أيار  2009 العدد (14)

مجلة الكترونية شهرية تصدر عن مركز العمل التنموي / معا

May 2009 No (14)

 

لماذا "آفاق البيئة والتنمية" ؟

منبر البيئة والتنمية الراصد البيئي

أريد حلا

أصدقاء البيئة

شخصية بيئية

تراثيات بيئية

 اصدارات بيئية - تنموية قراءة في كتاب البيئة والتنمية في صور الاتصال بنا الصفحة الرئيسية

 

 

تختلط بالمخلفات المنزلية وتحرق معها

النفايات الطبية في رام الله إلى أين؟

في ظل غياب التعليمات والرقابة:  الدوائر الحكومية تصدر القوانين التي لا تطبق  

تقرير:  هبة الطحان

خاص لملحق البيئة والتنمية

 

تشير شروق عبد المجيد المنسقة البيئية لشركة بيرزيت للأدوية إلى أن السوائل الناتجة عن مخلفات التحاليل كالـ"ميثانول" يتم  تجميعها في حاويات خاصة، لمعالجتها من قبل شركة إسرائيلية قبل إتلافها.

فيما يعتقد محمود عثمان مدير إدارة الصرف الصحي والتخلص من النفايات في دائرة صحة البيئة في وزارة الصحة الفلسطينية أن النفايات السائلة في المصانع لا تتم معالجتها، وبخاصة أنها تصدر بكميات قليلة ويتم التخلص منها عن طريق شبكة الصرف الصحي.

ويقول محمد أبو الحج، مدير وحدة الجودة والمراقبة في مصنع دار الشفاء للأدوية، إن المخلفات السائلة هي الأخطر وهي مخلفات الفحوص المخبرية، التي تتم في مختبرات المصنع.

وحول أضرار هذه النفايات، يؤكد أبو الحج إمكانية تلويثها لمحطات التنقية، بعد تسربها إلى المياه الجوفية لكونها تحتوي على مواد عضوية وملوثات أخرى.

ويؤكد أبو الحج اهتمام المصنع بالسلامة البيئية، من خلال تنفيذه برنامج إدارة بيئيا، حيث يتم تجميع المخلفات السائلة في حاويات خاصة، ومن ثم تسليمها إلى شركة إسرائيلية متخصصة في معالجة النفايات التي تحتوي مواد سامة لضمان عدم تلويث البيئة أو أي مصادر طبيعية.

كما توضح عبد المجيد التزام المصنع بعدم التخلص من النفايات الملوثة بمستحضرات أخرى، لافتة النظر إلى قيامه بمعالجة المياه العادمة، قبل إخراجها إلى خط المجاري العام من خلال عملية الترسيب وهي عمليات فيزيائية لمعالجة المياه العادمة.

ويشير أبو الحج إلى الصعوبات الحالية، قائلا: بأنه لم يعد من السهل نقل هذه المخلفات "الكيماوية" السائلة، عبر الشركة الإسرائيلية المختصة بسبب الحواجز وصعوبة نقلها، حيث تمنع السلطات الإسرائيلية وصول الشاحنات وتطالب بتفاصيل عن نسبة كل مادة كيميائية؛ وبالنتيجة يتم تأجيل نقلها مرارا، وما زلنا بانتظار الموافقة، فالالتزام البيئي يحتم علينا عدم التخلص منها بالطرق العادية، بالرغم من أن تكلفة التخلص من طن واحد من المخلفات السائلة تبلغ 800 دولار.

 

المخلفات الطبية والأوبئة الفتاكة

أثبتت الدراسات والبحوث مسؤولية النفايات الطبية عن إحداث أمراض وأوبئة فتاكة وسريعة الانتشار؛ ويلا حظ أن عددا كبيرا من هذه الأمراض لا تتوافر لها طرق علاج بشكل نهائي، والعلاج الوحيد هو الوقاية منها فقط.

 النفايات الطبية مخلفات ملوثة بالميكروبات تحتوي على مسببات المرض من بكتيريا وفيروسات وفطريات وغيرها، يتوجب علينا الحرص في التعاطي معها، ومحاولة تكوين منظومة صحية للأفراد والبيئة، حتى في ظل شح الإمكانات وعدم القدرة على توفير الأجهزة اللازمة للتخلص من النفايات الطبية بالطرق الآمنة. نأمل أن تكون المحاولات بتنفيذ مشاريع بهذا الخصوص تمضي بالاتجاه الصحيح للحفاظ على صحة الإنسان الفلسطيني.

تشير الدراسات الطبية إلى أن التعرض للمخلفات الطبية، قد ينتج عنه أمراض وجروح في غاية الخطورة بسبب احتواء بعضها على ميكروبات شديدة العدوى، أو لوجود مواد سامة للخلايا البشرية تسبب موتها أو طفرات لها، إضافة إلى كونها أدوية أو كيماويات خطرة أو مواد مشعة، أو مواد حادة وقاطعة للأنسجة البشرية.
وحول طرق انتقال مسببات المرض من المخلفات الطبية، تؤكد هذه الدراسات أن التعرض للمخلفات الطبية للمرضى المحتوية على كميات مختلفة ومتنوعة من ميكروبات المرض من بكتيريا وفيروسات وفطريات وديدان يؤدي إلى إمكانية الإصابة بأمراض خطيرة للعاملين وللمرضى الآخرين، من خلال الوخز أو قطع الجلد، أو عن طريق ملامسة الأغشية المخاطية، أو الاستنشاق أو البلع.

من جانبه، يؤكد أخصائي طبي في مؤسسة صحية برام الله على أهمية التعاطي مع سلامة وصحة البيئة على محمل الجد وفي جميع المستويات، فالمخلفات الطبية تحمل جراثيم بكتيرية أو فيروسات قد تسبب انتقال العدوى بين الناس، إضافة إلى تلوث التربة والمياه.

 وفيما يتعلق بمخلفات مختبرات التحاليل الطبية، يوضح الخطيب أن المخلفات الناتجة عنها تنقسم إلى قسمين: صلبة كالسرنجات والأنابيب وعلب العينات، ويتم التخلص منها من خلال عزلها في صندوق خاص، لضمان عدم انتقال العدوى إلى فني المختبر، ونفايات سائلة مكونة من عينات المرضى من دم، وبول وبراز، وبعض المواد الكيماوية ومخلفات الجسم، حيث يتم وضعها في أكياس نايلون مقوية ومن ثم إغلاقها بشكل محكم، ووضعها في وعاء محكم الإغلاق، لافتا إلى أنه يقوم بجمع هذه المخلفات في وعاء كبير، والتخلص منها في مكب النفايات الرئيسي في بيتونيا بسيارة أجرة.

ويردف: اشعر بالمسؤولية تجاه خطورة هذه النفايات، التي تؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض، ولا يمكنني تركها في الحاويات العادية وتعريض حياة المواطنين للخطر.

وفي سياق آخر، توضح زبيدة حنا، مسؤولة قسم الولادة في مستشفى الرعاية العربية أن معالجة مخلفات قسم الولادة، تتم من خلال عزل المشيمة "الخلاصة" في كيس خاص ومن ثم تجميدها في جهاز خاص للتجميد، وعند امتلائه يتم التخلص منها في مكب النفايات الرئيسي، موضحة أن وزن المشيمة يصل إلى(500-700) غرام.

وحول أي دور رقابي من الجهات المعنية، تشير حنا إلى أن المستشفى يقوم بعمل ما يراه مناسبا، ولا يوجد أي تعليمات لوزارة الصحة بهذا الخصوص. 

وتضيف: نعمل حسب إمكانياتنا، ويحاول رؤساء الأقسام بالمستشفى الرقابة على النظافة والحفاظ على السلامة البيئية.  

وحول مخلفات عيادات الأسنان، توضح د.نورة أبو لبن، طبيبة أسنان، أن أهمها تلك المخلفات الناتجة عن استخدام المعادن الثقيلة كالزئبق، بعد الانتهاء من عملية "حشو الأسنان"، حيث تعتبر هذه البقايا مخلفات خطيرة، وتشير أنه يتم وضعها في زجاجات خاصة وتجميعها إلى أن يتم التخلص منها في الحاويات.

وتلفت أبو لبن النظر إلى أن استنشاق الزئبق يؤدي إلى حدوث حساسية بالصدر، أو أمراض خطيرة أخرى كالسرطان على المدى البعيد.

 

اختلاط النفايات الطبية مع المخلفات المنزلية

بغض النظر عن طريقة التخلص من النفايات الطبية الصلبة، في المراحل الأولية إلا أنها في النهاية تختلط مع "النفايات المنزلية" في المكبات الرئيسية، ومن هنا يكمن الخطر في أثناء عملية الحرق التي تنتج غازات سامة، تؤدي إلى التسمم والإصابة بالأمراض الخطيرة.

ويرى أبو الحج أن نقل النفايات الطبية الصلبة إلى مكب النفايات الرئيسي لا يناسب السلامة والصحة البيئية، حيث تظل هناك إمكانية لخروجها مجددا إلى سطح النفايات بعد أن تطمر، بسبب الأسلوب البدائي المتبع في عملية طمر النفايات فالمكب غير ملائم من الناحية البيئية.

وعلى الصعيد ذاته، تشدد عبد المجيد على أهمية استخدام طرق أخرى للتخلص من الأدوية، التي يتم إتلافها للحفاظ على الصحة البيئية وضمان سلامة المواطنين.

وتتطرق عبد المجيد إلى مخلفات أخرى، تنتج عن مواد خام متلفة إضافة إلى مستحضرات متلفة، حيث نقوم بتحضير قوائم تقوم وزارة الصحة بالتدقيق بها والمصادقة عليها، ومن ثم يتم التخلص منها في مكب النفايات الرئيسي.

وتشير عبد المجيد إلى أن بعض النفايات الصلبة يتم تجميعها ونقلها بهدف التدوير، كالبلاستيك والزجاج والألمنيوم والكرتون والورق والأخشاب، حيث يتم تخصيص حاوية خارجية للورق والكرتون.

 وتلفت النظر في هذا الصدد، إلى عدم توافر شركات متخصصة لإعادة تدوير المواد المصنعة، فلا توجد لدينا ثقافة "التدوير"، بالرغم من أهميتها.

فيما يشير أبو الحج إلى أن الهدف ليس إتلاف النفايات الصلبة، في حين أن الحفاظ على البيئة من خلال تدويرها وتصنيع مواد أخرى بعد معالجتها هو الهدف المنشود.

كما يؤكد الخطيب على ضرورة عزل النفايات الطبية في حاويتين، للتمييز بين النفايات الملوثة وغير الملوثة، ليتم التخلص منها من قبل البلدية بالطريقة المناسبة.

 

المسؤولية والحلول

يحمل الخطيب المسؤولية للجهات المعنية، ويقول: ما داموا يمثلون المرجعية يجب عليهم على الأقل -وبالرغم من قلة الإمكانات- إصدار تعليمات وإرشاد لكافة العاملين في المؤسسات الصحية حول مفاهيم الصحة البيئية كحد أدنى.

ويشير إلى عدم وجود تعليمات واضحة، فنحن نجتهد ونحاول أن نقلل من إمكانية حدوث تلوث قدر الإمكان، مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات جادة لمعالجة النفايات الطبية وعدم إلقاء اللوم على الظروف والإمكانات، بل توظيف كل ما باليد من األ سلامة صحة الإنسان والبيئة.

كما يشير أبو الحج إلى أن التنسيق مع الدوائر الحكومية عقيم وغير فعال، إضافة إلى أنهم لا يقومون بمعالجة المشاكل البيئية بالشكل المطلوب.

وأضاف أن دورهم يقتصر على إصدار قوانين بيئية لا تطبق، فإصدار قوانين أو ملاحق بيئية لا يكفي، بل يجب دراسة ظواهر بيئية، وتبعاتها وطرق حلها ومن ثم تنفيذها.

وترى عبد المجيد أن الاهتمام بموضوع البيئة يقتصر على قانون البيئة الفلسطيني، فلا يتم أي اتصال أو ارتباط للتنسيق أو حتى تنفيذ مهمات رقابية من الجهة الحكومية المختصة.

في حين، يرى عثمان أن قلة الإمكانات، كتوفير أكياس ومعدات خاصة وأجهزة، لعدد كبير من المستشفيات والعيادات الأولية كان يقف عائقا أمام الالتفات إلى إدارة النفايات الطبية بشكل سليم، بالرغم من إدراكنا لأهمية ذلك.

ويؤكد عثمان على اهتمام وزارة الصحة في هذا الموضوع من خلال تنفيذ مشاريع عديدة سيتم تنفيذها وتعميمها على جميع محافظات الوطن خلال خمسة أعوام.

كما تقترح عبد المجيد التركيز على حملات توعية، بتضافر جهود مؤسسات المجتمع المحلي، مع سلطة جودة البيئة ووزارة الصحة، فالثقافة البيئية أمر أساسي ومهم للغاية.

كما تأمل تنفيذ مشاريع تلبي احتياجات الصناعات الدوائية فنحن نفتقد لمرجعية أو جهة لأي مشكلة بيئية.

ويشدد أبو الحج على أهمية إنشاء مصنع متخصص لمعالجة النفايات السائلة، نظرا لما تحتويه من مواد عضوية، وأحيانا سامة، مشيرا إلى وجوب توفير وزارة الصحة أجهزة ومواد أخرى من أجل التخلص كذلك من النفايات الدوائية الصلبة بشكل سليم.

 

مشاريع تم تنفيذها

ويلقي عثمان الضوء على عدة مشاريع تم تنفيذها في هذا السياق، "في العام 1998، وخلال تنفيذ مشروع لوزارة الحكم المحلي، تم توزيع "محارق آلية"، في عدد من المستشفيات للتخلص من المخلفات الطبية، تصل درجة الحرارة فيه لأكثر من 700 درجة مئوية".

ولفت النظر إلى أن المشروع لم يثبت نجاعته، بسبب عدم تنقية الدخان المتصاعد من هذه المخلفات، حيث كانت تصدر عنه غازات سامة، وبالتالي لم تكن هذه الأجهزة آمنة من النواحي الصحية والبيئية.

كما تطرق عثمان إلى مشروع "الوخز الآمن"  الذي نفذته منظمة اليونيسيف، مع دائرة الطب الوقائي لتوفير وعاء خاص للتخلص من الإبر أو السرنجات (Sharp box) بعد استخدامها، مشيرا إلى أن المشروع وفر لعيادات الصحة الأولية كميات كافية من هذه الأوعية.

وأشار إلى قيام وزارة الصحة من خلال التنسيق مع دائرة الطب الخاص بزيارة العيادات والمختبرات والمستشفيات الحكومية لضمان عملية فرز صحيح للنفايات الطبية الحادة عن غيرها، وفحص ثقافة الطاقم بالنسبة إلى فرز النفايات الطبية.

 

مشاريع في طور التنفيذ

وحول "المشروع التجريبي" لإدارة النفايات الطبية في مستشفى رام الله والممول من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي، تحدث زغلول سمحان مدير عام السياسات والتخطيط في سلطة جودة البيئة:  يقوم المشروع على توفير جهاز التعقيم البخاري، وحاليا يتم العمل على تطوير لائحة تنفيذية للمشروع، وبعد أن يتم المصادقة عليها من مجلس الوزراء، سنبدأ بتنفيذ المشروع بشكل تدريجي.

وتابع قائلا : سيعالج المشروع النفايات الطبية الصلبة والتي تشمل النفايات الطبية المعدية وعينات الدم وكذلك الصادرة عن العمليات الجراحية أو التشريح ومخلفات الأدوية والمخلفات الكيميائية والإشعاعية وغيرها.

وأشار سمحان إلى إنجاز دليل إرشادي، لكافة الطواقم الطبية، لمعرفة تفاصيل كاملة حول معالجة النفايات الطبية بجميع مراحلها.

كما لفت النظر إلى أهمية تدريب العاملين في القطاع الصحي على آلية عمل هذا المشروع قبل البدء بتنفيذه، لضمان نتائج جيدة.

أما مشروع "الفلاغ شيب"، فوضح عثمان أنه مشروع لدعم وزارة الصحة لخمسة أعوام، وجزء من هذا الدعم سيتوجه إلى مشروع إدارة النفايات الطبية، مشيرا إلى أن توصيات وزارة الصحة تنص على توفير جهاز التعقيم البخاري "الأوتوكليف"، للعديد من المؤسسات الصحية في الأراضي الفلسطينية.

وفي ذات السياق، عرض عثمان تفاصيل المشروع الايطالي، الذي سيرصد مبلغ 400 ألف دولار لمعالجة النفايات الطبية، في ثلاثة مستشفيات حكومية رئيسية تغطي معظم مناطق الضفة الغربية، حيث ستتم تغطية التكاليف كاملة.

وأشار إلى مشروع مؤسسة ماديكو الذي يوفر طبيب وممرض وفني مختبر، لثلاث عيادات في محافظة رام الله، إضافة إلى توفير احتياجات فصل وفرز النفايات الطبية من أكياس خاصة وسلال طبية بألوان مختلفة من أجل عملية الفصل، وبراميل خارجية للنفايات.

 

   للأعلىé

 

 

التعليقات

 
 

الموضوع: رئيسي 3  العدد14

التعليق

الايميل:jmouheissen@gmail.com

 

من الواضح أن هناك تضارب في ما يقوله مسئولو وزارة الصحة الفلسطينية بعض

 الأخصائيين بخصوص كيفية التعامل مع النفايات الطبية السائلة في

 المصانع...علما بأن ما هو قائم من معالجات عبارة عنه مبادرات واجتهادات

 ذاتية. وهذا يشير إلى أن هناك خلل كبيلر وخطير في المآل النهائي للنفايات

 الطبية بشكل عام والنفايات الطبية السائلة بشكل خاص.  فأين دور وزارة الصحة

 من ناحية ممارسة دورها الرقابي والإرشادي؟

 جميل محيسن


لموضوع: رئيسي 3  العدد14

التعليق

الايميل:zawatis@gmail.com

 

ما دامت القوانين الحكومية المتعلقة بالتعامل مع النفايات الطبية تصدر ولا

 تطبق، فمعنى ذلك أن حالةهذا القطاع خطير جدا وينذر بكوارث بيئية ومرضية

 مميتة.  فمتى ستتحرك الجهات الفلسطينية المسئولة في وزارتي الصحة والبيئة؟

 

 صونيا الزواتي


 

 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

 

الاسم:
بريدك الالكتروني:
 
التعليق:

 

 
     
 

 الآراء الواردة في مجلة "آفاق البيئة والتنمية" تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز معا أو المؤسسة الداعمة.