطيت تعليمات للعمال حول ضرورة لبس الكمامة الواقية ولكنهم لم يلتزموا. بعد أن انهينا زيارتنا لمصنع نضال ياسين توجهنا مباشرة إلى مصنع ماكي بلاستيك بنفس البلدة لصاحبه هيثم صدقي سعادة، وعندما دخلنا إلى المصنع فوجئنا بصوت الضجيج الذي تصدره الماكنات والذي من المفترض على العاملين بهذا المصنع أن يرتدوا سدادات للأذن حفاظا على سمعهم، لكنهم، كما يبدو، غير مبالين بآذانهم.  ويقول سعادة:  "تأسس المصنع عام 1998وانقطع عن العمل منذ عام 2004-2008 بسبب الأجواء السياسية التي كانت سائدة في ظل انتفاضة الأقصى.  ونقوم هنا بتصنيع أكياس البلاستيك بالإضافة لجرش البلاستيك".  وعن طبيعة الماكنات يقول عندنا ماكنة لتصنيع الأكياس مصنوعة في تايوان وماكنة للقص ومقص لقص علاقات الأكياس، بالإضافة لجاروشتين لجرش المواد البلاستيكية وتحويلها لمواد خام ويعمل بالمصنع ثلاثة عمال إضافة إلى صاحب المصنع.  أجرة العامل 1500شيكل  شهريا. وعن مصدر المادة الخام التي يستخدمها بصناعة الأكياس يقول:  "نشتري المادة الخام النخب الأول من إسرائيل وسعر الطن 5200 شيكل، ويباع طن الأكياس التموينية النخب الأول بأسواق الضفة الغربية بسعر 7500 شيكل".  وحول المشاكل والصعوبات التي يواجها هيثم يقول: "نواجه مشكلة في انقطاع المادة الخام فأحيانا نضطر لإيقاف العمل أكثر من عشرة أيام بالشهر إن لم يكن أكثر حتى يزودنا  التجار الإسرائيليون بالمادة الخام.  لذا نطالب الجهات الفلسطينية  المسؤولة توفير المادة الخام لنا باستمرار وتشجيع السوق الفلسطينية على إنتاج المادة الخام ففي حال تغير الأوضاع السياسية توقف إسرائيل المادة الخام عنا فنتوقف عن الإنتاج، بالإضافة إلى مشكلة في التسويق في أسواق الضفة؛ فالأسعار رخيصة وغير ثابتة نتيجة المضاربة بالسعر من أصحاب المصانع.

 

الأكياس السوداء والأصباغ السامة

وعن قضية الأكياس السوداء التي تستخدم في محلات الخضار والمحلات التموينية والمخابز يقول صاحب مصنع ماكي بلاستيك  قبل عدة سنوات تم منع استخدام وصنع الأكياس السوداء التي تستخدمها المحلات التموينية والمخابز لكونها تحتوي على صبغات سامة تؤثر على صحة الإنسان.  هناك بعض المصانع التزمت وبعضها الآخر لا. بالنسبة لي منذ تلك الفترة أي قبل انتفاضة الأقصى مازالت تلك الحبيبات السوداء عندي معبأة بأكياس، لم استخدمها، علما أن آخرين غيري مازالوا ينتجون الأكياس السوداء ويبيعونها بالسوق، غير مبالين بصحة المواطن. وأنا انوي بالفترة القادمة أن استخدم المادة المكدسة عندي بالأكياس لصناعة أكياس النفايات الكبيرة.  ويضيف سعادة: "هنا ألقي اللوم على الجهات المسؤولة عن المراقبة مثل وزارة التموين والصحة والبيئة أيضا التي لاتقوم بدورها الرقابي كما يجب، فمازالت مصانعنا وأسواقنا تعج بأكياس البلاستيك السوداء لحفظ الأغذية والضحية المواطن".

وعن التزام المصنع بشروط السلامة العامة يقول " يوجد لدينا الإطفائية والصيدلية الصغيرة وقد أحضرت الكمامات للعمل وسدادات الأذن لكنهم يرفضون ارتداءها بحجة أنهم غير معتادين عليها وتضايقهم في أثناء العمل، ويوميا أقوم صباحا بإحضار الحليب للعمل لتصفية صدورهم من الأبخرة والغازات الناتجة لكنهم لا يشربونه جميعهم."

وعن طبيعة النفايات الناتجة يقول : " النفايات البلاستيكية التي تصدر عن المصنع نقوم بتجميعها وبيعها لمصانع الخليل ويباع الطن ب500 شيكل وهناك تجرش وتصنع برابيش للكهرباء ".

 

أكياس بيضاء سامة

رزق محمد حسين علي هو الآخر صاحب مصنع بلاستيك ولكن هذه المرة في بلدة بيت إمرين شمال نابلس حيث يوجد في هذه البلدة 13 مصنعا لأكياس البلاستيك.  وقد افتتح رزق مصنعه منذ عام واحد فقط، وفيه ماكنة لصنع الأكياس إضافة لجاروشة بلاستيك ويعمل به هو وابنه فقط، ويستهلك 5 أطنان شهريا فقط.  ويشتري طن الخام ب2500 شبيكل ويبيع طن أكياس النايلون التي تستخدم للتفريز وتغليف المواد الغذائية ب3500 شيكل.  يتمنى رزق علي أن تقوم الجهات المسؤولة بإيقاف ومنع استخدام الجواريش لأنه لايوجد عليها رقابة صارمة حيث يقوم بعض أصحاب المصانع بجرش كل النفايات البلاستيكية الصالحة وغير الصالحة للاستخدام  لصنع أكياس البلاستيك، ويطرحونها بالأسواق  بأسعار رخيصة مما يضرب سعر المصانع   الأخرى التي تستخدم مادة نخب أول. 

ونوه إلى  حبيبات مادة الجير الخام بيضاء اللون التي يضيفها أصحاب المصانع إلى المادة الخام المستخدمة لصناعة أكياس التغليف البيضاء لكونها رخيصة السعر وهي مادة سامة أيضا تتحلل على المواد الغذائية، وأشار رزق إلى أنه اضطر لاستخدام هذه المادة لكون الجميع يستخدمونها، متمنيا من المسؤولين أن يمنعوا أصحاب المصانع من استخدامها لان الأكياس البيضاء أيضا أصبحت مضروبة وغير مضمونة صحيا.

وعن طريقة التخلص من نفايات المصنع بين أن المجلس البلدي يقوم بجمعها وحرقها في أطراف البلدة، غير مدركين للتلوث الذي يسببه الدخان المتصاعد للجو.  رزق وولده لا يلتزمان بالكمامات  وسدادات الأذن، أما طفاية الحرائق فيحتفظ بها في مصنعه.

فائق عبدو صاحب أكبر مصنع أكياس نايلون في بيت إمرين هو الآخر يشتكي من مضاربات الأسعار في السوق الفلسطينية ويتذمر من عدم وجود رقابة على الأسعار، وقال:  "نضطر لشراء المادة الخام من إسرائيل لكون أسعارها أرخص من أسعار الخليل والمشكلة الأكبر التي تمنعنا من التعامل مع سوق الخليل هي امتناعهم عن إصدار فواتير شرائية لنا، ما يجعلنا نضطر للتعامل مع السوق الإسرائيلية. يعمل في هذا المصنع 6 عمال جميعهم غير ملتزمين بالكمامات  وسدادات الأذن. التقينا العامل متحد حسون، وعندما سألناه عن الكمامة قال لنا:  "لي أربع سنوات أعمل في المصنع لم ارتد الكمامة ولا مرة، وعندما سألناه عن السبب أخبرنا انه غير معتاد عليها وبحس وكان جبل على وجهه".  أما العامل حسن فقها فيقول:  "أنا اشرب الحليب يوميا لكن لم استخدم الكمامة أبدا"، وعندما سألناه عن الأضرار الصحية التي يتعرض لها قال:  "نعم من الممكن أن أتعرض للطرش يوما ما بالإضافة إلى دخول أبخرة سامة إلى صدري.  صاحب المصنع يحضر لنا كمامة وسدادة ولكننا نقوم برميها، ما بنعرف نشتغل وإحنا لابسينهم".  العامل رائد عبدو سألناه  فيما لو  قام المسؤولون  بفرض عقوبة عليكم لعدم  التزامكم  باحتياطات  السلامة العامة، كفرض غرامة مالية مثلا ماذا تفعل؟  أجاب "لا عندها سألبسها والتزم بها يوميا".

 

صناعة الكرتون

مصانع الكرتون لا تختلف كثيرا عن مصانع البلاستيك. سعد أبو زنط مدير الإنتاج في مصنع الكرتون الواقع في المنطقة الصناعية بنابلس يقول: "نشتري المادة الخام من إسرائيل والأردن ومصر وأوروبا  على شكل رولات ورقية وهنا نقوم بتصنيعها إما ألواح كرتونية تسوق في مصانع الضفة لتصنيع العلب، أو نصنعها علبا مفتوحة وعلبا مغلقة ونسوقها جاهزة إلى مصانع الضفة الغربية". ويضيف:  "تنقسم مادة الكرتون الخام إلى نوعين الأول المكرر وسعر الطن 400 دولار، وغير المكرر وسعر الطن 650 دولارا".

وحول الإشكالات الصحية أوضح أبو زنط أن المشكلة الصحية الأبرز هي مشكلة الضجيج الذي يؤدي على المدى البعيد إلى الطرش، ولحل هذه المشكلة حاولنا إيجاد حل عن طريق عمليات العزل بالإضافة لتوفير سدادات أذن للعاملين البالغ عددهم 60 عاملا ولكنهم لم يلتزموا بها.  وعن تصاعد مواد سامة بين لنا أن مادة الفورمالدهايد التي كانت تستخدم في التصنيع كانت تصدر أبخرة سامة تؤثر على الصحة فألغيناها واستبدلنا بها الغراء الجاهز. أما عن الأبخرة التي تصدر عن البويلر الموجود بالمصنع فيقول إنها أبخرة تؤثر على البيئة بتلويثها ولكن كون المصنع بمنطقة صناعية غير سكنية يبقى تأثيرها اقل ضررا.

وعن النفايات الناتجة عن المصنع ومخلفاته يقول أبو زنط نقوم بكبس مخلفات الكرتون الناتجة على شكل بالات وتباع لإسرائيل، وهناك يعاد تكريرها وبيعها من جديد بأسعار أرخص. الأمر الذي يجعل البيئة المحيطة بالمصنع خالية من النفايات وبقايا الكرتون فالمنظر الجمالي للبيئة لم يتأثر. 

المهندس أمجد جبر من سلطة البيئة يقول " نقوم بالتعاون مع لجنة السلامة العامة بعمل جولات على المصانع من أجل الترخيص وفي غالبية المصانع يتم التخلص من نفايات المصنع بطرق سليمة، حيث لا يتم تجميعها بشكل عشوائي أمام المصنع فتنعكس سلبا على المنظر الجمالي للبيئة. المشكلة أن غالبية العمال العاملين بمصانع البلاستيك والكرتون لا يلتزمون بشروط السلامة العامة مثل الكمامة وسدادة الأذن فيبقى العامل الفلسطيني بحاجة لورش عمل توعوية حول المخاطر التي يتعرض لها على المدى البعيد. أما المهندس عواد عبد الوهاب رئيس قسم التنمية الصناعية في وزارة الاقتصاد الوطني فيقول:  "غالبية المصانع موجودة في مناطق سكنية وهذا صحيا مرفوض وغالبية المصانع غير مرخصة، ونحن بدورنا نقوم بمراقبة المواد الخام إذا كانت حبيبات نقية تصلح  لصنع أكياس تغليف غذائي، أما إذا كانت مكررة فتصلح لصنع أكياس النفايات والأكياس المستخدمة لأغراض تعبئة الرمل مثلا ".

 

أكياس مسرطنة

يقول جبر:" رغم التحذير الشديد من المضار الصحية الناجمة عن حفظ الأطعمة والمواد الغذائية في الأكياس المصنوعة من البلاستيك أو العلب البلاستيكية إلا أن استخدامها توسع لدرجة طال فيها أكثر المواد الغذائية حساسية، وتجاهل ما توصلت إليه الدراسات من نتائج خطيرة تؤكد أن نقل أو حفظ الأغذية ضمن هذه الأكياس يشكل خطورة على الصحة ويزيد من فرص الإصابة بالسرطان، وخصوصاً أن المادة الكيميائية التي تدخل في تركيبة البلاستيك يمكنها التفاعل مع المادة الغذائية لتذوب المواد الضارة في الغذاء؛ وهذا  أمر خطير يقتضي البحث عن بدائل وليس الإفراط في استخدام الأكياس والعبوات البلاستيكية، وأما أكياس البلاستيك البيضاء فتصنع من مادة بولي أتيلين وهو مستخرج نفطي، ومن المفروض عدم وضع الطعام فيها وهو ساخن، وإذا ما تكرر استخدام أكياس البلاستيك بصورة مستمرة، فسيؤدي ذلك لوجود متبقيات من مادة البلاستيك في دم الإنسان مما يجعله تحت رحمة أخطر الأمراض، لذا  تتجه معظم الدول لاستخدام الأكياس الورقية أو القماشية وتصنيع أكياس بديلة من مواد نباتية قابلة للتحلل مثل الأكياس الذي صنعت في الولايات المتحدة الأمريكية من الذرة كتجربة أولى.

من ناحيتها تقول المهندسة مي حجازي من لجنة الصحة والسلامة العامة في محافظة نابلس :" ثبت علمياً أن أكياس البلاستيك السوداء لا تصلح لتعبئة وتغليف المواد الغذائية، فالمواد الداخلة في صناعة هذه الأكياس هي في الأصل مواد بترولية يتم استعمالها غالباً بعد إعادة تدويرها مما يؤثر على المواد الغذائية.  وتتابع حجازي:  "المواد البلاستيكية يضاف إليها هنا أصباغ لإعطائها اللون الأسود، فتتسرب الملونات إلى السلع الغذائية وتذوب فيها مسببة مشكلات صحية للإنسان، والأكياس الملونة على نوعين: الجديدة والمدورة، والثانية أشد خطراً من الأولى كونها تتعرض لعمليات حرارية تؤدي لتفكيك المواد الأساسية المكونة للبلاستيك الأصلي أو الملون وانتقالها للطعام.  عموماً هناك من لا يلتزم بالمواصفات، والمواد الداخلة بالتصنيع هي التي تحدد حجم الضرر الناجم عنها، ومن المفروض ألا يستخدم البلاستيك المدور في حفظ الأغذية، وهناك تجاوزات كبيرة في السوق؛ فأكياس البلاستيك السوداء يمكن أن تصلح للقمامة على ألا تتعداها للمواد الغذائية، لكن ما يحدث هو العكس إذ نجد هذه الأكياس في محلات السوبرماركت والأسواق لتعتمد وبشكل أساسي في نقل المواد الغذائي؛ .ونحن في لجنة الصحة والسلامة العامة نعمل على مشروع للحد من استخدام هذه الأكياس ومنع تصنيعها في مصانعنا، لا استطيع ضمان الحديث عن محاور لهذا المشروع لأنه مازال ضمن الدراسة".

من ناحيته عواد عبد الوهاب أشار إلى عدم وجود مواصفة فلسطينية لأكياس البلاستيك بالإضافة إلى غزو الأكياس المستوردة السوق الفلسطينية التي لا يتم فحصها لعدم وجود مختبر للفحص.

                                      للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

لبريد الالكتروني:akefsarafandi@gmail.com

الموضوع: رئيسي 3 -العدد 16

التعليق: 

 من الواضخ أن ورشات البلاستيك الفلسطينية تعمل بشكل أساسي على تدوير النفايات

 البلاستيكية الإسرائيلية...لماذا لا تتحرك سلطة البيئة الفلسطينية والبلديات

 لتحفيز المصانع الفلسطينية على تدوير الكميات الهائلة للنفايات اليلاستيكية

 الفلسطينية المتراكمة في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967؟


لبريد الالكتروني:akefsarafandi@gmail.com

الموضوع: رئيسي 3 -العدد 16

التعليق: 

 من المعروف أن جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة وأستراليا منعت منذ

 فترة طويلة استعمال الأكياس السوداء والبيضاء المعاد تدويرهالتغليف

 الأطعمة...فما سر استمرار استعمال هذه الأكياس في الضفة الغربية وغزة؟  أين

 وزارتي الصحة والبيئة من هذا الموضوع؟


 

 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
 
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.